روسيا تستهدف في شمال سوريا فصيلاً موالياً لتركيا

دخان يتصاعد من ريف حلب بعد قصف روسي أمس (الشرق الأوسط)
دخان يتصاعد من ريف حلب بعد قصف روسي أمس (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تستهدف في شمال سوريا فصيلاً موالياً لتركيا

دخان يتصاعد من ريف حلب بعد قصف روسي أمس (الشرق الأوسط)
دخان يتصاعد من ريف حلب بعد قصف روسي أمس (الشرق الأوسط)

شنت الطائرات الحربية الروسية غارات، الثلاثاء، على موقع عسكري تابع لفصيل مقرب من تركيا، في ريف عفرين، في تطور لافت بالضربات الجوية الروسية شمال غربي سوريا، حيث يعد الأول من نوعه، منذ سيطرة «الجيش الوطني السوري» المدعوم من تركيا عليها في مارس (آذار) 2018.
وقال «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، إن «قصفاً جوياً يرجح أنه روسي استهدف بخمس غارات معسكراً تابعاً لـ(فيلق الشام) المقرب من المخابرات التركية في قريتي أسكان والجلمة بريف ناحية جنديرس جنوب مدينة عفرين، في تطور لافت يعد الأول من نوعه من قصف جوي روسي على معسكر لفصيل موالٍ لتركيا في منطقة (غصن الزيتون) الخاضعة لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها، وأسفرت الغارات الروسية عن سقوط 5 جرحى من عناصر الفيلق».
وكانت طائرات روسية قصفت «فيلق الشام» في ريف إدلب في مرات سابقة.
وقال قيادي في «فيلق الشام» المقرب من تركيا، وهو أحد مكونات «الجبهة الوطنية السورية للتحرير»، أن «مقاتلة روسية شنت 5 غارات جوية متتالية بصواريخ شديدة الانفجار، فجر الثلاثاء، استهدفت خلالها معسكراً تابعاً للفيلق، بالقرب من قرية إسكان التابعة لمنطقة عفرين شمال غربي حلب، رغم أنها ضمن مناطق العمليات العسكرية التركية و(الجيش الوطني السوري) المدعوم من أنقرة، أو ما يعرف بمنطقة (غصن الزيتون)، ما أدى إلى إصابة عدد من العناصر بجروح خطيرة ودمار كبير في المعسكر».
من جهته، أوضح العميد محمد حمادي، وهو قيادي ومستشار في «الجيش الوطني السوري» المدعوم من تركيا، أن «الغارات الجوية الروسية التي استهدفت الثلاثاء، موقعاً عسكرياً تابعاً لفصيل (فيلق الشام) بالقرب من منطقة عفرين شمال غربي سوريا، هي سابقة جديدة لم تحدث مثلها من قبل، ضمن المناطق الخاضعة للنفوذ التركي، وتعد بمثابة رسالة واضحة من قبل الجانب الروسي لتركيا وفصائل المعارضة السورية المسلحة المقربة منها، أنه لديه القدرة على مواصلة التصعيد وضرب كل اتفاقات التهدئة ووقف إطلاق النار في أي مكان في سوريا أو المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة السورية المسلحة والنفوذ التركي»، مرجحاً أن السبب هو «الضغط من أجل قبول الجانب التركي والمعارضة بتقديم تنازلات وموافقة على فتح معابر بين مناطق المعارضة والنظام في شمال غربي سوريا».
في سياق آخر، شهدت المناطق المحيطة لقرى سفوهن والفطيرة جنوب إدلب، غارات جوية مكثفة شنها الطيران الحربي الروسي، دون تسجيل وقوع خسائر بشرية.
وقال عبيدة الأحمد وهو ناشط في إدلب، إن «طائرتين حربيتين روسيتين شنتا سلسلة من الغارات الجوية بصواريخ فراغية شديدة الانفجار، على محيط قريتي الفطيرة وسفوهن بريف إدلب الجنوبي، دون تسجيل وقوع خسائر في صفوف المدنيين، تزامناً مع قصف بقذائف المدفعية والصاروخية مصدره قوات النظام طال مناطق البارة وعين لاروز وكنصفرة ما أسفر عن إصابة مدني بجروح خطيرة، ودمار في ممتلكات المدنيين».
وتابع أن التصعيد العسكري الذي تشهده المناطق الجنوبية في محافظة إدلب، بالإضافة إلى الغارات الجوية الروسية، أجبر أكثر من 300 عائلة ويقدر عدد أفرادها بحوالي 1500 شخص بينهم مئات الأطفال، على النزوح من بلدات كنصفرة والبارة وكفر عويد وعين لاروز وفليفل وقرى أخرى، باتجاه المخيمات في شمال غربي سوريا، وسط ظروف إنسانية صعبة، وفي ظل ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا بين المواطنين، وانتشاره في مناطق كثيرة بينها مخيمات للنازحين، لافتاً إلى أنه تم تسجيل 1362 إصابة جديدة بفيروس كورونا في شمال غربي سوريا، خلال اليومين الماضيين، حسب إحصائيات مديرية صحة إدلب والمشافي في كل من مدينة إدلب وكفرتخاريم وحارم والدانا وتل الكرامة وجسر الشغور مراكز أطمة الصحية، ليصبح إجمالي الإصابات 36692، بينما توفي 9 أشخاص بينهم نساء في الأيام الأخيرة الماضية نتيجة الإصابة بفيروس كورونا، مشيراً إلى أن الكوادر الطبية في مشافي الشمال السوري تواجه صعوبات كبيرة في إسعاف المصابين بالفيروس، واستقبالهم في المشافي ومراكز العزل، نظراً لقلة عدد الأسرة والتجهيزات الطبية، الأمر الذي يهدد بتفاقم الوضع وعدد الإصابات بين المواطنين، لا سيما في مخيمات النازحين العشوائية القريبة من الحدود التركية، التي يقطنها حوالي 1.5 مليون شخص، التي تفتقد لمقومات العزل والتباعد الاجتماعي.
في غضون ذلك، قصفت القوات التركية بالمدفعية الثقيلة قُرى وبلدات مالكية وشوارغة ومحيط دير جمال والزيارة ضمن مناطق انتشار القوات الكردية شمال حلب، دون ورود معلومات عن سقوط خسائر بشرية، كما أفاد «المرصد» بأن الفصائل الموالية لتركيا استهدفت نقطة عبر طائرة مسيرة (درون) عسكرية لقوات النظام في قرية كفر ناصح بريف حلب الشمالي، دون ورود معلومات عن سقوط خسائر بشرية أيضاً.
كانت القوات التركية والفصائل الموالية لها قد قصفت مساء أول من أمس 9 قرى ضمن مناطق انتشار القوات الكردية في ريف حلب الشمالي، حيث تركز القصف على قرى عقيبة ودير جمال وـبين والزيارة وصوغانكه وكفرنايا وإرشادية والعلقمية وتاتمرش بريف حلب الشمالي.



«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».


منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
TT

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)
النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقَّعت اليابان والمنظمة الدولية للهجرة (IOM)، مذكرتَي تفاهم تتعلقان بمنحة مخصصة لدعم الأوضاع الإنسانية في اليمن، وذلك في إطار مشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

وجرى توقيع المذكرتين، في جنيف بين القائم بالأعمال بالإنابة في البعثة الدائمة لليابان لدى المنظمات الدولية في جنيف، يوشيزاني إيشئي، والمدير الأول للاستراتيجية والتواصل الخارجي في المنظمة الدولية للهجرة، كيم - توبياس إيلينغ. وتبلغ قيمة المنحة نحو 840 مليون ين ياباني، (5.3 مليون دولار).

النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

وقالت السفارة اليابانية لدى اليمن، في بيان، إن هذا المشروع يأتي في ظلِّ الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يشهدها اليمن جراء النزاع المستمر منذ سنوات، حيث تستضيف محافظة مأرب، التي يبلغ عدد سكانها نحو 3.1 مليون نسمة، أكبر تجمع للنازحين داخلياً في البلاد، يقدَّر عددهم بنحو 1.8 مليون شخص، ويعيش أكثر من 60 في المائة من هؤلاء في ملاجئ طارئة أو خيام.

وأضافت السفارة: «وفق المعطيات المتاحة، يفتقر أكثر من 260 ألف نازح في المحافظة إلى خدمات الرعاية الصحية الملائمة، في حين يضطر أكثر من 50 ألف شخص إلى الاعتماد على مصادر مياه غير آمنة، مثل البرك وشبكات المياه المتدهورة».

ويهدف المشروع إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين والمجتمعات المستضيفة عبر تنفيذ عدد من التدخلات الإنسانية، من بينها إعادة تأهيل المرافق الصحية والطبية، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بإدارة الكوارث، إضافة إلى إنشاء ملاجئ في المناطق التي تستضيف أعداداً كبيرة من النازحين في مأرب.

ومن المتوقع أن يسهم المشروع - بحسب السفارة اليابانية - في تحسين الأوضاع الإنسانية في المحافظة، بما يعزِّز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات المرتبطة بالنزوح المستمر، مؤكدة أن تحقيق السلام والاستقرار في اليمن يمثل عاملاً مهماً لاستقرار منطقة الشرق الأوسط.

ويُنظَر إلى المشروع، الذي يستهدف تحسين الوضع الإنساني والمساهمة في تعزيز الاستقرار، بوصفه جزءاً من الجهود الرامية إلى دعم الأمن الاقتصادي في المنطقة. وأشارت طوكيو إلى أنها ستواصل العمل بالتعاون مع الأمم المتحدة والدول المعنية لدعم الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.