تعهدات بمليارات الدولارات وبرامج تدريب لمواجهة الهجمات الإلكترونية

شركات التكنولوجيا العملاقة تتخذ قرارات غير مسبوقة لتعزيز الأمن السيبراني

بايدن:معظم البنية التحتية يملكها ويديرها القطاع الخاص، ولا تستطيع الحكومة مواجهة هذا التحدي بمفردها (إ.ب.أ)
بايدن:معظم البنية التحتية يملكها ويديرها القطاع الخاص، ولا تستطيع الحكومة مواجهة هذا التحدي بمفردها (إ.ب.أ)
TT

تعهدات بمليارات الدولارات وبرامج تدريب لمواجهة الهجمات الإلكترونية

بايدن:معظم البنية التحتية يملكها ويديرها القطاع الخاص، ولا تستطيع الحكومة مواجهة هذا التحدي بمفردها (إ.ب.أ)
بايدن:معظم البنية التحتية يملكها ويديرها القطاع الخاص، ولا تستطيع الحكومة مواجهة هذا التحدي بمفردها (إ.ب.أ)

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أنها اتخذت بالاتفاق مع العديد من شركات التكنولوجيا الكبرى، مجموعة من القرارات والخطوات لتعزيز الأمن السيبراني في الولايات المتحدة، عبر التركيز خصوصا على تنمية القوى العاملة في المجال الرقمي واستثمار مليارات الدولارات في هذا المجال.
جاء ذلك بعد الاجتماع اللافت الذي عقده بايدن في البيت الأبيض أول من أمس الأربعاء، بحضور وزير الأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس، ووزيرة الطاقة جينيفر جرانهولم، ووزيرة التجارة جينا ريموندو، ومدير الإنترنت القومي للبيت الأبيض كريس إنجليس، مع مسؤولين من أكثر من 20 من شركات التكنولوجيا والطاقة والمصارف، بعد أشهر من الهجمات الإلكترونية التي تعرضت لها البلاد مؤخرا. وحضر الاجتماع كل من رئيس شركة «ألفابيت» و«أمازون» و«أبل» و«آي بي إم» و«مايكروسوفت» و«بنك أوف أميركا» و«جي بي مورغان بنك» و«ديوك إينيرجي» و«بي جي آند إي» و«ترافلرز أنشورنس» و«جامعة تكساس».
وبحسب بيان صدر عن البيت الأبيض، فقد شدد بايدن على الحاجة إلى التركيز على تعزيز القوى العاملة في مجال الأمن السيبراني في البلاد، في تعليقاته التي استهل بها اجتماع الأربعاء. وأشار إلى أن «نصف مليون» من وظائف الأمن السيبراني، شاغرة حاليا واصفا إياها بأنها «فرصة حقيقية».
وقال بايدن: «الحقيقة هي أن معظم بنيتنا التحتية الحيوية يملكها ويديرها القطاع الخاص، ولا تستطيع الحكومة الفيدرالية مواجهة هذا التحدي بمفردها». «لقد دعوتكم جميعا هنا اليوم لأنكم تمتلكون القوة والقدرة والمسؤولية التي أعتقد أنها ترفع معايير الأمن السيبراني، وبالتالي لدينا الكثير من العمل للقيام به في نهاية المطاف».
وبعد الاجتماع أعلنت العديد من تلك الشركات عن تخصيصها التزامات ضخمة لتمويل الأمن السيبراني، على رأسها شركة «مايكروسوفت»، التي أعلنت في بيان أنها ستلتزم بتخصيص مبلغ 20 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة، للمساعدة في دمج الأمن السيبراني في منتجاتها، وتعزيز حلول الأمن السيبراني. كما أعلنت أنها ستقوم بإنشاء برنامج بقيمة 150 مليون دولار لتزويد الإدارات الفيدرالية وحكومات الولايات والإدارات المحلية بالأموال لتعزيز الأمن السيبراني.
وحظيت تعهدات «مايكروسوفت» باهتمام خاص، لأن الإدارات الحكومية تعتمد بشكل كبير على برامجها التشغيلية، التي كانت هدفا في الفترة الأخيرة للعديد من الهجمات الإلكترونية.
كما أعلنت شركة «غوغل» المملوكة من «ألفابيت»، عن استثمار كبير بقيمة 10 مليارات دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة أيضا لتعزيز الأمن السيبراني، وتعهدت بمبلغ إضافي قدره 100 مليون دولار لدعم مجموعات الأمان التابعة لجهات خارجية. في حين أعلنت «أمازون» أنها ستبدأ في تقديم تدريب مجاني للتوعية الأمنية للجمهور في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وتعهدت شركة «آي بي إم» بتدريب 150 ألف شخص مجانا في مهارات الأمن السيبراني على مدى السنوات الثلاث المقبلة، وتنويع العملية من خلال إنشاء مراكز قيادة للأمن السيبراني في 20 كلية وجامعة تاريخية يرتادها السود، لرفع وتحسين أوضاعهم الاجتماعية. كما أعلنت «مايكروسوفت» أنها تخطط لتوسيع الشراكات مع كليات المجتمع والمؤسسات غير الربحية لتعزيز التدريب على الأمن السيبراني، بينما حددت «غوغل» هدفا لتعزيز مهارات 10 ملايين أميركي من المرحلة الأساسية إلى المتقدمة بحلول عام 2023، كما أعلنت المجموعات التعليمية أيضا عن إجراءات، بينها مجموعة «كود دوت أورغ» التي قالت إنها ستعمل على تعليم مفاهيم الأمن السيبراني لثلاثة ملايين طالب على مدار السنوات الثلاث المقبلة. في حين وعدت مجموعة «غيرلز هو كود» بإنشاء برنامج اعتماد مصغر يستهدف أولئك المستبعدين تاريخيا من مجال التكنولوجيا، وخصوصا السود. وأعلن البيت الأبيض أن إدارة بايدن اتخذت إجراءات لتوسيع برنامج الأمن السيبراني لأنظمة التحكم الصناعية لتعزيز خطوط أنابيب الغاز الطبيعي ضد الهجمات الإلكترونية.
ولمح بايدن في اجتماع الأربعاء إلى احتمال الإعلان عن إجراءات بشأن هجمات برامج الفدية، مشيرا إلى أن «فريقه الخاص سيستضيف اجتماعا يضم 30 دولة لتكثيف معركتهم ضد برامج الفدية». كما سيعمل المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا مع شركاء الصناعة لتطوير إطار عمل جديد لتحسين الأمن السيبراني لسلاسل التوريد التكنولوجية، ومن المقرر أن تنشئ وزارة الأمن الداخلي نظام إدارة مواهب الأمن السيبراني لتحديث تعيين الموظفين والاحتفاظ بهم.
وشهد اجتماع الأربعاء جلسات جانبية بين مسؤولي إدارة بايدن ورؤساء الشركات، حيث شكلت هجمات الفدية والاختراقات الأمنية للمؤسسات الحكومية نقاطا رئيسية في النقاشات.
وشددت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين بساكي في مؤتمرها الصحافي عقب الاجتماع، على ضرورة عمل كل من الحكومة الفيدرالية والقطاع الخاص معا لمواجهة التهديدات الإلكترونية المتزايدة. وقالت: «لقد عملنا بالشراكة مع البعض لمعالجة هذه الخروقات السيبرانية، وهناك أيضا تأثير على الجمهور الأميركي في كثير من الحالات». «لقد كانت وجهة نظرنا منذ فترة طويلة أنه من المسؤولية المشتركة للحكومة الفيدرالية وضع مبادئ توجيهية وممارسات واضحة، وأن يتخذ القطاع الخاص خطوات لتعزيز الأمن السيبراني الخاص به».



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).