الرياض ومسقط لتوسعة قاعدة الاستثمارات والتعاون الاقتصادي

افتتاح «التنسيق العماني ـ السعودي» وبدء «الأعمال المشترك»

عبدالسلام المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني يبحث مع خالد الفالح وزير الاستثمار السعودي آفاق العمل المشترك والإمكانات والفرص الاستثمارية (العمانية)
عبدالسلام المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني يبحث مع خالد الفالح وزير الاستثمار السعودي آفاق العمل المشترك والإمكانات والفرص الاستثمارية (العمانية)
TT

الرياض ومسقط لتوسعة قاعدة الاستثمارات والتعاون الاقتصادي

عبدالسلام المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني يبحث مع خالد الفالح وزير الاستثمار السعودي آفاق العمل المشترك والإمكانات والفرص الاستثمارية (العمانية)
عبدالسلام المرشدي رئيس جهاز الاستثمار العُماني يبحث مع خالد الفالح وزير الاستثمار السعودي آفاق العمل المشترك والإمكانات والفرص الاستثمارية (العمانية)

عشية زيارة وفد تجاري سعودي برئاسة خالد الفالح، وزير الاستثمار، إلى العاصمة العُمانية مسقط، تشهد العلاقات الاقتصادية بين السعودية وسلطنة عمان دفعة كبيرة بعد الاتفاق على تأسيس «مجلس التنسيق السعودي - العُماني»، بعد زيارة قام بها سلطان عُمان السلطان هيثم بن طارق، في يوليو (تموز) الماضي إلى السعودية.
ويسعى البلدان إلى الدفع بالعلاقات الاقتصادية للأمام، بهدف ترسيخ وتوسعة قاعدة العلاقات الاقتصادية والاستثمارات المتبادلة بين البلدين، خصوصاً في ضوء الافتتاح التاريخي المرتقب لأول منفذ حدودي بري مباشر بين البلدين، مما يدعم المشاريع اللوجيستية.
ويضم الوفد السعودي عدداً من ممثلي القطاع الحكومي وعدداً من رجال الأعمال السعوديين، حيث يعقد اجتماع «المجلس العماني - السعودي»، و«المنتدى الاستثماري العماني - السعودي»، كما يزور الوفد الاقتصادي السعودي «المؤسسة العامة للمناطق الصناعية (مدائن)» والمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، كما يقوم وفد رجال الأعمال بزيارة خاصة للمنطقة الحرة بصحار، وذلك للاطلاع على الفرص الاستثمارية والاقتصادية المتاحة هناك.
وفي تصريح له، قال خالد الفالح، وزير الاستثمار السعودي: «إن المملكة من خلال (رؤية 2030)، وسلطنة عمان من خلال (رؤية 2040)، ومن خلال موقعهما الاستراتيجي والثروات الطبيعية التي تمتلكانها، تمهدان إلى التكامل في عدد من القطاعات الاقتصادية في البلدين الشقيقين، وتُتيحان فرصاً استثمارية نوعية للمستثمرين والشركات المحلية والعالمية».
وبيّن أن «الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي شهدتها المملكة والسلطنة عززت توفير بيئة أعمال جاذبة في كلا البلدين، كما عززت قدرتهما على المنافسة بين دول العالم».
وفي أعقاب تأسيس «مجلس التنسيق السعودي - العُماني»، بعد القمة السعودية - العمانية في يوليو (تموز) الماضي، أعلنت السعودية أنها تدرس تطوير منطقة صناعية خاصة في سلطنة عمان.
يذكر أن حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان بلغ 10 مليارات ريال سعودي في عام 2020، (2.6 مليار دولار)، كما أن بيئة الأعمال في سلطنة عُمان تشهد ازدياداً في فرص الاستثمار في مجالات الطاقة، والصناعات الغذائية، ومواد البناء، والتعدين، والإلكترونيات، وتقنية المعلومات، والزراعة.
وتطبق السعودية خطة تنمية اقتصادية طموحاً لوقف اعتماد الاقتصاد على النفط، بينما استحدثت عُمان إجراءات لتعزيز أوضاعها المالية وطلبت في الآونة الأخيرة مساعدة صندوق النقد الدولي لكبح الديون.
وتضرر البلدان بشدة من أزمة «كورونا» وانخفاض أسعار النفط العام الماضي، ويحرصان على جذب استثمار أجنبي ضمن جهود الإصلاح.
وأشارت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار في عُمان، في «إنفوغرافيك» عن العلاقات العمانية - السعودية، إلى أن المملكة تأتي في المرتبة الثانية لأهم الدول المستوردة للصادرات العمانية غير النفطية.
كما تحتل السعودية المركز الثاني على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي المستوردة للأسماك العمانية خلال عام 2019، والمركز الخامس في قائمة الدول التي تحتل الصادرات للسلطنة والرابعة على مستوى دول العالم المستوردة للأسماك العمانية خلال عام 2019.
يذكر أن سلطان عُمان السلطان هيثم بن طارق، قام في يوليو الماضي، بزيارة رسمية لمدة يومين إلى السعودية، وهي أول زيارة خارجية له منذ تسلمه مقاليد الحكم، وجرى خلالها توقيع مذكرة تفاهم بشأن تأسيس «مجلس التنسيق السعودي - العُماني»، وفي يونيو (حزيران) الماضي، قام وفد رسمي من سلطنة عمان بزيارة السعودية لبحث سبل تعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين.



باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.