حكومة رئيسي تستعد لحسم الجهاز المكلف التفاوض النووي

صحيفة مقربة من ولايتي أشارت إلى تمديد مهمة {الخارجية} في فيينا

وزير الخارجية الإيراني الجديد أمير عبد اللهيان وسلفه محمد جواد ظريف خلال مراسم انتقال صلاحيات الجهاز الدبلوماسي الخميس الماضي (تسنيم)
وزير الخارجية الإيراني الجديد أمير عبد اللهيان وسلفه محمد جواد ظريف خلال مراسم انتقال صلاحيات الجهاز الدبلوماسي الخميس الماضي (تسنيم)
TT

حكومة رئيسي تستعد لحسم الجهاز المكلف التفاوض النووي

وزير الخارجية الإيراني الجديد أمير عبد اللهيان وسلفه محمد جواد ظريف خلال مراسم انتقال صلاحيات الجهاز الدبلوماسي الخميس الماضي (تسنيم)
وزير الخارجية الإيراني الجديد أمير عبد اللهيان وسلفه محمد جواد ظريف خلال مراسم انتقال صلاحيات الجهاز الدبلوماسي الخميس الماضي (تسنيم)

تستعد الحكومة الإيرانية الجديدة لتسمية الجهاز الذي يحمل على عاتقه التفاوض حول البرنامج النووي، وسط معلومات بأنها تتجه لتمديد المهام التفاوضية لوزارة الخارجية، دون إحداث تغيير في سياسة الإدارة السابقة، في وقت تتسارع المشاورات فيه لإعادتها إلى طاولة المفاوضات، فيما واصلت وزارة الخارجية الإيرانية، أمس، التعامل بصيغة الإنكار لوجود أي وساطات دولية، ومفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك مسار فيينا لإحياء الاتفاق النووي المتجمد حالياً بانتظار استقرار حكومة إبراهيم رئيسي.
وقال المتحدث باسم الخارجية، سعيد خطيب زاده، في المؤتمر الأسبوعي، أمس، إن «الاتفاق النووي لا يحتاج إلى وساطات»، موضحاً أنه «ليس بيننا وبين أميركا مفاوضات مباشرة وغير مباشرة، في فيينا أو أي مكان آخر»، وزاد: «المفاوضات في فيينا تجري بين إيران ومجموعة (4+1)»، في إشارة إلى الدول المتبقية في الاتفاق النووي، وهي 4 دول دائمة العضوية في مجلس الأمن: فرنسا وبريطانيا والصين وروسيا، إضافة إلى ألمانيا.
وتلقى وزير الخارجية الجديد، أمير عبد اللهيان، اتصالاً من مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزف بوريل، ناقشا فيه مستقبل مباحثات فيينا. وقال المتحدث: «إن بوريل يعلم أن هنا تغييرات في الحكومة الإيرانية... وفي الوقت نفسه، طلب استئناف المحادثات على وجه السرعة». ومع ذلك، قال إن تحديد الموعد المؤكد للجولة الجديدة من المفاوضات «منوطة بمشاورات جميع الأطراف».
وعقب اتصال عبد اللهيان بنظيره الروسي، سيرغي لافروف، أفاد بيان للخارجية الروسية بأن موسكو دعت طهران لاستئناف مباحثات فيينا في أسرع وقت ممكن، لافتاً إلى أن «الجانب الإيراني تلقى الإشارة بمنتهى الجدية».
أما عن التغييرات المحتملة في طريقة التفاوض، والجهة المكلفة من حكومة رئيسي، في ظل المعلومات المتباينة حول احتمال عودة الحكومة الجديدة إلى صيغة ما قبل حكومة حسن روحاني؛ أي إحالة المفاوضات إلى المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني (شعام)، قال المتحدث: «سيقرر خلال الأيام المقبلة من يكون في الواجهة: الخارجية أم أماكن أخرى»، لكنه أوضح أيضاً أن «المفاوضات قبل أن تكون مفاوضات من أجل التوصل إلى نص جديد، هي مفاوضات فنية، تتابع تفاصليها عبر عدة قطاعات، بحضور أقسام مختلفة». وأضاف: «سيكون الأمر نفسه من الآن فصاعداً، وستتقدم وفق إجماع النظام».
وقبل ساعات من تصريحات المتحدث، حسمت صحيفة «فرهيختغان» إلى حد بعيد الجدل حول إدارة المفاوضات النووية. وكتبت الصحيفة المقربة من علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية، أن الملف سيبقي تحت إدارة وزارة الخارجية. وأفادت الصحيفة على صفحتها الأولى بأن مفاوضات فيينا «ستستأنف قريباً».
وصدرت رسائل عدة من عبد اللهيان، الأسبوع الماضي، حول الملف الذي يخضع قراره الأخير لصاحب كلمة الفصل في النظام، علي خامنئي، وقال إنه لن يهرب من طاولة المفاوضات، وصرح في مناسبة أخرى بأن وزارة الخارجية «لن تكون وزارة الاتفاق النووي». ونوه المتحدث بأن المفاوضات «ليست من أجل التوصل إلى نص جديد، إنما هي من أجل التأكد من التنفيذ الكامل من أميركا»، وقال: «ما حدث في فيينا يمر عبر هذا المسار، إذا عملت أميركا بالتزاماتها في الاتفاق النووي، والقرار 2231، بطريقة يمكن التحقق منها».
ويثير عبد اللهيان الذي تربطه صلات وثيقة بـ«فيلق القدس»، الذراع العسكرية لـ«الحرس الثوري»، مخاوف الأوساط المؤيدة للاتفاق النووي. ودعا سلفه، محمود جواد ظريف، في أول مشاركة بعد انتهاء ولايته، في تطبيق «كلوب هاوس»، ليلة الأحد - الاثنين، إلى دعم الوزير الجديد، ورئيسه إبراهيم رئيسي.
وتوقفت مفاوضات فيينا في 20 يونيو (حزيران)، غداة فوز المحافظ المتشدد إبراهيم رئيسي في سباق خلافة الرئيس المعتدل نسبياً حسن روحاني. وعلى مدى 6 جولات، بدأت في أبريل (نيسان)، تبادلت واشنطن وطهران سياسة رمي الكرة في الملعب الآخر، بشأن الطرف الذي يتعين عليه العودة إلى التزامات الاتفاق النووي. وذهبت طهران إلى مستويات أبعد في انتهاك نسبة التخصيب، إذ وصلت من 4.5 في المائة في زمن الرئيس دونالد ترمب، مهندس استراتيجية الضغط الأقصى، إلى 60 في المائة في ظل إدارة بايدن الذي يتبنى «الدبلوماسية أولاً» لمحاولة كبح البرنامج النووي الإيراني.
وانسحب ترمب من الاتفاق النووي بهدف التوصل إلى اتفاق جديد يطيل القيود على البرنامج النووي الإيراني، ويعالج سلوك إيران الإقليمي، ويضبط انتشار برنامجها للصواريخ الباليستية. وعلى خلاف نهج ترمب، تريد الإدارة الحالية من إعادة الاتفاق النووي أن يكون منطلقاً لمفاوضات تطيل أمد الاتفاق، وتعززه بمفاوضات أخرى حول الملفين الصاروخي والباليستي.
وقال المرشد علي خامنئي، لدى استقباله الحكومة الجديدة السبت الماضي، إن «الإدارة الأميركية الحالية لا تختلف عن سابقتها لأنها تطرح ما طرحه ترمب نفسه، ولكن بأسلوب آخر». وأضاف: «هو (ترمب) كان يقولها بطريقة، وهم (فريق بايدن) يقولونها بعبارات مختلفة».
وكرر خطيب زاده ما قاله خامنئي أمس، حيث قال إن «ما حدث حتى الآن من الإدارة الأميركية الإصرار على السياسة المهزومة لحكومة ترمب». وأضاف أنه «لم نر تعديلاً في السلوك من جانب واشنطن؛ إنهم يسعون وراء نتائج أفضل بالسلوك نفسه، وسياسات الإدارة السابقة ذاتها». وتابع: «عليهم إعادة النظر في الضغوط القصوى... سيرون أن مسير مفاوضات فيينا سيمضي بطريقة مطلوبة»، مؤكداً أن «ما تبقى من مفاوضات فيينا سببه عناد وسلوك غير عقلاني من الجانب الأميركي والغربي. وفي حال تغير هذا السلوك، فسيتم إحياء الاتفاق النووي».
ورداً على سؤال حول ما إذا تراجعت طهران عن تبادل السجناء، قال المتحدث إن «قضية الإفراج عن السجناء الإيرانيين المحتجزين بذرائع لا أساس لها في أميركا أو الدول الأخرى ليست قضية تخرج من جدول أعمالنا»، مشيراً إلى أنه «إذا سهلت أميركا هذا الموضوع، وعملت بالتزاماتها في القضية، سيكون ذلك أفضل لمحادثات فيينا».
وفي شأنٍ موازٍ، تسلم رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، مهامه من سلفه علي أكبر صالحي، غداة مرسوم من الرئيس الإيراني بتعيينه المسؤول المشرف على المنشآت النووية الإيرانية.
ونقلت مواقع حكومية عن إسلامي قوله: «سنتحرك من أجل رفع الموانع من طريق تقدم البلاد، وإزالة الأفخاخ للأجانب»، وقال إن «منظمة الطاقة الذرية من الأجزاء الاستراتيجية للغاية، وهي مؤثرة على تنامي قوة البلاد».
وشغل إسلامي منصب وزير الطرق والتنمية الحضرية في الحكومة السابقة برئاسة روحاني، وهو من اختصاصي الهندسة المدنية والطيران، وقد شغل مناصب كثيرة في وزارة الدفاع، دون أن تكون لديه خبرة في مجال الصناعة النووية، على خلاف صالحي الذي يعد أبرز العلماء النوويين الإيرانيين، والذي عاد للمرة الثانية على رأس منظمة الطاقة الذرية في عام 2013، بعد توليه منصب وزير الخارجية في حكومة محمود أحمدي نجاد الثانية.



ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ترمب يستبعد التدخل البري... وإيران تُعمّق عزلتها

غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
غارة جوية استهدفت مطار مهرآباد غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه لن يرسل قوات برية إلى إيران، مستبعداً التدخل المباشر، فيما عمّقت طهران عزلتها وسط دعوات إقليمية وأممية لها بتجنب توسيع الحرب ووقف مهاجمة دول الجوار.

ولوّح ترمب أمس بتدمير حقل «بارس الجنوبي» النفطي في إيران إذا واصلت طهران استهداف منشآت الطاقة في المنطقة، وأكد في المقابل أنه لن تكون هناك هجمات إسرائيلية إضافية على الحقل ما لم تُصعّد إيران.

ويأتي ذلك وسط تضارب داخل الإدارة الأميركية، إذ كشفت مصادر لوكالة «رويترز» عن احتمال نشر آلاف الجنود في الشرق الأوسط، ضمن خيارات تشمل تأمين الملاحة في مضيق هرمز واحتمال التحرك في جزيرة خرج، بينما أكد البيت الأبيض أن أي قرار بإرسال قوات برية لم يُتخذ بعد، مع الإبقاء على جميع الخيارات مطروحة.

ووسّعت إسرائيل ضرباتها لتشمل قاعدة لبحرية الجيش الإيراني على بحر قزوين، فيما ردّت طهران بموجات صاروخية طالت أهدافاً داخل إسرائيل، بينها منشأة نفطية في حيفا، ما يعكس انتقال المواجهة إلى منشآت الطاقة الحساسة وتعزيز مخاطر التصعيد.

وأكد وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ثبات أهداف بلاده وعدم تغيرها منذ بداية العمليات، فيما أشار رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين إلى مواصلة العمليات لتأمين مضيق هرمز.

بدوره، حذّر متحدث عسكري إيراني من أن استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية سيُقابل برد «أشد»، مؤكداً أن العمليات مستمرة، بينما قال وزير الخارجية عباس عراقجي إن طهران لن تبدي «أي ضبط للنفس» إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة.

وحض وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إيران على تجنب توسيع الحرب، في حين طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش طهران بوقف مهاجمة دول الجوار، محذراً من اتساع النزاع.


رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يزداد نفوذاً في دوائر صنع القرار

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
TT

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قالیباف يزداد نفوذاً في دوائر صنع القرار

رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)
رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في صورة تعود إلى عام 2024 (د.ب.أ)

يضطلع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بدور محوري بشكل متزايد في ظل الضربات الأميركية الإسرائيلية التي تستهدف القيادة السياسية لإيران، مما يجعله شخصية بالغة الأهمية في لحظة حاسمة.

ومع اختفاء المزيد من الشخصيات النافذة من المشهد، أصبح الرجل، الذي كان قائداً في «الحرس الثوري» ورئيس بلدية طهران، وقائداً للشرطة الوطنية، ومرشحاً رئاسياً سابقاً، حلقة وصل رئيسية الآن بين النخب السياسية والأمنية والدينية.

وبعد ما يقرب من ثلاثة أسابيع من بدء الهجوم المفاجئ على إيران بقتل المرشد علي خامنئي، تخوض القيادة في طهران معركة استنزاف مريرة للصمود أمام المهاجمين.

وكان قالیباف، الذي طالما نُظر إليه على أنه مقرب من خامنئي وموضع ثقة ابنه مجتبى الذي خلفه في منصب الزعيم الأعلى، من أبرز الأصوات المتحدية لإسرائيل والولايات المتحدة وتوعد بالثأر من هجومهما.

وفي كلمة وجهها إلى الرئيس ‌الأميركي دونالد ‌ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعد مقتل خامنئي، توعد بتوجيه «ضربات مدمرة ‌لدرجة ⁠ستجعلكما تتوسلان».

وقال في ⁠خطاب بثه التلفزيون: «أقول لهذين المجرمين القذرين وعملائهما: لقد تجاوزتم الخط الأحمر بالنسبة لنا وعليكم أن تدفعوا الثمن».

تعكس هذه اللهجة القوية موقفه الراسخ بصفته أحد أنصار النظام الديني في طهران، وهو موقف تجلى أيضاً من خلال المساعدة في قمع مظاهر المعارضة الداخلية.

مع ذلك، ورغم هذه المواقف المتشددة، رسم قاليباف أيضاً صورة لنفسه بوصفه شخصية مجدِّدة براغماتية، وظهر خلال حملته الرئاسية عام 2005 بزيه الرسمي كونه طياراً في إعلانات الحملة الانتخابية لتعزيز صورته بأنه مرشح مؤهل.

«الحرس الثوري»

ولد قاليباف في بلدة طُرقبة بشمال شرقي البلاد عام 1961. وتشير وسائل الإعلام إلى أن ⁠حياته تشكلت في المراحل المبكرة جزئياً من خلال المحاضرات التي كان يحضرها ‌في المساجد عندما كان مراهقاً، في وقت زخم الثورة الإسلامية ‌عام 1979.

وعندما هاجم العراق إيران بعد أشهر من إطاحة الشاه، انضم إلى «الحرس الثوري»، وهي قوة عسكرية تشكلت في ذلك الحين لحماية النظام الجديد في البلاد، وتدرّج سريعاً ليصبح جنرالاً خلال ثلاثة ‌أعوام فقط.

وبعد انتهاء الحرب واصل مسيرته مع «الحرس الثوري» وحصل على رخصة طيار عسكري، وأصبح رئيساً لوحدة القوات الجوية في «الحرس الثوري».

محمد باقر قاليباف يتحدث في إحدى جلسات البرلمان الإيراني (رويترز)

وأثناء خدمته في «الحرس الثوري»، شارك في حملة قمع دموية ضد طلاب الجامعات في عام 1999، وانضم إلى قادة آخرين في توقيع رسالة موجهة إلى الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، يهددونه فيها بالإطاحة ‌إذا لم يكبح الاحتجاجات.

وعندما وجد خامنئي نفسه محاصراً بين السخط المتزايد في الداخل والضغوط بشأن البرنامج النووي في الخارج، لجأ على نحو متزايد ⁠إلى الشخصيات الأمنية المتشددة مثل ⁠قاليباف مع انحسار زخم الحركة الإصلاحية.

وخلال توليه منصب قائد الشرطة، اتسم قاليباف بالقسوة؛ إذ أصدر أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين عام 2002، لكنه في الوقت نفسه حاول استمالة دعاة التحديث عبر إدخال زي جديد أنيق لعناصر الشرطة.

وعندما ترشح للرئاسة في عام 2005، كان يسعى لاستقطاب الناخبين أصحاب الدخل المتوسط والمنخفض، لكن خطابه الشعبوي لم يصمد أمام منافسه رئيس بلدية طهران المثير للجدل محمود أحمدي نجاد، الذي مال خامنئي في النهاية لدعمه على حساب الجنرال السابق المقرب منه.

لم يتوقف قاليباف قط عن السعي للرئاسة، إذ ترشح لها في عامي 2013 و2024 دون أن يحالفه التوفيق، وانسحب من سباق عام 2017 لتجنب انقسام أصوات التيار المتشدد.

وحل محل أحمدي نجاد في منصب رئيس بلدية طهران، وشغل المنصب لمدة 12 عاماً، ونُسب إليه الفضل في المساعدة على قمع اضطرابات استمرت لأشهر وهزت المؤسسة الحاكمة بعد إعلان فوز أحمدي نجاد في انتخابات متنازع عليها عام 2009.

وبعد 12 عاماً في رئاسة بلدية طهران، عاد إلى معترك السياسة بانتخابه لعضوية البرلمان وتوليه منصب رئيس البرلمان في عام 2020، مما منحه أحد أهم المناصب في هرم السلطة الإيرانية.


28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

خلصت مذكرة بحثية صادرة عن «أوكسفورد إيكونوميكس»، إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة الاضطرابات الناجمة عن الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وقالت هيلين ماكدرموت، مديرة التوقعات العالمية لدى شركة الاستشارات والأبحاث الاقتصادية البريطانية، وجيسي سميث، كبيرة الاقتصاديين في الشركة: «ما يقرب من 28 مليون رحلة مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام مع استمرار الاضطرابات في السفر الجوي وتأثيراتها الاقتصادية».

وأضافت سميث أن أوروبا معرضة بشكل خاص لهذا الخطر، إذ تمثل 60 في المائة من الرحلات المهددة، حسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر تركيا وفرنسا وبريطانيا معرضة بشكل خاص للخطر، إذ تستقبل عادة نسبة أعلى من الزوار القادمين من الشرق الأوسط.

وقال فريق اقتصاديات السياحة في «أوكسفورد إيكونوميكس» إن الحرب ستؤدي إلى مزيد من «التركيز على أقاليم بعينها» في السفر، إذ ينظر المستهلكون إلى الوجهات المحلية على أنها خيارات أكثر أماناً.

وستستفيد الوجهات الأوروبية مثل إسبانيا والبرتغال واليونان، في حين تمثل مصر والمغرب وتونس وجهات بديلة.