«العليا» الأميركية تعيد برنامج ترمب لطالبي اللجوء

في ضربة لإدارة بايدن

TT

«العليا» الأميركية تعيد برنامج ترمب لطالبي اللجوء

وجهت المحكمة الأميركية العليا ضربة لجهود الرئيس جو بايدن في إنهاء برنامج يُعرف بسياسة «البقاء في المكسيك»، كانت إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب قد فرضته لمنع طالبي اللجوء من دخول الولايات المتحدة والبقاء في المكسيك، ريثما يتم تقييم طلباتهم. وعارض القرار الذي لم يتم توقيعه بعد، القضاة الليبراليون الثلاثة، ستيفن براير وسونيا سوتوماير وإيلينا كاغان، الذين أعلنوا دعمهم للأمر التنفيذي الذي أصدره بايدن. وخاضت جماعات مدافعة عن المهاجرين مواجهات قانونية حادة، رداً على ما وصفته بإجبار المهاجرين المستضعفين على انتظار قضاياهم في المدن الحدودية في المكسيك. غير أن المحاكم الدنيا وجدت أن إدارة بايدن «فشلت في اتباع الإجراءات المناسبة لإنهاء السياسة، وأن بديل الإفراج المشروط عن طالبي اللجوء بشكل جماعي قد ينتهك القانون الفيدرالي». وطلبت إدارة بايدن من المحكمة العليا السماح لها بإلغاء برنامج «البقاء في المكسيك» أثناء استئنافها. ولكن في أمر موجز صدر مساء أول من أمس (الثلاثاء)، قال قضاة المحكمة العليا إنه من غير المرجَّح أن تتم الموافقة على هذا الطلب أيضاً. وجاء في الأمر غير الموقع أن الإدارة «فشلت في إظهار احتمال نجاح الادعاء بأن مذكرة إلغاء بروتوكولات حماية المهاجرين لم تكن تعسفية ومتقلبة»، في حين أشار القضاة الليبراليون الثلاثة إلى أنهم كانوا سيوافقون على طلب الحكومة.
وقالت وزارة الأمن الداخلي في بيان، إنها «لا توافق باحترام على قرار المحاكم الدنيا وتأسف لأن المحكمة العليا رفضت إصدار قرار وقف الإجراء»، مضيفة أن الإدارة تجري مناقشات مع المكسيك بشأن اتفاق لإعادة تنفيذ قرار المحكمة. لكن من الناحية العملية، لم يتم استخدام برنامج البقاء في المكسيك منذ عام 2019، منذ بداية جائحة «كوفيد - 19»، العام الماضي، وقامت السلطات الأمنية تحت إدارتي ترمب وبايدن بإعادة المهاجرين بموجب أوامر الصحة العامة الصادرة عن «مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها».
ورغم ذلك، طلبت المحاكم الفيدرالية الدنيا في ولايتي تكساس وميسوري التي يسيطر عليهما الجمهوريون، من وزارة الأمن الداخلي، إعادة العمل ببروتوكولات حماية المهاجرين. وأصدر قاضي مقاطعة أماريلو في تكساس، ماثيو كاكسماريك، أمراً على مستوى البلاد يطلب من الحكومة إعادة تنفيذ سياسة «البقاء في المكسيك». ووجد القاضي الذي عيَّنه ترمب، عام 2019، أن إنهاء البرنامج تعسفي ومتقلب، وقال إن وزارة الأمن الداخلي لم تنظر بشكل صحيح في فوائد رفض دخول غير المواطنين الذين يدعون أنهم يتعرضون للاضطهاد في أوطانهم. وجادلت الولايتان بأن البقاء في المكسيك خفف الأعباء على دافعي الضرائب، مثل تكلفة معالجة طلبات رخصة القيادة لغير المواطنين الذين يُسمح لهم بالانتقال أثناء انتظار قضايا اللجوء الخاصة بهم، والتي قد يستغرق حلها شهوراً أو سنوات أمام محاكم الهجرة. لكن بعد أن رفضت محكمة الاستئناف بالدائرة الأميركية الخامسة، في مدينة نيو أورلينز بولاية لويزيانا، أمر القاضي كاكسماريك، طلبت إدارة بايدن من المحكمة العليا التدخل.
وقالت وزارة الأمن الداخلي إن قرار المحكمة الدنيا في تكساس «يفرض عبئاً شديداً وغير مبرر على السلطة التنفيذية بشأن سياسة الهجرة والشؤون الخارجية، من خلال إصدار أمر للحكومة بإعادة تنفيذ برنامج تقديري على وجه السرعة، واصفة إياه بأنه «قرار معيب بشكل خطير».
وقالت إدارة بايدن إن الأمر يتطلب فعلياً أن تعمل «سياسة البقاء في المكسيك» إلى أجل غير مسمى، لأنه لن ينتهي إلا عندما يكون لدى الحكومة القدرة على احتجاز جميع طالبي اللجوء في الولايات المتحدة. وجادلت المحاكم الدنيا في ولايتي تكساس وميسوري بأن البقاء في المكسيك كان رداً ضرورياً على تدفُّق المهاجرين على الحدود، مشيرة إلى أن أكثر من 80 في المائة من طلبات اللجوء قد رُفضت في النهاية.
وقالت الولايتان: «من خلال إلغاء» التذكرة المجانية لدخول الولايات المتحدة»، فقد أدت إلى تثبيط مثل هذه الرحلات غير المجدية والخطيرة، وبالتالي فهي «أداة لا غنى عنها في معالجة الأزمة الحالية على الحدود الجنوبية».



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.