خسارة الاتحاد «العربية»... كاريلي «المتهم الأول» وهنريكي في عين العاصفة

اجتماع حاسم يحدد مصير المدرب ويمهد للاستغناء عن اللاعب

كونورادو ظهر بمستوى مميز في أولى مشاركاته الرسمية مع الاتحاد (الشرق الأوسط)
كونورادو ظهر بمستوى مميز في أولى مشاركاته الرسمية مع الاتحاد (الشرق الأوسط)
TT

خسارة الاتحاد «العربية»... كاريلي «المتهم الأول» وهنريكي في عين العاصفة

كونورادو ظهر بمستوى مميز في أولى مشاركاته الرسمية مع الاتحاد (الشرق الأوسط)
كونورادو ظهر بمستوى مميز في أولى مشاركاته الرسمية مع الاتحاد (الشرق الأوسط)

في حين واجه المدرب البرازيلي كاريلي نقداً حاداً وهجوماً لاذعاً من الأوساط الاتحادية، جراء خياراته الفنية في نهائي بطولة الأندية العربية، والتي تسببت «على حد قولهم» في خسارة اللقب وجائزة الـ6 ملايين دولار، أكد مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط» أن إدارة النادي ستعقد اجتماعاً مع المدرب لمناقشته حيال خسارة النهائي وقناعاته في عدد من الأمور الفنية.
كما يتوقع أن يناقش الاجتماع أمر استبعاد البرازيلي برونو هنريكي من قائمة الفريق وقيد مهاجم بديلاً له، بعد ظهوره بمستوى متواضع في النهائي العربي.
وبحسب المصادر؛ فإن إدارة الاتحاد تتجه لتجديد الثقة بالمدرب كاريلي ومنحه الفرصة في إعادة توهج الفريق مجدداً، بينما تدرس إمكانية البحث عن جهاز فني بديل بوصفه خياراً آخر في حال خروج الاجتماع المنتظر دون استراتيجية واضحة للتصحيح.
ويتجه الاتحاد لحسم التعاقد مع مهاجم أجنبي بما يشكل إضافة فنية للفريق، مع وجود عدد من الخيارات التي تجرى مناقشتها؛ يتقدمهم الفرنسي نياكاتي الذي قدم مستويات لافتة مع فريق الوحدة في الموسم الرياضي الماضي.
كما ينتظر أن يتم تسويق المتبقي من عقد هنريكي أو التوصل مع اللاعب لتسوية وإنهاء العلاقة التعاقدية بالتراضي.
ووقع الاتحاد مع هنريكي في الميركاتو الصيفي 2020 قادماً من فريق بالميراس الإسباني ليكون بديلاً للأرجنتيني ليوناردو خيل، في الوقت الذي لم يفصح عن مدة عقده وسط أنباء أشارت إلى أنه يمتد لموسمين مع إمكانية التجديد لموسم ثالث.
وألقت خسارة الاتحاد النهائي بظلالها على الشارع الاتحادي في ظل الأخطاء المتكررة للاعبين وظهور البعض بمستوى متواضع، في الوقت الذي حمل فيه المدرب السعودي عبد الله غراب الذي سبق له الإشراف على الفريق الأول للنادي، مسؤولية خسارة اللقب العربي للجهاز الفني على وجه التحديد.
وقال غراب في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «الرجاء على ملعبه فريق قوي جداً، واستطاع الاتحاد مجاراته في المباراة والتسجيل، وهناك مشكلة كانت واضحة تتعلق باللاعبين؛ حيث تشعر بعدم وجود تكتيك معين، وكل لاعب يلعب وحده دون وجود خطة واضحة الملامح ومهام موكلة لهم».
وأضاف: «كذلك فترة إعداد الفريق أعدّها ضعيفة جداً، وحتى بالمعسكر الإعدادي خاض الفريق مباريات ودية لم تكن قوية بحجم ما ينتظر الفريق من مباراة مهمة جداً، ومع عودة الفريق إلى جدة وانطلاقة منافسات الموسم الرياضي لم يخض الفريق مواجهات من العيار الثقيل، ولذلك الجهاز الفني يتحمل خسارة النهائي العربي لأن الوقت كان متاحاً له للإعداد للمباراة بشكل جيد».
وأكد غراب «حاجة فريق الاتحاد للدعم في 3 مراكز؛ تتمثل في ظهير أيسر، ومدافع محلي إلى جانب المحترف المصري أحمد حجازي يكون ذا إمكانات فنية مميزة وقادر على تغطية غياب حجازي في حال الإصابة أو الإيقاف أو لأي ظرف، إلى جانب التعاقد مع مهاجم أجنبي لتعزيز القوة الهجومية للفريق».
وأشار إلى افتقاد الظهير الأيسر للاتحاد مهند الشنقيطي النزعة الهجومية كزميله سعود عبد الحميد، واصفاً إياه بـ«اللاعب الجيد والذي ينتظر العمل على تطويره في تعزيز الناحية الهجومية».
ووصف غراب المحترف الجديد للاتحاد؛ البرازيلي إيغور كورونادو، بـ«اللاعب المميز؛ قياساً بما أظهره اللاعب من إمكانات خلال مشاركته الأولى في النهائي العربي»، متوقعاً أن يقدم اللاعب «مستوى متميزاً في المباريات المقبلة مع الفريق؛ خصوصاً مع وجود الجماهير الاتحادية التي بحد ذاتها دوماً تسهم في رفع حماس اللاعب في المباريات لإخراج أفضل ما لديه».
وأشار غراب إلى أن ظهور عدد من اللاعبين بصورة غير مرضية للجماهير، قد تعود لعدة عوامل؛ منها الفنية، مشيراً إلى حاجة فهد المولد لإعداد فني وبدني جيد للعودة لتقديم المستويات اللافتة، مشيراً إلى أن «الجهاز الفني يعول عليه؛ ذلك إضافة إلى اللاعب وحرصه على تطوير مستواه الفني».
وكانت خسارة اللقب العربي تزامنت مع موجة غضب جماهيري لأنصار الاتحاد الذي طالبوا بـ«رحيل المدرب كاريلي إلى جانب محترف الفريق هنريكي إضافة إلى رحيل عدد من اللاعبين أو استبعادهم من قائمة الفريق الأساسية في ظل تخاذلهم»؛ على حد وصف البعض في مواجهة النهائي.
ونجح الرجاء المغربي في انتزاع لقب البطولة الثانية في تاريخه وبصفته رابع ناد يحقق لقب البطولة العربية للأندية الأبطال عبر ضربات الجزاء، وذلك بعد تغلبه على الاتحاد بضربات الجزاء (4 - 3)، بعد أن انتهى الوقت الأصلي بالتعادل (4 - 4)، وذلك خلال المباراة الذي احتضنها «ملعب مولاي عبد الله» بالعاصمة المغربية الرباط، مساء السبت.
وانضم الرجاء لناديي الاتفاق والهلال السعوديين والصفاقسي التونسي، الذين توجوا باللقب بواسطة ضربات الجزاء الترجيحية في النهائيات العربية، في الوقت الذي عدّ فيه الاتحاد الخاسر الأكبر بعد أن فقد لقب البطولة مرتين أمام الهلال والرجاء بضربات الترجيح، في الوقت الذي يعدّ فيه الفريق الاتحادي أكثر الأندية تحقيقاً للوصافة مقابل لقب وحيد حققه موسم 2005 على حساب الصفاقسي التونسي.
وقدم الاتحاد مباراة كبيرة أمام الرجاء، وأنهى الوقت الأصلي بالتعادل، وكاد يسجل هدف الفوز الخامس، ولكن الحارس أبعد تسديدة المولد لضربة ركنية، فاحتكم الفريقان لركلات الترجيح التي ابتسمت لصاحب الأرض بنتيجة (4 - 3)، ليتوج بلقب البطولة في نهاية المطاف، وسط حزن اتحادي.
وقدم نواف المقيرن، رئيس نادي الاتحاد السابق، شكره لـ«إدارة النادي على ما ظهره به الفريق من روح قتالية»، مشيراً إلى أن «ما قام به رئيس النادي الحالي إنمار الحائلي ونائبه أحمد كعكي والمدير التنفيذي للفريق حامد البلوي يستحق الثناء والإشادة». ووضع الاتحاد كامل ثقلة بالنهائي لاستعادة الفريق التوهج والعودة لحصد الألقاب التي غاب عنها في السنوات الأخيرة، وللإسهام في رفع الروح المعنوية للاعبين ليكون حافزاً لهم على بطولتي دوري المحترفين وكأس الملك بجانب البطولة الآسيوية.
ولم تكن خسارة اللقب العربي أولى خسائر الفريق، حيث خسر كذلك المبلغ المرصود لبطل النسخة والذي يقدر بـ22 مليون ريال، والذي كان سيسهم في تخفيف العديد من الأعباء عن النادي، في الوقت الذي سينال فيه الاتحاديون مكافأة الوصافة والمقدرة بنحو 9 ملايين ريال.
ويتخوف الاتحاديون من انعكاس خسارة النهائي على الفريق في منافسات الدوري السعودي للمحترفين، حيث سيلتقي الفيصلي الخميس المقبل على «ملعب المجمعة» ضمن منافسات الجولة الثالثة من الدوري، وهو الملعب ذاته الذي خسر عليه الجولة الافتتاحية للدوري أمام الفيحاء بهدف نظيف، في الوقت الذي ستعمل فيه إدارة الاتحاد على امتصاص الغضب الجماهيري عقب خسارة اللقب العربي وإبعاد اللاعبين عن كل الضغوطات والعمل على إعدادهم فنياً ومعنوياً للمباراة.
وحقق رومارينهو، محترف الاتحاد، لقب هداف البطولة، ليعدّ ثاني لاعب برازيلي يحقق اللقب ذاته بعد مهاجم الكويت الكويتي دينيس الذي فاز باللقب في نسخة 2004، في الوقت الذي عادل فيه رومارينهو رقم مهاجم النصر الدولي المعتزل سعد الحارثي لأكثر لاعب تسجيلاً للأهداف في نسخة واحدة من البطولة برصيد 10 أهداف، حيث سبق أن حققه الحارثي في نسخة عام 2007.
وتجاوز رومارينهو لقب الهداف ليسجل اسمه كذلك بصفته أول لاعب يسجل هاتريك في النهائي ليحصد لقب الهداف بـ10 أهداف، وكذلك رابع لاعب ينتمي لناد سعودي يحقق اللقب، حيث سبقه الدولي سامي الجابر في نسخة 2005، وسعد الحارثي في نسخة 2007، وعيسى المحياني في نسخة 2008.


مقالات ذات صلة

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

رياضة سعودية 
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ 3 من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي دوري أبطال آسيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (الشرق الأوسط)

غوميز: أمام الخليج لا أعذار

اعتبر البرتغالي جوزيه غوميز مدرب الفتح أن مباراة فريقه ضد الخليج ستكون بمثابة 6 نقاط بالنسبة للفتح كونه يلعب من أجل الفوز أمام فريق قريب منه في جدول الترتيب

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية البرازيلي فابيو كاريلي (نادي ضمك)

كاريلي: نقاط الأخدود مفتاح ضمان بقاء ضمك في الدوري

شدد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب فريق ضمك، على أهمية مواجهة فريقه أمام الأخدود، واصفاً إياها بـ«المفتاح» لضمان البقاء في الدوري السعودي للمحترفين...

فيصل المفضلي (خميس مشيط (جنوب السعودية))
رياضة سعودية «ملعب الجوهرة» (تصوير: علي خمج)

بعد النهائي الآسيوي… «ملعب الجوهرة» يغلق أبوابه تحضيراً لكأس الملك

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن إغلاق «ملعب الجوهرة» في «مدينة الملك عبد الله الرياضية» عقب استضافته نهائي «دوري أبطال آسيا للنخبة» المقررة إقامته السبت.

عبد الله الزهراني (جدة )

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!