مطالبات بإنهاء قرار ترمب حظر السفر إلى كوريا الشمالية

نشطاء السلام يريدون تحريك المحادثات النووية ولم شمل العائلات

TT

مطالبات بإنهاء قرار ترمب حظر السفر إلى كوريا الشمالية

في خطوة قد تتقاطع مع جهود إعادة تحريك ملف كوريا الشمالية، طالب ناشطون أميركيون من أصول كورية شمالية، ومن جمعيات إنسانية، بإنهاء قرار حظر السفر الذي فرضته إدارة الرئيس السابق دونالد ترمب عام 2017، بعد وفاة أوتو وارمبير، الطالب الأميركي الذي سافر إلى بيونغ يانغ، وتم اعتقاله واحتجازه بتهمة سرقة ملصق إعلاني. وحضت جماعات وتنظيمات إنسانية ومدافعون آخرون إدارة الرئيس جو بايدن على إنهاء الحظر الذي يتجدد سنوياً في الأول من سبتمبر (أيلول) بشكل نهائي. والتقى نشطاء السلام والمنظمات الإنسانية وغير الحكومية والجماعات الأميركية - الكورية التي تمثل العائلات المشتتة مع مسؤولين في إدارة بايدن للمطالبة بإنهاء الحظر. وقال هؤلاء إن القرار تسبب بمنعهم من لم شمل أحبائهم المسنين، وتقديم المساعدات الطبية والإنسانية لمن هم في أمس الحاجة إليها، ومساعدة الكوريين الشماليين والأميركيين العاديين لمعرفة المزيد بعضهم عن بعض. وكان ترمب قد أصدر قرار حظر السفر بعد وفاة الطالب الأميركي عقب أيام من إعادته إلى منزله وهو في حالة غيبوبة نتيجة تعرضه للتعذيب. وأشار الناشطون إلى أنه خلال الحملة الرئاسية، وعد المرشح جو بايدن بـ«لم شمل الأميركيين الكوريين المنفصلين عن أحبائهم في كوريا الشمالية لعقود»، معتبرين أن إنهاء الحظر سيكون خطوة مهمة. وأضافوا أن الآلاف من العائلات الأميركية - الكورية قد سافرت بأمان إلى كوريا الشمالية على مر السنين للم شملهم بعائلاتهم. ونقلت وسائل إعلام أميركية عن ناشطين شاركوا في اللقاء قولهم إن قرار الحظر «يمنع العائلات المنفصلة من معرفة معلومات بعضها عن بعض، والذهاب لزيارة الأقارب في كوريا الشمالية». وأضاف جي يون يوه، الأستاذ بجامعة نورث وسترن المؤسس المشارك لمجموعة «تحالف العلماء المهتمين بشأن كوريا» التي حضرت الاجتماع: «إن وفاة أوتو وارمبير مأساة، لكنها أيضاً استثناء مأساوي».
غير أن رفع قرار الحظر قد لا يمكن تلك المجموعات من دخول كوريا الشمالية بسبب إغلاقها للحدود أمام التجارة والزوار منذ انتشار وباء كورونا، وغادر معظم الدبلوماسيين وجماعات الإغاثة الدولية البلاد بسبب القيود المفروضة. وأكد كيث لوس، المدير التنفيذي للجنة الوطنية حول كوريا الشمالية، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن، أن إنهاء الحظر سيسمح للعاملين في المجال الإنساني والإنمائي بالاستعداد للعودة بمجرد إعادة فتح كوريا الشمالية لحدودها، واستئناف تقديم المساعدات التي انقطعت في أثناء الوباء. ويعتقد على نطاق واسع أن المتضررين من انقطاع المساعدات الطبية قد يكونون أكبر بكثير من الأعداد التي أفصحت عنها سلطات بيونغ يانغ من الذين لقوا حتفهم بسبب الجائحة. ورفضت وزارة الخارجية الأميركية الإفصاح عن خططها لتمديد أو إنهاء الحظر في الأول من سبتمبر (أيلول) المقبل. وقالت متحدثة باسم الخارجية، في بيان، إن «سلامة وأمن المواطنين الأميركيين في الخارج من أولوياتنا القصوى». وأضافت أن الحظر تم تمديده في سبتمبر (أيلول) الماضي «بسبب المخاوف المستمرة بشأن الخطر الجسيم للاعتقال والاحتجاز لفترات طويلة في كوريا الشمالية». ويسمح قرار الحظر لوزارة الخارجية بمنح إعفاءات «لأغراض محدودة للغاية من أجل المصلحة الوطنية للولايات المتحدة» من خلال عملية تحقق خاصة. غير أن منظمات غير حكومية قالت إن هذه العملية خلقت أعباء لوجيستية، لأنها تتطلب الحصول على إعفاء خاص لكل رحلة. وقالت في رسالة إلى وزير الخارجية أنطوني بلينكن هذا الشهر إن احتجاز المواطنين الأميركيين أكثر شيوعاً في البلدان الأخرى التي يكون السفر فيها قانونياً. وجاء في الرسالة: «يشير الثقل الكبير للبيانات التاريخية إلى أن الانتباه الدقيق لنشاط الفرد في أثناء وجوده في كوريا الشمالية، وأولئك الذين يسافرون هناك بإذن من حكومة كوريا الشمالية أو راعٍ معترف به، من غير المرجح أن يواجهوا أي تأثير على سلامتهم». وقال المبعوث الخاص للرئيس بايدن لكوريا الشمالية، سونغ كيم، خلال زيارة لكوريا الجنوبية هذا الأسبوع، إنه مستعد للقاء نظرائه في كوريا الشمالية لإعادة تحريك المحادثات النووية المتوقفة. وأضاف أنه ومسؤولون كوريون جنوبيون ناقشوا سبل تسهيل الدبلوماسية، بما في ذلك من خلال العمل الإنساني. ويرى ناشطون أن إنهاء حظر السفر سيوفر طريقة طبيعية للمسؤولين الأميركيين للتواصل مع كوريا الشمالية. وقالت كريستين أهن، مؤسسة مجموعة النساء الناشطات من أجل السلام والعبور في المنطقة المنزوعة السلاح: «لا يمكنك اتباع نهج عملي محسوب، ومع ذلك تحافظ على سياسة عفا عليها الزمن في عهد ترمب». وأضافت: «الكلام رخيص، ورفع الحظر أمر سهل لإدارة بايدن، لأنه يعوق المشاركة بين الناس ولم شمل الأسرة وتحسين العلاقات مع كوريا الشمالية».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.