أسطوانات غاز هندية تثير مخاوف الأردنيين

مؤسسة «المواصفات والمقاييس» عدتها غير صالحة

أسطوانات غاز هندية تثير مخاوف الأردنيين
TT

أسطوانات غاز هندية تثير مخاوف الأردنيين

أسطوانات غاز هندية تثير مخاوف الأردنيين

طغت ما يسمى في الأردن «فضيحة أسطوانات الغاز» المستوردة من الهند، على القضايا السياسية والاجتماعية في المملكة، بعد الكشف عن استيراد مصفاة البترول الأردنية ربع مليون أسطوانة «غير صالحة للاستخدام» ترفض مؤسسة المواصفات والمقاييس إدخالها إلى البلاد رغم «ضغوط مارسها نائب ووزير على المؤسسة».
وتسربت قضية شحنة أسطوانات الغاز الهندية إلى وسائل الإعلام بعد اتهامات وجهت لنواب بالضغط على مؤسسة المواصفات والمقاييس لإدخال الشحنة، مما دفع مدير عام المؤسسة الدكتور حيدر الزبن إلى التصريح رسميا بأنه «لن يسمح بدخول أي منتج أو سلعة مخالفة للمملكة». وأعلن رفضه «أي ضغوط لإدخال الشحنة».
وأكد الزبن أن المؤسسة فحصت شحنة أسطوانات الغاز خمس مرات، بينها مرتان في ألمانيا وبريطانيا وفشلت في ذلك الفحص. وشدد على أن «الغاز من القضايا الخطيرة، التي تمس صحة المواطن الأردني، ومن مهام المؤسسة الحفاظ عليها».
وتصاعدت الأزمة بين مؤسسة المواصفات والمقاييس وشركة مصفاة البترول حتى بات اللجوء إلى القضاء خيارا محتملا في مواجهة الثانية التي ترفض إعادة الشحنة لبلد المنشأ بذريعة دفع قيمتها المالية.
وقال الزبن: «سنقاضي شركة مصفاة البترول الأردنية وشركة التخليص المحلية المسؤولة عن استيراد 250 ألف أسطوانة غير مطابقة للمواصفات القياسية إذا رفضتا إعادة تصديرها».
ولا تزال الشحنة في مستودعات العقبة (جنوب البلاد) منذ أكثر من ثلاثة أشهر، في وقت أشارت فيه وسائل إعلام أردنية إلى «فشل ضغوط يقودها وزير وأعضاء في مجلس إدارة مصفاة البترول الأردنية، ونواب، لإجبار (المواصفات والمقاييس) على إدخال ربع مليون أسطوانة غاز خطيرة للسوق المحلية».
يذكر أن الأردنيين يستخدمون الغاز المنزلي عبر أسطوانات معبأة من قبل شركة مصفاة البترول.
وسارعت جمعية حماية المستهلك في بيان على لسان رئيسها الدكتور محمد عبيدات إلى مطالبة الحكومة «باتخاذ قرار حاسم وجريء بشأن قضية أسطوانات الغاز وإعادة تصديرها إلى بلد المنشأ».
ولم يكتف عبيدات بذلك، بل شدد على الحكومة بضرورة «كشف تفاصيل هذه القضية ومن يقف خلفها نظرا لخطورتها الكبيرة على سلامة المستهلك». وعدّ «الأسطوانات المذكورة قنابل موقوتة في منازل الأردنيين، الأمر الذي يعرض حياتهم للخطر الكبير».
وداعا عبيدات مجلس الأمة (النواب والأعيان) إلى «ممارسة دوره الرقابي في هذه القضية من خلال تطبيق قرار مؤسسة المواصفات القاضي بإعادة هذه الأسطوانات إلى بلد المنشأ». وشدد على أنه «على هيئة مكافحة الفساد فتح ملف هذه القضية والوقوف على أسبابها ومعاقبة الجهات التي استوردتها للحيلولة دون تكرارها مرة أخرى ووضع الشركات المستوردة لبضائع مخالفة على القائمة السوداء، خاصة تلك التي من المحتمل أن تلحق الضرر المباشر بحياة المواطنين».
في المقابل، قال مدير مصفاة البترول الأردنية عبد الكريم العلاوين في مؤتمر صحافي بعمان أمس إن «نتيجة فحوصات مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية اعتبرت شحنة الغاز غير مطابقة للمواصفات»، لكنه أضاف أن «المختبر الأردني الذي فحص العينات لا يملك الإمكانات اللازمة لذلك».



الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
TT

الأردن: نتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة

المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات
المومني متحدثاً خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات

أعلن وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، اليوم السبت، أن الأردن يتعامل مع الأحداث الإقليمية بكل كفاءة واقتدار، بفضل المؤسسية العالية، واحترافية الأجهزة الأمنية والعسكرية وفي ظل القيادة الحكيمة والقرار الشجاع الذي يتم بشكل مستمر.

وقال المومني خلال إيجاز صحافي في المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات: «هدفنا الاستراتيجي الأول في التعامل مع الأحداث الراهنة هو الحفاظ على الأمن الوطني الأردني من أي تهديد أو هجوم قد يأتي ويحاول النيل من الأمن والاستقرار الأردني، وهذا الهدف الاستراتيجي الأول الذي تقوم به بشكل كبير القوات المسلحة والدفاعات الجوية والسلاح الجوي».

أما الهدف الاستراتيجي الثاني، وفق المومني، فهو «تقليل تداعيات هذه الأزمة على الأردن والمواطنين والاقتصاد الوطني، للتأكد من القيام بالإجراءات الضرورية لتقليل تداعيات الأزمة واستمرار عجلة الحياة بالدوران، حتى يتمكن المواطنون والشركات من القيام بأدوارهم على أكمل وجه، وهذا ما تسعى إليه الدول للحفاظ على أمنها واستقرارها ولهذا السبب وُجدت الدول والجيوش».

وأشار إلى أن هناك تقارير يومية متتابعة تُرفع إلى رئيس الوزراء حول واقع الحال وآليات تعامل القطاعات مع التحديات والقرارات المطلوب اتخاذها، ويقدمها بدوره ضمن نسق مستمر إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني الذي يوجه بضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة للتأكد من حماية الأمن الوطني الأردني والتأكد من تقليل تداعيات الأزمة على المواطن الأردني.

وأشار المومني إلى أن الوزارات والقطاعات المختلفة فعّلت خططها المعدّة مسبقاً بالتنسيق مع المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات وتعمل بتكامل وفاعلية في مواجهة الظروف الإقليمية بما يضمن الاستجابة الفعالة.

وأوضح أن من القرارات التي اتخذتها الحكومة بهذا الشأن دعم المؤسسة المدنية الاستهلاكية والعسكرية، وإيقاف حصرية ميناء العقبة من الاستيراد، وإعفاء أسعار الحاويات من الضرائب، وهذه أمثلة على القرارات التي اتخذتها الحكومة للتأكد من تمكين القطاعات.

وشدّد على أن سلاسل التوريد تعمل بانتظام واستدامة، وأن السلع الأساسية متوفرة، والمحروقات تتدفق بشكل مستمر، لافتاً إلى أن هناك 267 سفينة وصلت إلى ميناء العقبة الشهر الماضي.

وقال المومني إن الاقتصاد الأردني أظهر منعة ومرونة في التعامل مع هذه الأحداث بفضل التخطيط المسبق والمؤسسية العالية إلى جانب دور القطاع الخاص الذي أثبت قدرة كبيرة على التكيف والتعامل مع التحديات، مشيراً إلى أنه تم الإعلان عن إجراءات ترشيد تتكامل مع جهود تمكين القطاعات وتعزيز استدامة الخدمات.

وجدد المومني التأكيد على ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية ومن الإعلام المهني المسؤول والحذر من حجم التضليل والأخبار الزائفة التي تزداد في مثل هذه الظروف.


هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
TT

هجوم بمسيَّرات يسبب حريقاً في منشآت تخزين لشركات نفط أجنبية بالعراق

قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)
قوات الحشد الشعبي ببغداد (أ.ف.ب)

أفادت ​مصادر أمنية لـ«رويترز» ‌بأن ‌حريقاً ​اندلع ‌في ⁠وقت ​مبكر من صباح اليوم ⁠(السبت)، ⁠في ‌منشآت ‌تخزين ​تابعة ‌لشركات نفطية ‌أجنبية ‌غربي مدينة البصرة في ⁠العراق عقب ⁠هجوم بطائرات مسيَّرة.


لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
TT

لغز طائرة جزيرة ميون... مصادر تنفي وجود محاولة إنزال

جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.
جانب من الجزر التي تحيط بباب المندب خلال رحلة رصد أجرتها «الشرق الأوسط» عام 2024.

نفت مصادر تحدَّثت مع «الشرق الأوسط» صحة وقوع محاولة إنزال لطائرة في جزيرة ميون، بعدما تضاربت أقوال المصادر اليمنية العسكرية في تسريب النبأ ونفيه، مما جعل مسألة الطائرة وتحليقها لغزاً يمنياً.

بدأت القصة عندما تحدَّث أكثر من مصدر مع «الشرق الأوسط»، يوم الأربعاء، عن محاولة هبوط طائرة عسكرية مجهولة بشكل مفاجئ في مدرج الجزيرة، غير أنَّ القوات الحكومية تصدَّت لها ومنعتها من الاقتراب؛ مما اضطرها إلى الانسحاب وفقاً لتلك المصادر.

جاء النفي اليمني الأول عن طريق مدير عام خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر، العميد عبد الجبار الزحزوح، الذي قال وفقاً لما نشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ): «لم يتم رصد أي نشاط جوي غير اعتيادي، كما لم تُسجَّل أي محاولات إنزال من أي نوع».

النفي الثاني جاء على لسان مدير المركز الإعلامي لـ«ألوية العمالقة» الجنوبية، أصيل السقلدي، الذي قال في منشور على منصة «إكس» إن الطائرة التي حلقت في سماء باب المندب وجزيرة ميون وتعاملت معها القوات هي «طائرة مسيّرة معادية».

أهمية حديث السقلدي تتمثَّل في وجود قوات تتبع «ألوية العمالقة» في الجزيرة، وهو ما فتح باب السؤال: هل كانت هناك طائرة أو مسيّرة مثلما يقول السقلدي، أم أنَّه بالفعل لم يتم تسجيل أي نشاط جوي غير اعتيادي مثلما قال الزحزوح؟.

النفي الثالث جاء ليكون وسطاً، وعلى لسان اللواء الركن خالد القملي رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية الذي نفى وجود محاولة إنزال عسكري في الجزيرة، لكنه حلَّ لغز الطائرة بالقول إن ما حدث خلال اليومين الماضيين هو «مجرد تحليق لطائرة عسكرية تابعة لدولة صديقة في أجواء البحر الأحمر، وهو إجراء روتيني في ظلِّ الأوضاع الحالية».