منظمتا إغاثة: القطاع الصحي في أفغانستان على شفا الانهيار

أفغان يلعبون الكرة الطائرة في حديقة بكابل أمس (أ.ب)
أفغان يلعبون الكرة الطائرة في حديقة بكابل أمس (أ.ب)
TT

منظمتا إغاثة: القطاع الصحي في أفغانستان على شفا الانهيار

أفغان يلعبون الكرة الطائرة في حديقة بكابل أمس (أ.ب)
أفغان يلعبون الكرة الطائرة في حديقة بكابل أمس (أ.ب)

قالت منظمتا إغاثة كبيرتان لـ«رويترز» إن قطاع الرعاية الصحية في أفغانستان مهدد بالانهيار بعد أن توقف المانحون الأجانب عن تقديم المساعدات منذ أن سيطرت حركة «طالبان» على البلاد.
فبعد أن سحبت الولايات المتحدة أغلب قواتها المتبقية الشهر الماضي سرعت «طالبان» وتيرة حملتها العسكرية وسيطرت على العاصمة كابل يوم 15 أغسطس (آب). وأوقف المانحون الدوليون، ومنهم البنك الدولي والاتحاد الأوروبي، تقديم التمويل لأفغانستان بعد ذلك بفترة وجيزة.
وقال فيليب ريبيرو، ممثل منظمة أطباء بلا حدود، وهي واحدة من أكبر وكالات الإغاثة الطبية في أفغانستان: «من أكبر المخاطر التي تواجه القطاع الصحي هنا، أن ينهار بسبب نقص الدعم». وأضاف «القطاع الصحي في أفغانستان بشكل عام يفتقر للطواقم الطبية والمعدات والتمويل منذ سنوات. والخطر الأكبر هو أن يستمر نقص التمويل مع مرور الوقت».
وقال نيسيفور مجهندي، مدير اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في أفغانستان، إن القطاع الصحي، الذي كان هشاً بالفعل ويعتمد بشدة على المساعدات الأجنبية، تُرك في مواجهة ضغوط إضافية. وتابع: «الاحتياجات الإنسانية على الأرض هائلة»، حسب ما جاء في تقرير لـ«رويترز».
وقالت وكالتا الإغاثة إنهما شهدتا زيادة كبيرة في الطلب، رغم أن عملياتهما على الأرض لم تتأثر بدرجة كبيرة، إذ لم تعد منشآت أخرى قادرة على العمل بشكل كامل.
وقال مجهندي إن إغلاق البنوك في أفغانستان يعني أن المنظمات الإنسانية غير قادرة على الوصول للأموال لدفع تكاليف المشتريات أو أجور العاملين. وما يفاقم الأزمة أن الإمدادات الطبية سيكون من المطلوب تخزينها أبكر من الموعد المتوقع. وأضاف «الإمدادات التي كان من المفترض أن تكفي ثلاثة أشهر لن تكفي ثلاثة أشهر وسنحتاج لتجديدها قبل هذا الموعد بكثير».
وقال ريبيرو إن منظمة أطباء بلا حدود خزنت إمدادات طبية قبل سيطرة «طالبان» على البلاد لكن مع تعطل رحلات الطيران واضطراب الطرق البرية ليس من الواضح متى يمكن أن تصل إمدادات أخرى للبلاد.
إلى ذلك، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن طائرة تحمل مساعدات طبية من منظمة الصحة العالمية حطت في أفغانستان الاثنين، وهي الأولى منذ تولي «طالبان» السلطة. وقالت منظمة الصحة العالمية في بيان إن الطائرة التي وفرتها الحكومة الباكستانية، انطلقت من دبي في رحلة مباشرة إلى مطار مزار شريف في أفغانستان، وعلى متنها 12.5 طن من الأدوية والمعدات الطبية.
وحذرت منظمة الصحة العالمية الأسبوع الماضي من أن مخزونها من المعدات الطبية المتبقية في أفغانستان يكفي لبضعة أيام فقط، وأنها لا تستطيع إيصال المساعدات عبر مطار كابل الذي يشهد عمليات إجلاء طغت عليها الفوضى.
وقال مسؤول منطقة شرق المتوسط بمنظمة الصحة العالمية الدكتور أحمد المنظري إنه «بعد أيام من العمل المتواصل لإيجاد حل، يسعدني جداً أن أقول إننا تمكنا الآن جزئياً من تجديد مخزون المرافق الصحية في أفغانستان والتأكد في الوقت الحالي من استمرار الخدمات الصحية التي تدعمها منظمة الصحة العالمية».
وتقول منظمة الصحة العالمية إن هذه هي أول شحنة من الإمدادات الطبية تصل إلى أفغانستان منذ أن أصبحت البلاد تحت سيطرة «طالبان»، ومن المقرر وصول رحلتين أخريين.
والإمدادات التي تزن 12.5 طن وبينها لوازم صحية طارئة، كافية لتغطية الاحتياجات الصحية لأكثر من 200 ألف شخص وإجراء 3500 عملية جراحية. وستسلم المعدات مباشرة إلى 40 منشأة صحية تقع في 29 ولاية أفغانية.



لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
TT

لافروف في الصين لتنسيق المواقف بين موسكو وبكين

لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)
لافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى مطار بكين اليوم (رويترز)

وصل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى الصين، اليوم (الثلاثاء)، في زيارة تستمر يومين «ينسّق» خلالها البلدان مواقفهما في القضايا الدولية المطروحة راهناً، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونشرت وزارة الخارجية الروسية صوراً للافروف لدى نزوله من الطائرة بعد وصوله إلى الصين.

وتأتي زيارة لافروف وسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، علماً بأن الصين وروسيا حليفتان لإيران وخصمتان للولايات المتحدة.

وأجرى لافروف، أمس، مكالمة هاتفية مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حسبما أفاد به مكتبه.

وتشهد الصين، اليوم، سلسلة زيارات لقادة أجانب معنيين بدرجات مختلفة بتداعيات أحداث الشرق الأوسط، هم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، والرئيس الفيتنامي تو لام.

وتعهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال محادثاته مع ولي عهد أبوظبي، اليوم، بأن تؤدي بلاده «دوراً بناء» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وتُسهم «في استعادة السلام والهدوء في منطقة الخليج»، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية.

ونُسب إلى الدبلوماسية الصينية دور مهم في وقف إطلاق النار الحالي بين إيران والولايات المتحدة وفي عقد المحادثات بينهما، رغم التكتّم الشديد بشأن تفاصيل تحرّكاتها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غوو جياكون، أمس، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي ونظيره الروسي «سيتبادلان وجهات النظر وينسّقان المواقف بشأن تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون في مجالات مختلفة والقضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك».

وأضاف: «خلال السنوات الأخيرة، دأب البلدان على تعميق علاقات حسن الجوار والصداقة الدائمة بينهما، وتوسيع نطاق تنسيقهما الاستراتيجي الشامل».


الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
TT

الصين: الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية «خطير وغير مسؤول»

جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)
جانب من لقاء الرئيس الصيني شي ​جينبينغ برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين اليوم (أ.ب)

بينما وصفت وزارة الخارجية الصينية الثلاثاء، الحصار الأميركي للموانئ الأميركية بأنه «خطير وغير مسؤول»، تعهد الرئيس شي جينبينغ بأن تؤدي بلاده «دوراً بناءً» في تعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وفق ما نقلته وسائل إعلام صينية رسمية، وذلك عقب انتهاء جولة أولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران لم تسفر عن اتفاق.

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن شي جينبينغ «شدد على موقف الصين المبدئي الداعي لتعزيز السلام والحث على الحوار مؤكداً أن بلاده ستواصل أداء دور بناء في هذا الصدد».

والتقى الرئيس الصيني الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في بكين، ​تعهد الزعيمان بتعزيز التعاون، والحفاظ على السلام والتنمية العالميين، في ظل ما وصفه شي بأنه نظام دولي «متداعٍ»، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتعليقاً على الحصار الأميركي للموانئ الإيرانية، أكدت وزارة الخارجية الصينية أن الأمر «خطير وغير مسؤول»، مؤكدة أن وقف إطلاق النار الكامل هو الحل الوحيد لخفض التصعيد، وأن «التوسع في الانتشار العسكري الأمريكي لن يؤدي إلا لتفاقم التوترات».

وتابعت: «سنبذل جهودا للمساعدة في استعادة السلام والاستقرار في الشرق الأوسط».

ووصفت الوزارة الأنباء عن تزويد الصين لإيران بالأسلحة بأنها «مختلقة تماماً».

تأتي زيارة سانشيز في وقت تسعى فيه حكومات غربية عديدة إلى الحفاظ على علاقاتها مع بكين ‌رغم استمرار ‌التوتر الأمني، والتجاري، في ظل ​تزايد ‌الاستياء ⁠من ​سياسات حليفها ⁠الأول، الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال شي: «في عالم اليوم، تسود الفوضى، ويتداعى النظام الدولي»، مضيفاً أن توثيق العلاقات يصب في مصلحة كل من الصين وإسبانيا.

وحث على تعزيز التواصل، والثقة من أجل «دعم ⁠سيادة القانون، والدفاع المشترك عن التعددية ‌الحقيقية، وحماية السلام والتنمية العالميين».

أما سانشيز فقال إن ​القانون الدولي ‌يتعرض للتقويض على نحو متكرر، ودعا إلى ‌دعم العلاقات لتعزيز السلام، والازدهار.

وأضاف: «هذا الأمر أكثر ضرورة اليوم من أي وقت مضى، حتى نتمكن معاً من بناء علاقة أقوى بين ‌الصين والاتحاد الأوروبي».

وحث سانشيز ثاني أكبر اقتصاد في العالم على ⁠الاضطلاع ⁠بدور أكبر في مختلف القضايا العالمية.

وإسبانيا من أبرز الداعمين الأوروبيين لتوسيع التجارة، والتعامل مع الصين باعتبارها حليفاً استراتيجياً، لا منافساً ​اقتصادياً وجيوسياسياً مثلما ​يرى ترمب.

وزار الصين هذا العام مسؤولون غربيون من بريطانيا، وكندا، وفنلندا، وآيرلندا.


فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»
TT

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

فانس حزين لخسارة أوربان... ويطالب الفاتيكان بـ«التزام الشؤون الأخلاقية»

قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الاثنين، إنه «حزين» لخسارة رئيس الوزراء المجري وحليفه اليميني فيكتور أوربان في الانتخابات، لكنه أضاف أن واشنطن ستعمل مع خلفه.

وصرّح فانس الذي سافر إلى بودابست الأسبوع الماضي لإظهار دعمه لأوربان: «أنا حزين لأنه خسر»، لكنه أضاف: «أنا متأكد من أننا سنتعاون بشكل جيد جداً مع رئيس الوزراء المقبل للمجر» زعيم حزب «تيسا» بيتر ماديار.

ودعا فانس الفاتيكان إلى «التزام الشؤون الأخلاقية» وسط تصاعد الخلاف بين الرئيس دونالد ترمب والبابا ليو الرابع عشر بشأن الحرب مع إيران.

وقال لبرنامج «سبيشل ريبورت ويذ بريت باير» على قناة «فوكس نيوز»: «أعتقد أنه في بعض الحالات، سيكون من الأفضل للفاتيكان أن يلتزم الشؤون الأخلاقية... وأن يترك لرئيس الولايات المتحدة مهمة تحديد مسار السياسة العامة الأميركية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار نائب الرئيس الأميركي إلى أن واشنطن أحرزت تقدماً كبيراً في المحادثات مع إيران. ورداً على سؤال عن إمكان إجراء المزيد من المحادثات مع طهران، قال فانس: «الكرة في ملعب إيران».

وأضاف أن الولايات المتحدة تتوقع من إيران إحراز تقدم في فتح مضيق هرمز، محذراً من أن المفاوضات ستتغير إذا لم تفعل طهران ذلك.