السعودية تسجل مستوى تاريخياً في الصادرات غير النفطية

تعديلات مشروع يدعم المصدرين ويعزز قطاع الصناعة الوطنية بتسهيلات وضمانات قياسية

الصادرات السعودية السلعية غير النفطية تحقق أعلى مستوى في تاريخها (الشرق الأوسط)
الصادرات السعودية السلعية غير النفطية تحقق أعلى مستوى في تاريخها (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تسجل مستوى تاريخياً في الصادرات غير النفطية

الصادرات السعودية السلعية غير النفطية تحقق أعلى مستوى في تاريخها (الشرق الأوسط)
الصادرات السعودية السلعية غير النفطية تحقق أعلى مستوى في تاريخها (الشرق الأوسط)

في حين أعلنت السعودية، أمس (الأحد)، عن تسجيل أعلى مستوى تاريخي في صادراتها غير النفطية على المستوى الشهري، عدلت السلطات في المملكة مشروع اللائحة التنظيمية للوكلاء البحريين، في خطوة تهدف للمساهمة في دعم المصدرين والقطاع الصناعي الوطني عبر توفير الحاويات لمقابلة الطلب وإمداد السوق بالعدد الوفير منها.
وقدمت السعودية تسهيلات، أبرزها تخفيض الضمان البنكي لصالح إدارة الميناء المراد مزاولة النشاط به غير القابل للإلغاء وغير المشروط ودون قيود بمبلغ 500 ألف ريال (133 ألف دولار)، بعد أن كان في اللائحة السابقة مليوني ريال (533 ألف دولار)؛ أي بتخفيض ما نسبته 75 في المائة.
وكانت الصادرات السعودية غير النفطية قد سجلت خلال شهر يونيو (حزيران) المنصرم أعلى رقم شهري في تاريخها، إذ بلغت 23.5 مليار ريال، منها 21 ملياراً للتصدير، و2.5 مليار لإعادة التصدير، بينما في الشهر ذاته من عام 2020 بلغت قيمة الصادرات غير النفطية 16.8 مليار ريال، وقد تجاوزت حاجز 20 ملياراً في أشهر مارس (آذار) وأبريل (نيسان) ومايو (أيار) بشكل متتابع لأول مرة.
وقال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر الخريف، إن تسجيل الصادرات غير النفطية خلال يونيو (حزيران) الماضي لأعلى رقم في تاريخها ثمرة لدعم وتمكين السلطات، ونتيجة جهد مشترك لعدد من الجهات في تذليل العقبات، كالتمويل والبنية التحتية. كما أنه مؤشر لما تشهده المملكة من نهضة شاملة في مختلف المجالات، قائلاً: «نتطلع لمزيد بجهود هيئة تنمية الصادرات السعودية وبنك التصدير والاستيراد السعودي».
وتطبق اللائحة الجديدة على جميع الوكلاء البحريين المرخص لهم بمزاولة نشاط أعمال الوكالات البحرية من قبل الهيئة العامة للموانئ في المملكة، وتهدف إلى وضع قواعد تنظيمية تحكم نشاط الأعمال، لتقنينها وضمان مزاولة النشاط بكفاءة وجودة عالية، وإلى مزيد من الشفافية بالتعاملات وتنظيم السوق، وتعزيز الخدمات المقدمة، ودعم الخطوط الملاحية بسرعة تدوير الحاويات، بالإضافة إلى المساهمة في دعم المصدرين والقطاع الصناعي الوطني من خلال توفير الحاويات لمقابلة الطلب.
وضمن التعديلات الجديدة على المشروع ضرورة إعادة الحاوية خلال مدة 7 أيام من تاريخ تفريغها من ظهر السفينة، بعد أن كانت المدة تصل إلى 10 أيام بحسب اللائحة السابقة، وذلك لتحقيق المستهدفات المطلوبة في سرعة تدوير الحاويات.
ويقدر ارتفاع نسبة الصادرات غير النفطية بـ40 في المائة في شهر يونيو (حزيران) من العام الحالي، مقابل الشهر ذاته من 2020، ما يؤكد حجم الجهود المشتركة المبذولة، وإسهامها في تحقيق هذا الارتفاع.
وتعد الصين أبرز وجهات التصدير في يونيو (حزيران) الفائت، حيث بلغت قيمة صادرات المملكة إليها 3 مليارات ريال، تليها الإمارات بقيمة بلغت 2.8 مليار ريال، ثم بلجيكا بقيمة بلغت 1.3 مليار، يليها الهند والبحرين بقيم 1.2 مليار ريال و1.1 مليار على التوالي.
وتمثل الصادرات للوجهات الحالية 40 في المائة من إجمالي قيم صادرات السلع غير النفطية، بينما بلغ عدد الدول المصدر لها 148 دولة في يونيو (حزيران). أما أعلى المنافذ تصديراً فهي الموانئ البحرية بإجمالي صادرات بلغ 17.8 مليار ريال، يليها المنافذ البرية بإجمالي صادرات بلغ 3.7 مليار ريال، ثم المنافذ الجوية بإجمالي ملياري ريال.
ووفقاً لرؤية المملكة 2030 التي يشكل التنويع الاقتصادي مدخلاً رئيسياً نحو تحقيقها، من خلال عدة عوامل، منها إسهام القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي غير النفطي.
وتبرز أهمية الهيئة والدور المناط بها في أنها تُعنى بزيادة الصادرات السعودية غير النفطية، والانفتاح على الأسواق العالمية، حيث توظف الهيئة جميع إمكاناتها للإسهام في رفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16 في المائة إلى 50 في المائة على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي، وتتخذ في سبيل ذلك كثيراً من الإجراءات والمبادرات التي من شأنها جعل المنتج السعودي منافساً قوياً في الأسواق الدولية والإقليمية.
ويرتكز التنويع الاقتصادي السعودية، في إطار «رؤية المملكة» على زيادة إسهام القطاعات غير النفطية في الدخل الوطني، وبالتالي تعزيز الصادرات غير النفطية، بزيادتها والانفتاح على الأسواق العالمية، وتحسين كفاءة بيئة التصدير، وتطوير القدرات التصديرية، وترويج المصدرين ومنتجاتهم.
وأعلى المنتجات السعودية تصديراً هي منتج البولي بروبلين من قطاع البتروكيماويات، حيث بلغت قيمة صادراته خلال يونيو (حزيران) الماضي 2.3 مليار ريال، ومنتج ألواح الزجاج من قطاع مواد البناء الذي بلغت قيمة صادراته للفترة ذاتها 470 مليون ريال.



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».