إسرائيل «تسرّع» خطط العمليات ضد إيران

المبعوث الأميركي يعلن استعداد واشنطن لاستئناف مباحثات فيينا

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي
TT

إسرائيل «تسرّع» خطط العمليات ضد إيران

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي أن الجيش يسرّع وتيرة خططه العملياتية ضد إيران بسبب التقدم في برنامجها النووي.
وقال كوخافي إن «التقدم في البرنامج النووي الإيراني دفع الجيش الإسرائيلي إلى تسريع وتيرة خططه العملياتية وتم تخصيص ميزانية الدفاع التي تمت الموافقة عليها مؤخراً لذلك»، حسبما نقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية.
وجاءت تصريحات كوخافي في الوقت الذي وصل فيه رئيس الوزراء نفتالي بنيت إلى الولايات المتحدة، وقبل لقائه الرئيس الأميركي جو بايدن ومسؤولين كباراً آخرين.
كان وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، قد حذر، في وقت سابق من أمس، من أن شهرين فقط يفصلان طهران عن امتلاك القدرة على صنع أسلحة نووية، ودعا المجتمع الدولي إلى وضع خطة جديدة لا تتضمن إعادة إحياء اتفاق إيران النووي لعام 2015.
ونقلت الصحيفة عن غانتس القول، في لقاء ضم 60 سفيراً، في تل أبيب، إن «إيران على بُعد شهرين فقط من الحصول على المواد اللازمة لصنع سلاح نووي».
واستطرد غانتس بالقول: «لا نعرف ما إذا كان النظام الإيراني مستعداً لتوقيع اتفاق والعودة إلى طاولة المفاوضات، وعلى المجتمع الدولي وضع خطة بديلة قابلة للتطبيق من أجل وقف إيران عن المضي نحو سلاح نووي». وحذر من أن «البرنامج النووي الإيراني قد يتسبب في سباق تسلح في المنطقة، وفي العالم ككل». ولمّح إلى إمكانية القيام بعمل عسكري، إذا لزم الأمر.
وقال غانتس إن «دولة إسرائيل لديها السبل للتصرف ولن تتردد في القيام بذلك - ولا أستبعد احتمال أن تضطر إسرائيل إلى اتخاذ إجراءات في المستقبل من أجل الحيلولة دون تحول إيران لقوة نووية».
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد أعلنت، الأسبوع الماضي، أن إيران وضعت آلية جديدة لتسريع وتيرة إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، مؤكدة أن إيران أنتجت معدن يورانيوم مخصباً بدرجة نقاء انشطاري تصل إلى 20 في المائة لأول مرة، في وقت تراوح مكانها المحادثات الدبلوماسية لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم في عام 2015.
وعبّرت فرنسا وألمانيا وبريطانيا، في بيان مشترك، عن قلقها العميق، الخميس الماضي، بشأن تقرير ذكر أن إيران سرّعت معدل تخصيب اليورانيوم لتقترب من النسبة المطلوبة لصنع أسلحة، قائلة إن هذا يشكل انتهاكاً خطيراً لتعهداتها.
وقال المبعوث الخاص بإيران، روب مالي، في مقابلة خاصة مع «راديو فردا» الأميركي، إن بلاده مستعدة لاستئناف مفاوضات فيينا في حال قررت طهران العودة إلى طاولة المفاوضات.
وحذّر مالي من صعوبة تخطي الخلافات المتبقية لإحياء الاتفاق النووي، بحال اتخذت طهران مواقف متشددة في مفاوضات فيينا، وقال: «طهران خاطئة إذا اعتقدت أن تسريع الأنشطة النووية سيدفعنا إلى منح امتيازات أكبر للعودة إلى الاتفاق النووي».



سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
TT

سويسرا تغلق سفارتها في طهران مؤقتاً بسبب تزايد المخاطر الأمنية

فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)
فرق الإنقاذ التابعة لجمعية الهلال الأحمر الإيراني تعمل في موقع مبنى تضرر جراء غارة جوية بطهران (د.ب.أ)

أعلنت السلطات السويسرية إغلاق سفارتها في طهران مؤقتا بسبب «تزايد المخاطر الأمنية».

وتتولى سويسرا منذ عقود أيضا تمثيل المصالح الأميركية في إيران. وقالت السفارة الأميركية في برن في بيان، إن الحكومة الأميركية «تحترم قرار الحكومة السويسرية" وهي «ممتنة بشدة لتفاني السفارة وموظفيها».

وأضاف البيان أن عملهم «لا يزال أساسيا لحماية المصالح الأميركية ودعم المواطنين الأميركيين».

وأوضحت الحكومة السويسرية أنها ستواصل، بالتشاور مع الدول المعنية، «الحفاظ على قناة اتصال مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران».

وغادر السفير السويسري في طهران وخمسة من الموظفين إيران برا يوم الأربعاء، وبحسب الحكومة السويسرية «سيعودون إلى طهران بمجرد أن يسمح الوضع بذلك».

وكانت الحكومة السويسرية ذكرت قبل نحو أسبوع أن السفارة تضم ستة موظفين سويسريين و18 موظفا محليا.

وكان أربعة مواطنين سويسريين قد غادروا البلاد بالفعل في الثالث من مارس (آذار).

وتعمل سويسرا كقوة راعية للمصالح الأميركية في إيران، إذ تمثل مصالح الولايات المتحدة هناك منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران.

وفي هذا الدور، تنقل الرسائل بين البلدين وتساعد المواطنين الأميركيين عند الضرورة.


مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبارزة في هرمز... وترمب يتعهد حماية الملاحة

 صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)
صورة نشرتها البحرية الملكية التايلاندية أمس تُظهِر تصاعد الدخان من سفينة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم قرب مضيق هرمز (أ.ف.ب)

تصاعدت المواجهة في مضيق هرمز مع تعرض 3 بواخر شحن تجارية على الأقل لهجمات، في وقت تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوفير حماية للملاحة في الممر الحيوي.

وأصيبت سفينة الشحن السائبة «مايوري ناري»، التي ترفع علم تايلاند، بمقذوفين خلال عبورها المضيق، ما أدى إلى اندلاع حريق في غرفة المحركات وإجلاء طاقمها، مع فقدان 3 بحارة. كما تعرضت ناقلة ترفع علم اليابان لأضرار طفيفة في هيكلها نتيجة مقذوف مجهول، بينما أصيبت سفينة الشحن «ستار جوينيث» التي ترفع علم جزر مارشال بأضرار بعد ضربة مماثلة شمال غربي دبي، من دون إصابات في الطاقم.

وقال ترمب إن الولايات المتحدة «ستضمن مستوى كبيراً من الأمان» للسفن العابرة للمضيق، مؤكداً أن ذلك «سيحدث سريعاً». وحذّرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المدنيين في إيران من الاقتراب من الموانئ التي تستخدمها البحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن استخدام منشآت مدنية لأغراض عسكرية يجعلها أهدافاً محتملة.

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز «في أسرع وقت ممكن»، مؤكداً أن أمن الممرات الحيوية لا يحتمل التأجيل.

في المقابل، هدّد المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، أبو الفضل شكارجي، باستهداف موانئ في المنطقة إذا تعرضت الموانئ الإيرانية لهجمات. وقال متحدث باسم العمليات الإيرانية إن العالم يجب أن يستعد لارتفاع أسعار النفط إلى 200 دولار للبرميل، مؤكداً أن طهران لن تسمح بمرور «لتر واحد من النفط» عبر هرمز.

وأفادت تقارير بمقتل عدد من عناصر الأمن و«الباسيج» في هجوم بطائرات مسيّرة، استهدف نقاط تفتيش في طهران، بالتزامن مع تشييع آلاف الإيرانيين قادة عسكريين بارزين قتلوا في الضربات الأميركية ـ الإسرائيلية.

وتزايد الحديث عن وضع المرشد الجديد مجتبى خامنئي الذي لم يظهر علناً منذ توليه المنصب، وسط تقارير عن إصابته في القدم والوجه خلال الضربة الأولى للحرب.


هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
TT

هجمات بمسيّرات على قوات الأمن في طهران

إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)
إيرانيون يشاركون في مراسم تشييع قادة في «الحرس الثوري» وضباط في الجيش ومدنيين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية على إيران (د.ب.أ)

استهدفت طائرات مسيّرة أحياء عدة في طهران مساء اليوم الأربعاء، ما أسفر عن مقتل عناصر في قوات الأمن، وفق ما أفادت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية التي نسبت الهجمات إلى إسرائيل.

وأوردت الوكالة أن هذه الطائرات المسيّرة حلّقت فوق أحياء عدة في جنوب طهران، بالإضافة إلى الجزء الشمالي من العاصمة الإيرانية.

وأفادت «فارس» بمقتل «عدد من عناصر قوات الأمن وقوات الباسيج (المتطوعين التابعين للحرس الثوري) المتمركزين عند نقاط التفتيش».

وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الإبلاغ عن هجمات بطائرات مسيّرة في أجواء العاصمة الإيرانية منذ بدء الحرب قبل 12 يوماً مع الغارات الجوية الإسرائيلية والأميركية على طهران.

وسمع مراسل «وكالة الصحافة الفرنسية» في شمال المدينة صوت طائرة مسيّرة تحلق فوق المنطقة بصوت عالٍ.

كما سُمع دوي انفجارات عدة، كان أحدها أكثر حدة من غيره.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت هذه الانفجارات مرتبطة بنظام الدفاع الجوي أو بضربات جوية.

وفي السياق نفسه، وجّه مستشار عسكري رفيع المستوى لدى المرشد مجتبى خامنئي انتقادات لاذعة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تصريحات أدلى بها للتلفزيون الرسمي اليوم في خضم الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال يحيى رحيم صفوي إن «ترمب هو الرئيس الأميركي الأكثر فساداً وغباء. إنه الشيطان بذاته».

كما جدّد تهديدات إيران بالقضاء على إسرائيل التي تحارب الجمهورية الإسلامية إلى جانب الولايات المتحدة.

وتابع: «في منطقة الشرق الأوسط، لا يمكن لإسرائيل وإيران أن تتواجدا معاً»، مضيفاً: «إيران هي التي ستبقى، وسيُقضى على الكيان الصهيوني».