السعودية لدفع تنمية قطاع المقاولات باعتماد التصنيف الحكومي

مختصون لـ «الشرق الأوسط»: النظام الجديد سيعزز جودة ممارسات الأعمال ويخفض المشاريع المتعثرة

السعودية تدعم إصلاح قطاع المقاولات باعتماد التصنيف الحكومي (الشرق الأوسط)
السعودية تدعم إصلاح قطاع المقاولات باعتماد التصنيف الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

السعودية لدفع تنمية قطاع المقاولات باعتماد التصنيف الحكومي

السعودية تدعم إصلاح قطاع المقاولات باعتماد التصنيف الحكومي (الشرق الأوسط)
السعودية تدعم إصلاح قطاع المقاولات باعتماد التصنيف الحكومي (الشرق الأوسط)

بعد أن وافق مجلس الوزراء السعودي، مؤخراً، على نظام تصنيف المقاولين الذي ينمي أعمال القطاع ويعزز التنافسية في تنفيذ المشروعات كافة، أكد مختصون لـ«الشرق الأوسط»، أن النظام الجديد يلزم العاملين في نشاط المقاولات برفع درجة التصنيف في القطاعات المستهدفة بشكل نظامي، بحيث تكون معياراً للقبول في التنفيذ، ويقلل من المشروعات المتعثرة بما يتواكب مع تطلعات المملكة.
وقال وزير الشؤون البلدية والقروية والإسكان ماجد الحقيل، إن النظام يستند إلى تقييم متوازن يجمع بين المعايير الكمية والنوعية ليعزز من التنافس بين المقاولين ويمنح الداخلين الجدد ذوي الكفاءات المميزة فرصاً أكبر.
وكانت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان السعودية قد أبلغت القطاع الخاص أخيراً، عن إطلاق برنامج نقاط المقاولين بهدف زيادة التنافسية والاستدامة في قطاع البناء والتشييد الذي يعكس صورة متكاملة عن المقاول ممثلة بدرجة النقاط وربطها في منصة إلكترونية.
من جانبه، أوضح فهد النصبان، رئيس لجنة المقاولين في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض الرئيس التنفيذي لمجموعة النصبان لـ«الشرق الأوسط»، أن صدور الموافقة على نظام تصنيف المقاولين يعد خطوة عظيمة لرفع جودة القطاع الخاص وأدائه في التنفيذ ويحد من المشاريع المتعثرة.
وأضاف النصبان أن النظام الجديد يسهم في رفع نسبة التوطين ومستوى الأجور للعاملين وسنوات الخبرة للكوادر داخل المنشأة من فنيين ومهندسين ومديري المشروعات والمسوقين، بالإضافة إلى متطلبات الجديدة تنعكس على رفع تصنيف العاملين في القطاع وترفع من نسبة جودة تنفيذ المشاريع على أرض الواقع.
من ناحيته، أبان الخبير العقاري المهندس إبراهيم الصحن لـ«الشرق الأوسط»، أنه بعد موافقة مجلس الوزراء على النظام الجديد بات من الضروري على المقاولين الالتزام بكل الاشتراطات المحددة للوصول على التصنيف المطلوب، ومن ثم ممارسة الأعمال بجودة عالية تتواكب مع تطلعات الدولة في المرحلة المقبلة، خاصة أن رؤية المملكة 2030 تتطلب تنفيذ مشروعات كبرى بحسب الخطة الاستراتيجية المرسومة دون تعثر.
وواصل الصحن أن الأجهزة الحكومية أصبحت تنتقي بعناية تامة المقاولين لتنفيذ مشاريعها وأصبحت تلتفت إلى معايير عالية الجودة بالتعاون مع الجهات العامة المختصة، قائلاً: «جميع هذه الإجراءات مع وجود هيئة كفاءة الإنفاق والمشروعات الحكومية تسهم في رفع جودة التنفيذ مع الالتزام بسقف الإنفاق المخصص في الميزانية وتحويل الصرف من عشوائي إلى منظم بما يتوافق مع الخطط والبرامج والقرارات وما يصب في تحقيق رؤية 2030».
ويعتمد نظام تصنيف المقاولين الجديد فيما يخص التقييم الفني على التخصصات الفنية للعاملين طبقاً للقطاع وسنوات الخبرة للكوادر ومستوى الأجور ونسبة التوطين والسعوديات العاملات بالمنشأة.
وبخصوص التقييم الائتماني وفقاً للنظام يشمل الحوكمة الإدارية وإدارة المخاطر ومصادر دخل المنشأة، والأصول الثابتة والمتغيرة ونشر تقارير الأداء بشكل دوري.
ويساعد النظام على تنمية الأعمال وتعزيز التنافسية في تنفيذ المشاريع في الوقت المحدد والجودة المطلوبة ويستهدف 7 قطاعات، وهي التشييد والبناء والتشغيل والصيانة والخدمات والاتصالات وتقنية المعلومات والتطوير العقاري، الإضافة إلى المعارض والمؤتمرات والمنشآت الاستشارية الهندسية وقطاع التغذية والإعاشة.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.