واشنطن تنفي الاتفاق مع أنقرة على استيعاب اللاجئين الأفغان

بعد حديث المعارضة التركية عن وجوده

لاجئون أفغان ينتظرون مهربين لنقلهم عبر الحدود الإيرانية إلى تركيا في 15 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)
لاجئون أفغان ينتظرون مهربين لنقلهم عبر الحدود الإيرانية إلى تركيا في 15 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تنفي الاتفاق مع أنقرة على استيعاب اللاجئين الأفغان

لاجئون أفغان ينتظرون مهربين لنقلهم عبر الحدود الإيرانية إلى تركيا في 15 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)
لاجئون أفغان ينتظرون مهربين لنقلهم عبر الحدود الإيرانية إلى تركيا في 15 أغسطس الحالي (أ.ف.ب)

نفت الولايات المتحدة وجود اتفاق مع تركيا بشأن استيعاب المهاجرين واللاجئين من أفغانستان.
وقالت السفارة الأميركية في أنقرة، في بيان عبر حسابها على «تويتر»، أمس (الأربعاء)، إن ما يشاع من مزاعم حول حدوث اتفاق بين الرئيس جو بايدن ونظيره التركي رجب طيب إردوغان بشأن اللاجئين والمهاجرين الأفغان، عار تماماً عن الصحة. وصعدت المعارضة التركية من هجومها على حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان، خلال الأسابيع الأخيرة بعد تزايد أعداد الأفغان ممن يعبرون الحدود الإيرانية مع تركيا والذين قدرت أعدادهم بأكثر من 1000 نازح يومياً، وطالبتها بالكشف عن فحوى ما دار بين إردوغان وبايدن خلال لقائهما على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل في يونيو (حزيران) بشأن أفغانستان.
وطالبت المعارضة الحكومة بالكشف عما إذا كان هناك اتفاق بشأن استيعاب اللاجئين الأفغان، وما هي بنوده وما إذا كانت الحكومة تفعل ذلك لإرضاء إدارة بايدن أو مقابل الأموال.
وفي 4 أغسطس (آب) الحالي، أعربت تركيا عن رفضها تنفيذ برنامج الولايات المتحدة الخاص بنقل لاجئين أفغان إلى أراضيها عبر دول أخرى، في إطار ما يعرف باسم برنامج قبول المهاجرين الأفغان وعائلاتهم الذي أعلنته واشنطن من قبل.
والسبت الماضي، قبل يوم واحد من سيطرة حركة «طالبان» على العاصمة كابل، قال مسؤولون أميركيون إن إدارة بايدن تجري محادثات سرية مع دول عدة لاستضافة الأفغان الذين كانوا يتعاونون مع قواتها بشكل مؤقت، في وقت تعهدت كندا وفرنسا بمواصلة استقبال الأفغان المهددين. وعلق حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، لافتات كُتب عليها «الحدود شرف»، تتضمن صورة زعيم المعارضة التركية، كمال كليتشدار أوغلو، على مقر الحزب بمدينة إسطنبول. واعتقلت السلطات التركية، أول من أمس، 6 مواطنين، في مدينة إسطنبول، لتعليقهم لافتات تحمل شعارات «لا أريد لاجئين في بلدي»، «الحدود شرفنا»، «الأتراك غاضبون»، رفضاً لدخول اللاجئين الأفغان إلى تركيا.
وكتب كليتشدار أوغلو، على «تويتر»، قائلاً: «بدأ القادة الأوروبيون يقولون يجب أن نتعامل مع مشكلة طالبي اللجوء الأفغان مع تركيا... لماذا يقول الاتحاد الأوروبي دعونا نتحدث مع تركيا وليس مع إيران؟! نحن لسنا جيران لأفغانستان، لماذا نحن؟!... ماذا تفعل حكومة إردوغان؟ يقول إنه سيتحدث مع «طالبان»، بيننا مسافة 2940 كم، لماذا تتحدث مع «طالبان» بدلاً من إيران؟! أقول مرة أخرى لن تتمكن من التوقيع على أي اتفاق يجلب لاجئين جدداً يا إردوغان».
في السياق ذاته، نفى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو تخلي أنقرة عن خطط تأمين وتشغيل مطار كابل، قائلاً إننا ننتظر نتائج المحادثات الجارية بين «طالبان» وعدد من السياسيين الأفغان. وأضاف جاويش أوغلو، في تصريحات أمس: «نأمل أن يتوصلوا إلى اتفاق بالطرق السلمية، وبعد إجراء هذه المحادثات، يمكننا التحدث عن هذه الأشياء».
ودافع جاويش أوغلو عن قرار الحكومة التركية الدخول في محادثات مباشرة مع «طالبان»، بعد انتقادات من أحزاب المعارضة. وقال: «هذا لا يعني أننا نعتنق آيديولوجيتهم، الجميع براغماتيون».
وبشأن تصريحه أول من أمس بأن الحكومة التركية ترحب بالرسائل الإيجابية الصادرة عن «طالبان»، قال جاويش أوغلو: «قلنا إننا نرحب برسائلهم، لكننا قلنا إننا حذرون، أي يجب أن نرى تطبيق هذه الرسائل في الممارسة العملية».



تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).


«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
TT

«روس آتوم» الروسية تبدأ إجلاءً أخيراً للموظفين من محطة بوشهر الإيرانية

صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)
صورة التقطها قمر اصطناعي تظهر مفاعل بوشهر للطاقة النووية في إيران... 1 يناير 2025 (رويترز)

نقلت «وكالة الإعلام الروسية» عن رئيس شركة «روس آتوم» أليكسي ليخاتشيف قوله، الاثنين، إن المؤسسة النووية الحكومية الروسية بدأت المرحلة الأخيرة من عملية إجلاء العاملين من محطة بوشهر النووية الإيرانية.

وقال ليخاتشيف إن «180 شخصا في طريقهم حالياً لإلى أصفهان» في وسط إيران، من المحطة الواقعة في جنوب البلاد.

وفي حين شدد على أن «كل شيء يسير كما هو مخطط له»، أشار إلى أن «20 شخصا (من الطاقم الروسي) ما زالوا في المحطة»، من بينهم مدراء ومسؤولون عن المعدات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت روسيا بدأت إجلاء مواطنيها من المحطة في الأسابيع الماضية.

ومنذ بدء الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، أعلنت طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية أكثر من مرة سقوط مقذوفات في محيط المحطة النووية.

وحذّرت إيران والوكالة الدولية والوكالة الروسية من أن تضرر المحطة قد يسبب تسربا إشعاعيا خطرا.

ومحطة بوشهر التي بُنيت بمساعدة روسية هي المفاعل النووي الوحيد العامل في إيران، وفقا للوكالة الدولية. وهي تضم مفاعلا بقدرة 1000 ميغاواط.

وفي سياق متصل، أعلن الكرملين، الاثنين، أن روسيا مستعدة لتسلُّم اليورانيوم الإيراني المخصَّب في إطار أي اتفاق سلام محتمل مع الولايات المتحدة. وأفاد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف الصحافيين، بأن «الرئيس (فلاديمير) بوتين عبَّر عن هذا المقترح أثناء اتصالات مع كل من الولايات المتحدة والدول الإقليمية. ما زال العرض قائماً لكن لم يجر بعد التحرُّك على أساسه»، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إلى ذلك، يبدأ الجيش الأميركي الاثنين، تنفيذ حظر على حركة الملاحة إلى الموانئ الإيرانية في الخليج، بعد انهيار محادثات السلام في باكستان وتحميل واشنطن المسؤولية لإيران لرفضها التخلي عن طموحاتها النووية.

ويبدأ الحصار، وفق واشنطن، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينيتش من يوم الاثنين، ويطال كل السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية أو المُبحرة منها.

وذكرت ​صحيفة «وول ستريت جورنال» مساء الأحد، نقلاً عن مسؤولين ‌وأشخاص ‌مطلعين، ​أن ‌الرئيس الأميركي دونالد ​ترمب ومستشاريه ⁠يدرسون استئناف شن ضربات ⁠عسكرية ‌محدودة على إيران، ‌بالإضافة ​إلى ‌فرض ‌سيطرة أميركية على مضيق ‌هرمز، كوسيلة لكسر الجمود في ⁠محادثات ⁠السلام.