أوكرانيا تنظم منتدى دولياً للمطالبة بـ«استعادة» القرم

روسيا تندد... والبلدان يواصلان تبادل فرض العقوبات

TT

أوكرانيا تنظم منتدى دولياً للمطالبة بـ«استعادة» القرم

نظمت أوكرانيا أمس مؤتمراً دولياً شارك فيه ممثلون عن نحو 50 دولة ويعدّ الأول من نوعه على أراضيها، للمطالبة بـ«استعادة» شبه جزيرة القرم، مما دفع بالكرملين إلى التنديد بهذا الاجتماع.
وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي في افتتاح المنتدى إن «تضافر جهودنا يجب أن يدفع روسيا للجلوس إلى طاولة المفاوضات بشأن استعادة شبه الجزيرة». وأوضح أن «أوكرانيا بمفردها لن تتمكن من استعادة شبه جزيرة القرم، فنحن نحتاج إلى دعم مجد على الصعيد الدولي» من أجل «تحريرها»، داعياً بشكل خاص إلى «تشديد العقوبات» المفروضة على موسكو.
وحضر الاجتماع نحو 15 رئيساً أو رئيس وزراء أوروبياً (بولندا ومولدوفا والسويد...) في حين أرسلت دول أخرى، مثل ألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وتركيا، وزراء أو رؤساء برلمانات.
وأكد رئيس «المجلس الأوروبي» شارل ميشال خلال الاجتماع أن «أوكرانيا لن تكون بمفردها، وشبه جزيرة القرم هي أوكرانيا».
بدوره؛ رأى رئيس الوزراء السويدي ستيفان لوفين أن ضم الجزيرة في 2014 «انتهاك متغطرس للنظام الأمني في أوروبا».
ونددت موسكو بهذا الاجتماع. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف: «نحن نعدّ هذا الحدث عدائياً للغاية» و«مناهضاً لروسيا».
مع اقتراب عقد هذه القمة، انتقدت السلطات ووسائل الإعلام الأوكرانية «الضغط» الروسي على دول ثالثة لثنيها عن المشاركة. وفرضت موسكو الجمعة عقوبات على وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا الذي عدّ أن القرار جاء «رداً» على تنظيم المنتدى.
وفي إطار مواصلة البلدين فرض العقوبات المتبادلة، أمرت كييف أمس بحجب مواقع إخبارية روسية عدة بينها؛ الصحيفة الاقتصادية اليومية «فيدوموستي». وتستهدف العقوبات الأوكرانية الجديدة عشرات المجموعات الروسية؛ بما في ذلك ناشر «فيدوموستي» التي عُدت مرجعية لفترة طويلة في روسيا، قبل أن يستولي عليها موالو الكرملين وصحيفة «موسكوفسكي كومسوموليتس» واسعة الانتشار. ولم يقدَّم أي تفسير يتعلق باختيار الشركات المستهدفة بهذه الإجراءات التي طالت كذلك مواقع عدة على علاقة بالانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا.
ورد المتحدث باسم الكرملين أمس مستنكراً «خطوة إضافية للتضييق الفعلي على حرية التعبير في أوكرانيا». واتهم كييف بالرغبة في «تنظيف مجال الإعلام في البلاد من مصادر مزعجة».
وندد رئيس «اتحاد الصحافيين الروس» فلاديمير سولوفييف بالقرار، ووصفه بأنه «تصفية» لوسائل الإعلام الروسية في أوكرانيا، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء «ريا نوفوستي». وقال رئيس تحرير «موسكوفسكي كومسوموليتس»، بافيل غوسيف، إن هذه العقوبات «لن يكون لها أي تأثير» على عمل صحيفته، بحسب وسائل إعلام روسية.
وفي الأشهر القليلة الماضية صعدت السلطات الروسية الضغوط على وسائل الإعلام المستقلة والمعارضة. وقد حُظرت مواقع إلكترونية عدة بقرار من السلطات وصُنفت وسائل إعلام معروفة على قائمة «العملاء الأجانب».
وأكد بيسكوف أمس أن هذا الإجراء؛ الذي يعرض وسائل الإعلام لقيود إدارية متزايدة وغالباً ما تنجم عنها خسائر مالية، «لن يؤدي إلى إغلاق وسائل الإعلام» المستهدفة.
يذكر أن موسكو وكييف على خلاف منذ وصول حكام موالين للغرب في عام 2014 إلى السلطة في أوكرانيا. وبعد ذلك، ضمت موسكو شبه جزيرة القرم واندلعت حرب مع الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا. وتبادل البلدان منذ ذلك الحين فرض العديد من العقوبات.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.