المركزي الألماني يخفض سقف تفاؤله

الصادرات تواجه منافسة صينية متنامية بالاتحاد الأوروبي

المركزي الألماني يخفض سقف تفاؤله
TT

المركزي الألماني يخفض سقف تفاؤله

المركزي الألماني يخفض سقف تفاؤله

قال البنك المركزي الألماني (بوندسبنك)، في تقرير شهري صدر الاثنين، إن النمو الاقتصادي قد لا يلاقي التوقعات هذا العام، وإن عودة ظهور فيروس «كورونا» قد تفرض ضغوطاً غير متوقعة على الاقتصاد في الخريف.
ومن المتوقع أن ينمو أكبر اقتصاد في أوروبا 3.7 في المائة هذا العام، و5.2 في المائة في عام 2022، لكن البنك ذكر أن الأسابيع الأولى من التعافي كانت متواضعة أكثر من المتوقع، ومن المرجح أن يؤثر ذلك على بيانات العام بأكمله.
وعلى الرغم من ذلك، فمن المنتظر أن تسجل ألمانيا نمواً قوياً خلال شهور الصيف، إذ تستفيد الخدمات من تخفيف القيود، مع انخفاض أعداد المصابين، الأمر الذي يعزز دخل السياحة.
وذكر البنك أنه يمكن إعادة فرض بعض القيود في الخريف، إذا استمرت الإصابات في التزايد، لكنه توقع ألا تكون صارمة، كما كانت في الماضي، نظراً للتقدم الذي أحرزته ألمانيا في تطعيم سكانها.
وكرر «بوندسبنك» وجهة نظره السابقة، حول أن التضخم قد يقترب من مستوى 5 في المائة بنهاية العام، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة، على أن يتراجع بوتيرة حادة في أوائل العام المقبل.
وعلى النقيض، أظهرت تقديرات لمعهد «إيفو» الألماني للبحوث الاقتصادية أن خفض ضرائب الشركات قد يؤدي إلى مزيد من النمو الاقتصادي، ومزيد من الوظائف، وزيادة الأجور. وقال رئيس المعهد، كليمنس فوست، الاثنين، في ميونيخ: «صحيح أنه سيكون هناك تراجع في الإيرادات الضريبية لفترة مؤقتة، لكن يمكن عد ذلك استثماراً من الدولة من أجل زيادة الأجور، وتوفير مزيد من فرص العمل، وزيادة مستوى الاستهلاك في المستقبل»، موضحاً أنه على المدى الطويل ستعود الإيرادات الضريبية إلى مستواها الأصلي.
وفحص الباحثون الاقتصاديون في ميونيخ تبعات خفض ضرائب الشركات من 30 إلى 25 في المائة، وتقليل الإهلاك الضريبي للاستثمارات من 10 سنوات إلى 4 سنوات، ووجدوا أن الإجراءين سيعملان معاً على خفض الإيرادات الضريبية بمقدار 30 مليار يورو على المدى القصير، إلا أن الناتج الاقتصادي واستهلاك الأسر سيزيد خلال فترة تكيّف بنسبة 3 في المائة.
علاوة على ذلك، سترتفع العمالة بنسبة 1.4 في المائة، كما سترتفع الأجور بنسبة 4 في المائة.
وكتب الباحثون الاقتصاديون أنه في حال زيادة الضرائب، فإن زيادة ضريبة المبيعات سيكون تأثيرها أقل على التوظيف والنمو من زيادة ضريبة الدخل، موضحين أنه إذا تمت زيادة نسبة ضريبة الدخل بمقدار 3 نقاط مئوية، ابتداء من دخل يُقدر بمائة ألف يورو سنوياً، فإن الدولة ستجمع 4.9 مليار يورو إضافية في صورة ضرائب في السنة الأولى، و3.4 مليار يورو على المدى الطويل. وأضاف الباحثون أن «الناتج الاقتصادي سينخفض في المقابل بنسبة 0.4 في المائة».
وبحسب هؤلاء الباحثين، ستؤدي زيادة ضريبة المبيعات بمقدار نقطة مئوية واحدة إلى زيادة الإيرادات الضريبية بمقدار يتراوح بين 7.4 و7.8 مليار يورو، وانخفاض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.2 في المائة.
وفي شأن منفصل، أظهرت دراسة ألمانية حديثة أن البضائع الآتية من الصين تضع قطاع الصادرات الألماني أمام منافسة متزايدة في الاتحاد الأوروبي.
وجاء في الدراسة التي أجراها معهد الاقتصاد الألماني (أي دابليو)، المعني بالأبحاث الاقتصادية في مدينة كولونيا (غرب ألمانيا)، أن نسبة البضائع الصينية المستوردة بالاتحاد الأوروبي ارتفعت بشكل واضح في الفترة بين عامي 2000 و2019. وفي المقابل، تراجعت نسبة البضائع الألمانية بشكل طفيف.
وأوضحت الدراسة أن نسبة السلع الألمانية المصدرة إلى دول الاتحاد الأوروبي كانت تبلغ 14 في المائة قبل 21 عاماً، بينما كانت نسبة الصادرات الصينية تبلغ 2.7 في المائة فقط، ولكنها زادت إلى 7.6 في المائة في عام 2019، في حين بلغت نسبة الصادرات الألمانية 13.8 في المائة فقط في العام ذاته. ولم يذكر الباحثون القائمون على الدراسة بيانات أحدث للعامين اللاحقين لعام 2019.
وأوضح المعهد أن هذا الاتجاه يصير واضحاً بصفة خاصة فيما يسمى مجموعات المنتجات الصناعية الواعدة التي يندرج بينها المنتجات الصيدلانية والكيميائية والمنتجات المعدنية والأجهزة والمعدات الكهربائية، مثل كاميرات الفيديو والآلات، وكذلك السيارات وأجزائها، وأنواع أخرى من المركبات.
وجاء في دراسة المعهد أيضاً أن الأمور سارت بشكل جيد دائماً في هذه المجالات بالنسبة للمصدرين الألمان «بسبب تخصصهم الواضح في هذه السلع». ولكن الدراسة أشارت أيضاً إلى أن النسب تحولت لصالح الصين في الأعوام الأخيرة. فبينما كانت نسبة السلع الألمانية من هذه المجالات في الاتحاد الأوروبي 17.5 في المائة في عام 2000، ووصلت إلى أقصى نسبة لها في عام 2005 بواقع 19 في المائة، تراجعت إلى 17 في المائة فقط في عام 2019.
وفي المقابل، ارتفعت نسبة السلع الصينية من هذه المجالات في الاتحاد الأوروبي. فبينما كانت تبلغ 2.6 في المائة فقط في عام 2000، وصلت إلى 9.7 في المائة في عام 2019.
وأشار المعهد إلى أنه عندما يتفحص المرء نسب السلع المستوردة من الصين بالاتحاد الأوروبي، يتبين أن تركيز الصين على المجالات الصناعية الواعدة صار أوضح. وذكر المعهد أن نسبة هذه المنتجات في واردات الاتحاد الأوروبي من الصين ارتفعت بين جميع السلع الصينية من 50.7 في المائة في عام 2000 إلى 68.2 في المائة في عام 2019. وصارت بذلك أعلى من النسبة الألمانية التي بلغت 65.5 في المائة في 2019، بعدما كانت تبلغ 67.4 في المائة في عام 2000.



النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
TT

النفط في أعلى مستوياته من 7 أشهر وسط توترات إيران

حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)
حقل غرب القرنة النفطي في البصرة جنوب شرقي بغداد (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مقتربةً من أعلى مستوياتها في 7 أشهر، حيث يُقيّم المتداولون المخاطر الجيوسياسية قبيل جولة جديدة من المحادثات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، في حين زاد عدم اليقين بشأن السياسة التجارية الأميركية من المخاوف العامة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 59 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 72.08 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:24 بتوقيت غرينيتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 57 سنتاً، أو 0.9 في المائة، لتصل إلى 66.88 دولار للبرميل.

وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة «فيليب نوفا»: «في هذه المرحلة، تلعب العوامل الجيوسياسية الدور الأكبر في تحديد أسعار النفط، حيث يعود الثبات الحالي إلى حد كبير، إلى التوقعات وليس إلى نقص فعلي في الإمدادات». وأضافت: «يتزايد خطر التصعيد العسكري المحتمل في الشرق الأوسط، ولذا يبدو أن المتداولين يحتاطون لأسوأ السيناريوهات».

وصرح وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، يوم الأحد، بأن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وتطالب الولايات المتحدة إيران بالتخلي عن برنامجها النووي، لكن إيران ترفض ذلك بشدة، وتنفي سعيها لتطوير سلاح نووي.

وأعلن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية، يوم الاثنين، أن الوزارة ستسحب موظفيها الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من السفارة الأميركية في بيروت، وسط تزايد المخاوف بشأن خطر نشوب صراع عسكري مع إيران.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، إن عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران سيكون «يوماً عصيباً للغاية» بالنسبة لها.

وقال توني سيكامور، محلل أسواق بشركة «آي جي»، في مذكرة لعملائه: «لا يزال سعر النفط الخام عند أعلى نطاق التداول الذي يتراوح بين 55 دولاراً و66.50 دولار، والذي ميّز الأشهر الستة الماضية».

وأضاف: «إن تجاوزاً مستداماً لأعلى هذا النطاق، سيفتح المجال لمزيد من الارتفاع من نحو 70 دولاراً إلى 72 دولارأ. في المقابل، من المرجح أن تؤدي مؤشرات خفض التصعيد إلى تراجع السعر نحو 61 دولاراً».

وعلى صعيد السياسة التجارية، حذّر ترمب يوم الاثنين، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، مُشيراً إلى أنه سيفرض عليها رسوماً أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية أخرى.

وقال محللو بنك «يو أو بي» في مذكرة موجهة للعملاء: «خلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حالة من عدم اليقين بشأن النمو العالمي، وأجّج الطلب بجولة جديدة من رفع الرسوم الجمركية».

وكان ترمب قد أعلن يوم السبت، أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول، وهو الحد الأقصى المسموح به قانوناً.


الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع من أعلى مستوى في 3 أسابيع وسط عمليات جني أرباح

سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)
سبائك ذهبية تزن كل منها 1000 غرام تعرض في مصفاة الذهب والفضة النمساوية «أوغوسا» في فيينا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار الذهب يوم الثلاثاء مع جني المستثمرين للأرباح بعد ارتفاع المعدن النفيس بأكثر من 2 في المائة في الجلسة السابقة، في حين أثر ضغط قوة الدولار أيضاً على المعدن الأصفر.

وانخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.2 في المائة إلى 5167.28 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:38 بتوقيت غرينيتش، منهياً بذلك سلسلة مكاسب استمرت 4 جلسات، ومتراجعاً من أعلى مستوى له في أكثر من 3 أسابيع، وقد سجله في وقت سابق من اليوم.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان)، بنسبة 0.7 في المائة لتصل إلى 5187.40 دولار.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «من الواضح أننا شهدنا ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الذهب أمس. نشهد الآن فترة استقرار نسبي، ومن الجدير بالذكر أننا لم نرَ حالة الذعر التي شهدناها في وول ستريت تمتد إلى الأسواق الآسيوية».

واستقرت الأسهم الآسيوية بعد بداية متذبذبة، حيث أثارت موجة بيع جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي في وول ستريت قلق المستثمرين، كما تأثرت المعنويات سلباً بتزايد القلق بشأن سياسة التعريفات الجمركية للرئيس الأميركي دونالد ترمب والتوترات الجيوسياسية.

وارتفع الدولار بشكل طفيف، مما جعل الذهب، المُسعّر بالدولار، أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

ويوم الاثنين، حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الدول من التراجع عن الاتفاقيات التجارية التي تم التفاوض عليها مؤخراً مع الولايات المتحدة، وذلك بعد أن ألغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية الطارئة، قائلاً إنه في حال فعلت ذلك، فسيفرض عليها رسوماً جمركية أعلى بكثير بموجب قوانين تجارية مختلفة.

وفي سياق متصل، صرّح محافظ مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كريستوفر والر، بأنه منفتح على إبقاء أسعار الفائدة ثابتة في اجتماع مارس (آذار)، إذا أشارت بيانات الوظائف لشهر فبراير (شباط) المقبل، إلى أن سوق العمل قد «استقرّت» بعد ضعفها في عام 2025.

وتتوقع الأسواق حالياً 3 تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

كما انخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 0.9 في المائة إلى 87.39 دولار للأونصة، بعد أن سجّل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين.

وخسر البلاتين الفوري 0.5 في المائة إلى 2142.35 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.4 في المائة إلى 1750.98 دولار.


رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

رسوم ترمب الجمركية الجديدة بقيمة 10% تدخل حيز التنفيذ

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

دخلت تعريفات جمركية أميركية جديدة على السلع المستوردة حيز التنفيذ، الثلاثاء، في ظل سعي الرئيس دونالد ترمب لإعادة صياغة أجندته التجارية بعد أن قضت المحكمة العليا برفض مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي فرضها.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، تهدف هذه الرسوم الجديدة التي صدر أمر تنفيذي بشأنها، الجمعة، إلى استبدال الرسوم الجمركية العشوائية الحالية، بالإضافة إلى تلك المنصوص عليها في مختلف الاتفاقيات التجارية الموقعة مع معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين للولايات المتحدة.

مع ذلك، لا تحل هذه الرسوم محل ما يُسمى بالرسوم القطاعية التي تتراوح بين 10 في المائة و50 في المائة على عدد من الصناعات، مثل النحاس والسيارات والأخشاب، والتي لم تتأثر بقرار المحكمة العليا.

وأعلن ترمب، الجمعة، أنه وقّع أمراً تنفيذياً بفرض تعريفة جمركية جديدة بنسبة 10 في المائة على كل الدول، بعدما أبطلت المحكمة العليا الرسوم الدولية الشاملة التي فرضها وتشكل حجر زاوية في أجندته الاقتصادية.

وقال الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «إنه شرف عظيم لي أن أوقّع، من المكتب البيضاوي، تعريفة دولية بنسبة 10% تنطبق على كل البلدان وستدخل حيز التنفيذ بشكل شبه فوري».