لمحاربة الجوع... كوريون شماليون يلجأون لخطف الأطفال وطلب الفدية

طفلتان تضعان كمامتين خلال اللعب في إحدى مقاطعات كوريا الشمالية (أ.ب)
طفلتان تضعان كمامتين خلال اللعب في إحدى مقاطعات كوريا الشمالية (أ.ب)
TT

لمحاربة الجوع... كوريون شماليون يلجأون لخطف الأطفال وطلب الفدية

طفلتان تضعان كمامتين خلال اللعب في إحدى مقاطعات كوريا الشمالية (أ.ب)
طفلتان تضعان كمامتين خلال اللعب في إحدى مقاطعات كوريا الشمالية (أ.ب)

يلجأ الكوريون الشماليون الجائعون إلى اختطاف أطفال العائلات الثرية والمطالبة بفدية حتى يتمكنوا من تناول الطعام، وفقاً لصحيفة «ديلي ميل».
وتم الإبلاغ عن أربع حالات اختطاف أطفال على الأقل في الأسابيع الأخيرة في هذه الدولة التي تتمتع بسرّية فائقة، والتي تكافح في ظل العقوبات الدولية المفروضة على نظام زعيمها كيم جونغ أون.
وتفاقم نقص الغذاء والأدوية والوقود والضروريات اليومية الأخرى منذ أن أغلقت بيونغ يانغ حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020 في محاولة لمنع فيروس «كورونا» من دخول البلاد.
وخشيت السلطات من انهيار نظام الرعاية الصحية القديم وغير المجهز إذا انتشر الفيروس بين السكان.
رسمياً، لا توجد حالات إصابة بفيروس «كورونا» في كوريا الشمالية، التي تشترك في حدود طولها 1. 352 كلم مع الصين والتي غالباً ما يعبرها مهربون.
على هذا النحو، يرى الخبراء أنه من المستحيل ألا يصل الفيروس إلى كوريا الشمالية، على الرغم من كونها أول دولة في العالم تغلق حدودها استجابةً للوباء. حتى إن كيم لمح إلى أن وطنه المعزول قد يكون على شفا كارثة، مشبهاً الوضع المحلي بالمجاعة المدمرة التي استمرت أربع سنوات في منتصف التسعينات.
تشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلاثة ملايين شخص لقوا حتفهم خلال تلك الفترة من الجوع الناجم عن سوء الإدارة الاقتصادية المزمن، وانهيار نظام توزيع الغذاء والدول الشيوعية الأخرى التي أوقفت إمدادات المساعدات.
وكانت هناك تقارير حديثة عن المجاعة في الأجزاء النائية من البلاد حيث توقفت الصناعة والزراعة إلى حد كبير بسبب نقص الوقود وقطع الغيار.
هناك أيضاً تقارير واسعة النطاق عن السرقات، حتى بين المجندين الذين يعانون من سوء التغذية، كما أن المدنيين أصبحوا أكثر يأساً.
وذكرت إذاعة «آسيا الحرة» أن فتاة تبلغ من العمر ست سنوات اختفت الشهر الماضي بينما كانت تلعب بجوار نهر خارج منزل العائلة في مقاطعة سونغتشون شمال بيونغ يانغ.
وقال مصدر في كوريا الشمالية: «لقد اختطفها رجل في الثلاثينات من عمره وأخذها كرهينة في قرية بعيدة. كان الخاطف يعلم أن عائلتها ميسورة الحال وحصل حتى على رقم الهاتف الخلوي لوالديها قبل أن يأخذها للحصول على فدية».
وأوضح المصدر أن الخاطف احتجز الفتاة في غرفة بمنزله وطالب والديها بمبلغ 500 ألف وون (أقل من 55 جنيهاً إسترلينياً).
مع ذلك، تمكنت الشرطة من تعقب الهاتف الذي استخدمه الرجل واعتقاله. أُعيدت الطفلة بسلام إلى والديها وأحيل الخاطف على القضاء.
وأفاد مصدر آخر لإذاعة «آسيا الحرة» في الشمال بحالة مماثلة تتعلق بصبي يبلغ من العمر 10 سنوات يسير على طول طريق في محافظة يانغدوك الوسطى.
وقف رجل يبدو أنه في الأربعينات من عمره إلى جانب الطفل على دراجته النارية وعرض عليه توصيله إلى المنزل.
أدرك الصبي لاحقاً أنه يتعرض للاختطاف، لكنه تمكن من الفرار وإبلاغ الشرطة التي احتجزت الرجل بسبب الحادثة.
وقال المصدر: «اعترف الرجل خلال تحقيقات الشرطة بأنه استعار دراجة نارية لصديقه لتقليد مشهد من فيلم أجنبي احتُجز فيه الممثلون رهينة للحصول على فدية». وأشار الرجل إلى أنه ليس لديه طعام وكان يعاني من الجوع.
وأوضح السكان المحليون في المنطقة أن هناك «قلقاً متزايداً» بين الآباء بشأن عمليات الاختطاف الأخيرة، ويخافون من أن يتعرض أطفالهم للخطف في أي وقت.
وتأتي الأنباء عن الأفعال اليائسة التي يمارسها الكوريون الشماليون للحصول على القوت وسط تكهنات عن سبب فقدان زعيم البلاد الواضح للوزن.
وتم تصوير كيم، (37 عاماً)، وهو يبدو أنحف بشكل ملحوظ في الظهور العام الأخير، مما أثار مخاوف بشأن صحته وأجبر الحكومة على حظر الشائعات حول وزنه.


مقالات ذات صلة

الـ«دبابيس» أحدث وسيلة لتبجيل كيم في كوريا الشمالية

آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يحضر اجتماع الحزب الحاكم في بيونغ يانغ، كوريا الشمالية يوم الجمعة (وكالة الأنباء المركزية الكورية - أ.ب)

الـ«دبابيس» أحدث وسيلة لتبجيل كيم في كوريا الشمالية

 نشرت وسائل إعلام رسمية في كوريا الشمالية صورا لمسؤولين يرتدون دبابيس صدر تحمل صورة الزعيم كيم جونغ أون للمرة الأولى. فما قصتها؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا طائرة مقاتلة من طراز «سوبر هورنيت» خلال مشاركتها في مناورات «حافة الحرية» (د.ب.أ)

بيونغ يانغ تندد بمناورات نفذتها واشنطن وسيول وطوكيو

ندّدت كوريا الشماليّة بالمناورات العسكريّة المشتركة بين كوريا الجنوبيّة واليابان والولايات المتحدة، واصفة إيّاها بأنّها «النسخة الآسيويّة لحلف شمال الأطلسي».

«الشرق الأوسط» (سيول)
آسيا بوتين يغادر أقصى شرق روسيا إلى كوريا الشمالية

بوتين يغادر أقصى شرق روسيا إلى كوريا الشمالية

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غادر منطقة ساخا في أقصى شرق روسيا متوجهاً إلى كوريا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا صورة من كوريا الشمالية (بكساباي)

كوريا الشمالية تبني طرقاً وجدراناً داخل المنطقة منزوعة السلاح

أفادت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية، السبت، بأنّ الجيش الكوري الشمالي بنى طرقاً وجدراناً داخل المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الشمال والجنوب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا منطاد محمل بالنفايات تم رصده في كوريا الجنوبية (رويترز)

كوريا الشمالية ترسل مناطيد محملة بـ«النفايات والفضلات» إلى سيول

أرسلت كوريا الشمالية مناطيد محملة بنفايات وورق المراحيض وما يشتبه بأنها فضلات حيوانات إلى كوريا الجنوبية، حسبما أعلنت وسائل إعلام محلية اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

رئيس وزراء بريطانيا: العالم لن يتغافل عن معاناة المدنيين في غزة

كير ستارمر يصرّ على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة (أ. ف. ب)
كير ستارمر يصرّ على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة (أ. ف. ب)
TT

رئيس وزراء بريطانيا: العالم لن يتغافل عن معاناة المدنيين في غزة

كير ستارمر يصرّ على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة (أ. ف. ب)
كير ستارمر يصرّ على ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار في غزة (أ. ف. ب)

أصرّ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على ضرورة توقيع وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وحذّر من أن «العالم لن يتغافل» عن المعاناة التي يواجهها «المدنيون الأبرياء».

وقالت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا)، إن ستارمر أوضح أن سياسة حكومته تشمل تأمين الإفراج عن الرهائن في غزة، وتحقيق زيادة «كبيرة» في المساعدات الإنسانية، وأشار إلى أن وقف إطلاق النار هو «الطريق الوحيد» لتحقيق ذلك.

وأضاف المسؤول البريطاني أنه ينبغي أيضاً على إسرائيل والفلسطينيين إعادة الالتزام بتحقيق «الاستقرار والسلام والتطبيع وحل الدولتين».

وجاءت تصريحات ستارمر بعد إطلاعه نوابَ البرلمان على حضوره لقمتَي حلف شمال الأطلسي (الناتو) في واشنطن، والمجموعة السياسية الأوروبية في قصر بلينهايم، بمنطقة أوكسفوردشير جنوب إنجلترا.

كما جاءت تصريحاته أيضاً على خلفية طرح نواب حزب العمال تعديلاً لخطاب الملك، الذي دعا الحكومة البريطانية لدعم وقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل و«حماس»، وتعليق تراخيص التصدير الخاصة بنقل الأسلحة إلى إسرائيل.

واستعرض ستارمر في مجلس العموم تفاصيل محادثاته مع قادة إسرائيل والسلطة الفلسطينية.