رئيس «أو إس إن»: نسبة المشاهدين الجدد ارتفعت 200 %

باتريك تيليو أكد لـ «الشرق الأوسط» العمل على مضاعفة الاستثمار في البرامج العربية

باتريك تيليو الرئيس التنفيذي لشبكة «أو إس إن» (الشرق الأوسط)
باتريك تيليو الرئيس التنفيذي لشبكة «أو إس إن» (الشرق الأوسط)
TT

رئيس «أو إس إن»: نسبة المشاهدين الجدد ارتفعت 200 %

باتريك تيليو الرئيس التنفيذي لشبكة «أو إس إن» (الشرق الأوسط)
باتريك تيليو الرئيس التنفيذي لشبكة «أو إس إن» (الشرق الأوسط)

أعلن باتريك تيليو، الرئيس التنفيذي لشبكة «أو إس إن»، عن تسجيل زيادة قدرها 200% في نسبة المشاهدين الجدد للمحتوى، وذلك عطفاً على الظروف التي صاحبت تداعيات فيروس «كوفيد - 19». وأشار في حوار مع «الشرق الأوسط» إلى أن دُور إنتاج كبرى توجهت صوب منصات البث.
تيليو ذكر أيضاً أن البثّ عبر الأقمار الصناعية لا يزال ينطوي على قيمة وأهمية في المنطقة، متحدثاً عن جهود الشبكة في مضاعفة استثمارها في إنتاج البرامج العربية خلال عام 2021. وأكد في الوقت ذاته أنه بحلول نهاية العام، سيمثل المحتوى العربي وإنتاجات «أو إس إن» الأصلية 25% من إجمالي المحتوى. وأوضح، من جانب آخر، أن القرصنة ما زالت تشكل التحدي الرئيس والتهديد الأخطر لأصحاب المحتوى والمبدعين على الرغم وجودها لعدة عقود.
وفيما يلي نص الحوار:
> ما استراتيجية شبكة «أو إس إن» في المنطقة العربية وحول العالم؟
لقد استطعنا التوسع والتعمّق في شبكتنا بطريقة رائعة من حيث المحتوى، وبتنا نتمتع بقدرات متفوقة في الشرق الأوسط، وذلك انطلاقاً من حرصنا على تعزيز «أو إس إن» بوصفها مركزاً ترفيهياً إقليمياً رائداً. كذلك فإننا ندعم مسار نمونا القوي من خلال الجمع بين أفضل البرامج الإقليمية والمحلية لعرض أروع الأفلام والمسلسلات في العالم على جميع منصاتنا. أما تطبيق «أو إس أوسترمينغ» -منصة البث الرقمي- فيُعدّ منصة تركّز على الأداء والجودة من خلال تكنولوجيا مبتكرة لتعزيز المرونة في سرعة الاستجابة والقدرة على التكيّف. هذا كله يعني أن بإمكان مشاهدينا الاستمرار في الاستمتاع بأفضل تجربة مشاهدة من نوعها، من دون عوائق تقنية، ومن خلال الجهاز الذي يفضلون استخدامه. كذلك عمدنا إلى الاستثمار في مواهب ذات خبرة في البرامج والتكنولوجيا، مدعومة بالتخطيط الاستراتيجي، فارتفعت أعداد المشاهدين على المنصة التي حدّثناها أخيراً بنسبة 200%، وذلك في إطار الدعم الذي نقدمه إلى قاعدة مشاهدينا المتنامية في جميع أنحاء المنطقة، والحفاظ على حضورنا الريادي في هذا القطاع الدائم التغيّر.
> ما القيمة المضافة التي تملكها «أو إس إن» عن منافسيها؟ وكيف تنظرون إلى سوق المحتوى المدفوع على مستوى المنطقة في ظل المنافسة الشرسة داخل القطاع، خصوصاً مع دخول شركات عالمية وإقليمية؟
تُعَد «أو إس إن» شركة الترفيه الرائدة على مستوى المنطقة. ولدينا تاريخٌ حافلٌ في تقديم قيمة استثنائية للمشاهدين، مع التركيز بشكل خاص على المحتوى الحصري والمشاهدة حسب الطلب، واستخدام المنصات الرقمية المبتكرة المتاحة في أي وقت ومكان. ونحن نفتخر بخبرتنا في معرفة المحتوى الذي يفضله المشاهدون. «أو إس إن» حريصة على الاستثمار في التقنيات المبتكرة والشراكات المفيدة للطرفين، والتي تُبقي المشاهدين متابعين بتجربة مشاهدة استثنائية. لهذا فإن منصتنا تلعب دوراً حيوياً في إثراء ميزتنا التنافسية في أنحاء المنطقة، مُظهرة قدرتنا على الابتكار والتطوّر. وبينما تواصل الشراكات الاستراتيجية مسيرة الارتقاء كمحرك رئيسي للتوسّع الناجح في السوق، عززت «أو إس إن» حضورها في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشراكات استراتيجية تربطها بأكثر من 20 شركة اتصالات في أنحاء المنطقة. وينصبّ تركيز هذه الشراكات على باقات المحتوى وتسهيل طرق الدفع، ما يضمن الراحة للمشاهدين ويتيح لهم الاستمتاع بأفضل محتوى ترفيهي مباشرة عبر الأجهزة المختلفة. كذلك بنينا علاقات شراكة طويلة الأمد مع شركات مثل «دو» الإماراتية وشركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» و«زين السعودية» و«زين الكويت» و«فودافون» و«أوريدو» وغيرها، كما نواصل توسيع حضورنا الإقليمي ملتزمين بالبحث في فرص إبرام مزيد من الشراكات لتقديم تجربة «أو إس إن» إلى جمهور أوسع.
> هل كانت هناك آثار إيجابية لجائحة «كوفيد - 19» انعكست على سوق المحتوى المدفوع... وإن كان الأمر كذلك، فما هي؟
نعم، شهدنا ارتفاعاً في استهلاك المحتوى بنسبة 45% بين فبراير (شباط) ومايو (أيار) 2020، ورأينا أنه بعد بداية شهر رمضان 2020 زادت متابعة المحتوى وقت الإفطار بنسبة 28%. أيضاً، لاحظنا من البيانات التي جمعناها أن مستوى المشاهدة الحالية للمحتوى ارتفع بنسبة 60%، إذ أتى الاستثمار في المنصة الجديدة بنتائجه، وهو ما تؤكّده مؤشراتنا للأداء التي تشير إلى زيادة قدرها 200% في نسبة المشاهدين الجدد للمحتوى. ثم إننا رأينا دُور إنتاج كبرى تتجه صوب منصات البث بوصفها البوابة المثلى لعرض الإنتاجات السينمائية الضخمة والوصول إلى شريحة أكبر من المشاهدين، وذلك في غياب صالات السينما خلال الإغلاقات الواسعة حول العالم، ما شكّل توجهاً واسعاً في قطاع الترفيه.
> هل تعتقد أن منصة «أو إس إن» الرقمية وصلت إلى الحد الأعلى من الكفاءة أم ما زال هناك مجال للتطوير؟
منصتنا تتسم بالكفاءة، وتعمل بشكل يستجيب لمتطلبات المستهلكين المتغيرة وللتطورات الحاصلة في البنية التحتية. ويخلو التطبيق المصمم حديثاً من البرمجيات القديمة... فهو مصمَّم بالاعتماد على إمكانيات تعلّم الآلات للمساعدة في إجراء التنبؤات والتوصيات بناءً على ما يفضله المشاهدون وعلى عاداتهم في المشاهدة. ولقد حرصنا على تصميم واجهة مستخدم التطبيق بطريقة أكثر مرونة ودعمها بحلول متطورة تمكّن «أو إس إن» من الاستفادة من تقنية تعلّم الآلات. ونحن بذلك نتيح تجربة مشاهدة مبنية على ما يشاهده ويبحث عنه المستخدم في التطبيق، كما أصبحنا قادرين على إجراء تغييرات فورية على التطبيق تمكّننا من تلبية متطلبات المشاهدين السريعة التغيّر في هذا القطاع التنافسي. وهنا لا بدّ من الإشارة، إلى أنه منذ أبريل (نيسان) 2020، سجّلت مشاهدة أكثر من 45 مليون ساعة من المحتوى على تطبيق البث «أو إس أوسترمينغ» منها 7.4 مليون ساعة من المحتوى العربي. واستطاعت إنتاجات «أو إس إن» الأصلية، التي تُعدّ مظلة حصرية للبرامج العربية، أن تغدو من أفضل مجموعات المحتوى أداءً على التطبيق... الذي شهد لغاية الآن أكثر من خمسة ملايين عملية تنزيل. وبالفعل، نجحت تقنيتنا الخاصة ببناء تجربة المشاهدين، في إرساء الأساس اللازم لإحداث التحوّل السريع وإيجاد القدرة على التكيّف مع الظروف المتغيرة.
> فيما يخص طرق البث ما بين الأقمار الصناعية والرقمي، ما التحديات التي تواجهكم في هذا الجانب؟
ما زال البثّ عبر الأقمار الصناعية ينطوي على قيمة وأهمية في المنطقة، وذلك نظراً لأن الوصول إلى بنية تحتية قوية للاتصال عريض النطاق بالإنترنت يمكن أن يشكّل تحدياً في بعض أنحائها. وهنا لا يمكننا أن نُغفِل وجود شرائح واسعة من الجمهور لا تستطيع الوصول إلاّ إلى القنوات التلفزيونية من خلال الأطباق اللاقطة للبث عبر الأقمار الصناعية. وعلاوة على ذلك، لن تحظى شرائح من الجمهور باتصال عريض النطاق بالإنترنت في المستقبل القريب، لذا فإن الطريقة الوحيدة لوصولها إلى المحتوى التلفزيوني تتمثل في القنوات التي تُبثّ عبر الأقمار الصناعية. ومع أن هناك تغييراً واسعاً يتجه بالمشاهدين صوب النطاق العريض والبث عبر الإنترنت، فإن القنوات الفضائية لن تختفي قريباً، ولذلك فإننا في «أو إس إن» لا نزال نطوّر بعض المبادرات في مسعى للاستفادة من كامل الإمكانيات الكامنة في هذه السوق.
> ما خططكم فيما يتعلق بالإنتاج؟ هل هناك خطط لزيادة إنتاج المحتوى الخاص، سواءً من خلال المسلسلات والأفلام في المنطقة؟
يمكن أن تُعزى أحدث نجاحاتنا وخطوات النمو التي أحرزناها إلى تراكم الخبرات في فريق «أو إس إن»، فقد رحبنا بدارين الخطيب التي انضمت إلينا في منصب نائب رئيس أول للمحتوى العربي والإنتاجات الأصلية في «أو إس إن»، لتشرف على جهودنا الرامية لإنتاج أفضل محتوى باللغة العربية في المنطقة، تحت مظلة «إنتاجات أو إس إن الأصلية». ومن شأن خبرة الخطيب أن تعزز مكانتنا بصفتنا مزوداً رائداً للمحتوى العربي في هذه السوق، وهو أحد الأهداف الرئيسية التي نسعى إلى تحقيقها. إن جمهور المحتوى العربي على «أو إس إن» يجد ما يلبي مختلف الأذواق من خلال مزيج معدٍّ بعناية من برامج الواقع مثل «يلا نتعشى»، والأعمال الدرامية مثل «قيد مجهول»، وأعمال عديدة أخرى مثل «قعدة رجالة» و«حظر تجول»... وإنتاجاتنا الأصلية تستكشف آفاقاً جديدة مع أنواع مبتكرة من البرامج، مثل برنامج الألعاب «الشيفرة، وغرفة هروب المشاهير» الذي يتيح للمشاهدين فرصة متابعة نجومهم المفضلين في أثناء محاولتهم البحث عن الأدلة وحل الألغاز وفك شيفرة الخروج من غرفة الألغاز. كذلك فإننا نعمل على فكرة إضفاء الطابع المحلي على البرامج العالمية الشهيرة وإعدادها للجمهور المحلي، مثل إنتاج مسلسل «الوضع مستقر» من العمل الدرامي العالمي، ما يدل على التزامنا بتقديم أفضل البرامج للمنطقة.
> ما مناطق النمو بالنسبة لـ«أو إس إن»؟
نحن نحرص بعد الترقية الأخيرة لتطبيقنا، على الترويج بنشاط للسبل التي تتيح للمشاهدين الوصول إلى منصة «أو إس أوسترمينغ» والاستمتاع بمحتواها في تجربة سلسة ومتميزة للجميع وفي كل مكان. فالاعتماد على تقنيات جاهزة للمستقبل مسألة في غاية الأهمية، وتحقيقها ليس بالأمر السهل نظراً للمشهد التقني الدائم التغير. لذلك يتحتم علينا أن نواصل تقديم أفضل تجربة مشاهدة من خلال المزايا والوظائف المحدثة، سواءً راهناً أو في المستقبل، لمواكبة التطور في عادات المشاهدين. إننا نرى في الابتكار مسيرة تدريجية، إذ نواكب التطور في احتياجات المشاهدين باكتشافات جديدة، ولذا يستمر مشاهدونا في الاستمتاع بأفضل تجربة في أي مكان ومن خلال أي جهاز متصل بالإنترنت، سواءً عبر أجهزة «الأندرويد» أو «أي أو إس» الذكية، أو أجهزة «أبل تي في» أو التطبيقات المخصصة على أجهزة التلفزيون الذكية. ونحن نحرص دائماً على عرض الكثير من البرامج على منصتنا حصرياً ولأول مرة في المنطقة، مثل برنامج «فريند ذا ريونيون» ومسلسل «لوكي»، ما يعد أمراً بالغ الأهمية لشريحة واسعة من المشاهدين. ومع ذلك، لم نتجاهل أهمية المحتوى المنتج محلياً لجمهورنا في المنطقة، إذ يظل تقديم المحتوى المتميز للجميع جزءاً أصيلاً من الاستراتيجية التي اعتمدناها.
> كيف تنظر إلى البنية التحتية الموجودة في المنطقة في تسهيل أعمالكم؟
منطقتنا غنية بالبنية التحتية التقنية وبأصحاب المواهب الإبداعية. التقنية تعني أن الوصول إلى المنصات المحدثة يصبح أسرع وأسهل وأكثر أماناً من أي وقت مضى. وأما وجود أصحاب المواهب فيعني أننا لسنا بحاجة إلى البحث بعيداً للاستفادة من المواد الإبداعية التي ستزودنا بتدفق مستمر من المحتوى الجذاب. وفي هذا السياق، أودّ أن أشير إلى أن استثمارنا مستمر ومتزايد في تطوير إنتاجات «أو إس إن» الأصلية التي دخلت عامها الثاني. إن تعزيز المحتوى العربي على المنصة يلبي مساعينا للتطور بوصفنا مركزاً ترفيهياً مفضلاً في المنطقة يقدّم خدمة فريدة ومتنوعة للمحتوى العربي. لذلك نعمل على مضاعفة استثمارنا في إنتاج البرامج العربية في عام 2021. وبحلول نهاية العام، سيمثل المحتوى العربي وإنتاجات «أو إس إن» الأصلية 25% من إجمالي المحتوى على «أو إس إن».
> سؤال أخير: ما التحديات التي تواجهكم وتواجه القطاع؟
تُعدّ مواكبة متطلبات المستهلكين والابتكارات التقنية أمراً أساسياً، وقد اتخذنا دائماً موقفاً مبادراً يتيح لنا البقاء في الطليعة عندما يتعلق الأمر بتلبية الطلب المشاهدين. وهنا أقول إنه لطالما ظلّ إرثنا الخاص أكبر دوافعنا للمنافسة؛ فنحن ننظر إلى ما نقوم به ونسعى لتحسينه. وإذا نظرتَ مثلاً إلى منصتنا التي أطلقناها حديثاً، وجدتَ أن تقنيتنا الخاصة ببناء تجربة المشاهدين تتيح تجربة مصممة وفق احتياجاتهم، وتمكّننا من إجراء تغييرات فورية على التطبيق تُكسبنا المرونة والسرعة في تقديم خدماتنا.
ولكن، في المقابل، تبقى القرصنة التحدي الرئيس الماثل أمامنا، والذي يظلّ تهديداً حقيقياً لأصحاب المحتوى والمبدعين رغم وجوده لعدة عقود... إن البث غير القانوني وتنزيل المحتوى باستخدام مواقع تنزيل الملفات القائمة على بروتوكول «بير تو بير، بي تو بي» وحتى شراء أقراص «دي في دي» مقرصنة، كلها ممارسات لها عواقب قانونية، ونضع أنفسنا في «أو إس إن» في مواجهة مباشرة مع هذا التحدي. فأولاً نشارك في جهود القطاعات المعنية بالتعاون مع السلطات المحلية من خلال المنظمات المتخصصة للتصدي للقرصنة عن طريق القانون والعمل الشرطي. ثانياً، وعلى الصعيد المؤسسي، نتتبّع المزيد من المتاجر ومواقع الإنترنت العاملة في القرصنة ونغلقها بمساعدة السلطات. وسنواصل حماية محتوانا ومنصتنا والحقوق الإبداعية والفكرية والجهود التي يبذلها صنّاع المحتوى في كل مكان.


مقالات ذات صلة

استهداف إسرائيلي لكادر «الإخبارية السورية» أثناء تغطية سقوط مسيرة إيرانية

إعلام تغطية إعلاميين سوريين في القنيطرة لتجمع الأهالي احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية (مركز القنيطرة الإعلامي)

استهداف إسرائيلي لكادر «الإخبارية السورية» أثناء تغطية سقوط مسيرة إيرانية

استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي كادر «الإخبارية السورية» وعدداً من الإعلاميين بشكل مباشر أثناء تغطيتهم سقوط مسيرة إيرانية بفعل الدفاعات الجوية دون تسجيل إصابات

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يغازل مذيعة «فوكس نيوز» بعد سؤال عن أوضاع إيران

أثنى الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مظهر مذيعة شبكة «فوكس نيوز» مباشرةً بعد سؤاله عن أحوال المدنيين في إيران التي مزقتها الحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق بيان إعلامي يرفض الإساءة إلى مصر (الهيئة الوطنية للإعلام)

القاهرة تتحرك قضائياً ضد مقال «مسيء» لصحافي كويتي

أعلنت وزارة الدولة للإعلام في مصر التحرك قضائياً ضد مقال لكاتب كويتي تضمن «إساءات» لمصر.

محمد الكفراوي (القاهرة )
العالم العربي اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ «كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة».

محمد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا وزارة الإعلام والهيئات الإعلامية الرسمية المصرية حذرت من الفتنة (الشرق الأوسط)

مصر تحذر من محاولات تقويض علاقاتها بالدول العربية عبر السجالات الإعلامية

حذرت مصر من محاولات بث الفرقة وتقويض العلاقات المصرية - العربية عبر وسائل الإعلام على وقع الحرب الإيرانية.

أحمد عدلي (القاهرة )

البث المباشر على المنصات أداة ربح تؤثر في الجودة

جانب من احد استوديوهات القنوات التلفزيونية التقليدية (أ.ف.ب.)
جانب من احد استوديوهات القنوات التلفزيونية التقليدية (أ.ف.ب.)
TT

البث المباشر على المنصات أداة ربح تؤثر في الجودة

جانب من احد استوديوهات القنوات التلفزيونية التقليدية (أ.ف.ب.)
جانب من احد استوديوهات القنوات التلفزيونية التقليدية (أ.ف.ب.)

مع تزايد الاعتماد على منصّات التواصل مصدراً للمعلومات، وفي ظل دراسات تتحدث عن سعي الجمهور لمتابعة الأحداث بشكل لحظي، باتت تقنية «البث المباشر» إحدى الأدوات الرئيسة التي تعتمدها وسائل الإعلام العالمية والعربية لتحقيق الانتشار الجماهيري وزيادة العوائد المالية. وحقاً، «تشير دراسات عدة إلى أن خدمات البث المباشر توفر فرصة لتحقيق الربح، لا سيما في مجالات التغطية الإخبارية الحية والمقابلات والفعاليات»، بحسب وكالة «أسوشييتد برس»، حيث «تسمح منصات مثل (يوتيوب) و(فيسبوك) للمؤسسات الإخبارية ببث الأحداث في وقتها الفعلي، وغالباً ما يكون ذلك مدعوماً بالرعايات أو تبرّعات المشاهدين». وأفادت «أسوشييتد برس» بأن «منصّات التواصل أصبحت قنوات حيوية لتوزيع الفيديو وتحقيق العائدات المادية؛ إذ يمكن للمؤسسات الإخبارية توليد أرباح من مشاركة محتوى فيديو على منصات مثل (تيك توك) و(إنستغرام) و(إكس)».

عربياً، تزايد اعتماد مؤسسات إعلامية وصحافية كبرى على خدمات «البث المباشر» لا سيما مع الأحداث الكبرى، ما عدّه خبراء وسيلة لتحقيق الانتشار وزيادة العوائد المالية، والتي تؤثر على جودة المحتوى ودقة المعلومات.

ولقد أكدت الدكتورة مي عبد الغني، أستاذة الإعلام بجامعة بنغازي في ليبيا والباحثة في الإعلام الرقمي، خلال لقاء مع «الشرق الأوسط»، أن «البث المباشر في الصحافة الرقمية العربية أصبح نموذجاً ربحياً متكاملاً وأداة للهيمنة الخوارزمية ضمن ما يُعرف باقتصاد التفاعل اللحظي». ولفتت إلى أن «البث المباشر وفّر مسارات ربحية بديلة للإعلانات التقليدية مع خفض النفقات التشغيلية بنسبة 60 في المائة خلال البث السحابي».

تقرير «معهد رويترز»

كذلك أوضحت عبد الغني أنه «على صعيد الانتشار، فإن البث المباشر يستمد قوته من الانحياز الخوارزمي للمنصات التي تمنحه أولوية الظهور العضوي». وفي هذا الصدد، أشارت إلى تقرير «معهد رويترز لدراسات الصحافة»، العام الماضي، وتقرير «الابتكار الإعلامي» لعام 2026 بشأن «دور الآنية في تعزيز الموثوقية والمكاسب الرأسمالية للمؤسسات الإعلامية». وأردفت أن «نماذج عربية تتصدر المشهد، إضافة إلى مواقع صحافية عدة على النطاق العربي تتبارى في استخدام البث المباشر لتحقيق مكاسب».

وتابعت عبد الغني أنه رغم مزايا «البث المباشر» وقدرته على «نقل الأحداث بشكل آني، وزيادة التفاعل مع الجمهور وتعزيز المصداقية، فإن البث المباشر يواجه تحديات جوهرية تبدأ بخطر انتشار المحتوى المضلل نتيجة تغليب سرعة النشر على حساب الدقة وعمليات التحقق». كذلك تطرّقت إلى أن «ثمة تبعات أخلاقية وقانونية أيضاً، حيث يتسبب البث المباشر في أزمات تتعلق بانتهاك الخصوصية، كما يزيد من الضغوط النفسية على الصحافيين، ويؤدي لتراجع العمق الصحافي وتآكل الاستقلالية التحريرية لصالح معايير الانتشار اللحظي».

من جهة ثانية، أطلقت منصة «فيسبوك» خدمة البث المباشر في أبريل (نيسان) عام 2016، وكانت الخدمة في البداية متوافرة لمجموعات معينة قبل أن تتيحها للجميع. ومنذ إطلاقها بدأت المواقع الصحافية والإعلامية على مستوى العالم استخدامها، وتزايد استخدام النطاق العربي مع «فيسبوك» نهاية عام 2020، عندما منحت عائدات مالية لناشري فيديوهات البث المباشر نظير بيعه إعلانات تظهر في أثناء البث.

وحول هذا الموضوع، تحدث مهران كيالي، الخبير في إدارة وتحليل بيانات «السوشيال ميديا» بدولة الإمارات العربية المتحدة، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، عن «صعود واضح للبث المباشر على وسائل التواصل الاجتماعي من قبل العديد من الوسائل الإعلامية... وهذا الصعود طبيعي بسبب اعتماد معظم الناس حالياً على استقاء المعلومات من منصات التواصل».

وفي حين أكّد كيالي مزايا البث المباشر، فإنه أشار إلى «مشكلة أساسية وهي أن بعض البلدان لا تمتلك سرعات إنترنت كافية تسمح بمتابعة البث المباشر دون تقطيع، ما يؤثر على تجربة المشاهدة بشكل كبير».

شعار "غوغل" (رويترز)

أداة رئيسة في استراتيجيات المؤسسات

أما الصحافي المصري المتخصص في شؤون الإعلام الرقمي، محمد فتحي، فذكر أن «البث المباشر عبر المنصات لم يعد مجرد خيار تحريري، بل أصبح أداة رئيسة في استراتيجيات المؤسسات الإعلامية، بسبب تغيّر سلوك الجمهور من شاشات التلفزيون إلى الهواتف الذكية». وأضاف: «البث المباشر يسهّل الوصول للجمهور ويحقّق عوائد مادية مباشرة من خلال الإعلانات المدمجة، والرّعايات وميزات الدعم المباشر من المتابعين مثل نظام النجوم في (فيسبوك)، أو الهدايا في (تيك توك)».

ولفت فتحي، في لقاء مع «الشرق الأوسط»، إلى أن «الإحصائيات تشير إلى أن المستخدمين يمضون وقتاً أطول بـ3 أضعاف في مشاهدة الفيديوهات المباشرة مقارنة بالفيديوهات المسجلة»، غير أن هذه الميزة «تكتنفها عيوب وتحديات، على رأسها غياب السيطرة التحريرية، والاعتماد المفرط على التقنيات الذكية، بالإضافة إلى خطر نشر الشائعات على حساب الدقة والتحقق الكافي، والوقوع تحت رهن الخوارزميات الخاصة بالمنصات، ما قد يتسبب في تغيير السياسات التحريرية والمهنية».

من جهته، أوضح الصحافي اللبناني محمود غزيل، المدرّب في مجال التحقق من المعلومات، لـ«الشرق الأوسط»، أن «البث المباشر بات أداة قوية لسرعة الوصول للمستخدمين، وإحدى أبرز الأدوات التي أعادت تشكيل العلاقة بين المؤسسات الإعلامية والجمهور»، مضيفاً أن «معظم المؤسسات الإعلامية تعتمد بشكل متزايد على البث المباشر عبر منصّاتها الرقمية، إلى جانب البث التلفزيوني».

وأرجع غزيل ذلك إلى «تنبّه تلك المؤسسات إلى أن المشاهد لم يعُد جالساً أمام شاشة، كما كانت العادة في السابق، كما أن الجمهور العربي بات أكثر انتقائية؛ إذ يبحث عن المواد التي يراها أكثر قرباً من تطلعاته، ويرغب في متابعة الأحداث لحظة بلحظة وحتى أحياناً التفاعل معها».

ووفق غزيل، يحقق البث المباشر مزايا عدّة، لخصها بـ«إتاحة التواصل الفوري مع الجمهور، وإيصال المعلومة إلى جمهور عالمي من دون قيود جغرافية»، ولكن في الوقت نفسه «يحدّ من قدرة المؤسسات على مراجعة أو تعديل المحتوى، ما يزيد من مخاطر الأخطاء، كما أنه يتأثر بقوة الإنترنت، ويعرض المؤسسة لتبعات قانونية حال انتهاك الخصوصية».

وبحسب غزيل، «البث المباشر، هو أحد أهم محركات التحول في الإعلام العربي، وأداة لا غنى عنها لتعزيز التفاعل، والمصداقية، والابتكار، بشرط أن يُدار بمهنية، ومسؤولية، ووعي بالتحديات والفرص التي يفرضها العصر الرقمي».

وراهناً، يقدّر حجم سوق البث المباشر العالمي، وفق ما نشره موقع «غراند فيو ريسيرش»، بنحو 87.55 مليار دولار أميركي في عام 2023. ومن المتوقع أن يصل إلى345.13 مليار دولار أميركي بحلول عام 2030، مسجلاً معدل نمو سنوي مركب قدره 23.0 في المائة خلال الفترة من 2024 إلى 2030.


كيف تضاعف المؤسسات الإعلامية أرباحها من «فيسبوك»؟

شعار "فيسبوك" (د ب أ)
شعار "فيسبوك" (د ب أ)
TT

كيف تضاعف المؤسسات الإعلامية أرباحها من «فيسبوك»؟

شعار "فيسبوك" (د ب أ)
شعار "فيسبوك" (د ب أ)

أصدرت شركة «ميتا»، مالكة منصة «فيسبوك»، تحديثات جديدة «تهدف إلى مساعدة منشئي المحتوى لتعميق استفادتهم من أدوات تحقيق الربح المتطورة على المنصة»، وذلك بالتزامن مع سعي الشركة إلى «زيادة معدلات التفاعل داخل التطبيق في خضم المنافسة المحتدمة مع منصات أخرى».

هذا الأمر، أثار تساؤلات حول كيفية استغلال المؤسسات الإعلامية للنموذج الربحي الجديد من المنصة لتعزيز عوائد مستدامة. وللعلم، كانت «ميتا» قد أكدت نهاية مارس (آذار) الماضي أنها «تهدف إلى دعم صُناَّع المحتوى من خلال تحقيق مزيد من الأرباح، كما تسعى لمكافأة المحتوى الأصلي، عبر تخصيص عوائد متدفقة تشمل أنماطاً متعددة من المحتوى، مثل الفيديو القصير، والصور، وكذلك المنشورات النصية وحتى القصص التي لها إطار زمني».

الشركة قدَّمت توصيات عدة، عدّتها شروطاً لتعزيز عوائد مستدامة لصناع المحتوى، إذ أوصت بتجربة أنواع مختلفة من المنشورات، بما في ذلك الصور والنصوص والقصص، لفهم ما يفضِّله الجمهور. إلا أنَّها وضعت الفيديو القصير «الريلز» في صدارة الاهتمامات. وأشارت أيضاً، إلى أنَّ «أصالة المحتوى» عامل مهم لتحقيق أرباح. وفي المقابل، حذَّرت في إرشاداتها من محاولات الوصول التي تعتمد على التلاعب بالخوارزميات، مثل الجمل التحفيزية على شاكلة «شاهد حتى النهاية»، ما لم يكن المحتوى يُقدِّم قيمةً حقيقيةً وملموسةً للمشاهد.

«ميتا» تفيد بأنَّ مقاطع «الريلز» هي المُحرِّك الأساسي للأرباح في الوقت الراهن، فمن بين نحو 3 مليارات دولار دفعها موقع «فيسبوك» لمنشئي المحتوى في عام 2025، استحوذت مقاطع «الريلز» وحدها على 60 في المائة من إجمالي هذه المدفوعات.

محمد الفياض، الباحث في الإعلام الرقمي، أوضح لـ«الشرق الأوسط» أنَّ التحوُّل الأساسي هو الانتقال من «اقتصاد الإحالة» إلى «اقتصاد المنصة». وأردف: «غرف الأخبار لم تعد تُصمِّم محتواها ليدفع المستخدم للنقر ومغادرة فيسبوك نحو موقعها؛ بل صارت تعيد هيكلة فرقها لإنتاج محتوى أصيل يُستهلك بالكامل داخل المنصة، وتحديداً عبر الفيديو القصير».

وشدَّد الفياض على أنَّ «المعايير الآن أصبحت تقنية وإحصائية أكثر منها صحافية تقليدية لتحقيق الربح. إذ يجب أن يتجاوز المحتوى عتبة القيمة المضافة، أي أنَّ مجرد نقل الخبر لم يعد كافياً، بل يجب أن يتضمَّن رؤية أو تحليلاً خاصاً بالمؤسسة». وتابع إن «الخوارزمية الآن تقيس الجودة من خلال معدل الإكمال، أي عدد مشاهدة الفيديو، والتفاعل النوعي - أو النقاشات في التعليقات -، ببساطة، الجودة التي تدرّ مالاً هي التي تبقي المستخدم أطول فترة ممكنة داخل التطبيق».

وعن جدّية المنصة في دعم المحتوى الأصلي، قال الفياض: «تاريخياً تحرّكت فيسبوك وفق البراغماتية الاقتصادية»، واهتمامها الحالي بالمحتوى الأصلي «يندرج تحت بند التنافسية الاستراتيجية للبقاء في سوق المنصات أمام المنافسين، وهو قرار يرتبط بجدوى الأعمال ومسار السوق».

من جهة ثانية، قال عبد الله جمعة، الباحث في التسويق الرقمي، لـ«الشرق الأوسط» إنَّ «فيسبوك» تنتهج مساراً جديداً فيما يتعلق بتعزيز الأرباح منذ أواخر العام الماضي. وأوضح أن هذا المسار ظهر من خلال دعم أشكال الفيديو، حيث منحت المنصة الأولوية للفيديوهات القصيرة (الريلز) من خلال تمديد الإطار الزمني. وهكذا لم تعد مقيدة بعدد دقائق، كما اتجهت لتحويل أنماط الفيديو الأخرى لنمط الريلز، مستفيدة من النجاح الكبير الذي حققه هذا النوع خلال السنوات الماضية، في ظلِّ المنافسة مع باقي المنصات.

وأضاف جمعة: «هذا التغيير أتاح لصالات الأخبار ميزةً مهمةً، وهي عدم التقيُّد بمدة محددة، ما منح الفيديوهات الأطول فرصةً أكبر لظهور الإعلانات، وبالتالي تحقيق أرباح أعلى». واستطرد شارحاً أن دعم «فيسبوك» لهذا البرنامج غيَّر خريطة الأرباح إلى حد ما، و«زادت عوائد الصور بشكل ملحوظ، بينما تراجعت أرباح الفيديو مقارنة بالسابق، في إطار تنويع مصادر الدخل داخل المنصة».

وبحسب جمعة «تعمل فيسبوك حالياً على وضع قيود كبيرة على المحتوى السطحي أو المعاد، في مقابل دعم المحتوى الأصلي غير المكرَّر الذي يقدِّم قيمةً حقيقيةً مثل التحليل أو المعلومات، مع الحفاظ على تفاعل الجمهور ومدة مشاهدة جيدة».

ثم أشار إلى سبيل آخر يمكن للمؤسسات أن تحقِّق من خلاله أرباحاً مستدامة اعتماداً على المسار المستحدث لمنصة «فيسبوك»، قائلاً: «المنصة تتجه حالياً لخلق مسارات جديدة لتحقيق الأرباح، من بينها دعم المعجبين والاشتراكات، التي بوشر بتطبيقها في بعض الدول الأوروبية بوصفها تجربةً قبل التعميم». وأضاف: «بالنسبة للعالم العربي، فإنه يمكن للمؤسسات تحقيق أرباح ثابتة من هذا المسار، لكن بشروط واضحة، أهمها، تقديم محتوى بنّاء، والاعتماد على شخصيات موثوقة ومحببة للجمهور، وتقديم مزايا حقيقية للمشتركين. وفي هذه الحالة يتحوَّل الجمهور من مجرد متابع إلى داعم حقيقي».


استهداف إسرائيلي لكادر «الإخبارية السورية» أثناء تغطية سقوط مسيرة إيرانية

تغطية إعلاميين سوريين في القنيطرة لتجمع الأهالي احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية (مركز القنيطرة الإعلامي)
تغطية إعلاميين سوريين في القنيطرة لتجمع الأهالي احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية (مركز القنيطرة الإعلامي)
TT

استهداف إسرائيلي لكادر «الإخبارية السورية» أثناء تغطية سقوط مسيرة إيرانية

تغطية إعلاميين سوريين في القنيطرة لتجمع الأهالي احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية (مركز القنيطرة الإعلامي)
تغطية إعلاميين سوريين في القنيطرة لتجمع الأهالي احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية (مركز القنيطرة الإعلامي)

استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي كادر «الإخبارية السورية» وعدداً من الإعلاميين بشكل مباشر أثناء تغطيتهم سقوط مسيرة إيرانية بفعل الدفاعات الجوية، دون تسجيل إصابات.

وأوضح مراسل القناة، أنه نجا بأعجوبة من القصف الإسرائيلي بعد سقوط القذيفة المدفعية بجانبه وما ألحقته من تناثر الشظايا في المكان، إضافة لنجاة بقية الإعلاميين الذين كانوا موجودين في المنطقة المستهدفة.

وأضاف المراسل أن الجيش الإسرائيلي أطلق قذائف هاون بين قرية الصمدانية الغربية وسدّ المنطرة في ريف القنيطرة الأوسط، دون ورود معلومات عن إصابات إضافية.

وفي 11 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي عند أطراف مدخل قرية الصمدانية الشرقية، ضمن سلسلة انتهاكات مستمرة جنوب البلاد. وأقامت القوات وفق ما أفاد مراسل «الإخبارية» حاجزاً عند مفرق الصمدانية - العجرف مؤلفاً من ثلاث آليات عسكرية.

وتستمر قوات الاحتلال في اعتداءاتها وتوغلاتها داخل الأراضي السورية، ولا سيما في ريفي القنيطرة ودرعا، وتنفذ اعتداءات بحق المدنيين واعتقالات وتخريب.

الباحث السوري نوار شعبان، وصف ما جرى في القنيطرة بأنه لا يمكن التعامل معه بوصفه حادثة عابرة، بل يمثل تطوراً خطيراً، لأنه لا يتعلق فقط باعتداء عسكري، بل باستهداف مباشر لعمل إعلامي وصحافي.

وأضاف في تغريدة على منصة «إكس»، أن الإعلاميين كانوا يقومون بعملهم الطبيعي في نقل ما يجري على الأرض، وهو عمل يفترض أن يكون محمياً وفق القوانين الدولية التي تحمي الصحافيين أثناء النزاعات. مشدداً على أن استهدافهم بهذا الشكل يفتح سؤالاً كبيراً حول سلامة العمل الإعلامي في الجنوب السوري، خاصة في ظل تكرار القصف والتوغلات الإسرائيلية في ريف القنيطرة خلال الفترة الأخيرة.

صورة للقصف الإسرائيلي على موقع تجمع الصحافيين السوريين في القنيطرة (متداولة)

وطالب شعيب وزارة الخارجية السورية بإصدار بيان رسمي واضح يدين هذا الاعتداء ويستنكره، ويضعه في إطاره الصحيح كونه استهدافاً لحرية العمل الإعلامي وسيادة الأراضي السورية، معتبراً أن ترك مثل هذه الحوادث دون موقف رسمي يعني تحويلها إلى أمر اعتيادي.

عناصر من قوات الأمم المتحدة تتفقد بقايا الصاروخ في قرية الحيران بريف القنيطرة (سانا)

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد توغلت، الثلاثاء، على الطريق الواصل بين قرية نبع الفوار في ريف القنيطرة الشمالي، وقرية حرفا في ريف دمشق الغربي.

وذكر مراسل «سانا» في القنيطرة، أن قوة للاحتلال مؤلفة من عدة آليات عسكرية توغلت على الطريق الواصل بين القريتين، ونصبت حاجزاً مؤقتاً في المنطقة، وعمدت إلى تفتيش المارة، دون ورود أنباء عن أي حالات اعتقال.

ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته وخرقه اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 عبر التوغلات المتكررة في جنوب سوريا، والاعتداء على المواطنين بالمداهمات والاعتقالات التعسفية والتهجير القسري وتدمير الممتلكات وتجريف الأراضي الزراعية.