مشروع لتمكين المستثمر الوطني في الصناعات العسكرية السعودية

بدء برنامج تأهيلي لمراجعة نسبة المحتوى المحلي في المشتريات الحكومية

السعودية تواصل العمل على تشجيع الاستثمار في الصناعات العسكرية (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل العمل على تشجيع الاستثمار في الصناعات العسكرية (الشرق الأوسط)
TT

مشروع لتمكين المستثمر الوطني في الصناعات العسكرية السعودية

السعودية تواصل العمل على تشجيع الاستثمار في الصناعات العسكرية (الشرق الأوسط)
السعودية تواصل العمل على تشجيع الاستثمار في الصناعات العسكرية (الشرق الأوسط)

أعلنت الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية، أمس، عن إطلاق مشروع تمكين المستثمر من خلال سلاسل الإمداد في قطاع الصناعات العسكرية بالمملكة، بهدف تعزيز جهود المملكة الرامية إلى توطين ما يزيد عن 50 في المائة من الإنفاق الحكومي على المعدات والخدمات العسكرية بحلول عام 2030.
ولتمكين المستثمر من الوصول إلى فرص التوطين والتعرف على القدرات الصناعية للمستثمرين في القطاع، أطلقت الهيئة منصة الصناعات العسكرية بهدف ربط القطاع مع كافة المستثمرين المصرحين والمرخصين من قبل الهيئة والمسجلين في المنصة، بحيث يمكن لجميع الشركات المحلية والعالمية المسجلة التعرف بشكل ميسر وسريع على فرص التوطين التي يوفرها القطاع حال طرحها، بالإضافة إلى ربط الشركات المحلية بالشركات العالمية، لا سيما المصنعين الأصليين.
ووفق محافظ «الصناعات العسكرية» المهندس أحمد العوهلي، فإن الفرص الاستثمارية المستهدفة في سلاسل الإمداد بقطاع الصناعات العسكرية في المملكة ستسهم في تعزيز جهود التوطين عبر دعم وتمكين المستثمر، مضيفاً أن الهيئة وعبر ورش العمل التي أقامتها مع شركائها، تضع خارطة طريق واضحة للمستهدفات الصناعية في القطاع، إذ حددت مخرجات المشروع سلاسل الإمداد ذات الأولوية والتي قُدرت بعدد 74 فرصة استثمارية، وذلك عبر 6 مجالات دفاعية وأمنية.
وأشار المهندس العوهلي إلى أن الهيئة تعمل على نحوٍ حثيث لتسخير كافة قدراتها بالتعاون مع جميع شركائها للخروج بعمل متكامل ومشترك للمساهمة في الوصول إلى منتج وطني يترجم تطلعات السعودية على رأسها قطاع الصناعات العسكرية، بما يضمن تحقيق مستهدفات التوطين.
من جانبه، أطلقت هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية والهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين، أمس برنامجاً يهدف إلى مراجعة نسبة المحتوى المحلي التي تعد إحدى الخدمات المهنية المستحدثة في المملكة والمخصصة للعاملين السعوديين لرفع نسبة التوطين.
ويأتي البرنامج التأهيلي امتداداً للتعاون المبرم بين الهيئتين في جانب تأهيل عدد من المكاتب المحاسبية المعتمدة لدى هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية للقيام بأعمال تدقيق ومراجعة نسبة المحتوى المحلي للقطاع الخاص، وتأهيل المدققين من خلالها ومنحهم شهادة تمكّنهم من القيام بأعمال مراجعة نسب المحتوى المحلي.
وتم وضع اشتراطات محددة لاعتماد مكاتب المراجعة لتدقيق درجة المحتوى المحلي من خلال البرنامج التأهيلي، وهي أن يكون المكتب مرخصاً بمزاولة مهنة المحاسبة، وفقاً لنظام مهنة المحاسبة والمراجعة، وأن يكون المالك أو الشريك للمكتب مرخصاً وفقاً لنظام مهنة المحاسبة والمراجعة، إضافة إلى أن يكون المكتب قد أتم ثلاث سنوات من الخبرة في مراجعة الحسابات بعد حصوله على الرخصة، ويشترط أيضاً ألا تقل نسبة الموظفين السعوديين لدى مكتب المراجعة عن 30 في المائة، كما يجب أن يكون المكتب ملائماً وقادراً على ممارسة عمليات مراجعة نسبة المحتوى المحلي، وأن يجتاز موظف أو أكثر تابع لمكتب المراجعة البرنامج التأهيلي الخاص بمراجعة نسبة المحتوى المحلي.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».