مانشستر سيتي يضاعف من محنة آرسنال بخماسية نظيفة

ليفربول وتشيلسي يقتسمان النقاط في منافسات المرحلة الثالثة بالدوري الإنجليزي

TT

مانشستر سيتي يضاعف من محنة آرسنال بخماسية نظيفة

ضاعف مانشستر سيتي من محنة ضيفه آرسنال وفاز عليه بنتيجة كبيرة 5 - صفر، أمس السبت، ضمن منافسات المرحلة الثالثة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وشهدت باقي مباريات المرحلة تعادل ليفربول مع ضيفه تشيلسي 1 - 1، تعادل كريستال بالاس مع مضيفه وستهام يونايتد 2 - 2 وفوز إيفرتون على برايتون 2 - صفر، وفوز ليستر سيتي على نورويتش سيتي 2 - 1، وتعادل أستون فيلا وبرينتفورد 1 - 1، ونيوكاسل وساثهامبتون بنتيجة 2 - 2.
وتلقى آرسنال الهزيمة الثالثة على التوالي الموسم الحالي، حيث خسر في المرحلتين الأولى والثانية أمام كل من برينتفورد وتشيلسي بنتيجة واحدة صفر - 2، قبل أن يواصل الانهيار أمام مانشستر سيتي، ليحتل المركز العشرين الأخير بدون رصيد من النقاط. على الجانب الآخر رفع مانشستر سيتي رصيده إلى ست نقاط في صدارة الترتيب في انتظار نهاية باقي منافسات المرحلة، حيث كان قد فاز في المرحلة الثانية على نوريتش سيتي 5 - صفر، وذلك بعد أن بدأ الموسم بالخسارة في أرض مضيفه توتنهام صفر - 1.
وتماسك تشيلسي بعشرة لاعبين ليفرض التعادل 1 - 1 على مضيفه ليفربول في آنفيلد بعد طرد المدافع جيمس ريس قبل الاستراحة. تقدم تشيلسي على عكس سير اللعب حين قابل كاي هافرتس بالرأس ركلة ركنية ليضعها في شباك الحارس أليسون بيكر. لكن ليفربول أدرك التعادل قبل الاستراحة في ظروف مثيرة للجدل، حيث اعتبر الحكم أنطوني تايلور بعد مراجعة شاشة في جانب الملعب أن جيمس لمس الكرة على الخط ليحرم ساديو ماني من التسجيل ليحتسب ركلة جزاء ويطرد ظهير تشيلسي. وأظهرت لقطات أن الكرة لمست فخذ جيمس قبل أن تصل لذراعه وبينما شعر تشيلسي بقسوة القرار حافظ محمد صلاح على هدوئه ليضع ركلة الجزاء في الشباك. وبعد أن أصبح فريقه يلعب بعشرة لاعبين أجرى توماس توخيل مدرب تشيلسي تغييرين بين الشوطين حيث خرج هافرتس والمصاب نغولو كانتي لينزل المدافع تياغو سيلفا ولاعب الوسط ماتيو كوفاتشيتش. وساعد هذا تشيلسي على التماسك أمام هجمات ليفربول ليخرج بنقطة ويحافظ الفريقان على بدايتهما الخالية من الهزيمة للموسم.
وفي مباراة أخرى، وتقدم سيتي عن طريق إيلكاي غوندوغان في الدقيقة السابعة، قبل أن يضيف فيران توريس الهدف الثاني في الدقيقة 12. وفي الدقيقة 43 أضاف غابرييل جيسوس الهدف الثالث لسيتي، قبل أن يسجل زميله رودريغو هيرنانديز الهدف الرابع في الدقيقة 53. وفي الدقيقة 84 اختتم فيران توريس مهرجان الأهداف، بتسجيل الهدف الثاني له والخامس لفريقه. وشهدت المباراة طرد السويسري غرانيت شاكا لاعب آرسنال في الدقيقة 35 بعد تدخله القوي على جواو كانسيلو لاعب سيتي.
بدأت المباراة بضغط كبير من جانب مانشستر سيتي، الذي حاول استغلال الحالة الدفاعية السيئة التي ظهر عليها آرسنال في أول مباراتين بالدوري أمام برينتفورد وتشيلسي، مستعيناً في ذلك بنجمه المتألق في الفترة الأخيرة غابرييل جيسوس، بالإضافة إلى الوافد الجديد جاك غريليش والنجم الإسباني الشاب فيران توريس ومن خلفهم لاعب الوسط الألماني المخضرم إيلكاي غوندوغان.
على الجانب الآخر، دخل آرسنال بقيادة الإسباني ميكيل أرتيتا، المباراة مستعينا بمهاجمه الغابوني بيير إيمريك أوباميانغ ومن خلفه ثلاثي شاب هم إيميل سميث روي وبوكايو ساكا والنرويجي مارتن أوديغارد. ولم ينتظر سيتي طويلاً وسجل الهدف الأول في الدقيقة السابعة عن طريق غوندوغان، الذي تابع كرة عرضية من جيسوس، ليوجهها بضربة رأس في شباك الحارس الألماني بيرند لينو. ولم تمر خمس دقائق حتى نجح سيتي في إضافة الهدف الثاني عن طريق فيران توريس، الذي وصلته كرة أمام مرمى لينو ليضعها في الشباك مسجلاً الهدف الثاني.
وفي الدقيقة 19، كاد البرازيلي إيدرسون حارس مرمى مانشستر سيتي أن يتسبب في تسجيل هدف في مرمى فريقه، حينما تأخر في تمرير الكرة لزملائه لتصطدم بقدم سميث روي أمام المرمى لكنها لم تهز شباكه. وفي الدقيقة 35 تضاعفت معاناة آرسنال بعدما تعرض لاعبه غرانيت شاكا للطرد المباشر، بعد تدخله القوي على جواو كانسيلو لاعب سيتي، ليكمل الفريق المباراة بعشرة لاعبين. ونجح جيسوس في تسجيل الهدف الثالث في الدقيقة 43، بعدما توغل جاك غريليش من الجهة اليسرى ليلعب كرة لجيسوس المتمركز أمام مرمى لينو ليسجل الهدف الثالث. ولم تسفر باقي دقائق الشوط الأول عن أي جديد، ليطلق الحكم صافرة نهايته بتقدم سيتي 3 - صفر.
ومع بداية الشوط الثاني لم يتغير أي شيء في مجريات المباراة، حيث واصل سيتي سيطرته على الأمور، فيما بدا آرسنال وكأنه فقد السيطرة على جميع المجريات ولم ينجح لاعبوه في تشكيل أي خطورة على مرمى إيدرسون. وفي الدقيقة 53 سجل رودريغو هيرنانديز (رودري) الهدف الرابع لسيتي، بعدما تلقى تمريرة من توريس خارج منطقة الجزاء، ليسددها بإتقان في شباك لينو مسجلا الهدف الرابع. وواصل سيتي سيطرته ونجح في تسجيل الهدف الخامس عن طريق فيران توريس، الذي تلقى كرة عرضية من رياض محرز، ليضع الكرة بضربة رأس في شباك لينو في الدقيقة 83. ولم تشهد باقي دقائق المباراة أي جديد، ليطلق الحكم صافرة نهايتها بفوز كبير لسيتي على آرسنال بنتيجة 5 - صفر.
وتقدم وستهام عن طريق بابلو فورناليس في الدقيقة 39، قبل أن يدرك كونور كاراغير هدف التعادل لكريستال بالاس في الدقيقة 58. وفي الدقيقة 68 سجل أنطونيو الهدف الثاني لوستهام، لكن كاراغير عاد مجدداً ليسجل الهدف الثاني له ولفريقه في الدقيقة 70. ورفع وستهام رصيده إلى سبع نقاط، فيما حصد كريستال بالاس النقطة الثانية له في الموسم الجاري، عقب أن خسر المباراة الأولى أمام تشيلسي صفر - 3، قبل أن يتعادل سلبياً مع برينتفورد في المرحلة الثانية.
من جانبه، فاز إيفرتون على مضيفه برايتون 2 - صفر. وسجل ديماري غراي الهدف الأول لإيفرتون في الدقيقة 41، قبل أن يضيف دومينيك كالفيرت لوين الهدف الثاني في الدقيقة 58 من ضربة جزاء. ورفع إيفرتون رصيده إلى سبع نقاط، فيما تجمد رصيد برايتون عند ست نقاط. وفاز ليستر سيتي على ضيفه نورويتش سيتي 2 - 1. وتقدم جيمي فاردي لفريق ليستر سيتي في الدقيقة الثامنة، قبل أن يدرك تيمو بوكي التعادل لنورويتش في الدقيقة 44 من ضربة جزاء. وفي الدقيقة 76 أضاف مارك ألبرايتون الهدف الثاني لليستر سيتي. ورفع ليستر سيتي رصيده إلى ست نقاط، حيث كان قد افتتح الموسم بالفوز على ولفرهامبتون 1 - صفر، قبل أن يخسر في المرحلة الثانية أمام وستهام بنتيجة 1 - 4.
على الجانب الآخر، يحتل نورويتش سيتي المركز التاسع عشر (قبل الأخير) بدون رصيد من النقاط، بعدما خسر المباراة الثالثة على التوالي، حيث كان قد افتتح الموسم بالخسارة أمام ليفربول بنتيجة صفر - 3، قبل أن يخسر أمام حامل اللقب مانشستر سيتي بنتيجة صفر - 5. وخطف ساوثهامبتون تعادلاً صعباً من أرض مضيفه نيوكاسل بنتيجة 2 - 2. وتقدم كالوم ويلسون لنيوكاسل بالهدف الأول في الدقيقة 55، قبل أن يدرك محمد اليونسي التعادل لساوثهامبتون في الدقيقة 74. وفي الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع للشوط الأول، سجل آلان سانت ماكسيمين الهدف الثاني لنيوكاسل، إلا أن جيمس وارد سجل هدف التعادل لساوثهامبتون من ضربة جزاء في الدقيقة السادسة من الوقت بدلاً من الضائع للشوط الثاني. ورفع ساوثهامبتون رصيده إلى نقطتين في المركز الثالث عشر، فيما يحتل نيوكاسل، الذي حصد النقطة الأولى له هذا الموسم، المركز الخامس عشر.
وتعادل أستون فيلا مع ضيفه برينتفورد 1 - 1. وتقدم برينتفورد عن طريق إيفان توني في الدقيقة السابعة، قبل أن يدرك إيمليانو بونديا التعادل لأستون فيلا في الدقيقة 13. ورفع أستون فيلا رصيده إلى أربع نقاط، فيما رفع برينتفورد رصيده إلى خمس نقاط في المركز التاسع، وهو الفريق الصاعد حديثاً لمصاف أندية الدوري الممتاز.


مقالات ذات صلة


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!