حصر تطلعات القطاع الخاص السعودي التصديرية لفتح أسواق دولية جديدة

تحركات لاستئناف مفاوضات اتفاقيات التجارة الحرة مع الدول والمجموعات الاقتصادية

القطاع الخاص السعودي لزيادة الصادرات إلى الأسواق الخارجية (الشرق الأوسط)
القطاع الخاص السعودي لزيادة الصادرات إلى الأسواق الخارجية (الشرق الأوسط)
TT

حصر تطلعات القطاع الخاص السعودي التصديرية لفتح أسواق دولية جديدة

القطاع الخاص السعودي لزيادة الصادرات إلى الأسواق الخارجية (الشرق الأوسط)
القطاع الخاص السعودي لزيادة الصادرات إلى الأسواق الخارجية (الشرق الأوسط)

أفصحت معلومات رسمية عن مطالبة الهيئة العامة للتجارة الخارجية في السعودية القطاع الخاص الوطني بحصر تطلعاته وإمكانياته التصديرية في القطاعات الخدمية ذات الأثر الإيجابي الملموس على الاقتصاد الوطني سعياً لفتح أسواق جديدة، وتضمين تلك المعلومات ضمن طلبات المملكة في إطار الجولات التفاوضية بما يحقق أهداف «رؤية المملكة 2030».
وبحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط»، يأتي التوجه متوافقاً مع التوجيهات المتضمنة الالتزام بتنفيذ ما ورد حيال الدول والمجموعات الاقتصادية المستهدفة لإبرام اتفاقية تجارة حرة معها، وإشارة إلى العمل الجاري لبدء استئناف تلك المفاوضات، حيث ترى الهيئة العامة للتجارة الخارجية أهمية الحصول على تطلعات القطاع الخاص لتضمينها مع طلبات السعودية.
وكانت الهيئة قد دعت في وقت سابق قطاع الأعمال في السعودية للإفادة بحصر الخدمات التي يرغب تصديرها إلى عدد من الدول المزمع استئناف مفاوضات التجارة الحرة معها في المرحلة المقبلة، مبينة أن الدول المزمع استئناف المفاوضات معها الصين وأستراليا وبريطانيا والهند وباكستان، وذلك لفتح أسواق جديدة وتضمين تلك التطلعات ضمن طلبات المملكة في إطار الجولات التفاوضية على أن تكون الأولوية للشركات القيادية والكبرى والمتوسطة ذات العائد الاقتصادي الكبير، مطالبة بحصر الخدمات التي ترغب المنشآت بتصديرها والسوق المستهدفة والفائدة المتوقعة من ذلك.
ووفقاً للمعلومات، فإن حصر الخدمات التي يرغب القطاع الخاص تصديرها إلى الدول والتكتلات المزمع استئناف مفاوضات التجارة الحرة معها في المرحلة المقبلة لفتح أسواق جديدة، تتلخص في عدد من القطاعات أبرزها خدمات النقل والتوزيع والاتصالات والبريد السريع والإعلام والفندقة، بالإضافة إلى خدمات الإنشاءات والمقاولات والتعليم والتدريب والترفيه والأنشطة البيئية.
وتهدف التجارة الحرة إلى زيادة التجارة البينية بين الدول من خلال إلغاء الرسوم الجمركية على كل أو معظم صادرات كل طرف وكذلك الاتفاق على الحد من العوائق غير الجمركية وفق تنظيم متفق عليه وتطبقه البلدان المتفقة.
وبحثت دول الخليج العربي في العام الجاري سبل وأدوات دفع مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة مع الصين لتوضح الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن الفريق الفني المختص بالسلع والمنبثق عن الفريق التفاوضي لدول المجلس، عقد اجتماعاً مشتركاً مع نظيره في جمهورية الصين.
وبينت الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج أن الاجتماع جاء تحضيراً لعقد الجولة العاشرة من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين مجلس التعاون ودولة الصين. وشهد الاجتماع بحث الموضوعات المشتركة في قطاع السلع وتحديد الأدوات اللازمة لدفع عجلة المفاوضات فيها في سبيل تحقيق الأهداف والمنفعة المشتركة لكلا الجانبين.
وأكد الجانبان، حرصهما على إنجاز الموضوعات المتعلقة بالسلع في أسرع وقت ممكن تمهيداً لعقد الجولة العاشرة من مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بينهما.
وناقش مجلس الشورى السعودي مؤخراً في جلسته تقريراً مقدماً من لجنة الاقتصاد والطاقة بشأن التقرير السنوي لوزارة التجارة للعام المنصرم بعد أن أتمت دراسته وقدمت عليه عدداً من التوصيات، مطالبة بالإسراع في تذليل العقبات التي تواجه إطلاق وتشغيل المناطق الحرة والاقتصادية في المملكة وضمن جدول زمني يتوافق وأهداف «رؤية المملكة 2030» لتحقق الاستفادة من المتغيرات العالمية في تأسيس بنية اقتصادية، حيث تشير تقديرات منظمة التجارة العالمية إلى وجود أكثر من 4.8 ألف منطقة اقتصادية خاصة في العالم.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.