«لا تَنسني هنا»... قصة مترجم أفغاني ساعد بإنقاذ بايدن عام 2008 ولم يتم إجلاؤه

أعضاء مجلس الشيوخ آنذاك تشاك هاغل وجو بايدن وجون كيري بأفغانستان في 20 فبراير عام 2008 (وول ستريت جورنال)
أعضاء مجلس الشيوخ آنذاك تشاك هاغل وجو بايدن وجون كيري بأفغانستان في 20 فبراير عام 2008 (وول ستريت جورنال)
TT

«لا تَنسني هنا»... قصة مترجم أفغاني ساعد بإنقاذ بايدن عام 2008 ولم يتم إجلاؤه

أعضاء مجلس الشيوخ آنذاك تشاك هاغل وجو بايدن وجون كيري بأفغانستان في 20 فبراير عام 2008 (وول ستريت جورنال)
أعضاء مجلس الشيوخ آنذاك تشاك هاغل وجو بايدن وجون كيري بأفغانستان في 20 فبراير عام 2008 (وول ستريت جورنال)

قبل 13 عاماً، ساعد المترجم الأفغاني «محمد» في إنقاذ السيناتور آنذاك جو بايدن واثنين من أعضاء مجلس الشيوخ الذين تقطعت بهم السبل في واد بعيد بأفغانستان بعد أن اضطرت مروحيتهم إلى الهبوط وسط عاصفة ثلجية. الآن؛ يطلب محمد من الرئيس بايدن أن ينقذه.
وقال محمد؛ الذي طلب عدم استخدام اسمه الكامل، لصحيفة «وول ستريت جورنال»، بينما غادر آخر الجنود الأميركيين كابل يوم الاثنين: «مرحباً سيدي الرئيس: أنقذني وعائلتي... لا تَنْسَني هنا».
ومحمد وزوجته وأطفالهما الأربعة يختبئون من حركة «طالبان» بعد محاولات استمرت سنوات للخروج من أفغانستان، ويعدّون بين عدد لا يحصى من الحلفاء الأفغان الذين لم يتمكنوا من الهروب عندما أنهت الولايات المتحدة حملتها العسكرية التي استمرت 20 عاماً في أفغانستان مؤخراً.
وشكرت السكرتيرة الصحافية للبيت الأبيض، جين ساكي، المترجم الفوري على خدمته، أمس (الثلاثاء)، وقالت إن الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة بإخراج الحلفاء الأفغان من البلاد. وقالت ساكي بعد أن قرأ مراسل في «وول ستريت جورنال» رسالة محمد إلى الرئيس: «سنخرجك... سوف نكرم خدمتك».
وكان محمد مترجماً فورياً يبلغ من العمر 36 عاماً للجيش الأميركي في عام 2008 عندما هبطت طائرتان هليكوبتر من طراز «بلاك هوك» بشكل اضطراري في أفغانستان خلال عاصفة ثلجية شديدة، وفقاً لما ذكره قدامى المحاربين في الجيش الذين عملوا معه في ذلك الوقت. وكان على متن الطائرة 3 من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي: بايدن، وجون كيري (ماساتشوستس)، وتشاك هاغل.
وقام فريق أمني خاص مع شركة «بلاك ووتر» السابقة وجنود الجيش الأميركي بمراقبة أي مقاتلين قريبين من «طالبان»، وأرسل الطاقم نداءً عاجلاً للمساعدة.
وفي مطار «باغرام» الجوي، قفز محمد في عربة مع قوة من الحرس الوطني في أريزونا تعمل مع «الفرقة 82 المحمولة جواً» وسافر لساعات في الجبال القريبة لإنقاذهم، كما قال بريان جينثي، الذي خدم رقيباً أول في الحرس الوطني الذي أحضر محمد في مهمة الإنقاذ.
وأمضى محمد معظم وقته في واد صعب؛ حيث قال الجنود إنه شارك معهم في أكثر من 100 معركة بالأسلحة النارية. وقال جينثي إن الجنود وثقوا به كثيراً لدرجة أنهم كانوا يعطونه أحياناً سلاحاً لاستخدامه إذا واجهوا مشكلة عند الذهاب إلى مناطق صعبة.
وكتب اللفتنانت كولونيل أندرو تيل في يونيو (حزيران) لدعم طلب محمد للحصول على تأشيرة هجرة خاصة: «خدمته المتفانية لرجالنا ونسائنا العسكريين هي مجرد نوع الخدمة التي أتمنى أن يقدمها مزيد من الأميركيين».
وقال جينثي إن طلب تأشيرة محمد أصبح عالقاً بعد أن فقد المقاول الذي كان يعمل لديه السجلات التي يحتاجها لطلبه.
ثم استولت «طالبان» على كابل في 15 أغسطس (آب) الماضي. وقال محمد، مثله مثل آلاف آخرين، إنه جرب حظه بالذهاب إلى بوابات المطار، حيث صدته القوات الأميركية. وقال الجنود إنه يمكنه الدخول بنفسه، لكن ليس مع زوجته أو أطفاله.
واتصل قدامى المحاربين في الجيش بالمشرعين وأصدروا نداءات للمسؤولين الأميركيين للحصول على المساعدة. كتب شون أوبراين، أحد المحاربين القدامى الذين عملوا معه في أفغانستان عام 2008: «إذا كنت تستطيع مساعدة أفغاني واحد فقط؛ فاختر محمد».
وخلال الحملة الانتخابية الرئاسية لعام 2008، تحدث بايدن، الذي كان مرشحاً لمنصب نائب الرئيس الأميركي، غالباً عن حادثة الهليكوبتر والرحلة ذاتها.
وقال خلال حملته الانتخابية في أكتوبر (تشرين الأول)، بعد أشهر فقط من عملية الإنقاذ في فبراير (شباط): «إذا كنت تريد أن تعرف أين يعيش أفراد تنظيم (القاعدة)، ومكان أسامة بن لادن، فعد إلى أفغانستان معي، إلى المنطقة حيث أُجبرت الهليكوبتر على الهبوط في وسط تلك الجبال. يمكنني أن أخبرك أين هم».
وكانت الرحلة إلى أفغانستان واحدة من الرحلات الخارجية العديدة التي قام بها أعضاء مجلس الشيوخ الثلاثة معاً.
وقال جينثي إن محمد وقف مع الجنود الأفغان على جانب واحد من المروحية بينما قام أفراد من «الفرقة 82 المحمولة جواً» بحماية الجانب الآخر. وعندما اقترب السكان المحليون الفضوليون أكثر من اللازم، كان محمد يستخدم البوق ليطلب منهم المغادرة. ومكث هناك لمدة 30 ساعة في درجات حرارة شديدة البرودة حتى يتمكن الجيش الأميركي من إعادة المروحية إلى السماء مجدداً.
والآن؛ يختبئ محمد من حركة «طالبان»، وقال: «لا أستطيع مغادرة منزلي... أنا خائف جداً».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.