ميسي يبث سحره في برشلونة ويقضي على آمال سيتي آخر ممثل لإنجلترا في دوري الأبطال

تيفيز المتألق يحجز ليوفنتوس مقعدًا في ربع النهائي.. وقرعة دور الثمانية تسحب اليوم

هارت حارس مانشستر سيتي يتصدى لتسديدة ميسي نجم برشلونة (رويترز)
هارت حارس مانشستر سيتي يتصدى لتسديدة ميسي نجم برشلونة (رويترز)
TT

ميسي يبث سحره في برشلونة ويقضي على آمال سيتي آخر ممثل لإنجلترا في دوري الأبطال

هارت حارس مانشستر سيتي يتصدى لتسديدة ميسي نجم برشلونة (رويترز)
هارت حارس مانشستر سيتي يتصدى لتسديدة ميسي نجم برشلونة (رويترز)

أكمل برشلونة الإسباني ويوفنتوس الإيطالي عقد الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بعد فوز الأول على ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي 1/صفر، والثاني على مضيفه بروسيا دورتموند الألماني 3/صفر في إياب ثمن النهائي.
وأسفرت مباراتا الذهاب عن فوز برشلونة في مانشستر 1/2، ويوفنتوس في تورينو بالنتيجة ذاتها. ولحق برشلونة ويوفنتوس بريال مدريد الإسباني حامل اللقب وأتليتكو مدريد مواطنه ووصيفه وموناكو وباريس سان جيرمان الفرنسيين وبايرن ميونيخ الألماني وبورتو البرتغالي إلى ربع النهائي الذي ستسحب قرعته اليوم.
على ملعب «كامب نو»، جدد برشلونة فوزه على مانشستر سيتي بهدف نظيف، وهي نتيجة لا تعكس مجريات اللعب إطلاقا حيث كان الفريق الكتالوني الأفضل طوال الدقائق التسعين لكن لاعبيه أضاعوا كما هائلا من الفرص على مدار الشوطين، رغم إهدار سيتي لركلة جزاء. ويسعى برشلونة إلى إحراز لقبه الخامس بعد أعوام 1992 و2006 و2009 و2011، ويبدو أنه سيكون مرشحا لذلك خصوصا في ظل المستوى الرائع الذي يظهر به نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي في الوقت الحالي حيث فرض نفسه مرة جديدة نجما للمباراة بلا منازع.
المباراة حملت الرقم 201 لبرشلونة في البطولة القارية، حيث حقق 115 فوزا حتى الآن، وبات ثالث فريق يبلغ حاجز 200 مباراة في المسابقة بعد غريمه التقليدي ريال مدريد (207 مباريات) ومانشستر يونايتد الإنجليزي (200 مباراة). وكان برشلونة أخرج سيتي من الدور ذاته في النسخة الماضية بفوزه عليه أيضا ذهابا في مانشستر 2/صفر وإيابا في كتالونيا 1/2. ويأتي تأهل برشلونة قبل الكلاسيكو المنتظر مع ريال مدريد على ملعب «كامب نو» بالذات الأحد المقبل.
ويعتقد لويس إنريكي، مدرب برشلونة، أنه لولا تألق الحارس «المدهش» جو هارت لخرج سيتي بنتيجة أسوأ بكثير. ومرر ميسي قائد الأرجنتين تمريرة رائعة لإيفان راكيتيتش ليسجل هدف المباراة الوحيد، ورغم أن النجم الأرجنتيني لم يسجل بنفسه فإنه أمتع الجمهور بلمسات وتمريرات ساحرة. لكن المدرب يعتقد أن الفريق عليه الانتباه من إهدار الفرص العديدة السانحة للتسجيل.. وقال إنريكي «هذه نتيجة رائعة بالنسبة لنا. سجلنا هدفا مبكرا ولم نتعرض لأي مخاطر، أتيحت لنا فرص عديدة لم نستغلها وهذا غير عادي في مباراة كهذه يتوقف عليها الكثير». وأضاف «لعبنا في مواجهة هارت الذي كان مستواه مدهشا ونحتاج أيضا لدقة أكثر أمام المرمى. كنا نستحق الفوز بنتيجة أكبر. سعينا للعب بصلابة أكبر في الشوط الثاني لكن في ظل رغبة سيتي للاندفاع للأمام كان علينا أن نحاول الاستفادة من ذلك وأن نسعى للتسجيل أيضا».
وبينما استحوذ ميسي على الاهتمام بعد المباراة، أشار لويس انريكي للأداء القوي من الفريق بشكل عام، وقال «ميسي هو الأفضل في العالم بلا شك، وبالنسبة لي هو الأفضل في تاريخ كرة القدم.. إنها ميزة كبيرة بالنسبة لنا بالتأكيد.. نحن سعداء ولن نحاول أبدا إخفاء ذلك. من الرائع أن يكون لديك لاعب بهذا المستوى، لكن للفوز بالألقاب يجب أن يكون الفريق خلفه، وأن نكون قادرين على اللعب معا وهو ما نجحنا فيه».
وحقق برشلونة 17 انتصارا في آخر 18 مباراة لجميع المسابقات، لكن لويس إنريكي أشار إلى أن الفشل في استغلال الفرص أمام سيتي كاد يكلف الفريق الكثير، وقال «واجهنا لاعبين مميزين لديهم القدرة على صنع هجمات وإنهائها بحسم.. كانت النتيجة متقاربة في النهاية، ولم تعكس ما حدث في المباراة».
وأكد أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية ليونيل ميسي أنه يستمتع في الوقت الحالي بجاهزيته الفنية العالية، مشيرا إلى أن فريقه في طريقه للوصول إلى أعلى المستويات لمواجهة المرحلة الحاسمة من عمر الموسم. وقال ميسي «نحن نشعر بهدوء.. لقد حان وقت التحديات المهمة.. أشعر بأنني أؤدي بشكل جيد وأستمتع بالحالة الفنية التي وصلت إليها مثل باقي الفريق الذي يستمتع بالأداء الذي نقدمه». وأضاف «بدأنا العام بطريقة مختلفة، بشغف ورغبة أكبر.. لقد تعرضنا للحظات هبوط وارتقاء لكننا سنعود لأفضل مستوياتنا».
وتحدث ميسي عن لقاء الكلاسيكو الذي يجمع فريقه يوم الأحد المقبل مع غريمه التاريخي ريال مدريد، وقال «إنه فريق كبير جدا ولديه لاعبون رائعون، وعلينا أن نظهر له أقصى درجات الاحترام.. في مثل تلك اللحظات يظهر ريال مدريد في أقوى صورة على الإطلاق.. سنحاول أن نفرض أسلوب لعبنا والفوز بالمباراة».
وبدوره، أشاد راكيتيتش نجم خط وسط برشلونة وصاحب هدف الفوز بمهارات ميسي السحرية، وقال «إنه رائع.. ما يقوم به أمر لا يصدق.. حتى لاعبو مانشستر سيتي استمتعوا به». وأضاف «لقد أدينا عملا رائعا واستمتعنا داخل الملعب.. نرغب في الاستمرار على هذا المنوال»، نحن نعيش لحظات رائعة ونرغب في أن نستفيد منها في الكلاسيكو.. جميعنا يريد خوض هذه المباراة.. سنكون مستعدين جميعا يوم الأحد بشكل كامل».
ومن ناحيته، أعرب جوسيب ماريا بارتوميو، رئيس برشلونة، عن سعادته بتقدم ناديه خطوة جديدة للأمام في مشوار بطولة دوري أبطال أوروبا، وقال «الهدف كان الوصول إلى دور الثمانية.. نحن سعداء للغاية.. أفضل لاعب في المباراة كان حارس مرمى المنافس.. لقد كانت مباراة رائعة بالنسبة للجماهير». وتحدث بارتوميو أيضا عن ميسي، قائلا «إنه يتحسن من مباراة لأخرى.. يمكننا أن نفخر بخط هجومنا». وعن وجود جوسيب غوارديولا، المدير الفني السابق لبرشلونة والحالي لبايرن ميونيخ الألماني، في مدرجات الكامب نو، أكد بارتوميو «لقد جاء مشجعا للفريق، واستمتع بالمباراة مثل أي مشجع للفريق الكتالوني».
في المقابل، أعرب التشيلي مانويل بيليغريني، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن خيبة أمله لخروج فريقه من دوري الأبطال، إلا أنه أكد في الوقت نفسه أنه لا يعتبر هذا الإقصاء «فشلا». وقال بيليغريني «لا أعتبره فشلا.. ربما يكون خيبة أمل.. من سوء الحظ أن تتأهل إلى دور الستة عشر ثم تواجه برشلونة خلال عامين متتاليين.. أشعر بالإحباط لأنه سنحت لنا فرص لتغيير التاريخ لكن برشلونة كان الأقوى». وأشاد بيليغريني بأداء ميسي الذي قام بالتمريرة الحاسمة التي أحرز منها راكيتيتش هدف المباراة الوحيد، وقال «عندما يمتلك ميسي الكرة يحدث الارتباك في صفوف المنافسين، بالإضافة إلى قدرته على خلق مساحات لزملائه.. حاولنا السيطرة عليه بأفضل طريقة ممكنة.. وعندما كنا نحصل على الكرة كنا لا نتمكن من تحريكها كما نريد».
وتطرق بيليغريني للحديث عن مباراة الكلاسيكو القادمة بين ريال مدريد وبرشلونة يوم الأحد المقبل، حيث قال «الفرق تمر بلحظات متباينة.. ريال مدريد كان الأفضل قبل شهر مضى، بينما كان برشلونة يعاني من أزمة.. الأمور تتغير في ظل وجود لاعبين كبار».
من جهته، اعترف جو هارت، حارس مانشستر سيتي، بأن فريقه خرج من دور الستة عشر أمام فريق ساحر، وقال «خرجنا من البطولة أما فريق ساحر للمرة الثانية في عامين. سينال برشلونة الكثير من التصفيق وعبارات الاستحسان، لكننا أهدرنا فرصة كبيرة بإضاعة ضربة الجزاء». وأضاف «سدد برشلونة على مرمانا كثيرا في هذه المباراة. كنت منهمكا في التصدي للمحاولات المتكررة. كانت مباراة حافلة بالفرص، حاولت فقط كبح جماحهم. يبحثون دائما عن التمرير، وعلى المنافس أن يدفعهم للتسرع».

* يوفنتوس يدمر دورتموند
* وعلى ملعب «سيغنال آيدونا بارك»، عمق يوفنتوس جراح بروسيا دورتموند وجدد الفوز عليه بعد تألق نجميه الأرجنتيني كارلوس تيفيز الذي سجل ثنائية والإسباني ألفارو موراتا الذي سجل هدفا (3/صفر). وكان تيفيز وموراتا سجلا هدفي الفوز ذهابا في تورينو أيضا (1/2) ليكون الفريق الإيطالي قد تأهل بمحصلة غير متوقعة (1/5).
وسبق أن التقى الفريقان في المباراة النهائية للبطولة عام 1997، وكان اللقب في حينها من نصيب دورتموند الذي تغلب على منافسه 1/3. وعزز يوفنتوس سجله في مواجهة الفرق الألمانية رافعا رصيده إلى 13 فوزا و3 هزائم. وقدم يوفنتوس أفضل عروضه أوروبيا منذ سنوات، وكان تيفيز نجما فوق العادة بإحرازه هدفين وصناعته للثالث، لكن اللاعب الأرجنتيني لم يشأ المبالغة في تقدير ما حدث، وقال إنه فقط قام بواجبه.
وأظهر تيفيز تألقا كبيرا وهو يرفع حصيلته من الأهداف إلى ثلاثة في جولتي الذهاب والإياب، وارتسمت البسمة على وجه النجم الأرجنتيني الفائز باللقب الأوروبي مع مانشستر يونايتد في 2008 وهو يحتضن زملاءه وبدا سعيدا بعد المباراة. وقال «النصر لا يعود لي وحدي بل لكل الفريق الذي قدم مباراة رائعة.. هذا هو أهم شيء.. أنا فقط قمت بواجبي وفاز الفريق».
وأقر اللاعب البالغ من العمر 31 عاما بأن حياته أسهل في يوفنتوس الذي ضمه في 2013 عما كانت عليه في إنجلترا حيث لعب في ويستهام يونايتد وفي مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد.
وفاجأ تيفيز، الذي توج بطلا للدوري الإيطالي مع يوفنتوس الموسم الماضي، الفريق الألماني المضيف بتسديدة هائلة في الشباك بعد خمس دقائق من البداية. وبعدها صنع الهدف الثاني لألفارو موراتا في الدقيقة 70 ثم أكمل الثلاثية بهدفه الشخصي الثاني بتسديدة أخرى لا تقل قوة من خارج منطقة الجزاء. وقال تيفيز «كانت مباراة كبرى من جانبنا. دوري أبطال أوروبا هي أصعب مسابقة على الإطلاق، لكننا نسير على الطريق الصحيح».
من جهته، أعرب موراتا عن سعادته بالفوز وتسجيله هدفا من الثلاثية، وقال «اتسم أداؤنا الهجومي بالحدة في هذه المباراة.. تيفيز كان رائعا بالفعل. قدم لي هذا الهدف على طبق. سجل هدفا مبكرا للغاية في المباراة ليضعف آمال دورتموند وجماهيره. كانت أفضل بداية ممكنة لنا في هذه المباراة».



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!