حرب تصفيات بين «داعش» وأهل عرسال

حرب تصفيات بين «داعش» وأهل عرسال

لا وجود لعناصر الجيش اللبناني داخل البلدة تفاديًا لمواجهات مع المسلحين
الخميس - 29 جمادى الأولى 1436 هـ - 19 مارس 2015 مـ

يشهد الوضع الميداني في بلدة عرسال الحدودية شرق لبنان توترا على خلفية استمرار حرب التصفيات بين الجماعات المسلحة وأهالي البلدة، وقد سجلت يوم أمس الأربعاء عملية جديدة في هذا الإطار بعدما رد آل عز الدين على مقتل أحد أبنائهم بقتل السوري محمد الرنكوسي.
وقالت مصادر ميدانية في عرسال لـ«الشرق الأوسط» إن «مسلحين سوريين أقدموا ظهر الأربعاء على قتل الشاب علي عز الدين في عرسال كما تم التنكيل بجثته من خلال التجوال بها في شوارع البلدة، فما كان من أهل الضحية إلا أن أقدموا مساء على قتل السوري محمد الرنكوسي وإصابة آخر كانا في أحد المخيمات». وفيما ترددت معلومات عن أن الرنكوسي هو أحد قياديي المجموعات المسلحة المقربة من تنظيم داعش، نفت المصادر امتلاكها معطيات دقيقة في هذا الإطار. وأضافت: «كان عناصر (داعش) قد قتلوا قبل فترة شابا آخر من آل عز الدين اتهموه بسب الذات الإلهية، وحين واجههم والده للسؤال عن سبب قتل ولده، قتلوه هو أيضا، ليرتفع بذلك عدد ضحايا المجموعات المسلحة من آل عز الدين إلى ثلاث».
وقال خ. ق وهو أحد أبناء عرسال لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أن القتيل علي عز الدين كانت لديه مشكلات شخصية مع السوريين الذين قتلوه، ويمكن القول إنه قد تم احتواء الحادث الأمني الأخير».
وقد ارتفعت أخيرا أصوات من داخل عرسال مستهجنة ممارسات الجماعات المسلحة بحق أهل البلدة، خاصة أن تنظيمي النصرة وداعش أنشآ محاكم شرعية في عرسال، علما بأنه لا وجود لعناصر الجيش اللبناني داخل البلدة تفاديا لمواجهات مستمرة مع المسلحين الذين يتنقلون بين الجرود والمخيمات حيث توجد عائلاتهم.
وكان «داعش» قد أبلغ قبل مدة أصحاب المقالع والمعامل الموجودة في منطقة وادي حميد في جرود عرسال، أن هذه المنطقة باتت تحت حكمهم وبالتالي على الموجودين فيها تطبيق قوانينهم.
وينتشر في عرسال نحو 90 مخيما للاجئين السوريين ما بين منظم وغير منظم، وقد اتخذت قيادة الجيش إجراءات أمنية مشددة في محيط البلدة بعيد محاولة «جبهة النصرة» و«داعش» اقتحامها في أغسطس (آب) الماضي.


اختيارات المحرر

فيديو