الصين: عجز تجارة الخدمات الخارجية 6.7 مليار دولار الشهر الماضي

استمرار تعافي أداء البنوك الكبرى مع زيادة الطلب على القروض

الصين: عجز تجارة الخدمات الخارجية 6.7 مليار دولار الشهر الماضي
TT

الصين: عجز تجارة الخدمات الخارجية 6.7 مليار دولار الشهر الماضي

الصين: عجز تجارة الخدمات الخارجية 6.7 مليار دولار الشهر الماضي

استمر العجز في تجارة الخدمات الخارجية في الصين خلال يوليو (تموز) الماضي، إذ بلغ الدخل من تجارة الخدمات 27.8 مليار دولار الشهر الماضي، والإنفاق 34.5 مليار دولار، مما أدى إلى عجز قدره 6.7 مليار دولار، مقابل 6.2 مليار دولار في يونيو (حزيران) السابق عليه.
وعلى عكس تجارة البضائع، تشير تجارة الخدمات إلى بيع وتسليم المنتجات غير الملموسة مثل النقل والسياحة والاتصالات والبناء والإعلان والحوسبة والمحاسبة.
وحسب بيانات للهيئة الوطنية للنقد الأجنبي، أمس السبت، ونقلتها وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، اتخذت الصين خطوات لتحسين تنمية تجارة الخدمات، بما في ذلك الانفتاح التدريجي على قطاعات المالية والتعليم والثقافة والعلاج الطبي.
وبدأت الهيئة إصدار بيانات شهرية عن تجارة الخدمات في يناير (كانون الثاني) 2014 لتحسين شفافية إحصاءات ميزان المدفوعات، ومنذ بداية عام 2015، أدرجت أيضاً بيانات شهرية عن تجارة البضائع في تقاريرها.
وسجلت الصين، الشهر الماضي، فائضاً قدره 44.9 مليار دولار في تجارة البضائع الخارجية.
وواصلت البنوك الكبرى في الصين تعافيها بعدما عانت من أكبر تراجع لأرباحها خلال عشر سنوات العام الماضي بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.
وجاء تحسن أداء البنوك الصينية خلال النصف الأول من العام الحالي بفضل زيادة الطلب على القروض وتحسن قيمة الأصول وخروج الاقتصاد الصيني ككل من تداعيات جائحة «كورونا».
وأعلن البنك الصناعي التجاري الصيني، وهو أكبر بنك في العالم من حيث قيمة الأصول، يوم الجمعة، ارتفاع أرباحه خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 9.9 في المائة سنوياً، في حين زادت أرباح بنك الاتصالات الصيني بنسبة 15 في المائة خلال الفترة نفسها.
وتراجعت مخصصات تغطية خسائر القروض لدى البنوك الصينية خلال العام الحالي بنسبة 1 في المائة، رغم تضرر البنوك من ارتفاع القروض المتعثرة نتيجة اضطراب القطاع العقاري. وارتفع صافي أرباح بنك التشييد الصيني بنسبة 11 في المائة سنوياً خلال النصف الأول من العام الحالي.
كان القطاع المصرفي الصيني الذي تبلغ قيمة أصوله 52 تريليون دولار، استفاد من أسرع نمو اقتصادي منذ 14 عاماً، وذلك بعد أن أصبح على الخط الأمامي لمساعدة ملايين الشركات المتعثرة المتضررة من جائحة «كورونا».
واتجهت البنوك الصينية الآن نحو التركيز على نمو أكثر عقلانية للائتمان وإدارة المخاطر في الوقت الذي جدد فيه الرئيس الصيني شي جينبينغ، حملته للحد من نفوذ القطاع العقاري بهدف ضمان الاستقرار المالي للبلاد.
وإجمالاً، سجلت البنوك التجارية في الصين زيادة في أرباحها خلال النصف الأول من العام الحالي بنسبة 11 في المائة سنوياً، في حين استمر تراجع معدل الديون المتعثرة للربع الثالث على التوالي إلى 1.76 في المائة من إجمالي القروض بنهاية يونيو الماضي.
وارتفع صافي أرباح البنوك الصينية خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 23.4 في المائة سنوياً، حسب بيانات هيئة الرقابة المصرفية والتأمينية الصينية. في غضون ذلك، أطلقت الصين حملة صارمة لمدة شهرين ضد المنصات التجارية وحسابات مواقع التواصل الاجتماعي التي تنشر معلومات متعلقة بالمالية، وتعتبر مضرة لاقتصادها.
ووفقاً لما نقلته وكالة «بلومبرغ» عن إدارة الفضاء السيبراني الصينية في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الجمعة، فإن المبادرة سوف تركز على تصحيح الانتهاكات بما في ذلك تلك التي تنتقد «على نحو سيئ» الأسواق المالية الصينية، وتفسر بشكل خاطئ السياسات المحلية والبيانات الاقتصادية.
وأفاد البيان بأن هؤلاء الذين يعيدون نشر تقارير وسائل الإعلام الأجنبية أو التعليقات التي تفسر على نحو خاطئ المواضيع المالية المحلية «بدون اتخاذ موقف أو تقديم تبرير» سوف يتم استهدافهم أيضاً.
وأشار البيان إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو توفير بيئة إلكترونية «حميدة» للرأي العام الذي يمكن أن يسهل «تطويراً مستداماً وصحياً» لاقتصاد الصين ومجتمعه.
وجاءت الخطوة بعد مسودة مقترح أصدرتها الإدارة في وقت مبكر من أمس لتنظيم اللوغاريتمات التي تستخدمها شركات التكنولوجيا للتوصية بالفيديوهات وغيرها من المحتويات.
وسوف يصدر أمر للمواقع الإلكترونية التجارية والمنصات بتنقية المنشورات الخاصة بالمعلومات المالية، وغلق الحسابات المخالفة والخاضعة لإشراف السلطات التي من بينها إدارة الفضاء السيبراني ووزارة المالية والبنك المركزي، وكذلك جهات تنظيم الأوراق المالية والمصارف وشركات التأمين.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.