الحاوي علي عبد الله صالح

TT

الحاوي علي عبد الله صالح

منذ 1978 وعلي عبد الله صالح هو اليمن، واليمن هو.
هادن، حارب، تدرج، تهور، تطيف زيديا، وتعمم سلفيا، توشح إخوانيا، و«تقبلن» حاشديا، وهو في هذا كله «الرفيق» العروبي المناضل التقدمي، ضد الرجعية الإمامية، حكم اليمن الشمالي، واتفق مع اشتراكيي اليمن الجنوبي على الوحدة، وشراكة الحكم، لينقلب عليهم، واستخدم الزنداني وجهاديي الإخوان، لينقلب عليهم، وعلى غطائهم العشائري المالي، آل الأحمر، حارب الحوثيين وقتل زعيمهم حسين، مهديهم المنتظر، وهو اليوم حليفهم وعقلهم السياسي.
سياسي جريء، لاعب محترف، ومقامر خطير، يدير حبال السياسة اليمنية، يفتلها، ينقضها، طيلة زهاء ثلاثة عقود، كما يشتهي، كانت رياح حظه هابة، ومراعي نفوذه مخصبة، حتى عاكسته الريح، وأقحلت مراعيه.
من مهارة اللاعب، أي لاعب، أن يعرف لحظة استقالته، كما لحظة بدايته، ومن يخطئ الحساب، ويعاند التوقيت، يحكم على نفسه بالنبذ، ويحرق كل مكاسبه في وقت سريع.
بعدما أراد اليمنيون خلع علي عبد الله صالح، أو قسم كبير منهم للدقة، وهو وجد أن مقاومته غير مجدية، ووصلت الحالة اليمنية 2011 لحافة الحرب الأهلية، أتاه أفضل حل ممكن 2012 قياسا بمصير غيره، مثل حسني مبارك بمصر، والتونسي زين العابدين بن علي، وأنكى منهم عبقري ليبيا معمر القذافي.
وفّرت المبادرة الخليجية لصالح وضعا كريما آمنا، لديه حصانة قضائية، ماله محفوظ، وهو مال كثير غزير، بل وحتى أسرته، أقصد ابنه أحمد، متاح لهم العمل السياسي، وحزبه، حزب المؤتمر الشعبي، لم يشطب من الحياة السياسية.
لبيت كل شروطه، وهو أمر أغضب خصومه حينذاك، وحينما تعرض لمحاولة اغتيال في جامع النهدين الرئاسي، عولج في السعودية من حروق شديدة، وعاد من عالم الهلاك.
مع هذا كله، لم يقلع الرئيس المقال عن إدمانه في ملاعبة الأفاعي، وهو يستخدم الحوثي، فزاعة ضد خصومه في الداخل، وابتزازا لدول الخليج، وقد صارت علاقته بالمؤامرة الحوثية ظاهرة للعيان.
هو لم يتكلف كثيرا في البروز على المسرح، وقد ثار على الدعوة الخليجية للحوار اليمني في الرياض، بإشراف أمانة مجلس التعاون الخليجي، بل وزايد على الجماعة الحوثية في ذلك.
علي عبد الله صالح، معاقب عقوبات مالية وسياسية ضمن حزمة قرارات صدرت من الأمم المتحدة فبراير (شباط) 2015 مع قيادات حوثية. لا غرابة في هياجه إذن.
هل يجدي كل هذا الهياج والتحريض الذي يقوده صالح ضد شرعية الرئيس هادي؟ والانقلاب على المبادرة الخليجية؟
لا. في النهاية، اليمنيون يريدون حلا، وأمنا، وتنمية، وهذا تكفله الرعاية الخليجية، ومعها المجتمع الدولي، وليس ألاعيب صالح، وأوهام الحوثي الآتية من عمائم طهران.
أستطيع القول، ربما نشهد قريبا انشقاقا داخل حزب المؤتمر الشعبي العام، وداخل جماعة الحوثي، لصالح المساهمة في حوار الرياض الخليجي، ويبقى صالح وحيدا، مع حاشيته، وربما يتركه عبد الملك الحوثي نفسه، ليناجي ما بقي في جراب الحاوي في خريف تاريخه السياسي.
[email protected]



شاموسكا لـ«الشرق الأوسط»: فخور بثقة السعوديين... لكنني أدعم رينارد

بيركليس شاموسكا (نادي التعاون)
بيركليس شاموسكا (نادي التعاون)
TT

شاموسكا لـ«الشرق الأوسط»: فخور بثقة السعوديين... لكنني أدعم رينارد

بيركليس شاموسكا (نادي التعاون)
بيركليس شاموسكا (نادي التعاون)

أكد البرازيلي بيركليس شاموسكا، مدرب نادي التعاون، أنه يشعر بالفخر والامتنان للثقة التي أظهرها الجمهور السعودي بعد تداول اسمه في تقارير إعلامية لتولّي تدريب المنتخب السعودي الأول.

وقال شاموسكا، في تصريح خاص، لـ«الشرق الأوسط»: «أشعر بفخر كبير وأودّ أن أشكر الشعب السعودي على ثقته وعلى عبارات الدعم الكثيرة التي وصلتني بعد تداول اسمي فيما يخص تدريب المنتخب الوطني».

وتابع: «لكنني أرى أنه من المهم في هذه اللحظة دعم المدرب الحالي هيرفي رينارد، الذي صنع لحظة تاريخية في (كأس العالم) عندما تمكّن المنتخب من الفوز على بطل العالم؛ الأرجنتين».

وأضاف مدرب «التعاون»: «أودّ تأكيد أنه لم يحدث أي تواصل معي أو مع وكيل أعمالي من قِبل الاتحاد السعودي لكرة القدم بخصوص تدريب المنتخب، وكل ما يجري تداوله في وسائل الإعلام حالياً هو مجرد تكهنات».


دمية من تصميم طفل تُحلِّق مع «أرتميس 2» حول القمر

تميمة صغيرة تؤدي دوراً علمياً في رصد انعدام الجاذبية (رويترز)
تميمة صغيرة تؤدي دوراً علمياً في رصد انعدام الجاذبية (رويترز)
TT

دمية من تصميم طفل تُحلِّق مع «أرتميس 2» حول القمر

تميمة صغيرة تؤدي دوراً علمياً في رصد انعدام الجاذبية (رويترز)
تميمة صغيرة تؤدي دوراً علمياً في رصد انعدام الجاذبية (رويترز)

في إنجاز علمي لافت، تتهيّأ وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لإطلاق مهمّة «أرتميس 2»، التي ستقلّ 4 رواد فضاء في رحلة تحليق حول القمر، في أول محاولة من نوعها منذ أكثر من نصف قرن، وترافقهم في تلك الرحلة دمية محشوّة جديدة.

ذكرت «الإندبندنت» أنّ هذه الدمية تصطحبهم في الرحلة «رايز»، وهي ظريفة بحجم كرة ليّنة، ترتدي قبعة بيسبول تستحضر إرث مهمّة «أبولو 8» الرائدة عام 1968. وتؤدّي وظيفة علمية دقيقة بوصفها مؤشراً لانعدام الجاذبية، إذ تتيح لرواد الفضاء التحقُّق بصرياً من بلوغهم بيئة الجاذبية الصفرية في الفضاء الخارجي.

مع ذلك، لا يقتصر دور «رايز» على هذه المهمّة، إذ تحمل في جوفها بطاقة ذاكرة تضم أسماء 5.6 مليون شخص من مختلف أنحاء العالم، في هذه الرحلة التاريخية.

«رايز» تحمل في داخلها أسماء ملايين المشاركين من أنحاء العالم (رويترز)

لماذا «رايز»؟

اختيرت الدمية المُبتسمة، التي صمَّمها طالب في الصفّ الثاني الابتدائي من شمال كاليفورنيا يُدعى لوكاس يي، من بين أكثر من 2600 تصميم، ضمن مسابقة «تميمة القمر» التي نظَّمتها «ناسا».

وترتدي «رايز» قبّعة مزينة بصورة لكوكب الأرض وصاروخين منطلقين ونجوم متلألئة، مستوحاة من الصورة الشهيرة «شروق الأرض» التي التُقطت عشية عيد الميلاد خلال مهمّة «أبولو 8» على يد رائد الفضاء بيل أندرس.

وتنسجم هذه الرمزية مع روح المهمّة، وفق رائدة الفضاء كريستينا كوتش، التي أوضحت أنّ صورة «شروق الأرض» تُعدّ مصدر إلهام رئيسياً للمهمّة، مشيرةً إلى أنها مهمّة تتجلّى من خلالها ذوات الطاقم. وصرّحت لـ«فوكس 35 أورلاندو»: «لقد دمجنا ذلك في مهمّتنا وفي أخلاقياتنا وقيمنا، نحن فريق العمل».

وتُعد «رايز» ثاني مؤشر لانعدام الجاذبية ضمن برنامج «أرتميس»، بعدما حملت رحلة «أرتميس 1» الناجحة عام 2022 شخصية «سنوبي» الشهيرة في سلسلة القصص المصوَّرة «بيناتس»، التي تُستَخدم منذ عقود تميمةً لوكالة الفضاء. والمؤشّرات هي أشياء صغيرة يمكنها الطفو في الفضاء ليعلم من خلالها طاقم العمل أنه قد غادر الغلاف الجوّي للأرض.

ويعود هذا التقليد إلى عام 1961، حين اصطحب رائد الفضاء السوفياتي الشهير يوري غاغارين معه دمية صغيرة خلال أول رحلة بشرية إلى الفضاء، وفق صحيفة «فلوريدا توداي».

وقد تبنَّت وكالة «ناسا» هذا التقليد لاحقاً، إذ سمحت عام 1990 بتحليق دمية تُجسّد شخصية «سنوبي» الكرتونية على متن مكوك الفضاء «كولومبيا».

حضور رمزي يرافق رحلة علمية تعيد الإنسان إلى جوار القمر (أ.ف.ب)

الصلة بمهمّة «أبولو 8»

كانت «أبولو 8» أول مهمّة فضائية تحمل بشراً إلى القمر ثم تعيدهم إلى الأرض.

وعلى غرار مهمّة «أرتميس 2»، لم يهبط طاقم تلك الرحلة على سطح القمر، بل داروا حول جانبه الخلفي قبل العودة إلى الأرض.

وقد أمضى رواد الفضاء فرانك بورمان، وجيمس لوفيل، وويليام أندرس نحو 20 ساعة في الدوران حول القمر قبل التوجُّه عائدين إلى الأرض. واستغرقت المهمّة بأكملها ما يزيد قليلاً على 6 أيام، قبل أن يهبط الطاقم في مياه المحيط الهادئ.

ومن المُنتظر أيضاً أن يُسجّل رواد «أرتميس 2» إنجازات تاريخية، فإلى جانب ريد وايزمان، قائد المهمّة التابعة لـ«ناسا»، من المتوقَّع أن تصبح كريستينا كوتش، أول امرأة تذهب إلى القمر، وأن يصبح فيكتور غلوفر، الطيار التابع لـ«ناسا»، أول رجل أسود يذهب إليه أيضاً.

ومن المتوقَّع كذلك أن يصبح زميلهم جيرمي هانسن، رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية، أول شخص غير أميركي يُحقّق هذا الإنجاز.

وتُعد «أرتميس 2» ثاني رحلة من 5 رحلات ضمن برنامج «أرتميس» الذي تقوده «ناسا» والهادف إلى إيصال رواد الفضاء إلى القمر، تمهيداً لإنشاء قاعدة دائمة عليه. وفي حال سارت المهمة بسلاسة، فمن المتوقَّع أن تنطلق المرحلة التالية عام 2027.


الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين: المحادثات التجارية مع أميركا عززت الاستقرار

منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)
منظر عام من جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

قالت وزارة التجارة الصينية، الخميس، إن المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة قد عززت الاستقرار واليقين في العلاقات التجارية، وذلك في تصريح جاء بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لما يُسمى «يوم التحرير» الأميركي.

وفي العام الماضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن فرض رسوم جمركية أعلى على جميع الشركاء التجاريين تقريباً، بما في ذلك الصين، في 2 أبريل (نيسان)، وهو التاريخ الذي أطلق عليه اسم «يوم التحرير». ووسّع البنك المركزي الصيني برنامج اليوان الرقمي بإضافة 12 بنكاً جديداً، مؤكداً بذلك تقريراً نشرته «رويترز» الشهر الماضي. وأوضح بنك الشعب الصيني في بيان له أن البنوك الاثني عشر الجديدة المُرخّصة للتعامل مع اليوان الرقمي تشمل بنك سيتيك الصيني، وبنك إيفر برايت الصيني، وبنك غوانغفا الصيني، وبنك شنغهاي بودونغ للتنمية، وغيرها.

ويهدف هذا الإجراء، حسب البنك، إلى «تعزيز شمولية خدمات اليوان الرقمي» وتلبية طلب الجمهور على خيارات دفع «آمنة ومريحة وفعّالة». ويرفع إعلان يوم الخميس عدد البنوك المُرخّصة للتعامل باليوان الرقمي إلى 22 بنكاً. وقد كانت جهود بكين لدمج اليوان الرقمي في الاقتصاد الحقيقي بطيئة حتى الآن منذ إطلاقه عام 2019، حيث بات بإمكان معظم عملاء التجزئة إجراء معاملات آمنة ومنخفضة التكلفة عبر منصات مثل «علي باي» التابعة لشركة «علي بابا»، و«وي تشات باي» التابعة لشركة «تينسنت». وتأتي هذه الاستراتيجية بالتزامن مع تشديد الصين قبضتها على العملات الافتراضية وحظرها للعملات المستقرة، مما يُبرز التباين مع الولايات المتحدة، حيث روّج الرئيس دونالد ترمب للعملات المشفرة وحظر الدولار الرقمي.

وقال بنك الشعب الصيني: «سيواصل البنك المركزي توسيع نطاق المؤسسات العاملة بطريقة منظمة وفقاً لمبادئ السوق وسيادة القانون»، مضيفاً أنه يسعى إلى بناء «بيئة تنافسية مفتوحة وشاملة وعادلة» لتطوير العملة الرقمية.