دراسة: حليب الأم يقتل البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

سكريات حليب الثدي قادرة على قتل الالتهابات البكتيرية في الأنسجة البشرية (رويترز)
سكريات حليب الثدي قادرة على قتل الالتهابات البكتيرية في الأنسجة البشرية (رويترز)
TT

دراسة: حليب الأم يقتل البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

سكريات حليب الثدي قادرة على قتل الالتهابات البكتيرية في الأنسجة البشرية (رويترز)
سكريات حليب الثدي قادرة على قتل الالتهابات البكتيرية في الأنسجة البشرية (رويترز)

أكدت دراسة علمية جديدة أن السكريات الموجودة في حليب الأم تقتل البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.
وبحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، فقد قام الباحثون بعزل السكريات، المسماة سكريات قليلة التعدد في اللبن البشري (HMOs)، من حليب العديد من الأمهات قبل اختبارها على الخلايا البشرية المصابة بالمكورات العقدية من المجموعة بـ«GBS»، وهي نوع شائع من البكتيريا التي يمكن أن يسبب تسمم الدم والتهاب السحايا وولادة جنين ميت - وهي مقاومة للأدوية بشكل كبير.
ووجدت الدراسة، التي تم عرضها في مؤتمر الجمعية الكيميائية الأميركية، أن سكريات حليب الثدي كانت قادرة على قتل الالتهابات البكتيرية في الأنسجة البشرية في المختبر.
وتؤكد هذه النتائج على أهمية حليب الثدي في حماية الأطفال من العدوى والمرض، وتشير أيضاً إلى أنه يمكن استخدام حليب الثدي لتطوير الأدوية.
فقد قال الباحثون إن السكريات الموجودة في حليب الثدي يمكن استخدامها بدلاً من المضادات الحيوية في مكافحة البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية.
وقالت المؤلفة الرئيسية للدراسة ريبيكا مور، طالبة الدراسات العليا في جامعة فاندربيلت في ناشفيل إن هذه السكريات تساعد في منع البكتيريا من «الالتصاق» بأسطح الأنسجة، كما أنها تعمل أيضاً على دعم نمو البكتيريا الجيدة التي يمكن أن تقاوم البكتيريا السيئة.
ويخطط الفريق الأميركي الآن لتحديد السكريات الأكثر فائدة في حليب الأم، حيث إن هناك أكثر من 200 نوع.


مقالات ذات صلة

غيمارايش: أداء آرسنال لا يليق «بالبطل»

رياضة عالمية البرازيلي برونو غيمارايش نجم وسط آرسنال (أ.ب)

غيمارايش: أداء آرسنال لا يليق «بالبطل»

قال برونو غيمارايش نجم وسط آرسنال إن فريقه قدم أداءً متواضعاً أمام برايتون، لا يليق بفريق يريد أن يكون بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

أرتيتا: الخسارة أمام برايتون «درس مؤلم»

وصف ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال خسارة فريقه أمام برايتون بثلاثية نظيفة في الدوري الإنجليزي الممتاز، السبت، بأنها «درس قاسٍ ومؤلم».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية حسرة لاعبي آرسنال بعد الهزيمة الثقيلة في برايتون (رويترز)

«البريميرليغ»: سقوط مدوٍّ لآرسنال... ونيوكاسل ينتصر

صدم برايتون ضيفه آرسنال حامل اللقب وأوقع به الخسارة الأولى هذا الموسم 3-0، السبت، في المرحلة الخامسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برايتون (إنجلترا))
الاقتصاد أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

عوائد السندات الألمانية تتجه لأول تراجع أسبوعي منذ أغسطس

تتجه عوائد سندات الخزانة الألمانية القياسية لأجل 10 سنوات إلى تسجيل أول انخفاض أسبوعي لها منذ أوائل أغسطس، فيما قلص المتعاملون رهاناتهم على رفع الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لم يستقبل آرسنال سوى هدفين فقط خلال هذه الفترة وقد يصبح الآن على أعتاب تحقيق عشرة انتصارات متتالية على الأقل (أ.ف.ب)

صراع فكّ شراكة الصدارة يتواصل بين آرسنال وسيتي

يواصل آرسنال حامل اللقب ومانشستر سيتي وصيفه صراعهما على فكّ شراكة صدارة الدوري الإنجليزي لكرة القدم في لقائهما مع برايتون وسندرلاند توالياً بالمرحلة الخامسة

«الشرق الأوسط» (لندن)

جدل «الأعلى أجراً» والأكثر مشاهدةً بالدراما الرمضانية للواجهة مبكراً

الفنان المصري محمد رمضان (حسابه على «فيسبوك»)
الفنان المصري محمد رمضان (حسابه على «فيسبوك»)
TT

جدل «الأعلى أجراً» والأكثر مشاهدةً بالدراما الرمضانية للواجهة مبكراً

الفنان المصري محمد رمضان (حسابه على «فيسبوك»)
الفنان المصري محمد رمضان (حسابه على «فيسبوك»)

أعادت تصريحات للفنانين أحمد العوضي، ومحمد رمضان، جدل «الأعلى أجراً»، والأكثر مشاهدة، للواجهة، وذلك بالتزامن مع إعلان وجودهما ومنافستهما لأول مرة في الماراثون الرمضاني القادم معاً، وكل منهما في صدارة البطولة لمسلسلات تصنف ضمن «الدرامية الشعبية».

وكتب محمد رمضان عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي أنه «نمبر وان» في الأجر، و«أنه ليس طماعاً... بل عشماوي»، بينما كرر العوضي تصريحاته بأنه الأعلى أجراً، والأكثر مشاهدة، في عدد من الفعاليات، أبرزها ظهوره في بودكاست «قصتي»، وخلال ندوته في «ملتقى الإعلام العربي» بدبي.

ويشكل «عشماوي» عودة لمحمد رمضان للدراما التلفزيونية بعد غياب لسنوات، انشغل خلالها بالإصدارات الغنائية والأفلام السينمائية، وتحديداً منذ تقديمه مسلسل «جعفر العمدة»، بينما اعتاد أحمد العوضي تصدر البطولة الدرامية الرمضانية بانتظام منذ سنوات، أحدثها سيكون مسلسل «سلطان الديب»، الذي ينافس به في الموسم المقبل.

ويشهد مسلسل «عشماوي»، الذي يجمع بين محمد رمضان، والمخرج بيتر ميمي، لأول مرة، مفاجآت لافتة، أبرزها مشاركة مي عمر، وأيضاً زوجها المخرج محمد سامي، بالتمثيل، بينما يتعاون العوضي مع صناع مسلسلات سابقة له، مثل «على كلاي»، وهما المخرج محمد عبد السلام، والسيناريست محمود حمدان.

بدوره أكد الكاتب والناقد الفني المصري أحمد النجار، أن «المتاجرة من قبل البعض بكونهم الأعلى أجراً أمر غير صحي بالوسط الفني»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «صدارة أي عمل ونجاحه ليس بالضرورة أن ينسب للبطل الأوحد، فهناك أدوار مساعدة وثانية وثانوية، وفريق كامل بالصفوف الخلفية هم العمود الفقري للأحداث وبإمكانهم جذب المشاهد ببساطة بعيداً عن النجم».

وأشار النجار إلى أن هذه التصريحات تزداد انتشاراً في الآونة الأخيرة ويجب الحد منها، مضيفاً: «البطل لا بد وأن يتحدث بفنه وإبداعه وتجسيده ببراعة وإتقان، وعليه أن يترك أمر التصدر للمنصات المتخصصة، وإلا فليظهر الدليل والعقد الذي يثبت أنه الأعلى أجراً، طالما أنه يتحدث بثقة مطلقة».

الفنان المصري أحمد العوضي (حسابه على «فيسبوك»)

وفي سياق معركة الصدارة، التي ظهرت مؤشراتها أخيراً، خاض العوضي بطل فيلم «شمشون ودليلة»، التجربة نفسها مع محمد إمام بطل «صقر وكناريا»، خلال موسم الصيف السينمائي، فبينما أكد إمام تصدره «شباك التذاكر» وتحقيقه لإيرادات مليونية، أعلن العوضي عن إيرادات ضخمة حصدها فيلمه خلال أسبوع واحد فقط.

واشتعلت المعركة بين العوضي وإمام عبر منشورات «سوشيالية»، شهدت على تدخل نقيب الممثلين أشرف زكي حينها لفض الاشتباك، وطالبهما بحذف كل المنشورات، وقبل ذلك شهد موسم دراما رمضان الماضي منشورات متبادلة بين الفنانتين مي عمر بطلة «الست موناليزا»، وياسمين عبد العزيز بطلة «وننسى اللي كان»، عن التصدر والأكثر مشاهدة، ودخل على خط الأزمة حينها الفنان عمرو سعد الذي نافس بمسلسل «إفراج».

ووصف الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل «الصراع الدائر على الإيرادات والترند والأعلى أجراً بأنه نوع من (الإفلاس الفني) والاستفزاز للمشاهد»، مؤكداً أن «غالبية المسلسلات أصبحت عجينة واحدة، لذلك فالمخرج الوحيد لإثبات الوجود هو الحديث عن ذاتهم وتصدرهم، وبات ملاذهم هو مقولة الأكثر نجاحاً وأجراً بدون دليل مادي يثبت الأمر».

وعن رأيه في ثيمة «البطل الشعبي» في الدراما المصرية حالياً، أكد سمير لـ«الشرق الأوسط»، أن «ما يعرض لا يعبر عن الحارة الشعبية التي تمثل السواد الأعظم من الناس، فالحارة الأصيلة لا تؤوي البلطجي والنصاب والسارق، وما يقدم ويصدر للناس هو صورة وهمية لا تمثل الفن المصري، بل عشوائيات درامية لن تعيش في الذاكرة».

وختاماً طالب الناقد الفني بالتوازن والتنوع في الدراما لعدم إفساد القيم الشعبية من خلال مفاهيم مغلوطة تعرض من أجل «الترند»، لافتاً إلى أن «الفن يقود المجتمع وليس العكس، لأنه الأقوى بإبداعه وفكره»، على حد تعبيره.

Your Premium trial has ended


قرارات صارمة لمنع تصوير المُعلمين و«ضبط» ملابس طلاب الجامعات

وزير التربية والتعليم المصري بين طلاب ومعلمي مدرسة في محافظة المنيا (صفحة وزارة التربية والتعليم على «فيسبوك»)
وزير التربية والتعليم المصري بين طلاب ومعلمي مدرسة في محافظة المنيا (صفحة وزارة التربية والتعليم على «فيسبوك»)
TT

قرارات صارمة لمنع تصوير المُعلمين و«ضبط» ملابس طلاب الجامعات

وزير التربية والتعليم المصري بين طلاب ومعلمي مدرسة في محافظة المنيا (صفحة وزارة التربية والتعليم على «فيسبوك»)
وزير التربية والتعليم المصري بين طلاب ومعلمي مدرسة في محافظة المنيا (صفحة وزارة التربية والتعليم على «فيسبوك»)

مع انطلاق العام الدراسي الجديد في المدارس والجامعات المصرية، برزت توجهات رسمية مُشددّة لفرض الانضباط داخل المؤسسات التعليمية، سواء من خلال قرارات تستهدف حماية المعلمين والحفاظ على هيبة المنظومة التعليمية داخل المدارس، أو عبر تطبيق ضوابط خاصة بالمظهر العام للطلاب داخل الجامعات.

وبدأ نحو 4 ملايين طالب وطالبة العام الجامعي الجديد 2026 - 2027، بداية هذا الأسبوع، بالجامعات والمعاهد المصرية، فيما استقبل أكثر من 60 ألف مدرسة بدايةً من الأسبوع الماضي نحو 25 مليون طالب وطالبة بمختلف المراحل.

وفي سياق فرض الانضباط، أصدر وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، محمد عبد اللطيف، الاثنين، توجيهات مشددة لجميع المدارس على مستوى الجمهورية بتطبيق عقوبة الفصل لمدة عام دراسي كامل لأي طالب يستخدم أي أداة من أدوات التصوير لتصوير المُعلّم داخل المدرسة، بهدف الإساءة أو التنمر أو النشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الوزارة، في بيان، أن «الحفاظ على هيبة وكرامة المعلم واحترامه، وتوفير بيئة تعليمية منضبطة داخل المؤسسة التعليمية، يمثلان ثوابت أساسية للعملية التعليمية».

كانت واقعة قد انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي لتلميذ في إحدى المدارس تتم معاقبته في الطابور ويقدم اعتذاراً لمدرّسته بعد أن صوّرها وهي تشرح في الفصل ونشر المقطع عبر وسائل التواصل مع تعليقات ساخرة.

قيادات جامعة القاهرة في جولات ميدانية بالكليات مع انطلاق العام الجامعي الجديد (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

وامتدت محاولات ضبط الإيقاع التعليمي إلى الجامعات، التي شددت على تطبيق ضوابط المظهر العام داخل الحرم الجامعي، حيث أعلنت عن «مدونة سلوك» أو أصدرت تعليمات تحظر ارتداء الملابس الممزقة أو الشفافة أو القصيرة، إلى جانب الشورتات والأحذية المفتوحة وبعض أشكال الإكسسوارات التي لا تتناسب مع البيئة الأكاديمية.

وشهد أول أيام العام الجامعي الجديد عدة وقائع أثارت تفاعلاً، منها منع طالب وطالبة من دخول جامعة بنها بسبب ارتدائهما «بناطيل ممزقة»، كما شهدت الجامعة منع أحد الطلاب من الدخول بسبب انتعاله حذاءً مفتوحاً (شبشب)، ورغم أن الطالب أوضح لأفراد الأمن أنه خضع مؤخراً لعملية جراحية بالقدم، وأن انتعاله هذا الحذاء جاء بناءً على توصية طبية، إلا أن الأمن اشترط تقديم تقرير طبي رسمي يُثبت حالته الصحية، حسبما أفادت به تقارير صحافية محلية.

وجددت هذه الوقائع نقاشاً قديماً ومكرراً بشأن ضوابط «الزي اللائق» وآليات تطبيقها، وسط انقسام بين تأييد موقف الجامعات في وضع قواعد للانضباط والمظهر العام داخلها، وبين معارضين رأوا أن ملابس الطالب لا ينبغي أن تكون سبباً لمنعه من حق تلقي التعليم، كما أثار البعض تساؤلات حول وجود أكواد موحدة (dress code) داخل الجامعات تلزم الطلاب بملابس ذات مواصفات محددة.

كانت مصادر بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي المصرية قد أكدت في تصريحات صحافية سابقة عدم وجود قانون محدد ينظم ملابس الطلاب داخل الجامعة، من خلال وضع مواصفات محددة للملابس داخل الحرم الجامعى سواء للطلاب أو الطالبات، موضحةً أن الجامعات تتمتع بشخصية مستقلة، وبالتالي يكون لرئيس كل جامعة الحق في تنظيم شؤون الجامعة والحرم الجامعي في جميع الأمور بما فيها الملابس.

ويوضح الخبير التربوي، عاصم حجازي، أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة، أن الجامعات المصرية لا تستند إلى قانون موحد يحدد بصورة تفصيلية شكل الزي المسموح به داخلها، وإنما تعتمد في الغالب على اللوائح الداخلية أو قرارات تنظيمية، مؤكداً أن «غياب كود موحد ومحدد للزي داخل الجامعات، يجعل بعض القرارات خاضعة للتقديرات والاجتهادات الشخصية عند التطبيق».

طلاب بجامعة بنها داخل إحدى القاعات الدراسية في أول أيام العام الدراسي (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الجدل المتكرر حول هذه الوقائع يعكس الحاجة إلى وجود إطار أكثر وضوحاً تصدره الجهات المسؤولة عن التعليم العالي»، لكنه يلفت في الوقت نفسه إلى أن أي «دريس كود» لن يكون قادراً على تغطية جميع التفاصيل المرتبطة بالأزياء، فالموضة تتطور بصورة متسارعة، الأمر الذي يجعل من الصعب صياغة قواعد تستوعب كل جديد.

ويفسر حجازي تكرار هذه الأزمات مع بداية كل عام دراسي لكونها «تقع في منطقة حساسة بين رؤيتين متباينتين داخل المجتمع، فهناك تيار مُحافظ يرى أن للجامعة الحق في فرض معايير للمظهر، يقابله تيار آخر ينظر إلى مسألة اللباس بوصفها حرية شخصية، وبالتالي يتحول الأمر إلى صراع قيمي يأخذ أبعاداً فلسفية وجدلية كبيرة».

بدورها، تؤكد الخبيرة التربوية داليا الحزاوي، المنسق العام للبرنامج الوطني لتعزيز الحق في التعليم بمجلس الشباب المصري، أن بناء شخصية الطالب لا يقتصر على التحصيل الدراسي، وإنما يشمل أيضاً غرس قيم والسلوكيات الإيجابية، موضحةً أن «للأسرة دوراً أساسياً في ذلك، سواء بتعليم الأبناء الاستخدام المسؤول لمواقع التواصل الاجتماعي واحترام خصوصية الآخرين، وكذلك التدخل والتوجيه فيما يرتدونه داخل الجامعة».

وأكدت لـ«الشرق الأوسط» أن «توجيهات معاقبة تصوير المعلم داخل المدرسة تأتي في توقيت مهم، في ظل انتشار بعض الممارسات التي تستهدف السخرية من المعلمين وتصويرهم ونشر المقاطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي»، مشددةً على أن «احترام المعلم والحفاظ على كرامته من أساسيات الانضباط داخل المدرسة».

كما تبيّن أن «الحفاظ على هيبة المؤسسة التعليمية لا يتعارض مع احترام حق الطالب في اختيار ملابسه»، لافتةً في الوقت نفسه إلى أن مخالفة ضوابط المظهر يجب أن يكون لها عقوبات متدرجة وفق لائحة واضحة ومعلنة.


المطبخ المصري يستعيد تراثه بأكلات العصور القديمة

أحد الأطباق المصرية بالمسابقة (جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية)
أحد الأطباق المصرية بالمسابقة (جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية)
TT

المطبخ المصري يستعيد تراثه بأكلات العصور القديمة

أحد الأطباق المصرية بالمسابقة (جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية)
أحد الأطباق المصرية بالمسابقة (جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية)

يتميز المطبخ المصري بمكوناته وأكلاته ووصفاته التي تحمل أبعاداً تراثية بعضها يعود للعصور القديمة. وقد نظمت فعاليات وأنشطة حول الطعام المصري بما يمثله من خصوصية تثري الأبعاد السياحية، خصوصاً في مجال السياحة الثقافية بالتركيز على ثقافة الطعام.

وفي هذا الإطار نظمت جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية، الأحد، فعاليات مسابقة «المطبخ المصري تراث وهوية» بين طلاب كليات ومعاهد السياحة والفنادق في مختلف أنحاء مصر، بهدف الحفاظ على الموروث الغذائي المصري، والتعريف بالمطبخ المصري بوصفه جزءاً أصيلاً من الهوية والتراث والثقافة المصرية.

وقدم الطلاب مجموعة متنوعة من الأطباق المصرية المتميزة، التي عكست ثراء وتنوع المطبخ المصري، واختلاف البيئات والثقافات التي شكلت هويته على مر العصور.

و«تنوعت الأطباق المشاركة بين وصفات مستوحاة من التراث المصري القديم، وأطباق من المطبخ البدوي، إلى جانب عدد من أشهر الأكلات التي ارتبطت بالمائدة المصرية، ومن بينها (أم علي)، و(المندي)، و(الفتة المصرية)، و(المسقعة)، و(محشي الكرنب)، و(البامية باللحمة)، وغيرها من الأطباق التراثية»، وفق بيان لجمعية الحفاظ على السياحة الثقافية.

وضمت لجنة التحكيم نخبة من المتخصصين في مجال الطهي والضيافة، من بينهم الشيف حسام سليمان، رئيس مجلس إدارة جمعية الطهاة المصريين.

وحضر الفعاليات التي أقيمت في المعهد العالي للدراسات النوعية بميدان الحجاز، الدكتور خالد سعد، الخبير الأثري والمشرف على الطبق الفرعوني، وعدد من قيادات وأعضاء جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية، من بينهم محمد الحسانين، رئيس مجلس الإدارة، ومحمد المنتصر، الأمين العام.

جانب من تحكيم المسابقة حول الطعام المصري (جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية)

وأكدت الجمعية أن «المسابقة تأتي في إطار رؤيتها للحفاظ على عناصر التراث المصري، وإعادة تقديمها للأجيال الجديدة، مع ربط الموروث الغذائي بصناعة السياحة، كون الطعام أحد المكونات المهمة للهوية الثقافية، وأحد عناصر التجربة السياحية».

واستهدفت المسابقة «منح طلاب السياحة والفنادق فرصة عملية للتعرف على قيمة الأكلات المصرية التراثية، وتشجيعهم على تطوير طرق تقديمها والحفاظ على وصفاتها وذاكرتها المرتبطة بالبيئات والمناطق المختلفة في مصر»، وفق البيان.

وتتضمن الفعاليات التي تمتد إلى يوم 24 سبتمبر (أيلول) الحالي جلسة حوارية تتناول أهمية التراث المصري والحفاظ عليه، ودور المطبخ المصري بصفته أحد عناصر التراث والهوية، وكيفية توظيف هذا التراث في دعم السياحة والثقافة المصرية.

المطبخ المصري يضم أكلات تراثية متنوعة (جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية)

ويأتي مشروع «المطبخ المصري تراث وهوية» ضمن جهود جمعية الحفاظ على السياحة الثقافية لتوثيق الموروث الغذائي المصري والتعريف بأكلاته من مختلف مناطق مصر، وربط هذا التراث بصناعة السياحة والثقافة والهوية المصرية، بما يسهم في تقديم المطبخ المصري كأحد عناصر التجربة السياحية المصرية.

وتحرص مصر على تقديم أنماط متنوعة من السياحة، من بينها السياحة الثقافية والترفيهية والبيئية والعلاجية والرياضية وسياحة السفاري والمؤتمرات، وأطلقت وزارة السياحة والآثار برنامجاً ترويجياً في هذا الإطار بعنوان «مصر... تنوع لا يُضاهى».

وكان المتحف القومي للحضارة المصرية قد استضاف من قبل فعاليات حول الأكلات المصرية الشعبية والتراثية ضمن مبادرة «طبلية مصر»، وتقدمت مصر بملف لـ«اليونيسكو» لتسجيل الكشري المصري ضمن الأكلات المصرية الأصيلة، وبالفعل تم تسجيل «الكشري المصري» على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي بـ«اليونيسكو» عام 2025.