السعودية والعراق لأول اتفاقية مشتركة في النقل البحري

الجنابي لـ«الشرق الأوسط»: فتح خط جوي وتفعيل بنود مذكرة التفاهم قريباً

السعودية والعراق لتدشين مرحلة جديدة من علاقات التعاون والتبادل التجاري (الشرق الأوسط)
السعودية والعراق لتدشين مرحلة جديدة من علاقات التعاون والتبادل التجاري (الشرق الأوسط)
TT

السعودية والعراق لأول اتفاقية مشتركة في النقل البحري

السعودية والعراق لتدشين مرحلة جديدة من علاقات التعاون والتبادل التجاري (الشرق الأوسط)
السعودية والعراق لتدشين مرحلة جديدة من علاقات التعاون والتبادل التجاري (الشرق الأوسط)

في تدشين جديد للعلاقات الثنائية بين السعودية وجمهورية العراق، شهد أمس توقيع وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس الهيئة العامة للنقل المهندس صالح الجاسر، اتفاقية تعاون مشتركة مع وزير النقل العراقي الكابتن ناصر الشبلي، للتعاون في مجال النقل البحري بين البلدين.
وأكد سفير جمهورية العراق لدى السعودية، الدكتور عبد الستار الجنابي، لـ«الشرق الأوسط»، أن النقل من أهم القطاعات التي تعتمد عليها جميع الأنشطة الأخرى، وهو الشريان الذي يربط الدول والعالم أجمع، مؤكداً أن اتفاقية مجال النقل البحري بين السعودية والعراق بداية للتعاون بين البلدين؛ وأضاف أنه في القريب العاجل هناك اجتماعات مهمة ستعقد في الرياض لتفعيل كل اتفاقيات مذكرة التفاهم التي وقعت في الفترة الماضية.
وأبان السفير العراقي، أن الأطراف اتفقت بالتشاور على فتح خط جوي بين البلدين ودراسة توسيع التبادل التجاري، بالإضافة إلى تفاهمات عدة بين المسؤولين، وكانت النتائج مثمرة لتترجم على أرض الواقع في القريب العاجل.
وقال الدكتور الجنابي، إن العراق لها موقع استراتيجي يربط بين قارتي أوروبا عبر الحدود التركية وآسيا والخليج العربي؛ كون العمق ونقطة وصل إلى بحر العرب وجميع تلك العوامل توفر الوقت والجهد للبلدين من أجل الوصول إلى أبعد الحدود، كما أن الأجواء العراقية توفر ساعات لشركات الطيران، قائلاً «بإذن الله سيكون هناك تعاون مثمر مع السعودية في قطاعات عدة مستقبلاً».
وكانت حكومتا البلدين قد أنشأتا المجلس التنسيقي السعودي - العراقي في عام 2017 بهدف تعزيز التواصل على المستوى الاستراتيجي والارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق جديدة في مختلف المجالات، منها الاقتصادية والتنموية والأمنية، والاستثمارية والسياحية والثقافية والإعلامية، فضلاً عن تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في الشؤون الدولية والإقليمية المهمة وحماية المصالح المشتركة وتنمية الشراكة بين القطاع الخاص في البلدين.
وتواصل المملكة وجمهورية العراق مد جسور التواصل بين البلدين والشعبين الشقيقين، بتوقيعهما اتفاقية النقل البحري، وذلك خلال اجتماع لجنة النقل والمنافذ الحدودية والموانئ المنبثقة من مجلس التنسيق السعودي - العراقي.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لخطوات أخرى سابقة شملت افتتاح منفذ جديدة عرعر الحدودي، وتوقيع اتفاقية خدمات النقل الجوي ومذكرة تفاهم لتنظيم نقل الركاب والبضائع على الطرق البرية وتسهيل الإجراءات للحاويات المتجهة لميناء أم قصر عبر ميناء الملك عبد العزيز.
وتهدف الاتفاقية إلى دعم النقل البحري في المملكة والعراق، لا سيما أن هذا القطاع يعد إحدى ركائز التنمية الاقتصادية في العالم اليوم؛ ما شجع البلدين على تنمية وتطوير الملاحة البحرية التجارية بينهما والسعي إلى رفع حركة مرور السفن التجارية لنقل الركاب والبضائع ودعم وتشجيع التبادل التجاري البحري وتسهيل متطلبات وإجراءات الوصول إلى موانئ كلا البلدين بسفنهم.
وتعزز الاتفاقية جهود البلدين في مجال تبادل الخبرات بين الشركات والمؤسسات والمعاهد البحرية، كما تنظم معاملة السفن الخاصة بالبلدين فيما يتعلق بالوصول إلى موانئهما ومكوثها ومغادرتها، وكذلك في حالات الطوارئ والحوادث البحرية في المياه الإقليمية.
وتمكن هذه الاتفاقية شركات النقل البحري السعودية والعراقية والسفن التابعة لها وأطقمها من الاستفادة من التسهيلات المقدمة من الموانئ، إضافة إلى الاعتراف المتبادل بوثائق السفن والبحارة التابعة للبلدين وتنسيق مواقف الدولتين في المؤتمرات البحرية الدولية.
ويحرص الجانبان على تعزيز دور الموانئ وتشجيع الخط الملاحي بين ميناء الملك عبد العزيز بالدمام وميناء أم قصر بالعراق، وعلى تبادل الخبرات في مجالات أتمتة الموانئ وإدارتها وتحقيق الربط الإلكتروني بين موانئ المملكة والعراق لتبادل المعلومات حول السفن والبضائع.
وشملت مجالات التنسيق بين الجانبين السعودي والعراقي في مجال النقل والمنافذ الحدودية والموانئ، زيارات ثنائية بينهما لمناقشة تعزيز التعاون الدولي في مجال أمن الطيران واستضافة المملكة برنامجاً تعاونياً في هذا المجال على مستوى منطقة الشرق الأوسط بمشاركة الجانب العراقي.
وتوصلت لجنة النقل والمنافذ الحدودية والموانئ كذلك إلى اتفاق على إعادة تأهيل وتهيئة منفذ جديدة عرعر في الجانبين السعودي والعراقي، عبر تنفيذ مشروع توسعة الطريق الرابط بين المنفذ والحدود السعودية.
كما تعمل المملكة والعراق من خلال لجنة النقل والمنافذ الحدودية والموانئ على تطوير التعاون الثنائي في مجال بالنقل الجوي عبر تفعيل اتفاقية النقل الجوي وإدخالها حيز النفاذ، وكذلك الاستمرار في التعاون الفني بين البلدين، وتحديداً في مجالات النقل الجوي والسلامة الجوية وأمن الطيران والمطارات.
وتُعدّ لجنة النقل والمنافذ الحدودية والموانئ واحدة من ثماني لجان مختلفة انبثقت عن المجلس التنسيقي السعودي العراقي، الذي انطلقت أعماله في أكتوبر (تشرين الأول) 2017؛ بهدف تعزيز العلاقات بين الرياض وبغداد، ودفعها نحو علاقات واعدة بالكثير من الفرص والانفتاح والتطورات الإيجابية سياسياً واقتصادياً بدعم من قيادتي البلدين، وتحقيقاً لتطلعات الشعبين الشقيقين في مزيد من الشراكة والتعاون.
ويأتي انعقاد الاجتماع الرابع للجنة النقل والمنافذ الحدودية والموانئ في الرياض استمراراً للتعاون البناء والتنسيق المشترك بين حكومتي المملكة وجمهورية العراق في قطاعات النقل المختلفة وأهمية هذه القطاعات في المساهمة الفاعلة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية في كلا البلدين.
وساعد افتتاح منفذ جديدة عرعر الحدودي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020 على تسهيل إطلاق 15 شاحنة مبردة تحمل مساعدات طبية خاصة بمكافحة فيروس كورونا مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية للشعب العراقي الشقيق.
ويشهد البلدان اليوم خطوات إضافية لتطوير تعاونهما في مجال النقل البري بالاتفاق على زيادة حجم التبادل التجاري عبر منفذ جديدة عرعر، من خلال تسهيل الإجراءات وخفض التكاليف التي تشمل تسهيل إجراءات التصدير للمصدرين السعوديين للعراق وإيجاد آلية تقوم مقام تصديق الوثائق التجارية.


مقالات ذات صلة

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

الاقتصاد اجتماع افتراضي موسَّع ضم رؤساء لجان النقل واللوجيستيات في الغرف الخليجية (اتحاد الغرف)

آلية خليجية موحدة لمعالجة معوقات سلاسل الإمداد وتعزيز انسيابية التجارة

أقرّ اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي آلية مشتركة، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس وهيئة الاتحاد الجمركي، تهدف إلى معالجة معوقات سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الظهران)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص تمويل المنشآت الصغيرة ينتقل إلى «قلب» الاقتصاد غير النفطي في السعودية

في مؤشر يعكس تحولاً عميقاً في بنية التمويل داخل الاقتصاد السعودي سجَّلت التسهيلات الائتمانية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة مستوىً قياسياً غير مسبوق بنهاية 2025.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد عامل يقوم بمهامه في الاستكشاف التعديني (رؤية 2030)

السعودية تمدد الجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف التعديني

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، عن تمديد باب التقديم للجولة الثالثة من برنامج تمكين الاستكشاف (EEP).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ملتقى متخصص في التوظيف لدى غرفة المدينة المنورة (واس)

السعودية تتوسّع في التوطين بإدراج 69 مهنة إدارية مساندة بنسبة 100 %

أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية تحديث قرار توطين المهن الإدارية المساندة في القطاع الخاص ابتداءً من 5 أبريل (نيسان) 2026، ليشمل إضافة 69 مهنة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شارة مهمة «شمس» السعودية نحو تشكيل مستقبل الفضاء لأجل البشرية (وكالة الفضاء السعودية)

«شمس» السعودي لسبر أغوار الطقس الفضائي

أعلنت «وكالة الفضاء السعودية» إطلاق قمرها الاصطناعي الجديد «شمس» والتواصل معه بنجاح، ضمن مهمة «آرتيمس2»، وبذلك لم تعد السعودية الشريك العربي الأول.

عمر البدوي (الرياض)

البنوك الخليجية تواجه تداعيات التوترات الجيوسياسية بمرونة رأسمالية

رجل يمسك بأوراق مالية من فئة 500 ريال سعودي (رويترز)
رجل يمسك بأوراق مالية من فئة 500 ريال سعودي (رويترز)
TT

البنوك الخليجية تواجه تداعيات التوترات الجيوسياسية بمرونة رأسمالية

رجل يمسك بأوراق مالية من فئة 500 ريال سعودي (رويترز)
رجل يمسك بأوراق مالية من فئة 500 ريال سعودي (رويترز)

رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، فإن البنوك الخليجية تظهر قدرة ملحوظة على الصمود، مدعومة بمتانة مراكزها المالية وإجراءات تنظيمية استباقية، في وقت لا تزال فيه التداعيات الكاملة للأوضاع الراهنة على القطاع غير واضحة.

وأفاد المدير الإداري لدى وكالة «ستاندرد آند بورز» العالمية للتصنيف الائتماني، محمد داماك، لـ«الشرق الأوسط»، بأن البنوك في المنطقة لم تسجل حتى الآن أي تدفقات رأسمالية خارجة كبيرة، سواء أكان من الداخل أم الخارج، مشيراً إلى أن تأثير التوترات على جودة الأصول سيستغرق وقتاً قبل أن ينعكس على البيانات المالية.

ويتقاطع ذلك مع ما أظهره تقرير حديث من الوكالة، أشار إلى أن البنوك الخليجية تمكنت من الحفاظ على استقرار عملياتها رغم التحديات، مع بقاء مؤشرات جودة الأصول مستقرة حتى الآن، في حين يُتوقع أن يظهر التأثير الفعلي خلال الفترة المقبلة.

اضطرابات ممتدة

وترى «ستاندرد آند بورز» أن السيناريو الأساسي يفترض استمرار فترة من الاضطرابات في أجزاء من المنطقة، حتى وإن هدأت المرحلة الأعلى حدة خلال أسابيع؛ «إذ قد يستمر بعض التداعيات، مثل اضطرابات سلاسل الإمداد، وازدحام الموانئ، وتأخيرات التأمين، لفترة أطول». كما أن استمرار المخاطر الأمنية في مسارات الشحن «قد يضغط على حركة التجارة ويُبقي الضغوط التضخمية مرتفعة؛ مما قد ينعكس على بعض القطاعات الاقتصادية، مثل النقل والسياحة والعقار والتجزئة، وبالتالي يؤثر بشكل غير مباشر على جودة أصول البنوك وآفاق نموها».

ومع ذلك، يؤكد داماك أن هذه الضغوط المحتملة «يُرجح أن تُحتوى جزئياً عبر إجراءات التيسير الرقابي التي بدأ بعض الجهات التنظيمية تطبيقها، إلى جانب متانة الأسس المالية للبنوك».

وأوضح أن البنوك الخليجية تدخل هذه المرحلة من «موقع قوة نسبية؛ إذ يبلغ متوسط الشريحة الأولى من رأس المال نحو 17.1 في المائة، فيما تصل نسبة القروض المتعثرة إلى نحو 2.5 في المائة، مع مستويات تغطية بنحو 158.7 في المائة لدى أكبر 45 بنكاً في المنطقة». كما تتمتع البنوك بمستويات «سيولة مريحة؛ مما يعزز قدرتها على امتصاص الصدمات المحتملة، حتى في حال تعرضت لضغوط تمويلية أو تراجع في بعض القطاعات الاقتصادية».

إجراءات استباقية

وفي مواجهة هذه التطورات، سارعت البنوك المركزية في دول الخليج إلى اتخاذ إجراءات احترازية لتعزيز الاستقرار المالي ودعم القطاع المصرفي، في نهج يتوازى مع توجهات اتبعتها المصارف المركزية في أوروبا والولايات المتحدة وعدد من دول شرق آسيا.

ففي قطر، أعلن «المصرف المركزي» إتاحة تسهيلات غير محدودة لـ«عمليات إعادة الشراء (الريبو)» بالريال القطري، إلى جانب تسهيلات لليلة واحدة وأخرى تمتد 3 أشهر، «بما يمكّن البنوك من إدارة تدفقاتها النقدية بدرجة أكبر من اليقين، فضلاً عن إطلاق تدابير لدعم المقترضين»، مؤكداً «متانة مستويات السيولة ورأس المال في القطاع».

وفي الكويت، أطلق «بنك الكويت المركزي» حزمة إجراءات تحفيزية شملت تخفيف متطلبات السيولة والملاءة، مثل معيار تغطية السيولة وصافي التمويل المستقر، إلى جانب رفع الحدود القصوى للفجوات التمويلية وزيادة سقوف الإقراض، «بما يعزز مرونة البنوك وقدرتها على دعم النشاط الاقتصادي».

أما في الإمارات، فقد أظهرت بيانات «المصرف المركزي» استخدام البنوك أداة تسهيلات تأمين السيولة الطارئة، التي تتيح لها الاقتراض مقابل ضمانات متنوعة، «في إطار حزمة دعم أوسع لتعزيز السيولة والقدرة على الإقراض في النظام المالي».

في موازاة ذلك، فعّل كثير من البنوك في المنطقة خطط استمرارية الأعمال، بما في ذلك التحول إلى العمل عن بُعد وتقليص عدد الفروع، إلى جانب الاعتماد على مراكز بيانات بديلة داخل وخارج المنطقة؛ مما ساعد في الحد من تأثير أي اضطرابات تشغيلية محتملة. وبينما تبقى حالة عدم اليقين السمة الأبرز للمرحلة الحالية، فإنه يرجَّح أن تواصل البنوك الخليجية إظهار قدر من المرونة، مستفيدة من قوة مراكزها المالية والدعم التنظيمي المستمر، وإن كان ذلك لا يلغي احتمال تعرضها لضغوط في حال استمرار الاضطرابات مدة أطول.


«يو بي إس» تخفض توقعاتها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بسبب ارتفاع النفط

من داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
من داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«يو بي إس» تخفض توقعاتها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بسبب ارتفاع النفط

من داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
من داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

خفضت إدارة الثروات العالمية في «يو بي إس» هدفها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لعام 2026، مشيرة إلى استمرار ارتفاع أسعار النفط جراء الصراع في الشرق الأوسط، مما قد يضغط على النمو الاقتصادي ويزيد ضغوط التضخم في الولايات المتحدة.

وفي مذكرة مؤرخة في 6 أبريل (نيسان)، خفضت الشركة هدفها لنهاية العام إلى 7500 نقطة من 7700 نقطة، كما خفضت هدفها لمنتصف العام إلى 7000 نقطة من 7300 نقطة، وفق «رويترز».

ومنذ بدء الحرب الإيرانية في 28 فبراير (شباط)، انخفض المؤشر القياسي بنحو 3.9 في المائة، مع قيام المستثمرين بسحب استثماراتهم بسبب ارتفاع أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية.

وتتوقع «يو بي إس»، في السيناريو الأساسي، أن ينحسر الصراع خلال الأسابيع المقبلة، ما يسمح باستئناف تدفقات الطاقة تدريجياً، ولكنها أشارت إلى أن استعادة إنتاج النفط إلى مستويات ما قبل الصراع ستستغرق وقتاً أطول، بسبب الأضرار الواسعة في البنية التحتية، مما قد يبقي أسعار النفط مرتفعة.

وأكدت «يو بي إس» أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يؤثر بشكل طفيف على النمو الاقتصادي، ويستمر في إبقاء ضغوط التضخم مرتفعة بشكل هامشي، ما قد يؤخر أي تخفيضات إضافية محتملة في أسعار الفائدة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي».

وكانت الشركة قد عدَّلت توقعاتها بشأن تخفيضات أسعار الفائدة، متوقعة الآن تخفيضين بمقدار 25 نقطة أساس في سبتمبر (أيلول) وديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بتوقعاتها السابقة للتخفيض في يونيو (حزيران) وسبتمبر.

وعلى الرغم من خفض الهدف، تشير التوقعات الحالية إلى احتمال ارتفاع بنسبة 13.43 في المائة عن آخر إغلاق لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» عند 6611.83 نقطة. وأكد بنك «يو بي إس» نظرته الإيجابية تجاه الأسهم الأميركية، مع تثبيت توقعاته لأرباح المؤشر لعام 2026 عند 310 دولارات للسهم.

وأضاف البنك: «مع انحسار الآثار السلبية للصراع، نتوقع انتعاش الأسهم بفضل مزيج من النمو القوي للأرباح، ودعم (الاحتياطي الفيدرالي) المستمر حتى في حال تأجيل تخفيف السياسة النقدية، واستمرار تبني الذكاء الاصطناعي وتحقيق الأرباح منه».


تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب ساعة الحسم بشأن إيران

متداول في قاعة بورصة نيويورك بينما تُظهر الشاشة خطاب الرئيس دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران (إ.ب.أ)
متداول في قاعة بورصة نيويورك بينما تُظهر الشاشة خطاب الرئيس دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران (إ.ب.أ)
TT

تراجع العقود الآجلة الأميركية مع ترقب ساعة الحسم بشأن إيران

متداول في قاعة بورصة نيويورك بينما تُظهر الشاشة خطاب الرئيس دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران (إ.ب.أ)
متداول في قاعة بورصة نيويورك بينما تُظهر الشاشة خطاب الرئيس دونالد ترمب خلال مؤتمر صحافي حول الحرب مع إيران (إ.ب.أ)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وسط حالة من الحذر، قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس دونالد ترمب لإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، بينما كان المستثمرون يقيمون التطورات المتعلقة بالمفاوضات لإنهاء الحرب.

وانخفضت العقود الآجلة على النحو التالي: «داو جونز» بنسبة 0.23 في المائة، و«ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.15 في المائة، و«ناسداك 100» بنسبة 0.12 في المائة، وفق «رويترز».

ورفضت طهران إعادة فتح المضيق، وكذلك وقف إطلاق النار عشية الموعد النهائي، إلا أن السفير الإيراني لدى باكستان وصف المساعي الإيجابية التي تبذلها إسلام آباد للتوسط بأنها «تقترب من مرحلة حاسمة وحساسة».

وقالت كاثلين بروكس، مديرة البحوث في شركة «إكس تي بي»: «لا يزال هناك شعور بالحذر والتشاؤم حيال الموعد النهائي الذي حدده ترمب؛ إذ يبدو من غير المرجح أن تستجيب إيران لمطالبه قبل ذلك الموعد. السوق في حالة ترقب، ما يعني غياب اليقين».

وفي الجانب الاقتصادي المحلي، أعلنت الولايات المتحدة يوم الاثنين عن زيادة المدفوعات لشركات التأمين الخاصة التي تقدم خطط «ميديكير أدفانتج» لكبار السن في عام 2027 بنسبة 2.48 في المائة، مرتفعة عن التغيير شبه الثابت المقترح سابقاً.

وقد انعكس ذلك على أسهم شركات التأمين الصحي في تداولات ما قبل افتتاح السوق؛ حيث ارتفع سهم «يونايتد هيلث» بنسبة 6.7 في المائة، و«هيومانا»، بنحو 11 في المائة، و«سي في إس هيلث» بنسبة 6.1 في المائة.

وسجلت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» بالجلسة السابقة رابع جلسة متتالية من المكاسب لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك»، مع استيعاب المستثمرين تطورات الشرق الأوسط، واستعدادهم لموسم إعلان أرباح الربع القادم.

في المقابل، خفضت إدارة الثروات العالمية في بنك «يو بي إس» توقعاتها لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنهاية عام 2026 إلى 7500 نقطة، مقارنة بـ7700 نقطة سابقاً.

ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع قراءات التضخم لمعرفة تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناتج عن الصراع الإيراني على الاقتصاد الأميركي، في وقت يواجه فيه مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» تحديات في تحديد مسار أسعار الفائدة، وسط مخاوف عودة التضخم في ظل قوة سوق العمل.

ومن بين الشركات التي شهدت نشاطاً قبل افتتاح السوق، ارتفعت أسهم شركة «برودكوم» بنسبة 3.6 في المائة بعد توقيع اتفاقية طويلة الأجل مع شركة «ألفابت» (غوغل) لتطوير رقائق الذكاء الاصطناعي ومكونات أخرى.