لائحة سعودية جديدة تدعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة

مختصون لـ «الشرق الأوسط»: الحوكمة وقياس الأداء يعززان شفافية «الغرف التجارية» ويرفعان كفاءة أعمالها

السعودية تصدر لائحة نظام الغرف التجارية التي تدفع لريادة الأعمال (الشرق الأوسط)
السعودية تصدر لائحة نظام الغرف التجارية التي تدفع لريادة الأعمال (الشرق الأوسط)
TT

لائحة سعودية جديدة تدعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة

السعودية تصدر لائحة نظام الغرف التجارية التي تدفع لريادة الأعمال (الشرق الأوسط)
السعودية تصدر لائحة نظام الغرف التجارية التي تدفع لريادة الأعمال (الشرق الأوسط)

أصدرت السعودية اللائحة التنفيذية لنظام الغرف التجارية الجديد التي تعفي المنشآت التجارية من الاشتراك لثلاثة أعوام، مع تخفيض اشتراك العامين التاليين، وإلغاء تعدد الاشتراكات والاكتفاء باشتراك واحد مهما تعددت الفروع، وذلك في خطوة لدعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ليأتي تزامناً مع اليوم العالمي لرواد الأعمال.
ويؤكد مختصون لـ«الشرق الأوسط» أن حوكمة الغرف وقياس أدائها بداية تصحيح أوضاعها ورفع كفاءتها، وأن دعم المنشآت في الأعوام الأولى من إنشاء مشاريعها مهم، نظراً لبعض التحديات المالية التي تواجهها عند البدء في المشروع.
ويسمح النظام الجديد لغير السعوديين بالترشح لعضوية مجالس إدارة الغرف، ويحدد 6 فئات للمشتركين والمقابل المالي، وفق رأس المال وعدد الموظفين وعمر السجل التجاري، كما يسمح بالتصويت لفرد أو مجموعة مترشحين للانتخابات مع مؤشرات أداء واضحة لتقييم الغرف التجارية.

بيئة استثمارية

وأعلن وزير التجارة السعودي الدكتور ماجد القصبي عن صدور اللائحة الجديدة، قائلاً: «دعماً لرواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وفي ظل التحوُّل الرقمي. أصدرنا اللائحة التنفيذية لنظام الغرف التجارية مشتملة على إعفاء جميع المنشآت التجارية من اشتراك الغرفة للثلاثة أعوام الأولى من عمرها، وتخفيض اشتراك العامين التاليين، إضافة إلى إلغاء تعدد الاشتراكات في نطاق الغرفة التجارية، والاكتفاء باشتراك واحد مهما تعددت الفروع، كما أقررنا ضوابط لحوكمة الغرف التجارية، وتعزيز شفافية أعمالها، وآلية لقياس أدائها وتقويمه».
من ناحيته، أبان محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت» صالح الرشيد، أن اللائحة التنفيذية لنظام الغرف التجارية، وما اشتملت عليه من تسهيلات كبيرة تأتي امتداداً لحرص الدولة على دعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة.

حوكمة الأعمال

من جانبه، ذكر رئيس اتحاد الغرف السعودية عجلان العجلان، أن إصدار اللائحة التنفيذية لنظام الغرف التجارية يسهم بتعزيز دورها وحوكمة أعمالها وقياس مؤشرات الأداء، كما تضمنت إعفاء المنشآت التجارية من اشتراك الغرفة للثلاثة الأعوام الأولى من تأسيسها، وإلغاء تعدد رسوم الاشتراكات للفروع، والاكتفاء باشتراك واحد في نطاق الغرفة.
من جهته، أوضح عضو مجلس الإدارة رئيس اللجنة التجارية في الغرفة التجارية الصناعية بالرياض كريم العنزي، أن الإعفاء من رسوم الاشتراك لأول ثلاثة أعوام من بدء النشاط التجاري يسهم في دعم الأعمال الصغيرة، ويمكنها من الاستفادة من خدمات الغرف دون تحمل تكاليف الاشتراك، وأن إلغاء تعدد الاشتراكات في نطاق الغرفة والاكتفاء باشتراك واحد مهما تعددت الفروع يساعد على التوسع بالاستثمارات ويشجع على نموها.

الأعباء المالية

من جانب آخر، أفاد عضو مجلس الشورى فضل البوعينين، لـ«الشرق الأوسط»، بأن وزارة التجارة تجتهد لدعم رواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة ومعالجة تحدياتها وخفض تكاليفها، مبيناً أن الإعفاء من اشتراك الغرف التجارية وتعدد الاشتراكات يأتي لتخفيف الأعباء المالية على المنشآت، وأن حوكمة الغرف وقياس أدائها بداية تصحيح أوضاعها ورفع كفاءتها.
من ناحية أخرى، أكد ماجد الحكير المدير العام والرئيس التنفيذي لشركة «عبد المحسن الحكير» لـ«الشرق الأوسط»، على أهمية دعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الأعوام الأولى من إنشاء مشاريعها، نظراً لبعض التحديات المالية التي من الممكن أن تواجهها عند البدء في المشروع، وبالتالي صدور اللائحة التنفيذية لنظام الغرف التجارية، التي تعفي جميع المنشآت الجديدة من الرسوم خلال 3 أعوام يسهم في تعزيز فرص توسع تلك المشاريع.
وتابع الحكير أن صدور اللائحة جاء لتمكين وتطوير وتنمية قطاع المال والأعمال من خلال حزمة من التسهيلات في خطوة من شأنها أن تدعم رواد الأعمال والمنشآت بصفة عامة، والصغيرة والمتوسطة تحديداً، بالإضافة إلى أهمية اعتماد مؤشرات لقياس أداء الغرف التجارية عبر جهات استشارية ذات خبرة عالية واشتراط حصولها على 60 في المائة بحد أدنى من إجمالي درجة التقييم.

التحول الرقمي

وأكد «اتحاد الغرف» أن قرار الإعفاء يوفر على القطاع الخاص مبالغ مالية كبيرة، ويقلل تكلفة بدء النشاط التجاري، وكذلك الاعتماد على التقنيات التكنولوجية في عمليات التصويت والانتخاب دعماً لفلسفة التحول الرقمي في المملكة، ورؤيتها لتحقيق التنمية المستدامة 2030.
وشدد الاتحاد على أن اللائحة ترفع من شأن التنافس الشريف وإعلاء قيم المجتمع أثناء عمليات الانتخاب والترشح وعدم الإخلال بالنظام العام أو إثارة الفتنة أو بث الفرقة بين المواطنين أو الإساءة إلى أي من الناخبين أو المترشحين بصورة مباشرة أو غير مباشرة، واستخدام المرافق العامة أو المنشآت الحكومية وما في حكمها أو المساجد ودور العلم أو الجمعيات والمؤسسات الأهلية أو الأندية الرياضية والثقافية لأغراض الحملة الانتخابية، والقيام بأي نشاط دعائي بتمويل من أي جهة خارج المملكة باستثناء المنشأة المرتبطة بالمترشح الموجودة في الخارج أو فروعها.
ويقوم اتحاد الغرف باعتماد أسماء جهات استشارية وتعميمها على الغرف للاختيار من بينها، وتختار الجمعية العمومية للغرفة الجهة الاستشارية، وترفع تقرير تقييم أدائها المعتمد خلال مدة لا تزيد على 3 أشهر من انتهاء العام الميلادي، وأنه لا يجوز تقييم أداء الغرفة من جهة استشارية واحدة لأكثر من 3 أعوام متتالية، ويجب على الغرفة نشر نتائج التقييم المعتمدة على الموقع الإلكتروني، ويكون الحد الأدنى لنتائج تقييم الأداء وفقاً للفقرة 4 من المادة 39 من النظام، والحصول على 60 في المائة من إجمالي درجة التقييم.
وأشار الاتحاد إلى دوره في تشكيل لجنة لتسوية الخلافات والنزاعات لحل أي خلافات قد تنشأ بين غرفتين أو أكثر، أو بين أعضاء مجلس إدارة غرفة واحدة بطريقة ودية، حيث تتألف اللجنة من خمسة أعضاء برئاسة رئيس اتحاد الغرف، أو من ينوب عنه ويتم اختيارهم من قبل مجلس إدارة الاتحاد، وتتزامن مدة العضوية مع دورة رئيس اتحاد الغرف ونائبيه، بحيث يُعاد اختيار الأعضاء في بداية كل دورة.

تصميم الحلول

من جانب آخر، أطلق أمس مركز «ذكاء»، التابع للهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة (منشآت)، بالشراكة مع «هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات» تحدي «إنترنت الأشياء»، بهدف تمكين رواد الأعمال من تصميم حلول، وتقديم منتجات ابتكارية تعتمد على تقنيات «إنترنت الأشياء»، في أكثر المجالات احتياجاً لها، وتشجيع المواهب الوطنية على الابتكار لزيادة عدد الشركات التقنية الناشئة في مجال «إنترنت الأشياء»، وإيجاد حلول تطويرية لمعالجة التحديات الموجودة في القطاع، بالإضافة إلى توفير فرص اقتصادية جديدة.



قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
TT

قلق في مصر من تحرك مفاجئ للدولار

مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)
مصريون أمام مكتب صرافة في القاهرة (أرشيفية- أ.ب)

بعد أشهر من الخفوت، عاد الدولار ليصبح حديث المصريين وخبراء الاقتصاد الذين يتتبعون صعوده الأخير بعد أن تخطى حاجز 48 جنيهاً لأول مرة منذ 5 أشهر، وهو ما أثار قلق البعض جراء التحركات الأخيرة التي بدت مفاجئة، في ظل ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملة الأجنبية، والارتفاع القياسي في تحويلات المصريين من الخارج.

وسجل الدولار لدى البنوك المصرية، الأربعاء، ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 23 قرشاً، ما أرجعه خبراء اقتصاديون في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى خروج بعض استثمارات «أذون الخزانة المحلية» بالبورصة، بسبب خفض الفائدة، ومخاوف من زيادة التوترات الجيوسياسية مع احتمالات نشوب حرب بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع الطلب على العملة الصعبة.

وارتفع الجنيه أمام الدولار بنحو 6.2 في المائة خلال عام 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي»، وهو ما جعل حسن أحمد (موظف في الخمسينات من عمره) ينتظر أن ينعكس ذلك على أسعار السلع، وبخاصة التي يتم استيرادها من الخارج، غير أنه مع التراجع الأخير للجنيه تبددت آماله، ويخشى أن يكون أمام قفزات جديدة في الأسعار مع ضعف الرقابة على الأسواق.

ويشير حسن، الذي يسكن في حي إمبابة الشعبي بمحافظة الجيزة، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه مع دخول شهر رمضان شهدت الأسعار ارتفاعاً في وقت كان الجنيه مستقراً أمام الدولار، مضيفاً: «الآن أتوقع ارتفاعات أخرى يمكن أن تجد صدى مع عيد الفطر»، لكنه في الوقت ذاته يثق في قدرة الحكومة على الحفاظ على معدلات مستقرة للجنيه دون أن يتعرض لتراجعات عنيفة.

وارتفع احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 52.594 مليار دولار بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي من 51.452 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وفقاً لبيانات «البنك المركزي» المصري.

وسجلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال عام 2025 تدفقات قياسية تعد الأعلى تاريخياً على الإطلاق، حيث ارتفعت بمعدل 40.5 في المائة لتصل إلى نحو 41.5 مليار دولار (مقابل نحو 29.6 مليار دولار خلال العام السابق 2024).

لكن هذه المؤشرات الإيجابية كانت دافعاً نحو تساؤل البعض على مواقع التواصل الاجتماعي عن «أسباب تراجع الجنيه في ظل ارتفاعات تحويلات المغتربين القياسية»، فيما طالب آخرون الحكومة «بإدارة متوازنة ومرنة للسياسات النقدية، ووضع قواعد تضمن استقرار الأسعار، والسيطرة على التضخم، ولا تتأثر كثيراً بتغير سعر الصرف».

وسجلت مبيعات من عرب وأجانب جزءاً من استثماراتهم في أذون الخزانة المحلية (الأموال الساخنة) بنحو 1.2 مليار دولار بالسوق الثانوية منذ بداية الأسبوع الحالي، بحسب بيانات البورصة المصرية، ما تسبب في زيادة الضغط على العملة المصرية.

مخاوف في مصر من تراجع الجنيه مجدداً أمام الدولار (الشرق الأوسط)

ويرى الخبير الاقتصادي تامر النحاس أن الحكومة أمام أول اختبار حقيقي في أعقاب قرار «البنك المركزي» خفض أسعار الفائدة، وهو ما تسبب في أن يفقد الجنيه 100 قرش من قيمته في غضون أسبوع واحد، وبعد أن تمت عملية سحب بعض «الأموال الساخنة»، تعرض الجنيه لمزيد من التراجع، مشيراً إلى أن الانخفاض الحالي يرجع أيضاً إلى أن بعض الشركات «تقوم بترحيل أرباحها السنوية إلى خارج مصر، وهو ما تسبب في ضغط إضافي على العملة الصعبة».

وفي مطلع الشهر الجاري خفض «البنك المركزي» أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، خلال أول اجتماع للجنة السياسة النقدية في 2026، وذلك للمرة السادسة خلال آخر 10 أشهر.

وأوضح النحاس في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة في مواجهة أول طلب متزايد على الدولار منذ عدة أشهر، وأن تراجع الجنيه ليس إيجابياً، لأنه يبرهن على أن أخطاء الاعتماد على «الأموال الساخنة» و«ودائع الدول الخليجية في البنوك» ما زالت سائدة لتقويم الجنيه، ما يخلق حالة من القلق الممزوجة بمخاوف من اندلاع حرب وشيكة بين الولايات المتحدة وإيران.

ولا يعتقد الخبير الاقتصادي أن الجنيه يواجه أزمة يمكن أن تتسبب في موجه تضخمية الآن، لكنه يتوقع حدوث ذلك في حال نشوب حرب أميركية - إيرانية، قائلاً: «المخاوف تبقى من هروب جماعي (للأموال الساخنة)، أو في حال حدث تقييد لتحويلات المصريين من الخارج، أو تأثر السياحة وقناة السويس سلباً، جرّاء اندلاع حرب جديدة في المنطقة بين الولايات المتحدة وإيران».

ومع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير (شباط) 2022، شهدت السوق المصرية، موجة خروج رؤوس الأموال الأجنبية بقيمة 20 مليار دولار من السوق، حسبما أعلنت وزارة المالية في ذلك الوقت.

وتعتمد الحكومة المصرية بشكل كبير على «الأموال الساخنة»، حيث وصل رصيد استثمارات الأجانب بأدوات الدين 40 مليار دولار نهاية العام الماضي، وفق تأكيد نشرة «إنتربرايز» المحلية 13 يناير الماضي.

لكن في المقابل، يؤكد الخبير الاقتصادي خالد الشافعي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الجنيه تعرض لـ«تراجع طفيف» لن يؤثر على إجمالي أدائه أمام العملات الأجنبية، لتبقى المرحلة الحالية بمثابة تصحيح للأوضاع، وليس تراجعاً مستمراً بعد أن حافظ على أداء إيجابي مقابل العملات الأجنبية خلال العام الماضي، ومنذ تحرير سعر الصرف في عام 2024.

وتترقب مصر موافقة المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي على التقرير الذي أعده خبراء البعثة عن المراجعتين الخامسة، والسادسة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، ما يوفر لمصر تسلم نحو 2.4 مليار دولار قيمة الشريحتين.

ويرى الشافعي أن صرف الشريحتين «سيكون دافعاً نحو حفاظ الجنيه على تماسكه في مقابل الدولار، ودلالة على أن الحكومة المصرية نفذت العديد من الإصلاحات الاقتصادية، وهو ما يساعد على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية بأكثر من التوقعات وانخفاض البنزين

صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين في مصفاة بومونت لتكرير النفط في بومونت بولاية تكساس الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الذي يحظى بمتابعة واسعة من السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 16 مليون برميل لتصل إلى 435.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.5 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ، أوكلاهوما، ارتفعت بمقدار 881 ألف برميل.

وانخفضت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 416 ألف برميل يومياً.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 2.4 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 88.6 في المائة.

وأعلنت الإدارة، انخفاض مخزونات البنزين في الولايات المتحدة بمقدار مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 254.8 مليون برميل، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 560 ألف برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة، ارتفاع مخزونات نواتج التقطير (المشتقات النفطية)، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 252 ألف برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 120.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.6 مليون برميل.

وذكرت إدارة معلومات الطاقة، أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 412 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.35 مليون برميل يومياً.


صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: سنواصل دعم السلطات السورية في جهودها لإعادة تأهيل الاقتصاد

بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)
بائع متجول يعتني بكشكه المضاء جيداً والمليء بحلويات رمضان في دمشق (أ.ب)

أعلن صندوق النقد الدولي التزامه بمواصلة دعم السلطات السورية في جهودها الرامية لإعادة تأهيل الاقتصاد الوطني وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية الرئيسية، مؤكداً أن الاقتصاد السوري بدأ يدخل مرحلة التعافي المتسارع.

وجاء ذلك في ختام زيارة بعثة الصندوق إلى دمشق بقيادة رون فان رودن في الفترة من 15 إلى 19 فبراير (شباط) 2026، حيث كشف البيان عن تحولات هيكلية إيجابية شملت تحقيق فائض مالي، وانخفاضاً حاداً في معدلات التضخم، مدعوماً برفع العقوبات الدولية وعودة اندماج سوريا في المنظومة الاقتصادية العالمية.

وفي تفاصيل الأداء المالي الذي رصده الصندوق، أشاد الخبراء بالسياسة المالية الحذرة التي اتبعتها وزارة المالية، حيث كشفت البيانات الأولية عن نجاح الحكومة المركزية في إنهاء موازنة عام 2025 بـ«فائض طفيف»، وهو منجز يعكس الانضباط الصارم في احتواء الإنفاق ضمن الموارد المتاحة.

الرئيس السوري أحمد الشرع مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في واشنطن نوفمبر الماضي (إكس)

والأهم من ذلك، أشار البيان إلى توقف الوزارة التام عن اللجوء إلى «التمويل النقدي» عبر البنك المركزي، ما أوقف استنزاف الكتلة النقدية وأسس لمرحلة جديدة من الاستقلال المالي؛ وهو ما مهّد الطريق لإعداد موازنة طموح لعام 2026 تهدف إلى زيادة الإنفاق بشكل كبير على الرعاية الصحية، والتعليم، وتحسين الأجور، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية، مع وضع ضمانات وقائية لحماية الفئات الأكثر هشاشة وتطوير شبكات الأمان الاجتماعي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، سجل الصندوق نجاحاً استثنائياً للمصرف المركزي السوري في الحفاظ على موقف نقدي متشدد رغم التحديات، ما أسفر عن تباطؤ مذهل في معدلات التضخم التي هبطت إلى «خانة العشرات المزدوجة المنخفضة» بنهاية عام 2025، بالتوازي مع تسجيل الليرة السورية ارتفاعاً ملحوظاً في قيمتها مقارنة بمستويات عام 2024. وأكد الصندوق في هذا السياق أن دعمه سيتركز في المرحلة المقبلة على تمكين البنك المركزي وضمان استقلاليته، وتطوير إطار حديث للسياسة النقدية، بالإضافة إلى إجراء تقييم شامل للصحة المالية للبنوك وإعادة هيكلة النظام المصرفي لضمان استعادة ثقة الجمهور وتفعيل دوره في التمويل والتجارة الدولية.

وفي إطار التزام الصندوق بدعم المؤسسات، تم الاتفاق على برنامج تعاون فني مكثف يدعم «خطة التحول الاستراتيجي لوزارة المالية 2026–2030» واستراتيجية المصرف المركزي، ليشمل تطوير إدارة الدين العام، وتحديث التشريعات المالية، وتحسين جودة الإحصاءات الوطنية وفق المعايير الدولية. وأوضحت البعثة أن هذا الدعم التقني يهدف بالدرجة الأولى إلى تمهيد الطريق لاستئناف «مشاورات المادة الرابعة»، وهو ما يضع سوريا مجدداً على خريطة التقييم الدوري والاعتراف المالي الدولي الكامل.

واختتم الصندوق بيانه بالتأكيد على أن استدامة هذا التعافي تتطلب دعماً دولياً مستمراً لتخفيف وطأة الفقر، مشيراً إلى أن قدرة سوريا على حشد التمويل الخارجي المستدام ستظل مرتبطة بالتقدم المحرز في معالجة ملف «الديون الموروثة».

وقد أعربت البعثة عن تقديرها العالي للشفافية والحوار البنّاء الذي ساد الاجتماعات مع وزير المالية محمد يسر برنية، وحاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر حصرية، ما يعزز الثقة الدولية في قدرة السلطات السورية على قيادة مرحلة تاريخية من إعادة الإعمار والنمو المستدام.