طهران تحذر أطراف الاتفاق النووي من {نفاد الوقت}

منسق الاتحاد الأوروبي لمباحثات فيينا إنريكي مور يتابع مصافحة قائد {فيلق القدس} إسماعيل قآني ورئيس المكتب السياسي لحركة {حماس} إسماعيل هنية... ويبدو خلفه مرشح وزارة الخارجية أمير عبد اللهيان خلال مراسم تنصيب إبراهيم رئيسي بالبرلمان في 5 أغسطس (أ.ب)
منسق الاتحاد الأوروبي لمباحثات فيينا إنريكي مور يتابع مصافحة قائد {فيلق القدس} إسماعيل قآني ورئيس المكتب السياسي لحركة {حماس} إسماعيل هنية... ويبدو خلفه مرشح وزارة الخارجية أمير عبد اللهيان خلال مراسم تنصيب إبراهيم رئيسي بالبرلمان في 5 أغسطس (أ.ب)
TT

طهران تحذر أطراف الاتفاق النووي من {نفاد الوقت}

منسق الاتحاد الأوروبي لمباحثات فيينا إنريكي مور يتابع مصافحة قائد {فيلق القدس} إسماعيل قآني ورئيس المكتب السياسي لحركة {حماس} إسماعيل هنية... ويبدو خلفه مرشح وزارة الخارجية أمير عبد اللهيان خلال مراسم تنصيب إبراهيم رئيسي بالبرلمان في 5 أغسطس (أ.ب)
منسق الاتحاد الأوروبي لمباحثات فيينا إنريكي مور يتابع مصافحة قائد {فيلق القدس} إسماعيل قآني ورئيس المكتب السياسي لحركة {حماس} إسماعيل هنية... ويبدو خلفه مرشح وزارة الخارجية أمير عبد اللهيان خلال مراسم تنصيب إبراهيم رئيسي بالبرلمان في 5 أغسطس (أ.ب)

بعد أيام من تحذير الثلاثي الأوروبي لإيران إزاء تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، دافعت الخارجية الإيرانية، أمس عن تجميد التزامات الاتفاق النووي. وحذرت الأطراف الأخرى من أن الوقت {ليس في صالح الاتفاق النووي}، وأن {الانتظار لن يكون أبدياً}.
وواصل المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، سياسة رمي الكرة في الملعب الآخر. وانتقد المسؤولين في إدارة جو بايدن على {الاستمرار في المسار المهزوم للإدارة السابقة}، وقال: {خلال هذه الفترة لم نسمع من المسؤولين الأميركيين الجدد سوى الكلام}، محذراً من أن {الوقت ليس في صالح الاتفاق النووي بسبب انتهاكات الأميركيين وعدم وفاء الأطراف الأوروبية، وأطراف الاتفاق النووي بالتزاماتهم في رفع العقوبات}.
وحاول خطيب زاده الابتعاد عن التعليق المباشر حول تصريحات مرشح وزارة الخارجية، أمير عبد اللهيان حول الاتفاق النووي، وعدم دخول إيران في مفاوضات {استنزافية}. وقال: {من الطبيعي أن يتخذ القرار حول موعد إقامة الجولة الجديدة من مفاوضات فيينا، وسيحدث ذلك}.
ونددت ألمانيا وفرنسا وبريطانيا، المنضوية في الاتفاق النووي لعام 2015، الخميس الماضي، بتسارع عجلة تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، وإنتاج معدن اليورانيوم بنسبة 20 في المائة، وطالب إيران بالعودة إلى طاولة المفاوضات في فيينا {دون إبطاء}. وقالت الحكومات الثلاث في بيان: {نجدد تأكيدنا أنّ (الخطوة) انتهاك خطير لالتزامات إيران وفق الاتفاق النووي المبرم في فيينا}. وأضافت أنّ القدرات الجديدة {تعكس خطوات حاسمة نحو تطوير سلاح نووي، وليس لدى إيران أي حاجة مدنية موثوقة} تجبرها على تطوير هذه التكنولوجيات.
واستخدم خطيب زاده مبرراً سابقاً، بأنها {خطوات تعويضية في إطار الاتفاق النووي}، وقال: {على الأطراف الأخرى أن تعلم أن انتظارنا لن يكون أبدياً}. ونوه: {ينبغي ألا تصبح المفاوضات استنزافية، لقد أكدنا على هذا الأمر منذ البداية، يجب أن تتقدم وفق جدول ومعايير واضحة}، وقال: {إذا اتسمت حضور الأطراف الأخرى في طاولة المفاوضات بنظرة واقعية، من المؤكد أنها لن تكون استنزافية، ولن نسمح بحدوث هذا الأمر}.
يأتي هذا بينما ودع وزير الخارجية المنتهية ولايته، محمد جواد ظريف، منصبه رسمياً أمس، وذلك غداة خطاب ألقاه مرشح الوزارة، أمير عبد اللهيان أمام البرلمان الإيراني، شرح فيها استراتيجيته لإدارة الجهاز الدبلوماسي، وأفصح عن موقفه من التفاوض حول الملف النووي.
وقال عبد اللهيان إن وزارة الخارجية {لن تكون وزارة الاتفاق النووي}، لافتاً إلى أن «التفاوض وسيلة الدبلوماسية، ولكن ليس في ظل التهديدات والمماطلة، والتفاوض من أجل التفاوض». وأضاف: {لن نرهن الوزارة بالاتفاق النووي}. وقال: «نحن نبذل كل جهدنا لإجهاض العقوبات، لكننا سننخرط في مفاوضات لن تكون استنزافية، وتوفر حقوقنا ومصالحنا».
وانسحب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب من الاتفاق في 2018، بهدف إجبار إيران على قبول اتفاق جديد يتضمن تعديل سلوكها الإقليمي، ويلجم أنشطة الصواريخ الباليستية، فضلاً عن تمديد القيود النووية، وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية، ما دفع إيران إلى التحلل تدريجياً من القيود التي فرضها الاتفاق على البرنامج النووي الإيراني.
كانت محادثات غير مباشرة قد بدأت بين الولايات المتحدة وإيران بفيينا في أبريل (نيسان)، لاستكشاف موقف الجانبين من العودة للامتثال للاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران والقوى العالمية. ونص الاتفاق على أن تضع إيران قيوداً على برنامجها النووي تجعل من الصعب عليها الحصول على مواد انشطارية لصنع أسلحة، وذلك في مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
وتقول إدارة بايدن إنها لا تزال ملتزمة بعدم حصول إيران على سلاح نووي، وترى أن الدبلوماسية أفضل مسار لتحقيق هذا الهدف. وتسعى الإدارة الأميركية وراء إطالة أمد خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) وتعزيرها والتصدي لمباعث القلق الأخرى، مثل سلوك إيران المزعزع للاستقرار في المنطقة وتطوير الصواريخ الباليستية وانتشارها.
وناقش الرئيس الإيراني الجديد، إبراهيم رئيسي أمس، مستقبل مباحثات فيينا في مكالمة هاتفية، جرت أمس مع المستشار النمساوي، سيباستيان كورتس.
ونسب موقع الرئاسة الإيرانية إلى كورتس قوله إنه يأمل في أن {تبدأ المفاوضات النووية الإيرانية في أسرع وقت ممكن وتنتهي بنجاح}.
وكان مستقبل الاتفاق النووي والمفاوضات من محاور مشاورات بين وزير الخارجية الياباني، موتيجي توشيميتسو، وكبار المسؤولين الإيرانيين في طهران.
ونفى المتحدث أن تكون زيارة الوزير الياباني تهدف إلى الوساطة بين إيران وبعض الدول بما فيها الولايات المتحدة، وقال إنها جاءت رداً على زيارة قام بها ظريف قبل فترة قصيرة إلى طوكيو.



المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
TT

المرشد الجريح يتمسّك بـ«الثأر» وإغلاق هرمز

إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون يعاينون بنايات سكنية متضررة بفعل القصف الأميركي ـ الإسرائيلي وسط طهران أمس (إ.ب.أ)

استهل المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي عهده برسالة تمسّك فيها بخيار «الثأر» وإبقاء مضيق هرمز مغلقاً، في خطوة بدت امتداداً لموقف القيادة العسكرية الإيرانية و«الحرس الثوري» في خضم الحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وجاء في رسالة لخامنئي، تلاها التلفزيون الرسمي أمس، أن طهران قد تفتح «جبهات أخرى» إذا استمر التصعيد العسكري، مشدداً على أن مطلب قطاعات واسعة من الإيرانيين هو «استمرار الدفاع الفعّال والرادع». وقال إن إيران «لن تتنازل عن الثأر» لدماء قتلاها. وبُثت الرسالة وسط تباين بشأن الوضع الصحي لمجتبى خامنئي الذي أصيب بجروح في الضربة الأولى للحرب التي قتل فيها والده المرشد السابق علي خامنئي.

وقال «الحرس الثوري» إنه سيُنفذ توجيهات المرشد بإبقاء المضيق مغلقاً، متوعداً بتوجيه «أشد الضربات» للخصوم. كما لوّح بتصعيد محتمل في مضيق باب المندب إذا استمرت العمليات العسكرية.

وشنت إيران هجمات جديدة على منشآت الطاقة في الخليج واستهدفت سفناً، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط مجدداً فوق 100 دولار للبرميل.

وهدد المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية بإشعال قطاع النفط والغاز في المنطقة إذا تعرضت البنى التحتية للطاقة أو الموانئ الإيرانية لأي هجوم.

وسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى طمأنة الأسواق، مؤكداً أن بلاده أكبر منتج للنفط في العالم، لكنه شدد على أن أولويته هي منع إيران من امتلاك سلاح نووي. كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها ضربت نحو 6000 هدف داخل إيران ضمن عملية «ملحمة الغضب».


إسرائيل تعلن شن سلسلة ضربات جديدة «واسعة النطاق» على طهران

سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد جراء ضربات إسرائيلية على خزانات نفط في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد جراء ضربات إسرائيلية على خزانات نفط في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن شن سلسلة ضربات جديدة «واسعة النطاق» على طهران

سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد جراء ضربات إسرائيلية على خزانات نفط في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)
سحابة كثيفة من الدخان تتصاعد جراء ضربات إسرائيلية على خزانات نفط في العاصمة الإيرانية طهران (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، أنه يشن سلسلة جديدة من الضربات التي تستهدف بنى تحتية في طهران، في اليوم الثالث عشر من الحرب في الشرق الأوسط.

وقال، في بيان، إن «الجيش الإسرائيلي بدأ تواً سلسلة جديدة من الضربات الواسعة النطاق، والتي تستهدف البنى التحتية للنظام الإرهابي الإيراني في طهران»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

عناصر من الأمن الإيراني يقفون على سطح سيارتهم حاملين صور المرشد السابق علي خامنئي وخليفته وابنه مجتبى خلال تجمُّع لدعمه بطهران (أ.ب)
عناصر من الأمن الإيراني يقفون على سطح سيارتهم حاملين صور المرشد السابق علي خامنئي وخليفته وابنه مجتبى خلال تجمُّع لدعمه بطهران (أ.ب)
TT

بعثة أممية: الحرب ستفاقم على الأرجح القمع في إيران

عناصر من الأمن الإيراني يقفون على سطح سيارتهم حاملين صور المرشد السابق علي خامنئي وخليفته وابنه مجتبى خلال تجمُّع لدعمه بطهران (أ.ب)
عناصر من الأمن الإيراني يقفون على سطح سيارتهم حاملين صور المرشد السابق علي خامنئي وخليفته وابنه مجتبى خلال تجمُّع لدعمه بطهران (أ.ب)

حذّرت بعثة تقصّي الحقائق المستقلة التابعة للأمم المتحدة بشأن الوضع في إيران، من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تؤدي إلى تفاقم القمع المؤسسي داخل البلاد، مشيرة إلى أن المدنيين الإيرانيين باتوا عالقين بين تصاعد العمليات العسكرية وتشديد القيود الأمنية التي تمارسها السلطات.

وقالت «البعثة»، في تقرير، إن المدنيين في إيران يقفون «بين مطرقة استمرار الأعمال العدائية المسلَّحة وسندان قمع بلغ مستويات غير مسبوقة»، وعَدَّت أن بعض الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية. وأضافت أن تفاقم أزمة حقوق الإنسان «مرجَّح في أعقاب الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، والضربات الانتقامية التي تشنُّها طهران في أنحاء المنطقة».

وأوضحت «البعثة»، التي تضم ثلاثة أعضاء ومكلَّفة بجمع الأدلة وتوثيق الانتهاكات، أنها حدّدت، خلال الأشهر الأحد عشر الماضية، «نمطاً واضحاً» من القمع يرتبط بالتطورات الجارية في البلاد. وأشارت إلى أن حماية المدنيين، بما في ذلك المحتجَزون، تصبح أكثر خطورة، خلال النزاعات المسلَّحة، خصوصاً في ظل قطع الاتصالات والإنترنت.

كان مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، قد أنشأ «البعثة» في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، عقب حملة القمع التي أعقبت الاحتجاجات الواسعة على خلفية وفاة الشابة مهسا أميني.

وذكر التقرير أن وضع حقوق الإنسان في إيران «تفاقم بشكل حاد»، منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية في 28 فبراير (شباط) الماضي، وعَدَّ أن الشعب الإيراني يواجه حالياً «حملة عسكرية واسعة النطاق قد تستمر لأسابيع أو أشهر»، بالتزامن مع تشديد القيود الداخلية.

ودعت «البعثة» جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للهجمات لتفادي إلحاق مزيد من الأذى بالمدنيين في إيران وفي المنطقة.

وقدّمت «البعثة» أحدث تقاريرها إلى مجلس حقوق الإنسان، الأربعاء، ويغطي التقرير الفترة الممتدة من أبريل (نيسان) 2025 حتى 18 فبراير من العام الحالي. وأكد أن أنماط القمع التي تقودها الدولة «لم تستمرَّ فحسب، بل تطورت وتعززت»، خصوصاً بعد موجة الاحتجاجات التي اندلعت في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

واتهم التقرير قوات الأمن باستخدام «قوة فتّاكة مُفرطة»، بما في ذلك بنادق هجومية ورشاشات ثقيلة، ما أدى إلى سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى.

كما تطرَّق التقرير إلى الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إيران وإسرائيل، في يونيو (حزيران) 2025، مشيراً إلى أن الهجوم الذي استهدف مَجمع سجن إيفين خلصت البعثة إلى أنه قد يشكل جريمة حرب بسبب استهداف موقع مدني، وقد أسفر عن مقتل نحو 80 شخصاً.

وخلصت «البعثة» إلى أن عدداً من الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها السلطات الإيرانية، بما في ذلك القتل والحبس والتعذيب والعنف الجنسي والاضطهاد على أساس النوع الاجتماعي والإخفاء القسري، قد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية ارتُكبت «في إطار هجوم واسع النطاق ومنهجيّ ضد المدنيين».

في سياق متصل، أفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا» بأن السلطات الإيرانية أوقفت نحو 200 شخص بتُهم مرتبطة بالحرب الدائرة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وأوضحت الوكالة، ومقرُّها الولايات المتحدة، أن 195 شخصاً، على الأقل، اعتُقلوا في مناطق مختلفة من البلاد، بينها طهران ووسط البلاد وشمالها الغربي.

ووفقاً للتقارير، وُجّهت إلى الموقوفين اتهامات تتعلق بنشاطهم على شبكات التواصل الاجتماعي، وإرسال مواد إعلامية إلى وسائل إعلام أجنبية، والتجسس، فضلاً عن الإخلال بالأمن العام.

وأعلن جهاز الاستخبارات، التابع لـ«الحرس الثوري»، أنه أوقف عشرة أشخاص صوّروا مواقع تعرضت للضربات وأرسلوا الصور إلى وسائل إعلام أجنبية، في حين نشرت وسائل إعلام رسمية تسجيلات مصوَّرة لاعترافاتهم، قالت «هرانا» إنها أُخذت تحت الضغط.

وفي الوقت نفسه، حذّر قائد الشرطة الوطنية أحمد رضا رادان المتظاهرين من أنهم سيُعامَلون «كأعداء»، مشيراً إلى أن يد القوات الأمنية «على الزناد».

كما أثار تسجيلٌ بثّه التلفزيون الرسمي جدلاً واسعاً بعد أن قال فيه أحد المذيعين إن السلطات «ستجعل الأمهات يبكين»، إذا حاول البعض استغلال الفوضى للقيام بأنشطة مُعارضة.

تأتي هذه التطورات في ظل توتر داخلي متصاعد أعقب موجة احتجاجات واسعة شهدتها البلاد قبل اندلاع الحرب، وأسفر قمعها عن سقوط آلاف القتلى واعتقال عشرات الآلاف، وفق منظمات حقوقية.

وقالت بهار قندهاري، من «مركز حقوق الإنسان في إيران»، إن السلطات «اعتادت استغلال أجواء الحرب والأزمات لتشديد القمع الداخلي»، مضيفة أن الحكومة «تساوي بشكل متزايد بين المعارضة والتجسس، وتصف المنتقدين بأنهم أعداء للدولة، ما يوفر غطاء سياسياً لتشديد الإجراءات الأمنية».