تركيا تؤكد رغبتها في حوار مع أميركا

حول «إس 400» الروسية ودعم أكراد سوريا

TT

تركيا تؤكد رغبتها في حوار مع أميركا

عبرت تركيا عن رغبتها في إجراء حوار بناء وجاد حول الملفات الخلافية القائمة في علاقاتها مع الولايات المتحدة.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في تصريحات أمس (الثلاثاء)، إن علاقات بلاده مع واشنطن تمر بمرحلة حساسة للغاية، لافتاً في الوقت ذاته إلى أنها استمرت في التطور على مدى التاريخ، رغم حدوث عوائق بين فترة وأخرى. وأضاف جاويش أوغلو: «من الواضح أن مصالحنا مع واشنطن تتداخل في قضايا إقليمية وعالمية مهمة، وشراكتنا متعددة الأبعاد قادرة على تقديم مساهمات مهمة في إحلال السلام والإستقرار في منطقة جغرافية واسعة، وبخاصة المنطقة الأوروبية والأطلسية».
وتطرق الوزير التركي إلى أهم الملفات الخلافية بين بلاده والولايات المتحدة، قائلاً: «إننا نهدف إلى معالجة جميع القضايا التي لا نتفق بشأنها بشكل بناء وواقعي». وقال جاويش أوغلو إن أبرز المواضيع يتمثل في النهج الذي تتبعه واشنطن تجاه «المنظمات الإرهابية»، في إشارة إلى حزب العمال الكردستاني والحزب الديمقراطي الكردي في سوريا ووحدات حماية الشعب الكردية، أكبر مكونات تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، الذي تعتبره الولايات المتحدة الحليف الموثوق في الحرب التي شنها التحالف الدولي على تنظيم «داعش» الإرهابي في سوريا، بينما تعتبره أنقرة تنظيماً إرهابياً وامتداداً لحزب العمال الكردستاني داخل سوريا، فضلاً عن «تنظيم غولن الإرهابي»، في إشارة إلى «حركة الخدمة» التابعة للداعية التركي فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة منذ عام 1999، والذي تتهمه أنقرة بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة وقعت في تركيا في 15 يوليو (تموز) 2016، والعقوبات «أحادية الجانب» المتعلقة بشراء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400».
وتشكل هذه القضايا ملفات معقدة تتباين فيها المواقف بين أنقرة وواشنطن التي لم تغير موقفها فيها، سواءً في عهد إدارتي الرئيسين السابقين باراك أوباما ورونالد ترمب، أو في عهد الإدارة الحالية للرئيس جو بايدن.
وأشار جاويش أوغلو إلى أن الرئيسين التركي والأميركي، رجب طيب إردوغان وجو بايدن، عقدا اجتماعاً مثمراً على هامش قمة زعماء دول حلف شمال الأطلسي في 14 يونيو (حزيران) الماضي في بروكسل. وألمح وزير الخارجية التركي إلى ضرورة عدم الخلط بين علاقات بلاده مع روسيا وعلاقاتها مع الولايات المتحدة، قائلاً إن العلاقات مع روسيا لها محتوى مكثف على المستويين الثنائي والإقليمي، ونولي أهمية لاستمرار التعاون الثنائي بين أنقرة وموسكو على أساس الاإحترام المتبادل. وأضاف أن تركيا تجري حواراً مع روسيا حول العديد من القضايا التي تعتبر مهمة أيضاً للأمن الأوروبي - الأطلسي، مؤكدا وجود محاولات لإيجاد أرضية مشتركة وحلول للمشاكل من خلال الحوار، مضيفاً أن علاقات تركيا الإيجابية مع روسيا تقدم مساهمات كبيرة في تحقيق الأمن الدولي والإقليمي.
وبشأن مطالبات الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي لتركيا لمراعاة حقوق الإنسان وتحسين سجلها في هذا المجال، قال جاويش أوغلو إن «تركيا ملتزمة التزاماً كاملاً بالمواثيق والمعاهدات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون». وأضاف: «نلتزم بهذه المبادئ في جميع الخطوات التي نتخذها، بما في ذلك جهودنا الإصلاحية، ونقول دائمًا إننا منفتحون على النقد، شرط أن يكون بناءً وناتجاً عن حسن نية».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».