تركيا ترفض موجة هجرة جديدة من أفغانستان... واليونان تستعد بجدار عازل

إردوغان انتقد تردد الاتحاد الأوروبي في تحديث اتفاقية الهجرة

صورة جوية لجدار شيّدته تركيا على الحدود مع إيران (أ.ب)
صورة جوية لجدار شيّدته تركيا على الحدود مع إيران (أ.ب)
TT

تركيا ترفض موجة هجرة جديدة من أفغانستان... واليونان تستعد بجدار عازل

صورة جوية لجدار شيّدته تركيا على الحدود مع إيران (أ.ب)
صورة جوية لجدار شيّدته تركيا على الحدود مع إيران (أ.ب)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن بلاده لا تستطيع تحمل عبء هجرة إضافية من أفغانستان عقب سيطرة حركة طالبان على مقاليد السلطة مجدداً، مطالباً بتحديث اتفاقية الهجرة واللاجئين الموقعة مع الاتحاد الأوروبي في مارس (آذار) 2016.
وحذر إردوغان، في اتصال هاتفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، ليل السبت إلى الأحد، من أن وقوع موجة هجرة جديدة من أفغانستان هو أمر لا مفر منه، إذا لم تُتخذ الإجراءات اللازمة في أفغانستان وإيران.
وأضاف إردوغان أن تركيا، التي تستضيف أصلاً 5 ملايين لاجئ، لا يمكنها تحمل عبء هجرة إضافية، منتقداً ما سماه «تردد» الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بطلب تركيا مراجعة اتفاقية الهجرة وإعادة قبول اللاجئين الموقعة بينهما في 18 مارس 2016 لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين على أوروبا، مقابل تقديم مساعدات مالية لتركيا بلغت 6 مليارات يورو إلى جانب وعود أخرى تتعلق بمراجعة اتفاقية الاتحاد الجمركي ورفع تأشيرة «شينغن» للمواطنين الأتراك.
وقال إردوغان إنه في حال لم يتم تنفيذ اتفاقية 18 مارس بكاملها، فإنه ليس من الواقعي أن ينتظر الاتحاد الأوروبي المزيد من جانب تركيا، لافتاً إلى أن العبء الناجم عن ملايين اللاجئين السوريين، والتطورات الأخيرة في أفغانستان، تسببا في زيادة الهواجس لدى الرأي العام.
وذكر أنه من أجل تخفيف الضغط في هذا الصدد، يجب زيادة المساهمات المالية لمؤسسات الأمم المتحدة ذات الصلة، وخاصة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من أجل القيام بدور أكثر فاعلية.
وأكد أن تركيا تتابع التطورات في أفغانستان عن كثب، ويمكنها مواصلة مسؤولية تأمين وتشغيل مطار كابل إذا تهيأت الظروف المناسبة، معتبراً أن هذا الأمر سيسهم في إزالة مخاوف جميع الأطراف، لا سيما المجتمع الدولي والشعب الأفغاني.
بدورها، شددت ميركل على أن إجلاء الأشخاص الذين يحتاجون إلى الحماية من أفغانستان، يشكل «أولوية قصوى». وقالت متحدثة باسمها إنها وإردوغان اتفقا على التعاون الوثيق لدعم عمل المنظمات الدولية، لا سيما وكالات مساعدة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، في أفغانستان والدول المجاورة.
في سياق متصل، كشف استطلاع للرأي أجرته شركة «متربول» التركية استمرار تراجع شعبية إردوغان وحزبه (العدالة والتنمية)، الحاكم والتأثير السلبي لاحتمالات اندلاع موجة هجرة جديدة من أفغانستان إلى تركيا.
وقال 54 في المائة من المشاركين في الاستطلاع إن سماح الحكومة بهذه الموجة سيؤثر بالسلب على نظرتهم ورأيهم تجاه الحزب. وبلغت نسبة من رأوا أن هذا التحرك سيكون له تأثير إيجابي 18.8 في المائة، فيما بلغت نسبة من رأوا أنه لا فرق أو تأثير 19.3 في المائة.
وتواجه حكومة إردوغان هجوماً عنيفاً من المعارضة بسبب مواقفه وتصريحاته الإيجابية إزاء حركة طالبان، وإبداء استعداده لإجراء مباحثات معها واستقبال زعيمها في أنقرة.
والأسبوع الماضي، أمر إردوغان بإغلاق حدود بلاده مع إيران بشكل كامل، بعد محاصرة حركة طالبان العاصمة الأفغانية كابل، والسيطرة عليها لاحقاً، وذلك بعد أن استقبلت تركيا الآلاف من اللاجئين الأفغان الفارين من حركة طالبان. وبدأت السلطات التركية إقامة سور بطول حدود مع إيران لوقف تدفق الأفغان على البلاد.
في الوقت ذاته، أنهت اليونان بناء جدار بطول 40 كيلومتراً على طول حدودها مع تركيا، وسط مخاوف في أجزاء من أوروبا من أن سيطرة طالبان على أفغانستان قد تتسبب في تدفق طالبي اللجوء. وقام وزراء في الحكومة اليونانية بجولة في منطقة السياج، الجمعة الماضية، وقالوا إن إطاحة الحكومة الأفغانية أعطت مزيداً من الإلحاح لجهودهم للحد من تدفق المهاجرين عبر حدودها.
وقال وزير حماية المواطنين اليوناني ميشاليس كريسوديس، في بيان، إن «الأزمة الأفغانية تخلق حقائق جديدة في المجال الجيوسياسي، وفي الوقت ذاته توفر إمكانيات لتدفق المهاجرين، ولا يمكننا كبلد أن نظل سلبيين تجاه العواقب المحتملة».
إلى ذلك، أجلت تركيا، أمس الأحد، 357 من مواطنيها من العاصمة الأفغانية كابل بطائرة عسكرية نقلتهم إلى باكستان، ثم قامت طائرة تابعة للخطوط التركية بنقلهم إلى مطار إسطنبول.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.