وفاة الممثل الأميركي إيد آزنر عن 91 عاماً

الممثل التلفزيوني الأميركي إيد آزنر بجانب شخصية كارل من فيلم ديزني الشهير «آب» في هوليوود (أ.ف.ب)
الممثل التلفزيوني الأميركي إيد آزنر بجانب شخصية كارل من فيلم ديزني الشهير «آب» في هوليوود (أ.ف.ب)
TT

وفاة الممثل الأميركي إيد آزنر عن 91 عاماً

الممثل التلفزيوني الأميركي إيد آزنر بجانب شخصية كارل من فيلم ديزني الشهير «آب» في هوليوود (أ.ف.ب)
الممثل التلفزيوني الأميركي إيد آزنر بجانب شخصية كارل من فيلم ديزني الشهير «آب» في هوليوود (أ.ف.ب)

توفي الممثل التلفزيوني الأميركي إيد آزنر الحائز سبع جوائز «إيمي» عن 91 عاماً، على ما أعلنت عائلته أمس (الأحد).
وكتبت عائلته على حسابه في «تويتر»: «يؤسفنا أن نعلن لكم وفاة ربّ عائلتنا العزيز هذا الصباح هانئاً. وتعجز الكلمات عن وصف الحزن الذي يعترينا».
https://twitter.com/TheOnlyEdAsner/status/1432034864384000007
وأوضح وكيل أعمال الممثل أن الأخير توفّي وفاة طبيعية.
وحقّق آزنر الشهرة بفضل دور لو غرانت، مدير قاعة تحرير نشرة إخبارية، في «ذي ماري تايلر مور شو»، وهو مسلسل عُرض من 1970 إلى 1977 قبل أن يعرض لاحقاً عمل مشتقّ منه يتمحور على شخصية غرانت.

ونال ثلاث من جوائز «إيمي» السبع التي حازها، عن دوره هذا. وهو أحد الممثلين الاثنين اللذين حصدا جائزتي «إيمي» لأفضل ممثل في عمل درامي وأفضل ممثل في عمل كوميدي عن الدور عينه في عملين مختلفين.
واستقطب آزنر جيلاً جديداً من المعجبين بفضل مشاركته في فيلم التحريك «آب» سنة 2009 الذي رشّح لجائزة «أوسكار» أفضل فيلم رسوم متحركة.
وهو أدّى فيه دور رجل قاس لكن طيّب القلب، معيراً صوته للأرمل كارل الذي يربط آلاف البالونات حول بيته ويطير به إلى جنوب أميركا، تلبية لرغبة زوجته الراحلة.

ولد إدوارد آزنر في مدينة كنساس سيتي بولاية ميزوري في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 1929. وهو كان أصغر أبناء عائلة تضمّ خمسة أولاد. وعمل في صحيفة مدرسته ومارس هواية كرة القدم.
وعمل لاحقاً في معمل لتجميع قطع السيارات ثمّ خدم في صفوف الجيش قبل أن يخوض غمار التمثيل.

وشارك في سلسلة من المسرحيات والأعمال التلفزيونية قبل أن يحقّق الشهرة بفضل «ذي ماري تايلر مور شوو».
وعُرف بمواقفه الليبيرالية وشارك في مظاهرات دعماً للاتحادات النقابية وتنديداً بحكم الإعدام. وأمضى ولايتين على رأس جمعية الممثلين التلفزيونيين.



«من القلب إلى اليدين»... معرض يطير من ميلانو إلى باريس

حوار صامت بين الفنّ والموضة (إعلانات المعرض)
حوار صامت بين الفنّ والموضة (إعلانات المعرض)
TT

«من القلب إلى اليدين»... معرض يطير من ميلانو إلى باريس

حوار صامت بين الفنّ والموضة (إعلانات المعرض)
حوار صامت بين الفنّ والموضة (إعلانات المعرض)

للمرّة الأولى، تجتمع في باريس، وفي مكان واحد، 200 قطعة من تصاميم الإيطاليَيْن دومنيكو دولتشي وستيفانو غبانا، الشريكَيْن اللذين نالت أزياؤهما إعجاباً عالمياً لعقود. إنه معرض «من القلب إلى اليدين» الذي يستضيفه القصر الكبير من 10 يناير (كانون الثاني) حتى نهاية مارس (آذار) 2025.

تطريز فوق تطريز (إعلانات المعرض)

وإذا كانت الموضة الإيطالية، وتلك التي تنتجها ميلانو بالتحديد، لا تحتاج إلى شهادة، فإنّ هذا المعرض يقدّم للزوار المحطّات التي سلكتها المسيرة الجمالية والإبداعية لهذين الخيّاطَيْن الموهوبَيْن اللذين جمعا اسميهما تحت توقيع واحد. ونظراً إلى ضخامته، خصَّص القصر الكبير للمعرض 10 صالات فسيحة على مساحة 1200 متر مربّع. وهو ليس مجرّد استعراض لفساتين سبقت رؤيتها على المنصات في مواسم عروض الأزياء الراقية، وإنما وقفة عند الثقافة الإيطالية واسترجاع لتاريخ الموضة في ذلك البلد، وللعناصر التي غذّت مخيّلة دولتشي وغبانا، مثل الفنون التشكيلية والموسيقى والسينما والمسرح والأوبرا والباليه والعمارة والحرف الشعبية والتقاليد المحلّية الفولكلورية. هذه كلّها رفدت إبداع الثنائي ومعها تلك البصمة الخاصة المُسمّاة «الدولتشي فيتا»، أي العيشة الناعمة الرخية. ويمكن القول إنّ المعرض هو رسالة حبّ إلى الثقافة الإيطالية مكتوبة بالخيط والإبرة.

للحفلات الخاصة (إعلانات المعرض)

عروس ميلانو (إعلانات المعرض)

هذا المعرض الذي بدأ مسيرته من مدينة ميلانو الساحرة، يقدّم، أيضاً، أعمالاً غير معروضة لعدد من التشكيليين الإيطاليين المعاصرين، في حوار صامت بين الفنّ والموضة، أي بين خامة اللوحة وخامة القماش. إنها دعوة للجمهور لاقتحام عالم من الجمال والألوان، والمُشاركة في اكتشاف المنابع التي استمدَّ منها المصمّمان أفكارهما. دعوةٌ تتبع مراحل عملية خروج الزيّ إلى منصات العرض؛ ومنها إلى أجساد الأنيقات، من لحظة اختيار القماش، حتى تفصيله وتزيينه بالتطريزات وباقي اللمسات الأخيرة. كما أنها مغامرة تسمح للزائر بالغوص في تفاصيل المهارات الإيطالية في الخياطة؛ تلك التجربة التي تراكمت جيلاً بعد جيل، وشكَّلت خزيناً يسند كل إبداع جديد. هذه هي باختصار قيمة «فيتو آمانو»، التي تعني مصنوعاً باليد.

دنيا من بياض (إعلانات المعرض)

رسمت تفاصيل المعرض مؤرّخة الموضة فلورنس مولر. فقد رأت في الثنائي رمزاً للثقافة الإيطالية. بدأت علاقة الصديقين دولتشي وغبانا في ثمانينات القرن الماضي. الأول من صقلية والثاني من ميلانو. شابان طموحان يعملان معاً لحساب المصمّم كوريجياري، إذ شمل دولتشي صديقه غبانا برعايته وعلّمه كيف يرسم التصاميم، وكذلك مبادئ مهنة صناعة الأزياء وخفاياها؛ إذ وُلد دولتشي في حضن الأقمشة والمقصات والخيوط، وكان أبوه خياطاً وأمه تبيع الأقمشة. وهو قد تكمَّن من خياطة أول قطعة له في السادسة من العمر. أما غبانا، ابن ميلانو، فلم يهتم بالأزياء إلا في سنّ المراهقة. وقد اعتاد القول إنّ فساتين الدمى هي التي علّمته كل ما تجب معرفته عن الموضة.

الخلفية الذهبية تسحر العين (إعلانات المعرض)

الأحمر الملوكي (إعلانات المعرض)

عام 1983، ولدت العلامة التجارية «دولتشي وغبانا»؛ وقد كانت في البداية مكتباً للاستشارات في شؤون تصميم الثياب. ثم قدَّم الثنائي أول مجموعة لهما من الأزياء في ربيع 1986 بعنوان «هندسة». ومثل كل بداية، فإنهما كانا شبه مفلسين، جمعا القماش من هنا وهناك وجاءا بعارضات من الصديقات اللواتي استخدمن حليهنّ الخاصة على منصة العرض. أما ستارة المسرح، فكانت شرشفاً من شقة دولتشي. ومع حلول الشتاء، قدَّما مجموعتهما التالية بعنوان «امرأة حقيقية»، فشكَّلت منعطفاً في مسيرة الدار. لقد أثارت إعجاب المستثمرين ونقاد الموضة. كانت ثياباً تستلهم الثقافة الإيطالية بشكل واضح، وكذلك تأثُّر المصمّمين بالسينما، لا سيما فيلم «الفهد» للمخرج لوتشينو فيسكونتي. كما أثارت مخيّلة الثنائي نجمات الشاشة يومذاك، مثيلات صوفيا لورين وكلوديا كاردينالي. وكان من الخامات المفضّلة لهما الحرير والدانتيل. وهو اختيار لم يتغيّر خلال السنوات الـ40 الماضية. والهدف أزياء تجمع بين الفخامة والحسّية، وأيضاً الدعابة والجرأة والمبالغة.

جمال الأزهار المطرَّزة (إعلانات المعرض)

اجتمعت هذه القطع للمرّة الأولى في قصر «بالازو ريالي» في ميلانو. ومن هناك تنتقل إلى باريس لتُعرض في واحد من أبهى قصورها التاريخية. إنه القصر الكبير الواقع على بُعد خطوات من «الشانزليزيه»، المُشيَّد عام 1897 ليستقبل المعرض الكوني لعام 1900. وعلى مدى أكثر من 100 عام، أدّى هذا القصر دوره في استضافة الأحداث الفنية الكبرى التي تُتقن العاصمة الفرنسية تقديمها.