«سدايا» و«الطيران المدني» السعودي توقعان اتفاقية البرتوكول التشغيلي لمجالات التعاون المشترك

جانب من توقيع الاتفاقية (واس)
جانب من توقيع الاتفاقية (واس)
TT

«سدايا» و«الطيران المدني» السعودي توقعان اتفاقية البرتوكول التشغيلي لمجالات التعاون المشترك

جانب من توقيع الاتفاقية (واس)
جانب من توقيع الاتفاقية (واس)

وقعت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» والهيئة العامة للطيران المدني اليوم، اتفاقية البرتوكول التشغيلي، التي تهدف إلى وضع إطار عام لمجالات التعاون بين الطرفين، وتشمل الإسهام في تسهيل إجراءات السفر والتحقق من أهلية المسافرين الصحية حسب أفضل الممارسات الدولية لتشريعات الطيران المدني لحماية حقوق المسافرين وأصحاب المصلحة.
وقع الاتفاقية من جانب الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي رئيس الهيئة الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي ومن جانب الهيئة العامة للطيران المدني معالي رئيس الهيئة عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، وذلك في مقر الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي بالرياض.
كما وقعت الهيئة العامة للطيران المدني مذكرة تعاون وتأييد لربط جواز السفر الصحي في تطبيق «توكلنا» التابع للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» مع اتحاد النقل الجوي الدولي «أياتا» تشمل الجوانب المتعلقة بتسهيل إجراءات السفر حسب أفضل الممارسات الدولية، وقبول منصة جواز السفر الصحي كمبادرة لرقمنة الشهادات الصحية من مصادر موثوقة ومختبرات معتمدة من خلال التعاون مع شركات الطيران، والتعاون بشأن ربط تطبيق «توكلنا» مع تطبيق اتحاد النقل الجوي الدولي IATA، حيث تعد المملكة من أوائل الدول في العالم التي نجحت في ربط منصة حكومية بمنصة دولية، وتهدف الهيئة إلى دعم منظومة «توكلنا» وتعزيز تعاونها مع الاتحاد الدولي للنقل الجوي الأياتا للوصول إلى حلول رقمية متكاملة تعكس مكانة المملكة في مجال التحول الرقمي، وتشجع إعادة الحركة الجوية والسفر من وإلى المملكة، إضافة إلى دور هذه المبادرة في سرعة تعافي مجال النقل الجوي في المملكة والعالم وكذلك (السياحة).
ووقع المذكرة من جانب الهيئة العامة للطيران المدني مساعد الرئيس التنفيذي للعمليات سليمان بن أحمد البسام، ومن جانب اتحاد النقل الجوي الدولي (أياتا) نائب الرئيس لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط كامل حسن العوضي.
من جانبه، رحب رئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي الدكتور عبد الله بن شرف الغامدي، بالتعاون القائم بين «سدايا» وهيئة الطيران المدني الذي يتوافق مع توجيهات القيادة السعودية، ودعمها لجميع المبادرات التقنية التي من شأنها دعم التحول الرقمي لتسهيل حياة المواطنين والمقيمين والزائرين، حيث أسهم ذلك - ولله الحمد - بأن تكون المملكة في مقدمة دول العالم وأنجحها في تسخير التقنية لمواجهة جائحة كورونا وتداعياتها، ولتؤكد للعالم أجمع أن الإنسان والمحافظة على سلامته في مقدمة أولوياتها.
وأكد أن التكامل الحكومي بين مختلف الجهات الحكومية أسهم في نجاح المبادرات التقنية ومنها هذا المنتج الوطني تطبيق «توكلنا»، وتحقيق الأثر المرجو منها على مختلف الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية وهو ما يتوافق مع رؤية المملكة 2030، ويحظى هذا التوجه بدعم وتوجيه ولي العهد رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا»، حيث سيثمر هذا التعاون المميز بنجاح الربط والتكامل بين تطبيق الأياتا (IATA Travel Pass) وتطبيق «توكلنا» لتفعيل الجواز الصحي، ولتصبح المملكة اليوم من أوائل الدول في العالم التي تنجح في ربط منصة حكومية بمنصة الأياتا.
وأشار إلى أن نجاح الربط سيسهم في دعم جهود الجهات الحكومية في مكافحة جائحة كورونا، وذلك من خلال التعرف بكل سهولة على الحالة الصحية للمسافرين، ورقمنة إجراءات السفر من وإلى السعودية.
من جهته، أوضح رئيس الهيئة العامة للطيران المدني عبد العزيز بن عبد الله الدعيلج، أن هذا التعاون مع الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي يأتي ضمن تنظيم الأعمال والمسؤوليات ومستوى الخدمات ووضع إطار عام لمجالات التعاون بين الطرفين في مجال البحث والتطوير، والاستفادة من قواعد البيانات والتقنيات الرقمية؛ فضلاً عن رفع كفاءة جودة الحياة للمستخدمين لتلك المنصات والمبادرات التي تتعلق بتسهيلات إجراءات السفر.
وأفاد بأن الهيئة العامة للطيران المدني تسعى إلى دعم منظومة «توكلنا» وتعزيز تعاونها مع اتحاد النقل الجوي الدولي «الأياتا» للوصول إلى حلول رقمية متكاملة تشجع إعادة الحركة الجوية والسفر من وإلى المملكة وتساعد في تحسين تجربة العميل سواء المسافر داخل المطارات أو في دعم الخدمات اللوجيستية التي تشمل الربط مع وسائل المواصلات والنقل الأخرى وتسهيل الإجراءات للوصول من وإلى الطائرة وتغطية رحلة متكاملة ومرنة للعميل.
وأشار الدعيلج إلى دعم معالي وزير النقل والخدمات اللوجيستية في تنفيذ هذه المبادرة التي تربط تطبيق «توكلنا» مع تطبيق جواز السفر الصحافي للأياتا، حيث تعد مبادرة هي الأولى في ربط منصة الأياتا الدولية بمنصة حكومية محلية «توكلنا»، وذلك بهدف تسهيل وأتمتة إجراءات السفر.
وتعمل هيئة الطيران المدني مع اتحاد النقل الجوي الدولي على دعم المبادرات الخاصة لاستعادة السفر الدولي بشكل صحي وآمن، وبالعمل مع الناقلات الجوية الوطنية حيث كانت الخطوط الجوية العربية السعودية شريكاً تجريبياً في تطوير جواز سفر «أياتا» الصادر عن اتحاد النقل الجوي الدولي (IATA).
يذكر أن تطبيق «توكلنا» يسهم في تحسين تجربة السفر بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة، وذلك من خلال أتمتة وتسهيل إجراءات السفر عن طريق ربط أنظمة الحدود بتطبيق «توكلنا» والتحقق اللحظي من الحالة الصحية للمسافرين عند إصدار بطاقة صعود الطائرة، مما أسهم في ضمان الحالة الصحية للمسافرين بموثوقية عالية، لضمان سلامة الركاب ومنع التكدس وتقليل التجمعات في المطار، إلى جانب توافر جميع المعلومات المتعلقة بالسفر في الجواز الصحي، الذي يعد وثيقة إلكترونية موحدة لتسهيل رحلة المسافر.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعةً بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس)

خاص «الهروب إلى الاستقرار» ينعش عقارات السعودية

في وقت تعيد فيه الاضطرابات الجيوسياسية رسم خريطة الاستثمارات الإقليمية، برزت السعودية بوصفها «قلعة للاستقرار»، وملاذاً آمناً لرؤوس الأموال.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد لافتة في مقر شركة «لينوفو» بالرياض (الشرق الأوسط)

«لينوفو» تعيِّن سلمان فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً في السعودية

أعلنت «لينوفو» تعيين سلمان عبد الغني فقيه نائباً للرئيس ومديراً عاماً لعملياتها في السعودية، باعتبار هذه السوق أولوية استراتيجية ومركزاً إقليمياً للتكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد ميناء مدينة الملك عبد الله الاقتصادية (هيئة المدن والمناطق الاقتصادية الخاصة)

الملحقيات التجارية السعودية تفتح 2221 نافذة تصديرية... و393 استثماراً جديداً

كشفت الهيئة العامة للتجارة الخارجية عن قفزة ملموسة في تمكين الاقتصاد الوطني دولياً، حيث نجحت الملحقيات التجارية السعودية في اقتناص 2221 فرصة تصديرية.

بندر مسلم (الرياض)

رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
TT

رئيس «جي بي مورغان» يحذِّر من «الركود التضخمي» واضطرابات في سوق الائتمان الخاص

المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)
المقر الرئيسي لـ«جي بي مورغان تشيس» في 270 بارك أفينيو بنيويورك (رويترز)

قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، إنه لا يشعر بقلق مباشر إزاء التضخم في الوقت الراهن، ولكنه حذَّر من أن أحد أسوأ السيناريوهات المحتملة يتمثل في الدخول في مرحلة ركود تضخمي.

وأوضح ديمون -خلال مؤتمر لإدارة الاستثمارات نظَّمه بنك النرويج للاستثمار- أن هذا السيناريو الذي يجمع بين ارتفاع التضخم وضعف النمو وزيادة البطالة، يظل احتمالاً قائماً لا يمكن استبعاده، وفق «رويترز».

وأشار إلى أن الحرب في إيران تمثل عاملاً ضاغطاً إضافياً على الأسعار؛ إذ يؤدي ارتفاع النفط إلى زيادة تكاليف الوقود والنقل والتصنيع، ما ينعكس في نهاية المطاف على أسعار المستهلكين.

وقال: «أسوأ سيناريو هو الركود التضخمي، ولا أستبعده أبداً»، مضيفاً أن هناك مجموعة من العوامل الهيكلية التي تغذي التضخم، من بينها التوترات الجيوسياسية، وتسارع عسكرة العالم، والاحتياجات الضخمة للاستثمار في البنية التحتية، إضافة إلى العجز المالي.

وتشير هذه المعطيات إلى احتمال بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة فترة أطول، ما قد يُجبر البنوك المركزية على الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة ممتدة.

وكان ديمون قد حذَّر في وقت سابق -ضمن رسالته السنوية للمساهمين- من أن الحرب الإيرانية قد تُحدث صدمات في أسواق النفط والسلع، بما يرسِّخ الضغوط التضخمية، ويدفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى من توقعات الأسواق.

غير قلِق بشأن الاقتصاد الأميركي

رغم هذه التحذيرات، أكد ديمون أنه لا يشعر بقلق كبير تجاه الاقتصاد الأميركي في الوقت الراهن، ولكنه شدد على أن المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب التهديدات السيبرانية، تمثل أبرز التحديات.

وقال إن الهجمات الإلكترونية باتت أكثر تطوراً، مع ازدياد قدرة الجهات الخبيثة على استغلال الثغرات، في وقت يتسارع فيه تبنِّي تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع بروز نظام «ميثوس» من شركة «أنثروبيك»، الذي أثار سباقاً بين المؤسسات المالية لاعتماده، وسط مخاوف تنظيمية متزايدة بشأن الأمن السيبراني.

وعند سؤاله عن إمكانية ترشحه للرئاسة الأميركية، أجاب ديمون مازحاً بأن الوقت قد فات، رغم استعداده النظري لخوض التجربة، مؤكداً في الوقت نفسه تمسكه بدوره الحالي.

مخاطر في سوق الائتمان الخاص

في سياق آخر، حذَّر ديمون من أن سوق الائتمان الخاص –التي تُقدَّر قيمتها بتريليونات الدولارات– قد تشهد اضطرابات أعمق مما يتوقعه المستثمرون.

وأشار إلى أن بعض الشركات في هذا القطاع قوية، ولكن ليس جميعها كذلك، ما يرفع من احتمالات حدوث تصحيح حاد عند أول اختبار حقيقي.

وأضاف: «لم نشهد ركوداً ائتمانياً منذ فترة طويلة، وعندما يحدث، سيكون أسوأ مما يعتقده كثيرون».

وازدادت المخاوف مؤخراً من تأثير الذكاء الاصطناعي على شركات البرمجيات التقليدية، وهو قطاع يعتمد بشكل كبير على التمويل عبر الائتمان الخاص، ما يضيف طبقة جديدة من المخاطر على النظام المالي.


اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
TT

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)
باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي؛ حيث يترأس جيروم باول ما يُرجح أن يكون اجتماعه الأخير كرئيس للبنك. وتترقب الأسواق العالمية؛ ليس فقط قرار الفائدة؛ بل الإشارة التي قد يطلقها باول بشأن مستقبله، وسط احتمالات باتخاذه خطوة غير مسبوقة بالبقاء عضواً في مجلس محافظي البنك حتى عام 2028، حتى بعد انتهاء ولايته كرئيس في 15 مايو (أيار) القادم.

تثبيت الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع

من المتوقع على نطاق واسع أن يبقي «الفيدرالي» على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير عند نطاق 3.50 في المائة – 3.75 في المائة للاجتماع الثالث على التوالي. ويرى صناع السياسة أن هذا المستوى كفيل بتبريد التضخم الذي قفز إلى أعلى مستوى له في عامين، ليصل إلى 3.3 في المائة، نتيجة ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب في إيران. ومع ذلك، يسود الانقسام داخل اللجنة حول الخطوة القادمة؛ فبينما تشير البيانات الرسمية الحالية إلى أن التحرك القادم سيكون خفضاً للفائدة، تدفع مجموعة من الأعضاء نحو النظر في رفعها إذا استمر تدهور مؤشرات التضخم.

معركة كيفين وارش واستقلالية البنك

بالتوازي مع اجتماع «الاحتياطي الفيدرالي»، تعقد لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ جلسة للتصويت على ترشيح كيفين وارش لخلافة باول، بناءً على ترشيح الرئيس دونالد ترمب. ويواجه وارش -المسؤول السابق في «الاحتياطي الفيدرالي»- انتقادات من الديمقراطيين الذين يشككون في استقلاليته؛ خصوصاً بعد دعواته المتكررة العام الماضي لخفض الفائدة، تماشياً مع رغبات البيت الأبيض.

ومن المتوقع أن يمر الترشيح في اللجنة بناءً على الانقسام الحزبي، ليتم رفعه لاحقاً إلى مجلس الشيوخ بكامل أعضائه الشهر المقبل.

سيناريو «الباباوين» والتوتر مع البيت الأبيض

إذا قرر باول البقاء عضواً في مجلس المحافظين (وهو ما لم يحدث منذ عام 1948)، فإنه سيحرم الرئيس ترمب من فرصة تعيين عضو جديد في المجلس المكون من 7 أعضاء، والذي يضم حالياً 3 من المعينين من قبل ترمب. ويرى محللون أن هذا السيناريو قد يخلق حالة من «ازدواجية القيادة» داخل البنك، أو ما يُعرف بـ«سيناريو الباباوين»؛ حيث قد تنقسم الولاءات داخل اللجنة بين نهج باول المتمسك بالاستقلالية ونهج وارش القادم، ما قد يزيد من حدة التوترات مع الإدارة الأميركية.

سوق عمل «ضبابي» واستراتيجية حذرة

يأتي هذا الاضطراب في القيادة بينما يمر الاقتصاد الأميركي بحالة من الغموض؛ فالتوظيف شبه متوقف، ولكن معدلات التسريح لا تزال منخفضة فيما تُعرف باستراتيجية «التوظيف المنخفض والتسريح المنخفض». وبينما تراجع معدَّل البطالة إلى 4.3 في المائة في مارس (آذار)، يفضل معظم المسؤولين في «الفيدرالي» التريث، وتقييم تأثيرات الحرب في إيران على الاقتصاد قبل اتخاذ أي قرار بخفض تكاليف الاقتراض، ما يضع البنك المركزي في أصعب اختباراته القيادية والسيادية منذ عقود.

ومن التغييرات الرئيسية التي سيراقبها الاقتصاديون يوم الأربعاء، ما إذا كان «الاحتياطي الفيدرالي» سيُعدِّل البيان الذي يصدره بعد كل اجتماع، للإشارة إلى إمكانية أن تكون خطوته التالية إما خفضاً وإماً رفعاً لسعر الفائدة. حالياً، يشير البيان إلى أن أي تغيير في سعر الفائدة سيكون خفضاً. ووفقاً لمحضر اجتماعه الأخير في مارس، فإن كثيراً من المشاركين التسعة عشر في لجنة تحديد أسعار الفائدة التابعة لـ«الاحتياطي الفيدرالي» يؤيدون النظر في رفع سعر الفائدة، على الرغم من أن هذا التأييد لا يحظى على الأرجح بالأغلبية.


أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
TT

أرباح «يو بي إس» تقفز 80 % لتصل إلى 3 مليارات دولار بدعم من تقلبات الأسواق

شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)
شعار مجموعة «يو بي إس» على مقر البنك في وسط مدينة فرنكفورت (د.ب.أ)

حقق بنك «يو بي إس»، أكبر بنك في سويسرا، نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026؛ حيث قفز صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 80 في المائة على أساس سنوي، ليصل إلى 3 مليارات دولار أميركي. وتجاوزت هذه النتائج بوضوح متوسط تقديرات المحللين التي كانت تشير إلى 2.3 مليار دولار.

وجاء هذا النمو مدعوماً بإيرادات تداول قياسية في ذراع البنك الاستثماري، والتي انتعشت نتيجة الاضطرابات والتقلبات التي شهدتها الأسواق العالمية إثر اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

انتعاش قطاع إدارة الثروات ونمو الأصول

وأظهر قطاع إدارة الثروات العالمية أداءً لافتاً؛ حيث نجح في جذب أصول جديدة صافية بقيمة 37 مليار دولار خلال الربع الأول. وشهد هذا القطاع تحولاً إيجابياً في السوق الأميركية تحديداً، التي سجلت تدفقات واردة بلغت 5.3 مليار دولار، مما ينهي مرحلة التخارج من الأصول التي شابت نتائج الربع السابق.

وأوضحت إدارة البنك أن الدخل القائم على المعاملات الأساسية في إدارة الثروات نما بنسبة 17 في المائة، بينما قفزت إيرادات البنك الاستثماري بنسبة 27 في المائة بفضل النشاط الكثيف في عمليات التداول.

مكافأة المساهمين والتكامل مع «كريدي سويس»

وأكد البنك التزامه بمواصلة برنامج إعادة شراء الأسهم بقيمة لا تقل عن 3 مليارات دولار خلال عام 2026؛ مشيراً إلى أنه في طريقه لإتمام جزء كبير من هذه الشراء بحلول نهاية يوليو (تموز) القادم.

وفيما يتعلق بملف الاندماج التاريخي، أوضح «يو بي إس» أنه يمضي قدماً في إتمام عملية دمج «كريدي سويس» بنهاية العام الحالي، وهو ما سيتيح فرصاً إضافية للنمو ورفع كفاءة التكاليف. وقد نجح البنك بالفعل في خفض التكاليف بمقدار 800 مليون دولار إضافية خلال الربع الأول، ليصل إجمالي الوفورات التراكمية إلى 11.5 مليار دولار، مع تقليص القوى العاملة بنحو 1500 موظف.

تحديات القواعد الرأسمالية والغموض الجيوسياسي

ورغم التفاؤل الحذر الذي تبديه الأسواق تجاه إمكانية الوصول إلى حل دبلوماسي في الشرق الأوسط، حذَّر البنك من أن المخاطر لا تزال مرتفعة، وأن الظروف قد تتغير بسرعة، مما قد يؤثر على معنويات العملاء.

ومن جانب آخر، لا يزال البنك يترقب قرارات البرلمان السويسري النهائية بشأن قواعد رأس المال الصارمة التي تهدف لمنع تكرار انهيار البنوك.

وأكد الرئيس التنفيذي، سيرجيو إيرموتي، أن البنك سيواصل التعامل بشكل بنَّاء مع القوانين الجديدة، مشدداً على أن هذه التطورات لن تغير من هوية المؤسسة أو استراتيجيتها طويلة الأمد.