حرارة مدن شرق أوسطية قد تجعلها غير مناسبة للعيش

يمكن وصولها إلى 60 درجة مئوية... واستمرار حرائق الغابات حول العالم

أحد الحرائق التي اشتعلت في شمال المغرب قبل أسبوع بسبب ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة (أ.ف.ب)
أحد الحرائق التي اشتعلت في شمال المغرب قبل أسبوع بسبب ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة (أ.ف.ب)
TT

حرارة مدن شرق أوسطية قد تجعلها غير مناسبة للعيش

أحد الحرائق التي اشتعلت في شمال المغرب قبل أسبوع بسبب ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة (أ.ف.ب)
أحد الحرائق التي اشتعلت في شمال المغرب قبل أسبوع بسبب ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات غير مسبوقة (أ.ف.ب)

تأجل، أمس (الجمعة)، عدد كبير من المباريات الرياضية البارالمبية المقامة بالعاصمة اليابانية طوكيو بسبب ارتفاع حرارة الجو إلى 2.‏31 درجة مئوية. وينتظر المنظمون تراجعها في وقت لاحق بالشكل الكافي لإقامة عدد من المباريات المؤجلة. فما بالك إذا ارتفعت درجات الحرارة في بعض المدن الشرق أوسطية إلى 60 درجة مئوية، كما يتوقع بعض الخبراء؟
يواجه العالم حالياً تقلبات شديدة في أحوال الطقس ما بين فيضانات عارمة وهطول غزير للأمطار وارتفاع قياسي في درجات الحرارة وحرائق غابات، وتشير أصابع الاتهام في ذلك كله إلى مصدر وحيد وهو تغير المناخ، الذي تدفعه الانبعاثات الكربونية في الهواء. ويلقي هذا الوضع بظلاله على منطقة الشرق الأوسط بشكل خاص. وتخطت درجات الحرارة الـ50 مئوية في العديد من المدن الشرق أوسطية «وإذا لم تتم معالجة لهذا الوضع فإن التوقعات أن ترتفع درجات الحرار إلى 60 مئوية في المستقبل القريب، وتصبح هذه المدن غير مناسبة للعيش فيها»، كما قال معهد «ماكس بلانك» الألماني للدراسات الاستراتيجية لـ«مجلة فورين بوليسي».
ويقول المحلل الأميركي جون الترمان، نائب رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومدير برنامج الشرق الأوسط ومدير كرسي بريجنسكي للأمن العالمي والاستراتيجي، إنه لا توجد منطقة في العالم أكثر انغماساً في عواقب تغير المناخ العالمي من الشرق الأوسط، تعقيباً على ما جاء في تقرير المناخ الذي أصدرته الأمم المتحدة مؤخراً.
ودفع حريق غابات يتزايد في مقاطعة تولومن بولاية كاليفورنيا الأميركية المسؤولين إلى إصدار أوامر إخلاء إلزامية. وأفادت إدارة الغابات والحماية من الحرائق بولاية كاليفورنيا، الخميس، بأن حريق واشنطن أتى على 50 فداناً (20 هكتاراً) ولم يتم احتواؤه على الإطلاق. وقال مسؤولو هيئة إطفاء الحرائق بالولاية إنه جرى الإبلاغ أول مرة عن الحريق، الخميس، غرب مدينة سونورا الصغيرة. وجرى وضع العديد من المناطق بما في ذلك كل وسط مدينة سونورا، قيد أوامر الإخلاء الإلزامية أو تحذيرات بالإخلاء، بحسب مكتب شرطة مقاطعة تولومن.
كما أفادت الوكالة الاتحادية للغابات في روسيا بأنه لا يزال هناك 177 حريقاً مشتعلاً في منطقة تبلغ مساحتها نحو نصف مليون هكتار، رغم تراجع شدة الحرائق التي اجتاحت البلاد. وأتت الحرائق، التي وصلت إلى ذروتها هذا الصيف، على نحو 4 ملايين هكتار في نفس التوقيت، وذلك بسبب موجة جفاف ودرجات الحرارة المرتفعة. وقالت الوكالة إن هناك أكثر من 9 آلاف من رجال الإطفاء و33 طائرة، يواصلون جهود إخماد الحرائق. ولا تزال جمهورية ياقوتيا، شرقي سيبيريا، أكثر المناطق تضرراً. وذكرت السلطات في جمهورية ياقوتيا أن خدمات الطوارئ تعمل على قطع الحواجز المانعة للحرائق على نطاق أوسع لمنع انتشار النيران بشكل أكبر. وتم رصد العديد من هذه الحرائق بعيداً عن القرى والبلدات الروسية، ولكنها تشكل خطراً على صحة الأشخاص بسبب سحب الدخان التي يمكن أن تمتد إلى آلاف الكيلومترات.
وفي سياق متصل، دعت حركة «أيام الجمعة من أجل المستقبل» المعنية بحماية المناخ إلى تنظيم مظاهرة بعد ظهر أمس (الجمعة)، في مدينة دوسلدورف الألمانية بالقرب من برلمان ولاية شمال الراين - ويستفاليا. وحضرت الناشطة الألمانية المعنية بالمناخ، لويزا نويباور، المظاهرة الموجهة نحو حكومة الولاية والسياسات المناخية لرئيس حكومة الولاية، أرمين لاشيت.
تجدر الإشارة إلى أن لاشيت هو رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي، وهو أيضاً مرشح الحزب ليحل محل المستشارة أنجيلا ميركل في الانتخابات العامة المقررة في سبتمبر (أيلول) المقبل. وقالت نويباور: «أعلن لاشيت أنه يود أن يحكم ألمانيا بالطريقة التي تُدار بها ولاية شمال الراين – ويستفاليا، لذلك، يا سيد لاشيت، نقول بوضوح لا، شكراً لك». ويخطط المحتجون للتجمع في الموقع في الساعة الخامسة مساء (التوقيت المحلي)، ودعوا عبر وسائل التواصل الاجتماعي للمشاركة في المظاهرة. ومن المقرر إقامة منصة في موقع الاحتجاج، وفقاً للمتحدث باسم الحركة. وتم التخطيط لإلقاء خطب وبث أغانٍ في بداية الفعالية، تليها مسيرة في وسط المدينة في نحو الساعة السادسة مساء، ثم اختتام الفعالية بمزيد من الخطب والموسيقى عند منصة الاحتجاج. كما تخطط منظمات بيئية أخرى للانضمام للاحتجاج، بما في ذلك منظمة «جرينبيس»، التي تخطط لإقامة مقطورة كرنفالية بجوار المنصة لانتقاد سياسات لاشيت بشأن المناخ وطاقة الفحم. وظهر على المقطورة مجسم ضخم للاشيت مرتدياً قبعة مهرج ومستخدماً حفارة ضخمة لإسقاط الكنيسة في كينبرج، وهي من بين القرى التي سيتم تطهيرها لإفساح المجال لتعدين الفحم.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.