المعارضة التركية تشكك في بيانات النمو الحكومية

«موديز» تعدل توقعاتها لنهاية العام

حزب «الشعب الجمهوري» يشكك في ارتفاع دخل بائع الخضار التركي (رويترز)
حزب «الشعب الجمهوري» يشكك في ارتفاع دخل بائع الخضار التركي (رويترز)
TT

المعارضة التركية تشكك في بيانات النمو الحكومية

حزب «الشعب الجمهوري» يشكك في ارتفاع دخل بائع الخضار التركي (رويترز)
حزب «الشعب الجمهوري» يشكك في ارتفاع دخل بائع الخضار التركي (رويترز)

أعلنت تركيا أن اقتصادها حقق نموا في الربع الثاني من العام الحالي بنسبة تجاوزت 21 في المائة على أساس سنوي، وهو ما شككت فيه المعارضة استنادا إلى الوضع الاقتصادي ومعاناة المواطنين. في الوقت نفسه رفعت وكالة «موديز» الدولية للتصنيف الائتماني توقعها لنمو الاقتصاد التركي بنهاية العام إلى 6 في المائة، بدلا عن 5 في المائة. بينما واصل العجز التجاري تراجعه القوي محققا زيادة بنسبة أكبر من 51 في المائة على أساس سنوي.
وقال معهد الإحصاء التركي الرسمي، في بيان أمس (الأربعاء) إن الناتج المحلي الإجمالي لتركيا نما بنسبة 21.7 في المائة خلال الربع الثاني من العام الحالي، على أساس سنوي. وتعد هذه النسبة هي الأعلى بين الأرقام المسجلة والمعلن عنها منذ العام 1999. وقال المعهد إن النمو في الربع الثاني كان أقوى من الربع الأول، الذي سجل نموا بنسبة 7.2 في المائة على أساس سنوي.
وبحسب البيان، زاد الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 45.8 في المائة في قطاع الخدمات، و40.5 في المائة في قطاع الصناعة وسط تحسن في الطلب المحلي والعالمي. وارتفع الناتج المحلي، على أساس سنوي، في الأنشطة المهنية والإدارية وأنشطة الخدمات المساندة بنسبة 32.4 في المائة، و25.3 في المائة في المعلومات والاتصالات، و8.5 في المائة في الإدارة العامة والتعليم والصحة.
وعلى أساس فصلي، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي المعدل موسميا، بنسبة 0.9 في المائة مقارنة بالربع الأول من العام.
وأشار البيان إلى أن قيمة الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأول من العام بلغت 1.581 تريليون ليرة (188.566 مليار دولار)، مقارنة مع 1.03 تريليون ليرة (175.5 مليار دولار) على أساس سنوي.
وارتفع الإنفاق الاستهلاكي النهائي للأسر المقيمة بنسبة 22.9 في المائة، وزاد الاستهلاك النهائي الحكومي بنسبة 4.2 في المائة، كما زادت صادرات السلع والخدمات بنسبة 59.9 في المائة في الربع الثاني، على أساس سنوي.
وشككت المعارضة التركية في الأرقام التي أعلنها معهد الإحصاء التركي، وقال رئيس حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، كمال كليتشدار أوغلو في مقابلة تلفزيونية، معلقا على الأرقام: «دعونا نسأل الناس في كل أنحاء تركيا، بائع الخضار، العامل، المتقاعد... هل زاد دخلك؟ المواطنون محطمون... نما اقتصادنا بنسبة 21.7؟ من الذي نما يا صديقي؟ من يتقاضى أموالاً من الدولة بالدولار بالطبع، وهذا لا يمثل عموم الناس».
في سياق متصل، عدلت وكالة التصنيف الائتماني الدولية «موديز»، توقعاتها لنمو الاقتصاد التركي للعام الحالي من 5 إلى 6 في المائة. وأشارت الوكالة، في تقرير حول التوقعات الاقتصادية العالمية صدر الليلة قبل الماضي، أن الانتعاش العالمي ترسخ بشكل كبير، لافتة في الوقت نفسه، إلى أن انتشار متحور «دلتا» بات يشكل خطراً على ذلك الانتعاش.
وتوقع التقرير أن يظل التضخم مرتفعاً في عام 2021 لمعظم اقتصادات مجموعة العشرين، على أن ينخفض عام 2022، مشيراً إلى احتمال أن تقوم البنوك المركزية لدى الاقتصادات المتقدمة بتعليق تدابير الطوارئ تدريجياً، بما في ذلك دعم السيولة وشراء الأصول.
وذكر التقرير أن اقتصادات مجموعة العشرين، التي تقلصت بنسبة 3.2 في المائة العام الماضي، من المتوقع أن تنمو بنسبة 6.2 في المائة عام 2021 و4.5 في المائة عام 2022.
وتوقع التقرير أن يحقق الاقتصاد التركي نمواً بنسبة 6 في المائة العام الحالي، بدلا من 5 في المائة، وهي النسبة التي سبق أن أعلنتها الوكالة في تقرير سابق نشرته في شهر مايو (أيار) الماضي.
كما رفع التقرير توقعه لنمو الاقتصاد التركي عام 2022 من 3.5 في المائة إلى 3.6 في المائة، مشدداً على أن الانتعاش في قطاع السياحة الذي تحقق بفضل الانتعاش الاقتصادي العالمي المستمر، والتقدم في تطعيمات «كورونا»، دعم النمو في اقتصاد البلاد.
على صعيد آخر، أظهرت بيانات معهد الإحصاء التركي، زيادة عجز التجارة الخارجية للبلاد بنسبة 51.3 في المائة على أساس سنوي في يوليو (تموز) الماضي إلى 4.278 مليار دولار وفقا لنظام التجارة العام. ولفت المعهد إلى أنه بعد الأضرار التي لحقت بالتجارة قبل عام، جراء جائحة «كورونا»، ارتفعت صادرات تركيا 10.2 في المائة وزادت الواردات 16.8 في المائة بالمقارنة مع يوليو 2020. وأوضحت البيانات أنه في الأشهر السبعة الأولى من العام، تقلص العجز التجاري لتركيا بنسبة 4.7 في المائة، إلى 26.72 مليار دولار.



احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
TT

احتياطات السعودية تتجاوز 461 مليار دولار في 2025 بقيادة الاستثمارات الخارجية

البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (ساما) (الشرق الأوسط)

سجَّلت الأصول الاحتياطية للبنك المركزي السعودي، نهاية العام الماضي، نمواً سنوياً بنسبة 5.3 في المائة، أي بزيادة نحو 86.3 مليار ريال (23 مليار دولار)، ليصل إجماليها نحو 1.73 تريليون ريال (461 مليار دولار)، مقارنةً بنحو 1.64 تريليون ريال (437 مليار دولار) خلال الفترة المماثلة من عام 2024، وذلك بقيادة بند يتعلق بالاستثمارات الخارجية، والتي شكَّلت نصف اجمالي الاحتياطيات.

وأوضحت بيانات النشرة الإحصائية الشهرية للبنك المركزي السعودي لشهر ديسمبر (كانون الأول)، أن مستويات الأصول الاحتياطية خلال عام 2025، بلغت أعلى مستوياتها بنهاية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عند نحو 1.74 تريليون ريال.

وأظهرت البيانات تسجيل الأصول الاحتياطية نمواً ربعياً بنهاية الرُّبع الرابع من عام 2025، بنسبة تُقدَّر بـ2.2 في المائة، وبزيادة بلغت نحو 36.4 مليار ريال، مقارنةً بنهاية الرُّبع الثالث من العام نفسه، التي بلغت خلالها نحو 1.69 تريليون ريال.

وأوضحت البيانات أن مكونات الأصول الاحتياطية الخمسة الرئيسية تَصدَّرها بند «الاستثمارات في أوراق مالية بالخارج» بقيمة تجاوزت 1.01 تريليون ريال بنهاية العام الماضي، مشكِّلاً نحو 58.6 في المائة من الإجمالي، تلاه بند «نقد أجنبي وودائع في الخارج» بقيمة تجاوزت 619.1 مليار ريال، بنسبة بلغت 35.9 في المائة.

وجاء في المرتبة الثالثة بند «حقوق السحب الخاصة» بقيمة تجاوزت 80.5 مليار ريال، بنسبة تُقدَّر بنحو 4.7 في المائة من الإجمالي، ثم بند «وضع الاحتياطي لدى صندوق النقد الدولي» بقيمة بلغت نحو 12.9 مليار ريال، بنسبة تُقدَّر بـ0.7 في المائة، وأخيراً بند «الذهب النقدي» بقيمة 1.6 مليار ريال، بنسبة تُقدّر بـ0.1 في المائة من إجمالي الأصول الاحتياطية بنهاية عام 2025.


الذهب يهبط بأكثر من 1 % مع تقييم الأسواق لفرص وقف إطلاق النار

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
TT

الذهب يهبط بأكثر من 1 % مع تقييم الأسواق لفرص وقف إطلاق النار

سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)
سبائك وعملات ذهبية موضوعة على طاولة بشركة «برو أوروم» لتجارة المعادن النفيسة في ميونيخ (د.ب.أ)

هبطت أسعار الذهب، يوم الخميس، متأثرةً بازدياد التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة هذا العام، في وقت أدت فيه أسعار النفط المرتفعة إلى تعزيز المخاوف من التضخم، في ظلِّ ترقب المستثمرين لتطور جهود خفض التصعيد في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 4451.47 دولار للأونصة بحلول الساعة 08:11 بتوقيت غرينتش، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2.3 في المائة إلى 4448 دولاراً، وفق «رويترز».

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تايستي لايف»: «نشهد تسارعاً في ترسيخ فكرة أن هذه الحرب ستؤدي إلى التضخم، والتضخم سيستدعي رداً من البنوك المركزية، ما يعني رفع أسعار الفائدة».

وعادت العقود الآجلة لخام برنت للارتفاع فوق 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف من أنَّ استمرار القتال في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى مزيد من اضطراب تدفقات الطاقة.

وعادةً ما يعزِّز ارتفاع أسعار النفط التضخم، مما يجعل الذهب أداة تحوط جذابة، بينما تعمل أسعار الفائدة المرتفعة على تقليل الطلب على هذا الأصل الذي لا يُدرّ عائداً.

وتتوقَّع الأسواق احتمالاً بنسبة 37 في المائة لرفع أسعار الفائدة الأميركية بحلول ديسمبر (كانون الأول) من هذا العام، مع شبه استبعاد أي خفض لها في الوقت الراهن، وفقاً لأداة «فيد ووتش» بعد أن كانت التوقعات قبل اندلاع النزاع تشير إلى احتمال خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل.

وأشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى أنَّ إيران تسعى للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء نحو 4 أسابيع من القتال، في مقابل تصريح وزير الخارجية الإيراني بأن بلاده تدرس مقترحاً أميركياً لكنها لا تعتزم إجراء محادثات لإنهاء النزاع.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»: «خلال الـ24 إلى 48 ساعة المقبلة، ستتأثر أسعار الذهب فقط بالعناوين الرئيسية المتعلقة بالمفاوضات. ومن المرجح أن تحدث التحركات الكبرى في بداية الأسبوع المقبل، حين يتضح ما إذا كانت الولايات المتحدة ستشن غزواً برياً على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع».

وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، يوم الأربعاء، أن ترمب تعهد بضرب إيران بقوة أكبر إذا لم تعترف طهران بهزيمتها العسكرية.

كما هبط سعر الفضة الفوري بنسبة 2.7 في المائة إلى 69.36 دولار للأونصة، وسجَّل البلاتين الفوري تراجعاً بنسبة 2.3 في المائة إلى 1874.90 دولار، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 2.5 في المائة إلى 1387.53 دولار.


«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار» يحذر من تباطؤ نمو الأسواق النامية بسبب أسعار الطاقة

مقر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
مقر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
TT

«البنك الأوروبي لإعادة الإعمار» يحذر من تباطؤ نمو الأسواق النامية بسبب أسعار الطاقة

مقر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)
مقر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية» في لندن (رويترز)

حذَّر «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية»، يوم الخميس، من أنَّ توقعات النمو لبعض الأسواق النامية قد تُراجع بالخفض بنسبة تصل إلى 0.4 نقطة مئوية في التوقعات الاقتصادية الإقليمية المقبلة في يونيو (حزيران)، إذا استمرَّت أسعار الطاقة مرتفعة. ويأتي هذا بعد أن ارتفعت أسعار النفط بشكل كبير إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، التي ردَّت بإغلاق مضيق هرمز الحيوي فعلياً.

وفي الشهر الماضي، توقَّع البنك نمواً بنسبة 3.6 في المائة هذا العام و3.7 في المائة في 2027 لنحو 40 دولة يغطيها البنك. وأشار إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد سيعتمد على مدتها، ومدى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة، وفق «رويترز».

وأوضح البنك أن «الآثار السلبية المباشرة على نمو الناتج المحلي الإجمالي ستتفاقم عبر ارتفاع تكاليف الطاقة، وأسعار الأسمدة والمواد الغذائية الأساسية، واضطرابات سلاسل التوريد، وتراجع السياحة، والتحويلات المالية من دول مجلس التعاون الخليجي، ما يؤدي إلى ارتفاع التضخم وزيادة الضغوط على الموازنات الحكومية، وتشديد شروط التمويل استجابةً لتفاقم التضخم».

وحذر البنك من أن استمرار أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، إلى جانب اضطراب سلاسل التوريد، قد يزيدان التضخم العالمي بأكثر من 1.5 نقطة مئوية.

وأشار البنك إلى أن لبنان والأردن والعراق ومصر وأوكرانيا ومنغوليا والسنغال وتونس ومولدوفا وكينيا وتركيا ومقدونيا الشمالية هي أكثر الاقتصادات تأثراً، نظراً لاعتمادها على الطاقة والغذاء، والقدرة المحدودة على امتصاص الصدمات الاقتصادية. كما تعاني مصر والمغرب والسنغال من عجز تجاري كبير في الطاقة واعتماد ملحوظ على واردات النفط.

على الجانب الآخر، تُظهر أذربيجان والعراق وكازاخستان ومنغوليا ونيجيريا فوائض في تجارة النفط والغاز تتراوح بين 11 في المائة و39 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، إلا أن البنك لفت إلى انخفاض الإنتاج أو توقفه في أكبر حقول النفط العراقية.

وفي المقابل، قد تحقِّق روسيا «مكاسب غير متوقعة» من صادرات النفط والغاز والأسمدة، تُقدَّر بنحو 1.5 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2025 مقابل كل زيادة قدرها 10 دولارات في سعر برميل النفط، وفقاً لتقديرات البنك.

كما أشار البنك إلى أن أسعار النفط قد تصل إلى 180 دولاراً للبرميل إذا استمرت محدودية الإمدادات من دول الخليج، نظراً لانخفاض مرونة الطلب على المدى القصير.