البيت الأبيض: فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران 50 %

مناخ من التشكيك يخيم على المفاوضات النووية قبل أسبوعين من الموعد النهائي

وزرير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف خلال المفاوضات النووية أمس مع وزير الطاقة الأميركي أرنست مونيز ونظيره الإيراني علي أكبر صالحي في لوزان سويسرا (رويترز)
وزرير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف خلال المفاوضات النووية أمس مع وزير الطاقة الأميركي أرنست مونيز ونظيره الإيراني علي أكبر صالحي في لوزان سويسرا (رويترز)
TT

البيت الأبيض: فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران 50 %

وزرير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف خلال المفاوضات النووية أمس مع وزير الطاقة الأميركي أرنست مونيز ونظيره الإيراني علي أكبر صالحي في لوزان سويسرا (رويترز)
وزرير الخارجية الأميركي جون كيري مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف خلال المفاوضات النووية أمس مع وزير الطاقة الأميركي أرنست مونيز ونظيره الإيراني علي أكبر صالحي في لوزان سويسرا (رويترز)

اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس أن فرص التوصل إلى اتفاق مع إيران حول برنامجها النووي لا تزال «50 في المائة»، وفق ما أعلن المتحدث باسمه جوش ايرنست، في وقت تتواصل فيه المفاوضات في لوزان السويسرية. وتسعى إيران والقوى العالمية الست إلى إبرام اتفاق للحد من الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 10 سنوات على الأقل مقابل رفع تدريجي للعقوبات المفروضة على طهران. ومع اقتراب موعد الانتهاء من المفاوضات النووية، المرتقب نهاية الشهر الحالي، يكثف المسؤولون الغربيون والإيرانيون من اجتماعاتهم. وأعلن مسؤول أميركي ومسؤولون إيرانيون أمس أن إيران والقوى العالمية الكبرى «تحرز تقدما في تحديد الخيارات الفنية لاتفاق نووي تاريخي مع اقتراب الموعد المحدد بنهاية الشهر»، ولكن لا تزال هناك قضايا صعبة يتعين التعامل معها.
وتواصلت المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران حول برنامج طهران النووي، حيث شككت واشنطن في فرص إبرام اتفاق سياسي في الأيام المقبلة. وقال ايرنست: «بالنسبة إلى الرئيس، فإن الاحتمال بلوغ اتفاق لم يتغير»، موضحا أن فرص التوصل إلى هذا الاتفاق «50 في المائة في أفضل الأحوال»، وذلك ردا على سؤال عن تصريحات رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي أكبر صالحي قال فيها إن البلدين اتفقا على «90 في المائة من القضايا التقنية». وأضاف ايرنست أنه «لكي تنجح المفاوضات على القادة الإيرانيين، بمن فيهم من لا يشاركون في المفاوضات، أن يوقعوا هذا الاتفاق.. والواقع أنه من الصعب التكهن بما سيكون عليه قرارهم بالضبط»، معتبرا أن هذا «الأمر عنصر مجهول في المفاوضات». وكرر ايرنست مطالب بلاده لطهران، قائلا إن: «على إيران الإعلان عن التزامات محددة جدا وصعبة جدا لتبديد قلق المجتمع الدولي حيال برنامجها النووي، كما عليها أن تقبل بمجموعة عمليات تفتيش متقدمة جدا».
وبدوره، أعلن صالحي أن بلاده والولايات المتحدة اتفقتا على 90 في المائة من المسائل التقنية في المفاوضات الثنائية بخصوص برنامج طهران النووي، وصرح صالحي: «اتفقنا على 90 في المائة من المسائل التقنية في المفاوضات مع وزير الطاقة الأميركي ارنست مونيز». وأضاف صالحي في تصريحات نقلها موقع التلفزيون الرسمي الإيراني أمس: «لقد توصلنا إلى اتفاقات متبادلة بخصوص معظم القضايا.. والخلافات الوحيدة الآن هي حول قضية رئيسية واحدة، وسنحاول حلها في اجتماع هذا المساء» بين وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف ونظيره الأميركي جون كيري.
والتقى كيري وظريف مجددا صباح أمس مع مونيز وصالحي، وبدأ مسؤولون من الدول الخمس الكبرى بالوصول إلى لوزان ومن المقرر أن يلتقوا اليوم بحسب الاتحاد الأوروبي. ولكن لا يعرف ما إذا كان وزراء الخارجية من الدول الخمس الأخرى سيأتون هذا الأسبوع للانضمام إلى كيري وظريف. وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قال في بروكسل: «حصل تقدم لكن تبقى نقاط مهمة لم تجد تسوية بعد»، علما أن حكومته تعتبر الأكثر تشددا في مجموعة 5+1 إزاء إيران.
وعلى أثر التوصل إلى اتفاق مرحلي في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2013 مددت مجموعة 5+1 وإيران مرتين المهلة القصوى للتوصل إلى اتفاق نهائي.
وحذرت واشنطن من جهتها بأنه لن يكون هناك تمديد آخر. وفي حال التوصل إلى اتفاق سياسي بحلول 31 مارس (آذار) الحالي اتفقت الدول الكبرى وطهران على وضع اللمسات الأخيرة على كل التفاصيل التقنية بحلول 30 يونيو (حزيران) أو الأول من يوليو (تموز) المقبل.
وسيحدد الاتفاق السياسي المحاور الكبرى لضمان الطابع السلمي للأنشطة النووية الإيرانية وضمان استحالة توصل طهران إلى صنع قنبلة ذرية. كما سيحدد مبدأ مراقبة المنشآت النووية الإيرانية ومدة الاتفاق ويضع جدولا زمنيا للرفع التدريجي للعقوبات الدولية. وبشأن هذه النقطة بالتحديد تختلف إيران ومجموعة الدول الكبرى الست.
وإذ تريد طهران رفع الإجراءات العقابية التي فرضتها الأمم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في السنوات الأخيرة دفعة واحدة لأنها تخنق اقتصادها وتسبب لها بعزلة دبلوماسية منذ سنوات، بينما تريد الدول الكبرى رفعها بالتدريج.
ويبدو أن هناك خلافات أيضا حول مدة الاتفاق وفترة تقييم تترك أمام مجموعة 5+1 مجالا للتحرك إن انتهكت إيران التزاماتها.



ماكرون: على فرنسا وحلفائها حماية السفن في مضيق هرمز

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مياه المتوسط (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مياه المتوسط (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: على فرنسا وحلفائها حماية السفن في مضيق هرمز

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مياه المتوسط (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون متحدثاً للصحافة بعد زيارته حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» في مياه المتوسط (إ.ب.أ)

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته لقبرص، اليوم الاثنين، إن فرنسا تعمل مع دول شريكة لتسهيل زيادة عبور السفن عبر مضيق هرمز بمجرد انتهاء المرحلة الأكثر حدة من الأعمال العدائية.

وأوضح ماكرون أن الهدف من هذا الانتشار الدفاعي سيكون مرافقة ناقلات النفط وسفن الحاويات فور انقضاء أسوأ مراحل الحرب الحالية، التي تشن فيها القوات الأميركية والإسرائيلية ضربات ضد أهداف إيرانية. وأكد الرئيس الفرنسي أن الممر المائي حيوي للتجارة العالمية، وخاصة لنقل النفط والغاز.

صورة تعبيرية لأنابيب نفطية وخريطة لمضيق هرمز (رويترز)

كما دعا إلى التحضير لمهمة المرافقة بالتعاون مع شركاء أوروبيين وغير أوروبيين، دون تسمية الداعمين المحتملين.

وتعبر حالياً سفن قليلة فقط هذا المضيق، الذي يمر عبره ما يقدر بـ20 في المائة من النفط والغاز المتداول عالمياً. وإلى جانب النفط الخام، تنقل ناقلات الغاز الطبيعي المسال من قطر ودول خليجية أخرى إلى الأسواق العالمية.


ميرتس: إيران مركز للإرهاب الدولي ينبغي إغلاقه

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
TT

ميرتس: إيران مركز للإرهاب الدولي ينبغي إغلاقه

المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (د.ب.أ)

أيد المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، الاثنين، مواصلة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، واصفاً الأخيرة بأنها «مركز الإرهاب الدولي».

وقال ميرتس خلال مؤتمر صحافي في برلين إن إيران التي «تدعم» روسيا في أوكرانيا و«مسؤولة إلى حد بعيد عن إرهاب (حماس) و(حزب الله) و(الحوثيين)» في الشرق الأوسط، هي «مركز الإرهاب الدولي». وأضاف: «وهذا المركز ينبغي إغلاقه، والأميركيون والإسرائيليون يفعلون ذلك على طريقتهم».

وتابع: «يعود فقط إلى هذا النظام وإلى ما يسمى (الحرس الثوري) أن يضعا حداً للأعمال الحربية. ما دام الأمر ليس على هذا النحو، فإنني أنطلق من مبدأ أن إسرائيل والولايات المتحدة ستواصلان دفاعهما ضد هذا النظام».

دخان قصف قرب مطار أربيل يوم 6 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دخلت إيران، الاثنين، مرحلة جديدة مع اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى خلفاً لوالده الذي قضى في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي، وذلك في اليوم العاشر من حرب تطول معظم الشرق الأوسط وأدّت إلى حالة ذعر في الأسواق وارتفاع أسعار النفط.

وتواصل إيران ضرباتها على منشآت في دول الخليج المجاورة التي هي من المصدرين الرئيسيين للنفط في العالم.


ماكرون في قبرص لتعزيز القدرات العسكرية الأوروبية في «شرق المتوسط»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (رويترز)
TT

ماكرون في قبرص لتعزيز القدرات العسكرية الأوروبية في «شرق المتوسط»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس (رويترز)

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى قبرص اليوم (الاثنين)، وفق ما أعلن قصر الإليزيه، بُعيد إجرائه محادثة صباحاً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول الوضع في الشرق الأوسط ولبنان، على وقع تصاعد الحرب الإقليمية.

وتحدث ماكرون مع نتنياهو الأربعاء الماضي، للمرة الأولى منذ صيف 2025، في ظل استمرار إسرائيل في شنّ غاراتها على إيران ولبنان؛ خصوصاً على ضاحية بيروت الجنوبية، معقل «حزب الله» الموالي لطهران.

ووصل ماكرون إلى قبرص لبحث تعزيز الأمن في المنطقة مع زعيمَي قبرص واليونان، وسط تصاعد الحرب مع إيران وارتفاع أسعار النفط، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

واجتمع الرئيس الفرنسي عقب وصوله إلى مدينة بافوس الساحلية في جنوب غربي قبرص عند الساعة 10:50 ت.غ، مع الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، لإجراء محادثات تليها زيارة إلى مركز قيادة.

كما سيكون تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية في شرق البحر الأبيض المتوسط؛ خصوصاً حول قبرص، على جدول أعمال الزيارة، بعد أن أرسلت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا سفناً حربية إلى المنطقة.

وأعلن قصر الإليزيه أن هذه الزيارة تهدف إلى «إظهار تضامن فرنسا» مع قبرص؛ حيث استُهدفت قاعدة عسكرية بريطانية بطائرة مُسيَّرة إيرانية الصنع، بعد يومين من بدء الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران في 28 فبراير (شباط).

كما يزور الرئيس الفرنسي بعد ظهر الاثنين حاملة الطائرات «شارل ديغول» الموجودة حالياً قبالة سواحل جزيرة كريت، في شرق البحر الأبيض المتوسط، إثر إرسالها للمنطقة لمواجهة الوضع في الشرق الأوسط، وفق ما أعلنت الرئاسة الفرنسية.

وأضاف قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي «سيلتقي بالبحارة العاملين على حاملة الطائرات».

ويهدف إرسال حاملة الطائرات هذه إلى «تعزيز الموارد العسكرية الموجودة أصلاً في المنطقة، لضمان أمن فرنسا ومواطنيها وقواعدها، فضلاً عن أمن حلفائها في المنطقة».

وقال ماكرون للصحافيين على متن الطائرة التي كانت تقله إلى قبرص، إن دول مجموعة السبع، وفي مواجهة ارتفاع أسعار الوقود الذي يثير قلقاً كبيراً على الاقتصاد العالمي، تدرس من بين «الخيارات» الممكنة، الاعتماد على احتياطياتها الاستراتيجية.