ميركل تهرع لمساعدة خليفتها المحاصر لاشيت

قبل 5 أسابيع من الانتخابات التي تراقب أوروبا نتائجها

ميركل مع خليفتها المحتمل أرمين لاشيت أمس السبت قبل ٥ أسابيع من الانتخابات التي تراقبها كل أوروبا (إ.ب.أ)
ميركل مع خليفتها المحتمل أرمين لاشيت أمس السبت قبل ٥ أسابيع من الانتخابات التي تراقبها كل أوروبا (إ.ب.أ)
TT

ميركل تهرع لمساعدة خليفتها المحاصر لاشيت

ميركل مع خليفتها المحتمل أرمين لاشيت أمس السبت قبل ٥ أسابيع من الانتخابات التي تراقبها كل أوروبا (إ.ب.أ)
ميركل مع خليفتها المحتمل أرمين لاشيت أمس السبت قبل ٥ أسابيع من الانتخابات التي تراقبها كل أوروبا (إ.ب.أ)

تستعد المستشارة أنغيلا ميركل للانسحاب من الحياة السياسية بعد 16 عاماً في السلطة. ورغم قرارها بعدم الترشح في الانتخابات المقبلة، تنخرط ميركل مع خليفتها المحتمل، أرمين لاشيت، في المعركة الانتخابية، حيث تظهر استطلاعات الرأي أن المحافظين في ألمانيا معرضون لخطر فقدان سيطرتهم على السلطة. هدفها ما زال واضحاً وهو أن تحاول كسب نقاط للمحافظين بفضل التأييد القياسي الذي لا تزال تحظى به.
وتراجعت نسبة التأييد للمعسكر المحافظ (الاتحاد الديمقراطي المسيحي وحليفه البافاري الاتحاد الاجتماعي المسيحي) في نوايا التصويت إلى ما بين 22 و23 في المائة أمس، مقابل نحو ثلاثين في المائة قبل بضعة أسابيع. ومنذ بداية العام عندما كانت نسبة التأييد له تبلغ 36 في المائة، سجل تراجعاً حاداً. وبعدما لزمت الحياد إلى حد كبير، قررت ميركل على ما يبدو، قبل خمسة أسابيع من الانتخابات التشريعية الألمانية لتطلق يد المرشح لخلافتها، تغيير موقفها نظراً للصعوبات التي يواجهها معسكرها.
وشاركت ميركل (67 عاماً) في أول ظهور لها في الحملة الانتخابية، قبل الانتخابات العامة المقررة في 26 سبتمبر (أيلول) المقبل، وسعت ميركل إلى دعم لاشيت بالظهور إلى جانب رئيس حزبها المسيحي الديمقراطي في تجمع انتخابي حاشد في العاصمة برلين أمس (السبت). وسيكون هذا التأييد مهماً بالنسبة للاشيت لتعزيز مطالبته بأنه الوريث الشرعي لميركل.
وحضر الفعالية الانتخابية أيضاً رئيس الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، ماركوس زودر. ويأمل لاشيت في الحصول على دعم كامل من زعيم الحزب الشقيق لحزبه، الذي انتقد الحملة الانتخابية مؤخراً ووصفها بأنها «نائمة». ورغم نسبة التأييد المرتفعة بين الناخبين الألمان، خسر زودر أمام لاشيت في محاولته لأن يكون مرشح التحالف المسيحي لخلافة ميركل في أبريل (نيسان) الماضي.
وشكّلت المناسبة فرصة للمستشارة التي خاضت أربع حملات انتخابية ناجحة لإلقاء واحدة من خطبها الانتخابية الأخيرة بعد 31 عاماً من العمل السياسي، وبينما ما زالت تتمتع بشعبية لدى الرأي العام الألماني. وستلتقي ميركل، الاثنين، أرمين لاشيت للاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس ولاية شمال الراين فيستفاليا التي تضم أكبر عدد من السكان وحكمها لاشيت أربع سنوات.
يأتي بعد المحافظين حالياً الحزب الاشتراكي الديمقراطي، فبقيادة وزير المالية أولاف شولتز حقق هذا الحزب الذي يتمتع بوجود قوي في الحياة السياسية بعد الحرب، تحسناً مفاجئاً بحصوله على 21 في المائة من نوايا التصويت، حسب استطلاعات الرأي الأخيرة، كما جاء في تقرير الصحافة الفرنسية.
وتفيد بعض الاستطلاعات بأنه يتقدم حتى على حزب الخضر. ومع حصولهم على 17 في المائة من نوايا التصويت، يمر دعاة حماية البيئة بحالة ركود طويل منذ بداية الصيف بعيداً عن الحماسة التي أعقبت إعلان ترشيح أنالينا بربوك في أبريل، حين نجح حزب الخضر في التفوق على المحافظين في استطلاعات الرأي.
وتمكن شولتز رغم افتقاره إلى حضور قوي وإلى قدرات خطابية، من تطوير صورة تؤكد كفاءة الحزب لدى الناخبين، فيما ضاعف أرمين لاشيت وأنالينا بربوك الأخطاء الفادحة، واضطرا للدفاع عن نفسيهما من تهم سرقة تأليف وفي التأليف. كما أدى سوء الإدارة السياسية لأزمة الفيضانات المدمرة في يوليو (تموز) في غرب البلاد من قبل أرمين لاشيت، رئيس إحدى المنطقتين اللتين تضررتا من الكارثة، إلى تسريع سقوطه وصعود الحزب الاشتراكي الديمقراطي. وكان لصور ظهر فيها يضحك خلف الرئيس فرانك فالتر شتاينماير وسط فيضان، تأثير كارثي على رجل لم يلقَ يوماً إجماعاً في حزبه السياسي.
وقبل خمسة أسابيع من موعد الاقتراع الذي ستراقب كل أوروبا نتائجه، تتصاعد المعارضة داخل حزبه، حيث يطالب البعض بسحب ترشيحه. وفي اجتماع حزبي مغلق، أول من أمس (الخميس)، انتقد نواب الحزب المسيحي الديمقراطي المسيحي علناً حملة لاشيت، التي يعتبرها العديد من مسؤولي الحزب دفاعية للغاية، حسبما علمت وكالة «بلومبرغ» للأنباء من أحد المشاركين، حتى أن أحد النواب البرلمانيين من الحزب تساءل عما إذا كان لاشيت هو المرشح المناسب. وانتخب لاشيت (60 عاماً) على رأس الاتحاد الديمقراطي المسيحي في يناير (كانون الثاني) الماضي. وواجه هذا الوسطي صعوبات جمة في فرض نفسه في مواجهة منافسه البافاري ماركوس زودر لقيادة قائمة الاتحاد الديمقراطي المسيحي والاتحاد الاجتماعي الديمقراطي.
وأطلق ماركوس زودر تحذيراً هذا الأسبوع، معتبراً أن الوضع «صعب»، في تصريحات أدلى بها خلال اجتماع للمسؤولين التنفيذيين في حزبه ونشرتها صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ». وتحدث الرجل الذي لا يبدي حماساً لدعم لاشيت عن «احتمال واقعي لحكومة من دون الاتحاد» بين الحزبين المحافظين.
ورغم انخفاض شعبيته، كان لاشيت لفترة طويلة المرشح المفضل لخلافة ميركل، لأن دعم المحافظين له ظل قوياً. وكان التفكير السائد في الحزب هو أن عدداً كافياً من الناخبين سيبقى موالياً للحزب وسيدعم لاشيت، المعتدل الذي يسعى إلى الإجماع على غرار ميركل.
وبينما لا تزال ميركل السياسية الأكثر شعبية في ألمانيا، يبقى أن نرى مدى تأثيرها بعدما أوشكت على الخروج من الحياة السياسية الألمانية.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».