غارة أميركية تقتل هدفين «مهمين» في «ولاية خراسان»

TT

غارة أميركية تقتل هدفين «مهمين» في «ولاية خراسان»

أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، أمس (السبت)، مقتل «هدفين مهمين» في تنظيم «داعش» من «المخططين» و«العملاء»، وإصابة ثالث في ضربة نفذتها الولايات المتحدة بواسطة طائرة من دون طيار في أفغانستان، دون كشف أسمائهم. وتُعد هذه الضربة أول تنفيذ مباشر، كما يبدو، لتعليمات الرئيس جو بايدن لقادته العسكريين بالاقتصاص من المسؤولين عن هجوم مطار كابل الدموي يوم الخميس. وكان لافتاً أن متحدثاً باسم «طالبان» قال إن الحركة تندد بالغارة الجوية الأميركية على شرق أفغانستان.
وقال الجنرال هانك تايلور خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» أمس: «ليس هناك بحسب علمنا أي ضحية مدنية». وأوضح: «يمكنني أن أؤكد بعد تلقينا مزيداً من المعلومات، أن هدفين مهمين في تنظيم داعش قتلا وأصيب ثالث بجروح» في الضربة التي نفذت السبت، انطلاقاً من خارج أفغانستان.
ورفض المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي أن يوضح إن كان الأشخاص المستهدفون ضالعين في الهجوم الذي استهدف مطار كابل الخميس، وأوقع أكثر من مائة قتيل بينهم 13 جندياً أميركياً، أم لا.
وتبنى تنظيم «ولاية خراسان» (فرع «داعش» الأفغاني) الاعتداء.
واكتفى المتحدث باسم «البنتاغون» بالقول في هذا الصدد: «كانوا مخططين وعملاء في تنظيم داعش - ولاية خراسان، وهذا في ذاته سبب كافٍ». وقال كيربي إن الضربة نفذت في «مهمة واحدة»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وشدد على أن «تصفية اثنين من هؤلاء الأفراد لا يعني أن تنظيم داعش في ولاية خراسان لم يعد مصدر مخاوف»، مؤكداً أن الجيش الأميركي يواصل التأهب في مواجهة «هذا الخطر الذي لا يزال نشطاً».
وكانت القيادة المركزية الأميركية قالت في وقت متقدم ليل الجمعة، إن الضربة نُفذت باستخدام طائرة مسيرة في إقليم ننغرهار المتاخم لحدود باكستان شرق كابل. وقال الجيش الأميركي في بيان أوردته «رويترز»: «تدل المؤشرات الأولية على أننا قتلنا الهدف. لا معلومات عن سقوط ضحايا من المدنيين». وذكر مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه أن الضربة التي نفذها الجيش الأميركي بطائرة مسيرة استهدفت عضواً في تنظيم «داعش» يخطط لشن هجمات. وأضاف أن طائرة مسيرة من نوع «ريبر» انطلقت من الشرق الأوسط وضربت المسلح وهو داخل سيارة مع عضو آخر من التنظيم، مضيفاً أن الاثنين قتلا على الأرجح.
وفي جلال آباد، قال مالك أديب وهو من كبار السن إن ثلاثة أشخاص قُتلوا وأصيب أربعة في الضربة الجوية التي وقعت منتصف ليل الجمعة تقريباً، مضيفاً أنه استُدعي من قبل حركة «طالبان» التي تحقق في الحادث، حسبما جاء في تقرير لـ«رويترز». وقال أديب: «من بين الضحايا نساء وأطفال»، رغم أنه ليست لديه معلومات عن هويتهم.
وقال سكان جلال آباد عاصمة ننغرهار إنهم سمعوا دوي عدة انفجارات من غارة جوية عند منتصف الليل تقريباً، لكن لم يتضح ما إذا كانت الانفجارات ناجمة عن ضربة أميركية بطائرة مسيرة، أم لا. وقال قائد كبير في حركة «طالبان» إنه جرى احتجاز عدد من أعضاء تنظيم «ولاية خراسان» للاشتباه بصلتهم بهجوم كابل. وأوضح: «فريق المخابرات لدينا يستجوبهم»، حسب «رويترز».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في مضيق هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.