المنتجات الغذائية الحيوانية وعلاقتها بأمراض الشرايين القلبية

مراجعات أوروبية متقدمة لنصائح التغذية الصحية

المنتجات الغذائية الحيوانية وعلاقتها بأمراض الشرايين القلبية
TT

المنتجات الغذائية الحيوانية وعلاقتها بأمراض الشرايين القلبية

المنتجات الغذائية الحيوانية وعلاقتها بأمراض الشرايين القلبية

قبل أيام من عقد مؤتمرها الطبي السنوي، نشرت جمعية القلب الأوروبية ESC عرضها لنتائج واحدة من أفضل دراسات المراجعة العلمية لباحثين من جامعة نابولي بإيطاليا، حول الأطعمة التي يجدر تناولها لتقليل احتمالات الإصابة بأمراض القلب. وتقدم هذه الدراسة، إضافة إلى إتقان إجرائها واستقصاء المعلومات فيها، مراجعة علمية متقدمة تهم كل الناس في الوقاية من أمراض القلب، التي لا تزال السبب الرئيسي للوفيات على مستوى العالم، والتي لا تزال أحد الأسباب الرئيسية للإعاقات البدنية عالمياً.
ووفقاً لما نشر على الموقع الإلكتروني لمجلة «بحوث أمراض القلب والأوعية الدموية» Cardiovascular Research، الصادرة عن جمعية القلب الأوروبية، كان عنوان الدراسة «توصيات غذائية للوقاية من تصلب الشرايين». وقال الباحثون: «تهدف هذه المراجعة إلى تلخيص البيانات المحدثة عن مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المرتبطة باستهلاك عناصر غذائية معينة، لإثبات الاستراتيجيات الغذائية للوقاية من تصلب الشرايين».

- تأثيرات الأطعمة
وأوضح الباحثون جانباً مهماً في النظرة الطبية الحالية نحو أنواع الأطعمة في تأثيراتها على صحة القلب وسلامته من الأمراض. وذلك ما عبر عنه البروفسور غابرييل ريكاردي، الباحث الرئيس في الدراسة من جامعة نابولي، بقوله: «لا يوجد ما يشير إلى أن أي طعام يعتبر سماً من حيث مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. إنها مسألة كمية وتكرار الاستهلاك». وأضاف: «كان الخطأ الذي ارتكبناه في الماضي هو اعتبار أحد المكونات الغذائية هي العدو والشيء الوحيد الذي يتعين علينا تغييره. بدلاً من ذلك، نحتاج إلى النظر إلى النظم الغذائية ككل، وإذا قللنا كمية طعام واحد، فمن المهم اختيار بديل صحي».
وأفاد الباحثون بالقول: «ينبغي دائماً اعتبار أن الأطعمة عبارة عن خليط من: مغذيات Nutrients مختلفة (بروتينات، كربوهيدرات، دهون، معادن، فيتامينات)، ومركبات نشطة بيولوجياً غير مغذية (مضادات أكسدة، مركبات عطرية، ألياف). وأن الخصائص بخلاف تركيبة العناصر الغذائية (أي السمات الفيزيائية للأطعمة وإجراءات المعالجة والطهي) تعدل التوافر البيولوجي للمغذيات، وبالتالي آثارها الصحية الأيضية Metabolic Effects (التفاعلات الكيميائية الحيوية)».
وقسم الباحثون أنواع الأطعمة إلى منتجات حيوانية (لحوم، أسماك، بيض، مشتقات ألبان)، ومنتجات نباتية (حبوب، بقول، خضار، فواكه، مكسرات)، إضافة إلى أنواع الدهون، والمشروبات (شاي، قهوة، مشروبات غازية، كحول).

- منتجات اللحوم
ولأن المنتجات الغذائية الحيوانية المصدر هي الوحيدة المحتوية على الكوليسترول (الذي لا يوجد مطلقاً في أي منتج غذائي نباتي)، ولأنها تحتوي دهوناً مشبعة بنسبة أعلى من المنتجات الغذائية النباتية، نقتصر على عرض عدد من المنتجات الغذائية الحيوانية المصدر وعلاقتها بأمراض شرايين القلب. وهي:
اللحوم. وتقسم إلى لحوم حمراء (بقر، ضأن) وبيضاء (دواجن، أرنب)، وهي تختلف في محتواها من الدهون والكوليسترول والحديد. وهذه الاختلافات في تلك المكونات لها تأثيرات متفاوتة في احتمالات الإصابة بمرض تصلب الشرايين. كما أن اللحوم قد تكون طبيعية (طازجة، مبردة، مجمدة)، وقد تكون لحوماً معالجة صناعيا Processed Meat (تعرضت لتدخلات إنتاجية كما في النقانق والسلامي والمارتديلا). وتفيد نتائج الدراسات بأن اللحوم المصنعة لها علاقة قوية في التسبب في أمراض القلب مقارنة باللحوم الطبيعية.
وقال الباحثون: «باختصار، استناداً إلى الأدلة المتسقة على زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية / الأمراض القلبية الوعائية المرتبطة بتناول اللحوم المعالجة صناعيا يجب استهلاك هذا العنصر الغذائي فقط من حين لآخر. وبالنسبة لبيانات اللحوم الحمراء غير المعالجة صناعيا، فإن الأدلة العلمية أضعف في إثبات زيادتها خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية / الأمراض القلبية الوعائية، ولكن الدليل العام يشير إلى أن استهلاكها يجب أن يكون محدوداً أيضاً (أي حصتين من 100 غرام في الأسبوع). ويمكن استهلاك اللحوم البيضاء بكميات معتدلة (تصل إلى ثلاث حصص من 100 غرام في الأسبوع)، بناءً على ارتباطها المحايد بمخاطر تصلب الشرايين، وقد تمثل بديلاً أكثر صحة واستدامة بيئياً للحوم الحمراء، جنباً إلى جنب مع مصادر البروتين النباتية».
وهو ما علقت عليه جمعية القلب الأوروبية في نشرتها الإخبارية بقول ما ملخصه: «هناك أدلة جديدة تميز بين اللحوم المعالجة صناعيا واللحوم الحمراء الطبيعية (اللحوم المصنعة أشد ضرراً). ولكن كليهما مرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، عند المقارنة مع الدواجن، والتي لا تظهر أي علاقة عند تناول كميات معتدلة (حتى ثلاث حصص من 100 غرام في الأسبوع). ويجب أن تقتصر اللحوم الحمراء (مثل لحم البقر والضأن) على حصتين من 100 غرام في الأسبوع، واللحوم المصنعة (مثل اللحم المقدد، والنقانق، والسلامى) تقتصر على التناول العرضي».

- البيض والسمك
البيض. قال الباحثون: «تشير العديد من الدراسات التحليلية لمجمل نتائج دراسات سابقة باستمرار إلى عدم وجود أي ارتباط مهم بين استهلاك البيض المعتدل (حتى بيضة واحدة / يوم) وأمراض الشرايين التاجية القاتلة أو غير المميتة. وهذه النتيجة متسقة مع البيانات المتعلقة بحدوث الأمراض القلبية الوعائية والوفيات.
وأفاد الباحثون: «في الماضي، كان ثمة مزيد من الحذر بشأن استهلاك البيض، مدفوعاً بمحتواه العالي من الكوليسترول، مما قد يساهم في ارتفاع مستويات الكوليسترول في البلازما. ومع ذلك، فإن الاستجابة للكوليسترول الغذائي متغيرة، وجزئياً تحت السيطرة الوراثية. ولذلك، بناءً على الأدلة المتاحة، يمكن السماح باستهلاك معتدل من البيض (ما يصل إلى ثلاث حصص من بيضتين في الأسبوع، أو بيضة واحدة في اليوم) لعامة الناس. ولكن قد لا ينطبق هذا على الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الكوليسترول في الدم أو مرض السكري الذين يكون المزيد من الحذر مناسباً لهم. وفي هذه الحالات، قد يكون من الحكمة عدم تجاوز الاستهلاك الأسبوعي لثلاث بيضات».
السمك. وأفاد الباحثون بأن نتائج سبع دراسات تحليلية لمجمل نتائج دراسات سابقة، تتوافق أن الاستهلاك المعتدل للأسماك يرتبط بشكل كبير بانخفاض معدل حدوث أمراض الشرايين التاجية والوفيات. ولكن قد تختلف فيما يتعلق بفئات الأسماك المختلفة و/ أو إجراءات الطهي المستخدمة في البلدان المختلفة (وخاصةً التأثير الضار لقلي الأسماك مقارنة بالشواء). وبالنسبة للكميات، يشير التحليل لنتائج 15 دراسة، إلى انخفاض بنسبة 12 في المائة في حدوث أمراض الشرايين التاجية لأربع حصص من الأسماك أسبوعياً (100 غرام / يوم). وأن تناول كميات أصغر من الأسماك (100 - 150 غراما / أسبوع) يرتبط بفائدة أقل ولكنها ذات دلالة إحصائية، وبنسبة 7 في المائة في تقليل أمراض الشرايين التاجية.
وأضاف الباحثون ما مفاده: تعزى فوائد الاستهلاك المعتدل للأسماك، فيما يتعلق بالوقاية من تصلب الشرايين عموماً، إلى المحتوى العالي من دهون أوميغا 3 المتعددة غير المشبعة طويلة السلسلة (PUFAs)، والتي تساهم في التحكم في الدهون الثلاثية في البلازما، وتأثيرها المضاد للالتهاب وخفض نشاط التخثر.
واختصر الباحثون نصيحتهم بالقول: «باختصار، تتوافق الأدلة الحالية مع استهلاك الأسماك بين حصتين وأربع حصص من 150 غراماً في الأسبوع كوسيلة للمساهمة في الوقاية من تصلب الشرايين».

- منتجات الألبان
منتجات الألبان. وهذه مجموعة غذائية كبيرة تحتوي على مواد غذائية لها العديد من الاختلافات في خصائصها الغذائية. وتحديداً، قد يؤثر محتوى أنواعها من الدهون والملح، بالإضافة إلى منهجيات المعالجة والتخمير، على نتائج صحة القلب والأوعية الدموية.
وبالعموم، وعالمياً، لا يرتبط استهلاك منتجات الألبان مع أمراض الشرايين التاجية. ولكن عندما يتم تقييم منتجات الألبان كاملة الدسم وقليلة الدسم بشكل منفصل، ثمة اختلاف في الارتباط مع أمراض الشرايين التاجية لكل من هذين النوعين الفرعيين من منتجات الألبان.
وبالنسبة لأطعمة الألبان المحددة، لا يرتبط استهلاك حصة من 200 غرام / يوم من الحليب بحدوث أمراض القلب التاجية CHD أو أمراض القلب والأوعية الدموية CVD.
كما تم تقييم الدور المحتمل لتخمير Fermentation الألبان فيما يتعلق بخطر الإصابة بتصلب الشرايين. وتشير بعض الدراسات إلى وجود علاقة عكسية كبيرة بين منتجات الألبان المخمرة (بما في ذلك لبن الزبادي والجبن المخمر) مع حدوث أمراض القلب والأوعية الدموية. وتصل تلك النسبة إلى 17 في المائة في خفض حدوث الأمراض القلبية الوعائية وجلطة النوبة القلبية MI.
وفيما يتعلق بالجبن على وجه التحديد، أفادت العديد من الدراسات التحليلية بوجود ارتباط عكسي مع حدوث أمراض الشرايين التاجية والأمراض القلبية الوعائية. وتحديداً، انخفاض معتد به إحصائياً (متوسط 12 في المائة) لحدوث أمراض القلب التاجية عند تناول 50 غراما / يوم من الجبن. وبالنسبة لاستهلاك اللبن الزبادي، تمت ملاحظة ارتباط وقائي مهم مع أمراض القلب والأوعية الدموية لتناول كمية يومية من الزبادي لا تقل عن 200 غرام يومياً.
ولذا قال الباحثون: «باختصار، تؤيد الأدلة الحالية التوصيات باستخدام الحليب والجبن باعتدال (كوب واحد يومياً من الحليب، أو ثلاث حصص صغيرة من 50 غراماً في الأسبوع من الجبن)، وإدراج 200 غرام من اللبن الزبادي في النظام الغذائي اليومي».
وقال البروفسور ريكاردي: «إن الكميات الصغيرة من الجبن (ثلاث حصص من 50 غراماً في الأسبوع) والاستهلاك المنتظم للزبادي (200 غرام يومياً) لها تأثير وقائي بسبب حقيقة أنها مخمرة. نحن نفهم الآن أن بكتيريا الأمعاء تلعب دوراً رئيسياً في التأثير على مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. تحتوي منتجات الألبان المخمرة على بكتيريا جيدة تعزز الصحة».

- الدهون والزيوت الغذائية وشرايين القلب
هناك أدلة متسقة للغاية تشير إلى أن استهلاك الأطعمة التي تحتوي على «دهون متحولة» TFAs يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والموت المفاجئ. وهذه العلاقة هي أقوى من أي دهون غذائية أخرى (مشبعة أو غير مشبعة أو كوليسترول الطعام). وفي الواقع، أن العديد من الدراسات الطبية القوية تظهر في نتائجها أن زيادة بنسبة 2 في المائة في تناول الطاقة من «الدهون المتحولة» يرتبط بقوة بارتفاع معدل حدوث أمراض الشرايين التاجية بنسبة 23 في المائة. وهذا على الإطلاق، من أقوى العلاقات السلبية بين أي نوع من الطعام أو الشراب وبين الإصابة بمراض شرايين القلب.
وفيما يتعلق بالزبدة، تظهر الدراسات المتوفرة عدم وجود ارتباط ذي أهمية أو دلالة إحصائية (بنسبة واضحة ومؤثرة إكلينيكياً) بين تناول الزبدة بكمية معتدلة (حوالي 9 غرامات في اليوم بالمتوسط أو ملعقتي شاي) وخطر الإصابة بأمراض القلب التاجية / الأمراض القلبية الوعائية.
وفيما يتعلق بالزيوت النباتية غير الاستوائية (أي غير زيت جوز الهند وزيت النخيل)، يجب النظر بشكل منفصل لزيت الزيتون (الغني بالدهون الأحادية غير المشبعة MUFAs)، عن بقية الزيوت النباتية الأخرى الغنية بحمض اللينوليك Linoleic Acid.
وبالنسبة لزيت الزيتون، هناك ثلاث دراسات تحليلية لمجموعات من الدراسات السابقة، حول العلاقة بين تناول زيت الزيتون واحتمالات الإصابة بأمراض الشرايين التاجية. وجميعها تشير إلى أن زيادة استهلاك زيت الزيتون يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية وأمراض الأوعية الدموية.
وفي تقييم «مقدار الجرعة ومدى الاستجابة»، ترتبط كل زيادة في استهلاك زيت الزيتون بمقدار 5 غرامات بـ«انخفاض» معتد به إكلينيكيا في كل من: حصول أمراض الشرايين التاجية (7 في المائة)، وحدوث أمراض القلب والأوعية الدموية (4 في المائة)، ومعدل وفيات الأمراض القلبية الوعائية (8 في المائة).
وهذا الخفض أقوى مع تناول زيت الزيتون البكر Extra - Virgin Olive Oil.
أما بالنسبة للعلاقة بين استهلاك الزيوت النباتية الغنية بحمض اللينوليك (مثل زيت دوار الشمس والكانولا والذرة وفول الصويا) وبين خطر الإصابة بتصلب الشرايين، فقد أظهرت الدراسات ارتباطاً واضحاً للغاية بين تناول كميات أكبر من هذه الزيوت الغنية بحمض اللينوليك وبين انخفاض معدل وفيات الأمراض القلبية الوعائية وإجمالي حالات الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية. وخلص الباحثون إلى القول: «باختصار، زيت الزيتون وفول الصويا وعباد الشمس والذرة، هي خيارات أعلى وأكثر صحية، مقارنة بالزبدة وكذلك بالدهون الحيوانية الأخرى أو الزيوت الاستوائية الغنية بالدهون المشبعة. ولذا يجب استخدامها (أي الزبدة والزيوت الاستوائية) بشكل ضئيل في النظام الغذائي المعتاد.
ومن بين المصادر الصحية للدهون غير المشبعة، يجب التركيز بشكل خاص في سياق الوقاية الأولية من تصلب الشرايين، على زيت الزيتون البكر الممتاز. وبالإضافة إلى ذلك، يعتبر هذا الزيت مصدراً ذا صلة بالمغذيات الدقيقة (مضادات الأكسدة والفيتامينات والمعادن) التي ثبت أن لها تأثيراً مفيداً على عوامل الخطر المتعلقة بأمراض القلب».


مقالات ذات صلة

ثمار صغيرة بقدرات كبيرة… كيف يفيد التوت الأسود جسمك؟

صحتك التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)

ثمار صغيرة بقدرات كبيرة… كيف يفيد التوت الأسود جسمك؟

في عالمٍ تتصدّر فيه ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة» عناوين الصحة والتغذية تميل الأنظار غالباً إلى مكونات شهيرة مثل الأفوكادو والكينوا والكيوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق البرقوق المجفف من الأطعمة الداعمة لصحة العظام (جامعة هارفارد)

أطعمة تقوّي العظام وتقلّل الكسور

تُعد صحة العظام من أهم ركائز الصحة العامة، خصوصاً مع التقدم في العمر، حيث يزداد خطر ضعف العظام والإصابة بالكسور.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)

أطعمة تضرّ خصوبة الرجال… تعرّف عليها

تُعدّ مشكلة العقم من التحدّيات الصحية الشائعة على مستوى العالم، إذ يُعاني منها نحو 15 في المائة من الأزواج.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مسكنات الألم تُعد من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم (أرشيفية-أ.ف.ب)

اكتشف تأثير مُسكنات الألم على الكلى

تُعد مسكنات الألم من الأدوية الأكثر استخداماً في العالم، ومع ذلك فإن استخدامها قد يحمل في طياته مخاطر صحية غير مرئية، خصوصاً على الكلى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يُعدّ مرض الكبد الدهني المرتبط باضطرابات الأيض من أكثر الأمراض انتشاراً (رويترز)

1.8 مليار شخص مهددون بالإصابة بأمراض الكبد الأيضية بحلول 2050

أشارت دراسة حديثة إلى أن أمراض الكبد الأيضية ستؤثر على 1.8 مليار شخص حول العالم بحلول عام 2050؛ نتيجة لارتفاع معدلات السمنة والسكري.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ثمار صغيرة بقدرات كبيرة… كيف يفيد التوت الأسود جسمك؟

التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)
التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)
TT

ثمار صغيرة بقدرات كبيرة… كيف يفيد التوت الأسود جسمك؟

التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)
التوت الأسود يُعدّ مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي» (بيكسلز)

في عالمٍ تتصدّر فيه ما يُعرف بـ«الأطعمة الخارقة» عناوين الصحة والتغذية، تميل الأنظار غالباً إلى مكونات شهيرة مثل الأفوكادو والكينوا والكيوي. غير أن هناك فاكهة متواضعة، أقل حضوراً في المشهد الإعلامي، لكنها لا تقل قيمة غذائية، بل قد تتفوّق في بعض جوانبها الصحية، وهي التوت الأسود.

ويبدو أن القاعدة البسيطة «كلما كان لون التوت أغمق، كانت فوائده أكبر» تحمل قدراً من الحقيقة، إذ يرتبط التوت الأسود بمجموعة واسعة من الفوائد الصحية، بدءاً من دعم المناعة، وتحسين الهضم، وصولاً إلى العناية بصحة الفم والمساهمة في الوقاية من بعض الأمراض، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

ومع مذاقه الذي يجمع بين الحلاوة والحموضة، بدأ هذا النوع من التوت يحظى باهتمام كبير، خصوصاً مع ازدياد الأدلة على إمكاناته في دعم الصحة العامة. وفيما يلي أبرز الأسباب التي قد تدفعك إلى إدراجه ضمن نظامك الغذائي:

غني بالفيتامينات الأساسية

يُعدّ التوت الأسود مصدراً ممتازاً لفيتامين «سي»، الذي اشتهر تاريخياً بدوره في الوقاية من داء الإسقربوط، لكنه يؤدي وظائف أوسع بكثير في الجسم. فهو يُسهم في التئام الجروح، وتعزيز إنتاج الكولاجين المسؤول عن نضارة البشرة، كما يعمل بوصفه مضاد أكسدة يقلل من تأثير الجذور الحرة، ويساعد على امتصاص الحديد، ويدعم الجهاز المناعي.

مصدر مهم لفيتامين «ك» والمعادن

يحتوي التوت الأسود على كميات جيدة من فيتامين «ك»، الذي يلعب دوراً أساسياً في تخثّر الدم وصحة العظام. كما أنه غنيّ بعنصر المنغنيز، وهو معدن ضروري لتقوية العظام وتعزيز وظائف الجهاز المناعي، فضلاً عن دوره في تكوين الكولاجين. وتشير بعض المصادر، مثل موقع «هيلث لاين»، إلى أن المنغنيز قد يُسهم في الوقاية من حالات صحية مثل هشاشة العظام واضطرابات سكر الدم.

يدعم احتياجات الجسم من الألياف

في الوقت الذي يركّز فيه كثيرون على البروتين، يغفل البعض أهمية الألياف الغذائية، رغم أن معظم الناس لا يحصلون على الكميات الموصى بها يومياً. ويُعدّ التوت الأسود خياراً ممتازاً في هذا الجانب، إذ يحتوي كوب واحد منه على نحو 8 غرامات من الألياف، أي ما يقارب ثلث الاحتياج اليومي. وتُوصي جمعية القلب الأميركية بالحصول على 25 إلى 30 غراماً من الألياف يومياً من مصادر طبيعية. ولا تقتصر فوائد الألياف على تحسين الهضم، بل تمتد لتشمل دعم صحة القلب وتنظيم مستويات السكر في الدم.

مفيد لصحة الدماغ والأسنان

رغم الشهرة الواسعة للتوت الأزرق في دعم صحة الدماغ، فإن التوت الأسود لا يقل أهمية في هذا المجال. فهو غني بمضادات الأكسدة التي تحمي الخلايا العصبية من التلف، وتُسهم في تقليل الالتهابات المرتبطة بالتدهور المعرفي مع التقدم في العمر، مما يدعم الذاكرة ووظائف الدماغ.

أما على صعيد صحة الفم، فقد أشارت دراسات إلى أن التوت الأسود يحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للبكتيريا والالتهابات، ما قد يساعد في الوقاية من أمراض اللثة وتعزيز نظافة الفم.

خصائص محتملة في مكافحة السرطان

تشير أبحاث حديثة إلى أن مضادات الأكسدة الموجودة في التوت الأسود، خصوصاً مركبات البوليفينول، قد تلعب دوراً في الحد من نمو بعض الخلايا السرطانية، مثل خلايا سرطان الثدي.كما يُعتقد أن هذه المركبات تُعزّز من كفاءة الجهاز المناعي، ما يساعده على التعرّف على الخلايا غير الطبيعية والتعامل معها.

ورغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتائج، فإن الأدلة الأولية تُشير إلى أن تناول التوت الأسود بانتظام، ضمن نظام غذائي متوازن غني بمضادات الأكسدة، قد يُسهم في تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، ويمكن اعتباره جزءاً من نمط حياة وقائي داعم للصحة.


بين القلق والوسواس القهري… كيف تميّز حالتك بدقة؟

القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)
القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)
TT

بين القلق والوسواس القهري… كيف تميّز حالتك بدقة؟

القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)
القلق يتحوّل من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً (بيكسلز)

يختبر الإنسان القلق في جزء طبيعي من حياته اليومية، فهو ليس بالضرورة علامة على اضطراب نفسي، بل يُعدّ استجابة فطرية ومتكيفة تساعدنا على التعامل مع التهديدات المحتملة. هذا الشعور هو ما يدفعك مثلاً إلى القفز فزعاً عندما تظن أنك رأيت ثعباناً أثناء نزهة في الطبيعة، قبل أن تكتشف أنه مجرد غصن، وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

ولا يقتصر القلق على المواقف المفاجئة، بل يظهر أيضاً في مواقف مألوفة؛ مثل ارتجاف الصوت، وتعرّق اليدين قبل عرض تقديمي، أو في موعد مهم، أو حتى في صورة أفكار متكررة تُبقيك مستيقظاً في ساعات متأخرة من الليل.

في العادة، يطوّر معظم الناس أساليب خاصة للتعامل مع هذه المشاعر، تمنحهم قدراً من السيطرة والطمأنينة؛ مثل التحقق المتكرر من الاستعدادات قبل حدث مهم، أو طلب الدعم من شخص مقرّب. لكن السؤال الذي يطرح نفسه: متى تظل هذه السلوكيات ضمن الإطار الطبيعي؟ ومتى تتحول إلى مؤشر على اضطراب القلق أو حتى الوسواس القهري؟

يشير اختصاصيون نفسيون سريريون إلى أن هذا الالتباس أصبح شائعاً، خصوصاً مع ازدياد الحديث عن الوسواس القهري على وسائل التواصل الاجتماعي. لذلك، من المهم فهم الفروق الدقيقة بين القلق الطبيعي، واضطرابات القلق، والوسواس القهري، وكذلك طرق التعامل مع كل منها.

متى يصبح القلق مشكلة تستدعي الانتباه؟

يتحوّل القلق من استجابة طبيعية إلى اضطراب عندما يصبح مستمراً وشديداً، ويبدأ في التأثير سلباً على الحياة اليومية. وتشير التقديرات إلى أن نحو شخص واحد من كل ثلاثة قد يُصاب باضطراب قلق في مرحلة ما من حياته.

ومن أكثر اضطرابات القلق شيوعاً:

- اضطراب القلق الاجتماعي، الذي يتمثل في الخوف من المواقف الاجتماعية.

- اضطراب الهلع، الذي يتضمن نوبات متكررة من الهلع والخوف من تكرارها.

- اضطراب القلق العام، الذي يتميز بقلق مفرط ومستمر يصعب السيطرة عليه.

ورغم اختلاف الأعراض بين هذه الأنواع، فإنها تشترك جميعاً في سمة أساسية، وهي القلق المفرط الذي يسبب ضيقاً نفسياً، وقد يدفع الشخص إلى تجنّب مواقف مهمة في حياته، مثل العمل أو الدراسة أو التفاعل الاجتماعي.

ماذا عن الوسواس القهري؟

على الرغم من أن الوسواس القهري يتضمن القلق، فإنه يُعدّ اضطراباً مستقلاً في التصنيفات التشخيصية المعتمدة لدى المتخصصين. ومن الممكن أن يُصاب الشخص بالوسواس القهري إلى جانب أحد اضطرابات القلق، إذ تشير التقديرات إلى أن ما بين نصف إلى ثلاثة أرباع المصابين به يعانون أيضاً من شكل من أشكال القلق.

يتجلّى الوسواس القهري في صورتين رئيسيتين:

أفكار وسواسية: وهي أفكار أو صور أو دوافع مُلحّة ومزعجة، مثل الخوف الشديد من التلوث، أو تخيّل إيذاء الآخرين، أو الإحساس المتكرر بارتكاب خطأ جسيم.

أفعال قهرية: وهي سلوكيات أو طقوس متكررة يقوم بها الشخص لتخفيف القلق الناتج عن تلك الأفكار، مثل التحقق المتكرر، أو تكرار عبارات معينة، أو غسل اليدين بشكل مفرط، أو طلب الطمأنينة بشكل دائم.

ومن المهم الإشارة إلى أن كثيراً من الناس قد يمرّون بأفكار غير مرغوب فيها أو يميلون إلى التحقق أحياناً من بعض الأمور اليومية، مثل التأكد من إطفاء الفرن. كما أن حب النظام أو الالتزام بروتين معين لا يعني بالضرورة وجود اضطراب.

لكن الفارق الجوهري يكمن في شدة هذه السلوكيات وتأثيرها. فإذا أصبحت الوساوس أو الأفعال القهرية تستغرق وقتاً طويلاً، أو تسبب ضيقاً شديداً، أو تعيق أداء الشخص في حياته اليومية، فقد يكون ذلك مؤشراً على الوسواس القهري.

ومن التحديات المرتبطة بهذا الاضطراب أنه لا يُشخَّص دائماً بسهولة، إذ قد تكون بعض الأفعال القهرية ذهنية وغير ظاهرة، مثل العدّ أو تكرار عبارات داخلية. كما قد يلجأ بعض المصابين إلى إخفاء أعراضهم بسبب الشعور بالحرج.

هل تختلف طرق العلاج؟

رغم وجود أوجه تشابه بين اضطرابات القلق والوسواس القهري، خصوصاً من حيث الأفكار المتكررة والمزعجة، فإن الآليات النفسية التي تقف وراء كل منهما تختلف، وهو ما ينعكس على أساليب العلاج.

يُعدّ العلاج السلوكي المعرفي من أكثر الأساليب فاعلية في الحالتين، إلا أن تطبيقه يختلف:

في الوسواس القهري، يُستخدم أسلوب متخصص يُعرف بـ«التعرّض ومنع الاستجابة»، حيث يواجه المريض تدريجياً المواقف التي تثير القلق، مع الامتناع عن أداء السلوك القهري.

في اضطرابات القلق، يركّز العلاج على فهم أنماط القلق، وتحدي المعتقدات التي تغذّيه، وتطوير مهارات عملية للتعامل مع الضغوط، مثل حل المشكلات واتخاذ خطوات تدريجية للتغلب على المخاوف.

كما يمكن أن تلعب بعض الأدوية، مثل مضادات الاكتئاب (خصوصاً مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية)، دوراً مهماً في علاج الحالتين، تحت إشراف طبي متخصص.

وفي الخلاصة، القلق شعور إنساني طبيعي، لكنه قد يتحول إلى اضطراب عندما يتجاوز حدوده ويؤثر في جودة الحياة. أما الوسواس القهري، فهو حالة أكثر تعقيداً تتطلب فهماً دقيقاً وتشخيصاً متخصصاً. وبين هذا وذاك، يظل الوعي بالفروق بينهما خطوة أساسية نحو طلب المساعدة المناسبة، وتحقيق توازن نفسي أفضل.


أطعمة تضرّ خصوبة الرجال… تعرّف عليها

المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
TT

أطعمة تضرّ خصوبة الرجال… تعرّف عليها

المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)
المشروبات الغازية والمُحلّاة تُعد من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال (بيكسلز)

تُعدّ مشكلة العقم من التحدّيات الصحية الشائعة على مستوى العالم، إذ يُعاني منها نحو 15 في المائة من الأزواج. وعلى خلاف الاعتقاد السائد الذي يربط العقم غالباً بصحة المرأة فقط، تُظهر الدراسات الحديثة أن العامل الذكوري يُسهم فيما يُقارب نصف حالات العقم، وفقاً لما تشير إليه «عيادة كليفلاند». وهذا ما دفع في السنوات الأخيرة إلى زيادة إقبال الرجال على إجراء الفحوص الطبية في المستشفيات والعيادات المتخصصة؛ بهدف الكشف عن الأسباب الكامنة وراء ضعف الخصوبة.

في هذا السياق، تبرز أهمية العوامل التي يمكن للرجل التحكم بها، وعلى رأسها النظام الغذائي ونمط الحياة، فتبنِّي عادات صحية لا ينعكس فحسب على تحسين الخصوبة، بل يُسهم أيضاً في تعزيز الصحة العامة. ولعلّ الرغبة في الإنجاب تُشكّل دافعاً قوياً لدى كثير من الرجال لإعادة النظر في خياراتهم اليومية، والانتقال إلى أسلوب حياة أكثر توازناً.

ومن أبرز الخطوات التي يُنصح بها للحفاظ على الخصوبة، الانتباه إلى نوعية الأطعمة والمشروبات المستهلَكة، وتجنّب الإفراط في بعض العناصر التي قد تُلحق ضرراً بصحة الجهاز التناسلي. وفيما يلي أهم هذه الأطعمة:

الدهون والسكريات والبروتينات الحيوانية

الإفراط في تناول الدهون والسكريات، إلى جانب البروتينات الحيوانية بكميات كبيرة، قد يؤثر سلباً على الخصوبة. فقد أظهرت الدراسات أن الاستهلاك المفرط لهذه العناصر يُعدّ ضاراً بالحيوانات المنوية، إذ يؤثر في جودتها وقدرتها على الحركة، ما يُضعف فرص الإنجاب.

فول الصويا

يحتوي فول الصويا على مركبات نباتية تُشبه في تأثيرها هرمون الإستروجين. وعلى الرغم من فوائده الصحية عند تناوله باعتدال، فإن الإفراط فيه قد يؤثر في توازن الهرمونات لدى الرجال، مما قد ينعكس سلباً على وظيفة الحيوانات المنوية.

اللحوم المُصنَّعة

يُعدّ الإكثار من تناول اللحوم المُصنّعة، مثل لحم الخنزير المقدد (البيكون)، والبيبروني، والسجق، من العوامل التي قد تُهدّد الصحة الإنجابية. ورغم أن اللحوم الطازجة قد تكون جزءاً من نظام غذائي متوازن، فإن نظيرتها المُصنّعة ترتبط بتأثيرات سلبية واضحة. فقد كشفت دراسات أن الإفراط في تناول هذه اللحوم قد يؤدي إلى انخفاض عدد الحيوانات المنوية، وتراجع جودتها بنسبة تصل إلى 23 في المائة. كما لوحظ أن الرجال الذين يستهلكونها بكثرة يكونون أكثر عرضة لامتلاك حيوانات منوية ذات أشكال غير طبيعية بنسبة تصل إلى 30 في المائة. ومن المعروف أن أي خلل في شكل أو حركة الحيوانات المنوية قد يُصعّب عملية الإنجاب.

الأسماك الغنية بالزئبق

تحتوي بعض أنواع الأسماك، خاصةً المفترسة منها مثل سمك أبو سيف، والتونة، وسمك القرميد، على مستويات مرتفعة من الزئبق. ويعود ذلك إلى تغذّيها على أسماك أصغر، ما يؤدي إلى تراكم هذه المادة السامة في أجسامها. وقد يؤثر الزئبق سلباً على الجهاز التناسلي عند الإنسان، ولا سيما عند استهلاك هذه الأسماك بكميات كبيرة، مما قد ينعكس، في النهاية، على القدرة الإنجابية.

المشروبات الغازية والمُحلّاة بالسكر

تُعدّ المشروبات الغازية والمشروبات المُحلّاة من أبرز العوامل التي قد تؤثر في خصوبة الرجال. فقد أظهرت دراسة حديثة أُجريت على 189 شاباً يتمتعون بصحة جيدة، ونُشرت في مجلة «التكاثر البشري»، أن الاستهلاك المنتظم لهذه المشروبات، حتى ولو بكمية تزيد قليلاً على حصة واحدة يومياً، يرتبط بانخفاض حركة الحيوانات المنوية. ويُعزى ذلك إلى أن هذه المشروبات قد تزيد خطر الإصابة بمقاومة الإنسولين، مما يؤدي إلى حدوث إجهاد تأكسدي يُلحق الضرر بالحيوانات المنوية ويُضعف كفاءتها.

ومن المهم ذكره أن الحفاظ على خصوبة الرجال لا يتطلب تغييرات معقّدة بقدر ما يحتاج إلى وعي غذائي وسلوكي، فالتقليل من الأطعمة الضارة، واعتماد نظام غذائي متوازن، يمكن أن يُحدثا فرقاً ملموساً في الصحة الإنجابية، ويزيدا من فرص تحقيق حُلم الأبوة.