تركيا: استمرار العجز في الحساب الجاري وأرقام البطالة لا تعكس الحقيقة

غضب واسع من تردي قطاع الزراعة... والحكومة تواجه المعترضين بالاعتقال

يشير اتحاد نقابات العمال الثورية التركي إلى أن أرقام معهد الإحصاء عن أعداد العاطلين «بلغت حد التزوير» (أ.ب)
يشير اتحاد نقابات العمال الثورية التركي إلى أن أرقام معهد الإحصاء عن أعداد العاطلين «بلغت حد التزوير» (أ.ب)
TT

تركيا: استمرار العجز في الحساب الجاري وأرقام البطالة لا تعكس الحقيقة

يشير اتحاد نقابات العمال الثورية التركي إلى أن أرقام معهد الإحصاء عن أعداد العاطلين «بلغت حد التزوير» (أ.ب)
يشير اتحاد نقابات العمال الثورية التركي إلى أن أرقام معهد الإحصاء عن أعداد العاطلين «بلغت حد التزوير» (أ.ب)

سجل الحساب الجاري في تركيا عجزاً بقيمة 1.127 مليار دولار خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي، ليصل العجز إلى 29.679 مليار دولار خلال 12 شهراً، حسب بيانات أعلنها البنك المركزي التركي، أمس (الخميس).
وعلى صعيد آخر، تفاقمت المشكلات في قطاع الزراعة في تركيا مع ارتفاع أسعار مستلزمات الزراعة. واعتقلت السلطات التركية، 19 مزارعاً إثر احتجاجهم على الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي.
ونظم المزارعون في مدينة أكتشا قلعة، التابع لولاية شانلي أورفا جنوب شرقي البلاد، وقفة احتجاجية للتنديد بالانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي في مناطق إقامتهم، ما جعلهم عاجزين عن ري محاصيلهم، وزاد من صعوبة حياتهم في ظل ارتفاع درجات الحرارة.
وتدخلت قوات الشرطة بالقوة لمنع المزارعين من الاحتجاجات، واعتقلت 19 منهم، وأحالتهم إلى مديرية الأمن للتحقيق معهم، بتهم قطع الطريق. وسبق أن نظم المزارعون بالولاية، قبل أسبوع، وقفة احتجاجية انتهت كذلك بقمع منظميها واعتقال بعضهم، لقيامهم آنذاك بترديد هتافات مطالبة باستقالة حكومة «العدالة والتنمية»، برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان.
ويشهد قطاع الزراعة في تركيا مشكلات دفعت بمؤشرات الإنتاج إلى أدنى مستوياتها، جراء السياسات الخاطئة، التي زادت من قلق المزارعين. وانتقدت المعارضة التركية الحكومة، مراراً، بسبب سياساتها في قطاع الزراعة. وشن أحمد داود أوغلو، رئيس حزب «المستقبل»، هجوماً على إردوغان، لإهمال المزارعين، حتى باتت البلاد تعتمد على الاستيراد لتأمين احتياجاتها.
وقال داود أوغلو، وهو رئيس الوزراء الأسبق: «باتت أحوال المزارعين بالغة السوء بسبب تجاهل النظام لهم في ظل ارتفاع أسعار البذور بشكل غير مسبوق، حيث زادت أسعار الشراء العام الماضي بنسبة 16.8%». وتساءل: «لماذا ارتفعت التكاليف بهذا الشكل؟». وأجاب: «لأن الوزير الصهر (وزير الخزانة والمالية السابق برات ألبيراق) قضى على 130 مليار دولار كانت بالبنك المركزي خلال عام واحد... نحن هنا الآن لمحاسبتكم... سنقف بجوار مزارعينا وجميع الفئات المنسية من النظام».
وكشفت بيانات رسمية، صادرة عن وكالة التوظيف ومؤسسة الضمان الاجتماعي ومؤسسة أبحاث السياسة الاقتصادية، عن تراجع عدد العاملين بقطاع الزراعة بنسبة 8.6%، في ظل تزايد معوقات الإنتاج، مشيرة إلى أن نحو 54 ألف مزارع انسحبوا من مهنة الزراعة في عام واحد.
وانخفض عدد المزارعين المسجلين في نظام تسجيل المزارعين إلى مليون و803 آلاف مزارع اعتباراً من أغسطس (آب) 2020 بعد أن كانوا مليونين و83 ألف مزارع في عام 2019.
بالتوازي، كشف اتحاد نقابات العمال الثورية التركي عن عدم صحة الأرقام الرسمية التي ينشرها معهد الإحصاء التركي عن أعداد العاطلين في البلاد، قائلاً إنها «بلغت حد التزوير».
وحسب مسح أجراه الاتحاد، بلغ عدد العاطلين عن العمل خلال الربع الثاني من العام الجاري، أكثر من 9 ملايين و38 ألف شخص، مشيراً إلى أن من بين هذا العدد 3 ملايين و931 عاطلاً من الإناث، و5 ملايين و107 آلاف عاطل من الذكور.
ولفت الاتحاد إلى أن الأرقام المعلنة مؤخراً من هيئة الإحصاء التركية، بخصوص أعداد العاطلين عن العمل، ومعدلات التوظيف «مثيرة للجدل وبحاجة لتوضيح حقيقتها».
وبينما أعلنت هيئة الإحصاء الحكومية أن معدل التوظيف في الربع الثاني من العام الحالي بلغ 44.7%، ذكر الاتحاد أنه يبلغ 30.7% فقط، موضحاً أن فئة الشباب كانت الأكثر تضرراً من تداعيات تفشي وباء فيروس «كورونا» على سوق العمل، لدرجة انسحابهم تماماً من السوق، وتوقفهم عن البحث عن فرص للعمل. وأوضح أن معدل البطالة بين الشباب ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً بلغ في الربع الثاني من العام الحالي 44.6%.



النحاس يسجل مستوىً قياسياً جديداً بضغط من تحولات المعروض العالمي

عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال التطوير داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال التطوير داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يسجل مستوىً قياسياً جديداً بضغط من تحولات المعروض العالمي

عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال التطوير داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا (أ.ف.ب)
عمال ومسؤولون يتفقدون أعمال التطوير داخل منجم «سي إس إيه كوبار» للنحاس في أستراليا (أ.ف.ب)

سجل النحاس مستوى قياسياً جديداً يوم الثلاثاء، مع استمرار تركيز السوق على تدفقات المعدن إلى الولايات المتحدة، في وقت يتراجع فيه المعروض في الأسواق الأخرى.

وارتفع سعر النحاس لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن 0.6 في المائة إلى 14597 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل في وقت سابق من الجلسة مستوى قياسياً عند 14617 دولاراً. وكان النحاس قد سجل بالفعل مستوى قياسياً عند 14533 دولاراً يوم الاثنين، وفق «رويترز».

وارتفع عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة 1.36 في المائة إلى 110690 يواناً (16.495.29 دولار) للطن، بعدما صعد في وقت سابق 1.54 في المائة إلى 110890 يواناً، وهو أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني).

واستمر تدفق النحاس إلى الولايات المتحدة، إذ ارتفعت مخزونات المعدن في بورصة «كومكس» إلى مستوى قياسي بلغ 766795 طناً قصيراً، أو ما يعادل 695624 طناً مترياً، حتى الأسبوع الماضي.

وقال محلل لدى شركة الوساطة الصينية «إيفر برايت فيوتشرز»: «يشير الفارق السعري الكبير بين بورصتي كومكس ولندن للمعادن إلى استمرار تدفق النحاس المادي إلى الولايات المتحدة، ما يزيد من حدة نقص الإمدادات في الأسواق خارج الولايات المتحدة».

وأظهرت بيانات بورصة لندن للمعادن أن أكثر من 51 في المائة من أوامر الشراء الخاصة بمخزونات النحاس في مستودعاتها المسجلة قد أُلغيت. وفي الوقت نفسه، بلغت مخزونات النحاس التي ترصدها بورصة شنغهاي للعقود الآجلة نحو 63 ألف طن الأسبوع الماضي، بانخفاض 85 في المائة عن ذروة منتصف مارس (آذار)، لتسجل أدنى مستوى لها منذ يناير 2024.

كما استمر ارتفاع سعر النحاس الفوري في بورصة لندن للمعادن مقارنةً بعقد الثلاثة أشهر، في ظاهرة تُعرف باسم «التراجع السعري»، وهو ما يشير إلى محدودية المعروض من المعدن على المدى القريب.

وفي سياق متصل، استقر الدولار الأميركي قرب أدنى مستوياته الأخيرة، ما جعل المعادن المقومة بالعملة الأميركية أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، رغم أن التوقعات بشأن احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول) لا تزال تشكل ضغطاً على الأصول عالية المخاطر.

وشهد الزنك أيضاً ارتفاعاً ملحوظاً، إذ صعد سعره لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن 1.02 في المائة إلى 4024 دولاراً للطن بحلول الساعة 03:30 بتوقيت غرينتش، بعدما لامس 4032 دولاراً، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أربع سنوات.

وارتفع عقد الزنك الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة 2.37 في المائة إلى 27635 يواناً للطن، بعدما سجل 27715 يواناً، وهو أعلى مستوى له منذ 30 يناير.

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم 0.23 في المائة، بينما استقر الرصاص، وصعد النيكل 0.12 في المائة، وتراجع القصدير 0.26 في المائة.

وفي بورصة شنغهاي للعقود الآجلة، ارتفع الألمنيوم 0.51 في المائة، وقفز الزنك 2.37 في المائة، وانخفض الرصاص 0.68 في المائة، وتراجع النيكل 0.55 في المائة، بينما ارتفع القصدير 0.46 في المائة.


الأسهم الآسيوية تتأرجح مع صعود الين وتحذير إيران من الرد

متداولون يعملون قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
متداولون يعملون قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتأرجح مع صعود الين وتحذير إيران من الرد

متداولون يعملون قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)
متداولون يعملون قرب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات الأجنبية بين الدولار الأميركي والوون الكوري الجنوبي (أ.ب)

قفز الين الياباني يوم الثلاثاء، بينما كافحت الأسواق الآسيوية لتحديد اتجاه واضح، في ظل مجموعة متباينة من البيانات الاقتصادية الإقليمية، وتهديدات إيرانية جديدة في الخليج العربي دفعت أسعار النفط وعوائد السندات إلى الارتفاع.

وتذبذب مؤشر «نيكي 225» الياباني بين المكاسب والخسائر قبل أن يغلق مرتفعاً 0.2 في المائة، في حين قفز الين بما يصل إلى 0.6 في المائة إلى 153.51 ين للدولار، وهو أقوى مستوى له منذ 18 فبراير (شباط).

وارتفع أوسع مؤشر لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان التابع لـ«إم إس سي آي» 0.2 في المائة، مدفوعاً بارتفاع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1.2 في المائة. وتراجعت العقود الآجلة المصغرة لمؤشر «إس آند بي 500» 0.1 في المائة بعد عطلة في الولايات المتحدة يوم الاثنين.

وقال محللو «ويستباك»: «في حين جعلت عطلة يوم العمال الأميركية بداية الأسبوع أكثر هدوءاً إلى حد ما من حيث أحجام التداول، فإن الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع واصلت الضغط على أسعار النفط نحو الارتفاع، مما أثر سلباً على شهية المخاطرة بوجه عام».

وارتفعت أسعار النفط لليوم الثالث على التوالي مع استئناف التداول في آسيا، إذ صعدت العقود الآجلة لخام برنت 0.04 في المائة إلى 97.04 دولار للبرميل، بعدما سجلت أعلى مستوى لها في ستة أسابيع يوم الاثنين، عقب تهديد إيران بالرد على أي هجمات جديدة باستهداف البنية التحتية للطاقة في أنحاء الخليج، بما في ذلك مصالح النفط والغاز الأميركية.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات 0.6 نقطة أساس إلى 4.788 في المائة. ولا يزال المتداولون يسعرون احتمالاً ضمنياً قدره 60 في المائة لرفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي المقبل، الذي يستمر يومين، ويبدأ في 16 سبتمبر (أيلول)، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي». وتقترب هذه النسبة من المستوى المسجل قبل أسبوع.

وكان مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، يتداول قرب أدنى مستوى له في أسبوعين عند 98.82.

بيانات اقتصادية متباينة

وعلى صعيد الاقتصاد الأوسع، بدت صورة النمو متباينة، إذ أظهرت البيانات الصادرة يوم الثلاثاء نتائج متناقضة.

فقد نما الاقتصاد الياباني بوتيرة أسرع من التقديرات الأولية خلال الربع الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) مقارنة بالأشهر الثلاثة السابقة، مدعوماً بإنفاق الشركات، وفقاً لبيانات منقحة صدرت يوم الثلاثاء، إلا أن النمو ظل دون توقعات المحللين.

وفي الوقت نفسه، أظهرت البيانات ارتفاع الأجور الحقيقية في اليابان 2.4 في المائة في يوليو (تموز) مقارنة بالشهر نفسه من العام السابق، مسجلة أكبر زيادة منذ مايو (أيار) 2021.

وكتب محللو «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير بحثي: «مع ازدياد قوة نمو الأجور، تصبح الحجة الداعية إلى أن يسرّع بنك اليابان وتيرة تشديد سياسته النقدية أكثر إقناعاً بشكل متزايد».

وفي أستراليا، تراجعت الأسهم 0.6 في المائة بعدما انخفض مؤشر لثقة المستهلكين المحليين بشكل حاد في سبتمبر.

وارتفع الذهب 0.5 في المائة إلى 4428.23 دولار للأوقية.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفعت عملة البتكوين 0.1 في المائة إلى 79333.01 دولار، بينما صعدت الإيثر 0.2 في المائة إلى 2498.94 دولار.


النفط يرتفع مع تزايد مخاوف الإمدادات بسبب مخاطر استمرار الصراع في الشرق الأوسط

رجل يقود دراجة هوائية أمام آبار نفط مهجورة في بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا - فنزويلا (أ.ف.ب)
رجل يقود دراجة هوائية أمام آبار نفط مهجورة في بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا - فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

النفط يرتفع مع تزايد مخاوف الإمدادات بسبب مخاطر استمرار الصراع في الشرق الأوسط

رجل يقود دراجة هوائية أمام آبار نفط مهجورة في بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا - فنزويلا (أ.ف.ب)
رجل يقود دراجة هوائية أمام آبار نفط مهجورة في بحيرة ماراكايبو بولاية زوليا - فنزويلا (أ.ف.ب)

واصلت أسعار النفط مكاسبها يوم الثلاثاء، مع تزايد مخاطر استمرار الصراع في الشرق الأوسط، بعدما هددت إيران بالرد على أي هجمات أميركية جديدة على أصولها، ما عزز المخاوف بشأن تعطل الإمدادات.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.5 في المائة، إلى 97.49 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 92.92 دولار للبرميل، مرتفعاً 1.44 دولار، أو 1.6 في المائة.

وقال سروفو ساركار، رئيس أبحاث الطاقة في بنك «دي بي إس»، إن خام غرب تكساس الوسيط كان يلحق خام برنت بعد عطلة «يوم العمال» في الولايات المتحدة يوم الاثنين، في حين كان برنت قد استوعب تصعيد التوترات خلال عطلة نهاية الأسبوع قبل يوم.

وأضاف: «بوجه عام، نعتقد أن التصعيد الأخير في الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران لديه القدرة على تغيير نظرة الأسواق إلى مخاطر أسعار النفط بشكل جوهري، ليس فقط لبقية عام 2026، وإنما حتى عام 2027».

وهددت إيران الولايات المتحدة بـ«حرب اقتصادية»، وقالت إنها أطلقت صاروخاً متقدماً على سفن حربية أميركية، في مؤشر على خطر اتساع نطاق التصعيد، وذلك بعد أيام من تبادل الجانبين ضربات جديدة.

وكانت القوات الأميركية قد استهدفت يوم السبت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، من بينها ناقلة قرب جزيرة خرج، وهي مركز التصدير النفطي الرئيس لإيران، وفقاً للقيادة المركزية الأميركية. وجاءت الهجمات بعد ضربات نفذها الحرس الثوري الإيراني ضد سفن حربية أميركية تعمل في المنطقة.

وقال دانيال هاينز، المحلل لدى بنك «إيه إن زد»، في مذكرة: «أدى التصعيد الأخير في الصراع بالشرق الأوسط إلى زيادة احتمال استمرار المواجهة لفترة طويلة، تتخللها تحركات عسكرية محسوبة من جانب الولايات المتحدة، وإيران. وقد يؤدي ذلك إلى بقاء إمدادات الخليج الفارسي مقيدة خلال ما تبقى من عام 2026». وأضاف: «لا نتوقع عودة كاملة إلى مستويات تدفق الإمدادات التي كانت سائدة قبل الحرب حتى أواخر الربع الأول من عام 2027، أو أوائل الربع الثاني منه».

وفي الوقت نفسه، تباطأت حركة الشحن عبر مضيق هرمز في بداية هذا الأسبوع، بعدما هددت إيران يوم الاثنين بالرد على أي هجمات أميركية جديدة.

ورفع «غولدمان ساكس» توقعاته لأسعار برنت وغرب تكساس الوسيط بمقدار 5 دولارات إلى 85 دولاراً و80 دولاراً للبرميل على التوالي في ديسمبر (كانون الأول) 2026، وإلى 80 دولاراً و75 دولار على التوالي لعام 2027، وذلك في ضوء افتراضه الجديد استمرار اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط حتى عام 2027.

وفي تقرير سبتمبر (أيلول) لتوقعات السلع الأساسية الصادر عن منصة الخدمات المالية «ماريكس»، قال المحلل إد مير إن أسعار النفط الخام ستظل على الأرجح مرتفعة حتى نهاية العام ما دام الصراع مستمراً، مشيراً إلى أن «تعدد القضايا التي لم تتم معالجتها بعد» يجعله يتوقع استمرار الحرب.