ليستمر الرخاء والتأثير العالمي... الصين تسمح بإنجاب الطفل الثالث

أطفال يلتقطون صورة في ساحة تيانانمين في بكين (أ.ب)
أطفال يلتقطون صورة في ساحة تيانانمين في بكين (أ.ب)
TT

ليستمر الرخاء والتأثير العالمي... الصين تسمح بإنجاب الطفل الثالث

أطفال يلتقطون صورة في ساحة تيانانمين في بكين (أ.ب)
أطفال يلتقطون صورة في ساحة تيانانمين في بكين (أ.ب)

قالت وكالة «أسوشييتدبرس» الأميركية إن السلطات الصينية ستسمح للأزواج بإنجاب طفل ثالث، حيث تتحسب بكين لأزمة ديموغرافية (سكانية) تهدد آمالها في زيادة الرخاء والتأثير العالمي.
وأوضحت الوكالة أن لجنة التشريع في البرلمان الصيني عدلت، أمس (الجمعة)، قانون السكان وتنظيم الأسرة الذي استمر لعقود من قبل الحزب الشيوعي الحاكم لتحديد عدد أفراد الأسر بما يتماشى مع التوجيهات السياسية، ولفتت «أسوشييتدبرس» أن هذا التعديل يأتي بعد ست سنوات فقط من آخر تغيير تم على القانون.
ودعت اللجنة إلى منح إجازة أبوية إضافية وتوفير موارد لرعاية الطفل، وتابعت أنه يجب إدخال إجراءات جديدة في مجالات التمويل والضرائب والتعليم والإسكان والتوظيف لتخفيف العبء على الأسر.
كما سعت اللجنة إلى معالجة التمييز ضد النساء الحوامل والأمهات الجدد في أماكن عملهن، والذي يعتبر أحد أهم العوامل التي تعوق إنجاب أطفال إضافيين، إلى جانب التكاليف المرتفعة.
ورغم أن الإناث لهن نسبة مرتفعة في القوى العاملة بالصين، فإن تمثيل النساء من لديهن أطفال قليل جداً في المستويات العليا، حيث يشغلن 8.4 في المائة فقط من المناصب القيادية.
وكانت الصين فرضت منذ الثمانينيات سياسة إنجاب الطفل الواحد، وهددت المخالفين بالغرامات أو فقدان الوظائف، مما أدى إلى حدوث انتهاكات بما في ذلك الإجهاض القسري، وكذلك أدى إلى قيام بعض الآباء بقتل الفتيات بسبب تفضيل إنجاب الأولاد، مما أدى إلى وقوع اختلال هائل في نسبة الجنسين.
ولطالما روجت بكين لسياسة الطفل الواحد على أنها نجحت في منع 400 مليون ولادة إضافية في أكبر دولة في العالم من حيث عدد السكان، وبالتالي وفرت موارد ساعدت في دفع النمو الاقتصادي.
يذكر أن معدل المواليد في الصين كان يتراجع بالفعل قبل تطبيق سياسة الطفل الواحد، ووفقاً للبنك الدولي، انخفض متوسط عدد الأطفال لكل أم من أكثر من ستة في الستينيات إلى أقل من ثلاثة بحلول عام 1980.
وأوضحت الوكالة الأميركية أن السلطات الصينية في عام 2015 سمحت للأسر بإنجاب طفلين، حيث أقر المسؤولون بالعواقب الوشيكة لانخفاض معدل المواليد وكذلك خوفاً من أن الصين سوف تشيخ سكانياً قبل أن تصبح دولة ثرية.
وكان عدد الأشخاص في سن العمل في الصين شهد انخفاضاً خلال العقد الماضي، ونما عدد السكان بشكل طفيف، مما زاد من التوترات في المجتمع الذي ارتفعت فيه معدلات الشيخوخة.
وأظهر إحصاء حكومي يجري مرة كل عقد أن عدد السكان ارتفع إلى 1.411 مليار شخص العام الماضي، بزيادة 72 مليوناً عن عام 2010.
وتشير الإحصاءات إلى أن 12 مليون طفل ولدوا العام الماضي، وهو ما يمثل انخفاضا بنسبة 18 في المائة عن 14.6 مليون طفل في عام 2019.
وبلغ عدد الصينيين الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً، والذين يبلغ عددهم 264 مليون نسمة، 18.7 في المائة من إجمالي سكان البلاد في عام 2020. بزيادة 5.44 نقطة مئوية عن عام 2010.
وفي الوقت نفسه، انخفض عدد السكان في سن العمل إلى 63.3 في المائة من الإجمالي من 70.1 في المائة منذ عقد من الزمن.
وأدت سياسية السماح بإنجاب طفلين إلى ارتفاع مؤقت في عدد المواليد، لكن سرعان ما تلاشت آثاره واستمر إجمالي المواليد في الانخفاض لأن العديد من النساء لا يرغبن في الإنجاب.
وبحسب الوكالة الأميركية تواجه اليابان وألمانيا وبعض الدول الغنية الأخرى نفس التحدي الذي تواجهه الصين المتمثل في وجود عدد أقل من العمال الذين يراعون المسنين.



بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
TT

بريطانيا وتركيا توقعان اتفاقاً ضخماً في مجال الدفاع الجوي

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وقّعت بريطانيا وتركيا، الأربعاء، اتفاقاً بمليارات الجنيهات الإسترلينية لإبرام عقد جديد كبير للتدريب والدعم، وذلك في إطار صفقة شراء طائرات «تايفون» المقاتلة البالغة قيمتها 8 مليارات جنيه إسترليني (10.73 مليار دولار) التي أبرمها البلدان العام الماضي.

وقالت وزارة الدفاع البريطانية في بيان، إن العقد الجديد يشمل تدريباً في بريطانيا للطيارين وأطقم الخدمات الأرضية الأتراك، في الوقت الذي تستعد فيه تركيا لتشغيل الدفعة الأولى من الطائرات المصنعة في بريطانيا.

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي ونظيره التركي يشار غولر يتصافحان بعد توقيع اتفاقية تسمح لتركيا بشراء 20 طائرة من طراز «يوروفايتر تايفون»... لندن - 25 مارس 2026 (رويترز)

وستوفر شركات دفاعية من بينها «بي إيه إي سيستمز» و«ليوناردو بريطانيا» و«إم بي دي إيه» و«رولز-رويس» و«مارتن-بيكر» مكونات ومعدات تدريب، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ووقّع وزير الدفاع البريطاني جون هيلي، ووزير الدفاع التركي يشار غولر، الاتفاق في لندن، وقالت الحكومة البريطانية إن ذلك يمثل المرحلة التالية من انضمام تركيا إلى برنامج «يوروفايتر»، ويعزز القدرات الجوية القتالية لحلف شمال الأطلسي (ناتو) على جناحه الشرقي.


مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».