دليلك إلى أفضل الوجهات المغربية بحسب أهم المواقع السياحية العالمية

أبرزها فاس ومراكش وشفشاون

ساحة جامع الفنا في مراكش
ساحة جامع الفنا في مراكش
TT

دليلك إلى أفضل الوجهات المغربية بحسب أهم المواقع السياحية العالمية

ساحة جامع الفنا في مراكش
ساحة جامع الفنا في مراكش

لا يخفي سياح المغرب إعجابهم بعدد من المدن المغربية، خصوصا العتيقة منها، مثل فاس ومراكش ومكناس وطنجة والرباط. وهو إعجاب كان عاديا أن يجد صداه في عدد من المواقع السياحية المتخصصة بتصنيف أفضل الوجهات السياحية العالمية. وهكذا، فبعد أن احتلت مدينة «شفشاون» المرتبة الخامسة في لائحة المدن العالمية المعروفة بألوانها المزركشة الجذابة، صنف الموقع السياحي العالمي «تريفاغو» فاس ومراكش ضمن أفضل الوجهات السياحية لهذه السنة، حيث حلت الأولى رابعة، فيما حلت الثانية في المرتبة الـ17، بعد أن كان موقع سياحي آخر هو «تريب أدفايزور» قد صنفها سادسة.
ونجحت فاس ومراكش في ضمان موقع لهما ضمن أفضل الوجهات العالمية، حسب القائمين على «تريفاغو»، بفضل «السمعة» التي أصبحت للأولى بوصفها «عاصمة علمية روحية للمغرب»، فيما تعتبر الثانية «المدينة السياحية الأكبر في المملكة». وانتهى «تريفاغو» إلى هذا التصنيف بعد تجميع تنقيط 140 مليون سائح، عبر العالم، للوجهات السياحية التي زاروها. وحصلت فاس على تنقيط 84.6 على 100 نقطة، فيما حصلت مراكش على 83 نقطة. وساهمت عوامل متعددة في التصنيف الذي احتلته فاس ومراكش، بينها «العرض الفندقي وتنوع المرافق السياحية التي يمكن زيارتها».

* فاس.. والكل في فاس
* تقرن فاس بعبق التاريخ وأسماء العظماء والعلماء الذين ولدوا أو مروا أو دفنوا بها.. فاس، حيث «التاريخ ينز من الجدران، يطلع من النوافذ، يمسكنا بأيدينا ويسير أمامنا»، كما كتب عنها الشاعر السوري أدونيس. وقبل أدونيس، تغنى ويتغنى المغاربة كثيرا بفاس، مرددين «فاس.. والكل في فاس». وتعتبر فاس من المدن القليلة التي «تبيع» للسياح والزائرين التاريخ والحاضر، حيث يأتي إليها السياح من أجل المآثر، ومن أجل سهراتها وموسيقاها ومطبخها وصناعتها التقليدية.
وتأسست فاس سنة 809 للميلاد، قبل أكثر من 12 قرنا، وشكل هذا التأسيس بداية للحديث عن تاريخ الدولة المغربية، خصوصا أنها أول عاصمة عرفها البلد. وترتبط بداية التاريخ لمدينة فاس بحكاية هروب إدريس الأكبر من المشرق العربي ووصوله إلى منطقة «وليلي»، حيث احتضنته القبائل الأمازيغية.
ويرى عدد من المتتبعين لتاريخ المغرب أن حكاية الوئام الأبدي بين العرب والأمازيغ، على أرض المغرب، قد انطلقت لحظة تأسيس دولة الأدارسة وبناء مدينة فاس، التي أسسها عربي وبناها الأمازيغ، وسكنها الأندلسيون والقيروانيون والأفارقة والمسيحيون واليهود، ولذلك اعتبرت، على مدى تاريخها، مدينة انفتاح وتعايش.
وتعتبر فاس، اليوم، ثالثة كبرى مدن المغرب، وهي، إلى جانب مكناس والرباط ومراكش، واحدة من المدن الأربع العتيقة بالمغرب. ويحسب لها أنها ظلت محافظة على نمطها العتيق، من حيث أزقتها وبناياتها وحرفها، ولذلك يردد عشاقها وأهلها أن تاريخ البلد انطلق من فاس وإليها يعود. وتنقسم فاس إلى ثلاثة أقسام: «فاس البالي» وهي المدينة القديمة، و«فاس الجديد» وقد بنيت في القرن الثالث عشر الميلادي، خلال فترة حكم أسرة المرينيين، ما بين 1269 للميلاد، وهو تاريخ إطاحتهم بأسرة الموحدين، و1465 للميلاد، وهو التاريخ الذي أطاح بهم فيه الوطاسيون، ثم «المدينة الجديدة» التي بناها الفرنسيون إبان فترة الاستعمار، الذي عمر في المغرب في الفترة ما بين 1912 و1956.
ويعتبر عهد المرينيين أزهى مراحل تطور مدينة فاس، إذ قاموا ببناء «فاس الجديد»، وتحصين المدينة بسور وتخصيصها بمسجد كبير وأحياء سكنية وقصور ومدارس ومارستانات وحدائق. ومن بين أبرز ما تشتهر به مدينة فاس جامع القرويين الذي بني عام 857 للميلاد، على يد فاطمة أم البنين الفهرية، التي يقال إنها وهبت كل ما ورثته لبناء الجامع، قبل أن يعمل أهل المدينة وحكام المغرب، على مدى التاريخ، على توسيعه وترميمه والقيام بشؤونه. وتعد صومعة المسجد أقدم منارة مربعة في الغرب الإسلامي، كما تعتبر جامعة القرويين، التي بنيت بصفتها مؤسسة تعليمية تابعة لجامع القرويين، أقدم جامعة في العالم، وقد تخرج فيها ودرس بها كثير من العلماء والمفكرين، أمثال موسى بن ميمون، وابن البنا المراكشي، وابن عربي، وابن رشد، والشريف الإدريسي، وابن زهر، وابن آجروم؛ لذلك اشتهرت فاس بوصفها عاصمة علمية وروحية للمغرب، وشكلت، على مدى تاريخها، مركزا دينيا وعلميا في شمال وغرب أفريقيا.
وتتميز فاس بمعالمها الأثرية التي تؤرخ لتاريخها وحضارتها، من أهمها الأسوار والأبواب بأقواسها ونقوشها. وداخل الأسوار، تتميز المدينة القديمة بوجود بنايات أصيلة ومستشفيات ومساجد وزوايا ومدارس، تعكس تطور تقنيات البناء ومهارات الصناع التقليديين والبنائين، على مدى أكثر من 12 قرنا من تاريخ المدينة، وهي جميعا أمكنة تستهوي الزوار والسياح. وصنفت فاس تراثا إنسانيا عالميا منذ عام 1981.

* شفشاون.. حديقة بحجم مدينة
* جرت العادة أن يتم تقديم وتعريف شفشاون، أو «الشاون»، كما يحلو للشماليين أن يسمونها، على أنها إحدى مدن الشمال المغربي، الجميلة والساحرة بطبيعتها وتاريخها، وجمالية بناياتها القديمة ودروبها وأزقتها الضيقة، ذات الطلاء الذي يذكر بمدن أخرى، توجد معها على الخط والمستوى نفسه من متعة الزيارة، مثل المدينة القديمة بأصيلة أو قصبة الأوداية بالرباط.
وتتشابه شفشاون مع أغلب مدن المغرب، من جهة الخلفية التاريخية، التي تبقى إحدى أهم العلامات والمميزات التي تبني لصورتها وتبرز غناها الثقافي والحضاري.
وتختلف الروايات وتتعدد بصدد تسمية «شفشاون»، حيث تقول إحداها إن معناها أمازيغي، هو «قرون الجبل»، وإن الاسم أطلق على المدينة، نسبة إلى قمم الريف المطلة عليها. وتذهب رواية أخرى إلى القول إن التسمية جاءت من «شوف الشاون» بالدارجة المغربية، وتعني بالعربية الفصحى: «انظر الشاون»، حيث حرفت العبارة الدارجة لتنتهي تسمية للمدينة: «شفشاون».
وتشير الكتابات التاريخية إلى مجموعة محطات في تاريخ المنطقة، يقول بعضها إن سكان الإقليم ينحدرون من أصول بربرية، وإن المنطقة عرفت هجرات بشرية، أيام الفينيقيين والرومان والقرطاجيين والوندال، حيث يتم الحديث عن بعض الآثار القديمة والأسماء، دليلا على بعض من مروا من المنطقة، قبل أن يتم تناول ورصد وصول ومرور الفاتحين المسلمين مثل موسى بن نصير، الذي بنى مسجدا بقبيلة بني حسان، شمال غربي شفشاون، وطارق بن زياد، الذي يوجد، إلى اليوم، مسجد يحمل اسمه بقرية الشرفات، بقيادة باب تازة، فضلا عن القبائل التي نزحت من الأندلس بعد سقوطها.
وتشير الكتابات التاريخية إلى أن المنطقة أصبحت، منذ الفتح الإسلامي للمغرب، مركزا لتجمع الجيوش العربية، قبل أن تدخل ضمن حكم الأدارسة. كما أنها عرفت وقوع حروب ونزاعات مختلفة، حتى تأسيس المدينة في سنة 1471، على يد علي بن راشد، لإيقاف الزحف البرتغالي على المنطقة.
وتؤكد الكتابات التاريخية أن اختطاط المدينة كان في الجهة المعروفة بعدوة وادي شفشاون، على يد الشريف الفقيه أبي الحسن، المعروف بابن جمعة، وقام، من بعده، ابن عمه الأمير أبو الحسن علي بن راشد باختطاط المدينة في العدوة الأخرى، فبنى قصبتها وأوطنها بأهله وعشيرته.
وتقع «القصبة» في الجزء الغربي للمدينة، وتعتبر نواتها الأولى، التي تقول المصادر التاريخية إن علي بن راشد اتخذها مقرا لقيادته وثكنة عسكرية من أجل الجهاد ضد البرتغاليين.
ومن الناحية المعمارية، يحيط بـ«القصبة» سور تتوسطه 10 أبراج، تجسد بطريقة بنائها النمط الأندلسي في العمارة. ويحتوي الفضاء الداخلي لـ«القصبة» على حديقة كبيرة مزينة بحوضين. وإلى «القصبة»، هناك، أيضا، ساحة «وطاء الحمام»، وهي ساحة عمومية بالمدينة العتيقة، كما أنها قطب المدينة التاريخي والسياحي، على اعتبار أن كل الطرق تؤدي وتنتهي إليها. ويعتبر فضاء «وطاء الحمام»، إحدى نقط قوة المدينة، على مستوى السياحة والزيارة، حيث تكثر المقاهي والمطاعم الشعبية والمحلات التجارية التي تعرض المصنوعات التقليدية المحلية. وفي طريقه إلى ساحة «وطاء الحمام»، ثم «رأس الماء»، بعد ذلك، يتوقف الزائر عند منظر نسوة ينحدرن من ريف المدينة، وهن يعرضن سلعا وفواكه موسمية للبيع، عادة ما يكون بينها بيض وتين وزيتون.. وغيرها. ونظرا لطبيعة المدينة وشكل البنايات وثنائية الصعود والهبوط عبر الأزقة، للوصول إلى هذه الوجهة أو تلك، يتوجب على الزائر أن يتعب لكي يكتشف ويتعرف على المدينة، خصوصا حين الصعود، انطلاقا من ضريح علي بن راشد، القريب من ساحة محمد الخامس، وصولا إلى المكان الذي يمكن أن يستمتع منه بالمنظر الأخضر والمائي الذي يوفره منبع «رأس الماء»، وقبل ذلك هدوء مطاعم ومقاهي ساحة «وطاء الحمام». وفي جانب من ساحة «وطاء الحمام» تنتصب أمام ناظري الزائر أو الجالس، لاحتساء كأس شاي أو تناول وجبة تسد الجوع، بناية المسجد الأعظم، بصومعته التي تمنح المكان هيبة ووقارا.
ومن بين الأحياء العتيقة، يتوقف كل من زار المدينة عند «حي السويقة»، الذي يصنف ثاني أقدم تجمع سكني بني بعد «القصبة»، وهو حي يقال عنه إنه ضم في بدايته، 80 عائلة أندلسية، قدمت مع علي بن راشد، مع التأكيد على أن الحي سمي بهذا الاسم، لوجود «قيسارية» به بنيت في أواخر القرن الخامس عشر. علاوة على أنه يضم أهم وأقدم البيوت الموجودة بشفشاون، التي ترتدي لونا أبيض ممزوجا بالأزرق السماوي.
وتعتبر النافورة الحائطية الموجودة بأحد دروب «القيسارية»، من أهم نافورات المدينة، نظرا للزخرفة التي تزين واجهتها.
ويبقى منبع «رأس الماء»، وجهة مفضلة وأساسية عند زيارة المدينة، حيث تشكل الشلالات الساقطة من المنبع منظرا خلابا يجذب معظم الزوار، من جهة أنها فضاء طبيعي يضم شلالات وأشجارا ظليلة.

* مراكش.. دفء النهار وسحر الليل
* هي أشهر مدن المغرب، بل إن اسمها كان يطلق، إلى وقت قريب، على البلد بأكمله. وغالبا ما يثار اسم يوسف بن تاشفين (1061م - 1107م) حين يتم الحديث عن زمن التأسيس وتاريخ مراكش، كما يتم تفسير ظروف بناء المدينة، في عدد من الروايات التاريخية، باعتبارها ثمرة حب بين الأمير المرابطي وزوجته زينب النفزاوية، التي يقال إنها كانت وراء تحفيز بناء مدينة مراكش، سواء عند وضع أساسها الأول أو عند استكمال بنائها على يد زوجها. ونقرأ في كتاب «سبع سيدات مراكشيات باستحقاق» لمؤلفه محمد الصالح العمراني بن خلدون، أن الأميرة زينب النفزاوية هي «أم فكرة بناء مدينة مراكش حاضرة للمغرب المسلم الكبير من حدوده مع مصر نهر النيل إلى حدوده مع السنغال»، قبل أن يختم حديثه عنها، بقوله: «وتعزز مفعول ما تكون الأميرة زينب النفزاوية قد أوحت به إلى أمير المسلمين، زوجها، يوسف بن تاشفين، من أن تكون لدولة إمارة المسلمين المرابطية عاصمة حاضرة لهذه الدولة، دولة المغرب المسلم الكبير، واستجاب يوسف لزينبته، فبنى لها مدينة مراكش».
وتعرف المدينة بأكثر من لقب، فهي «الحمراء» و«الخضراء» و«البهجة» و«مدينة السبعة رجال». وفي مراكش، يبدو اللون الأحمر والنخيل الممتد في كبد السماء كما لو أنه يتكفل بالترحيب بزائر المدينة، سواء جاءها عبر طائرة تنزل من فوق أو راكبا قطارا أو حافلة. والحمرة في لون مراكش ليست من المميزات والحدود نفسها التي تلخص لكل الألوان التي نميزها بعضها عن بعض حين نتحدث عن الأحمر في علاقة بالأصفر والأخضر والأبيض والأزرق، مثلا. كل بنايات مراكش حمراء اللون. والحمرة، في حكاية مراكش، هي بمقياس لون صومعة الكتبية وتراب الأرض التي شيدت عليها المدينة، وهو التراب الذي انتصب، منذ البداية، أسوارا ودورا وصوامع.
وتعرف مراكش بعدد كبير من البنايات الأثرية المشهورة، مثل «صومعة الكتبية» و«مدرسة ابن يوسف» و«قصر البديع» و«قبور السعديين» و«القبة المرابطية» و«دار السي اسعيد»، و«قصر الباهية»، وغيرها من العلامات التاريخية، التي أصبحت شاهدا على الأسر التي توالت على حكم المغرب. وإلى جانب البنايات الأثرية، يوجد، في مراكش، عدد كبير من الحدائق «التاريخية»، التي تؤكد أن تاريخ المدينة الحمراء كتب عبر حدائقها، أيضا. ومن أشهر حدائق مراكش نجد «أكدال» و«المنارة» و«مولاي عبد السلام» و«ماجوريل». وعلى الرغم من أن الشمس تسكن سطحها وسماءها على مدار السنة، فإن كثرة الحدائق بمراكش ظلت تثير التعجب والحيرة لدى كل من يؤمن بأن الشمس مرادف للجفاف والأرض الجرداء القاحلة.
ويتميز المراكشيون بالمرح وحس الفكاهة، إلى درجة التصق معها لقب «البهجة» بكل مراكشي. وليست ميزة الفكاهة طارئة على المدينة، حيث يورد ابن الموقت، في كتابه «الرحلة المراكشية أو مرآة المساوئ الوقتية»، فقرة نقرأ فيها أن مؤسسها يوسف بن تاشفين «تحرى بواسطة بعض خلصائه وضع أول حجر من تأسيس بنائها في برج العقرب الذي هو برج الغبطة والسرور، لتبقى دائما دار سرور وحبور، وذاك السر في كون المرح والنشاط يغلب على سكانها ويفيض من بين أركانها».



موسم واعد... جولة على أهم عناوين التزلج في لبنان

مركز المزار في كفردبيان الأشهر في موسم التزلج (فيسبوك)
مركز المزار في كفردبيان الأشهر في موسم التزلج (فيسبوك)
TT

موسم واعد... جولة على أهم عناوين التزلج في لبنان

مركز المزار في كفردبيان الأشهر في موسم التزلج (فيسبوك)
مركز المزار في كفردبيان الأشهر في موسم التزلج (فيسبوك)

تُعدّ رياضة التزلج في لبنان تجربة فريدة، تجمع بين جمال الطبيعة الجبلية وروح المغامرة، وتؤكد أن هذا البلد الصغير بمساحته غنيّ بتنوّعه المناخي والسياحي. فلبنان، الذي يجاور البحر الأبيض المتوسط، يحتضن في قلب جباله منتجعات شتوية تضاهي أشهر المراكز العالمية، مستقطباً عشّاق الرياضات الشتوية من الداخل والخارج. ومع كل موسم شتاءٍ، تتحوّل القمم المكسوّة بالثلوج مساحات نابضة بالحياة، حيث الرياضة، والسياحة، والثقافة، تلتقي في مشهد واحد.ومنذ مطلع عام 2026 شهد لبنان موسم شتاء قارس؛ وهو ما أدّى إلى تساقط الثلوج على الجبال ابتداءً من ارتفاع 1100 متر، فانطلق موسم تزلج واعد في مختلف المناطق اللبنانية.

«الشرق الأوسط» اختارت ثلاثة مراكز تزلّج في لبنان: كفردبيان والأرز والزعرور، لتكون بمثابة دليل سياحي لممارسة هذه الرياضة التي يهواها الكبار والصغار.

رياضة التزلج يحبّها الكبار والصغار (فيسبوك)

كفردبيان: عاصمة التزلج في لبنان

تُعدّ كفردبيان الوجهة الأولى لعشّاق التزلج في لبنان، بل تُلقّب غالباً بعاصمة الرياضات الشتوية. تقع في قضاء كسروان على ارتفاع يتجاوز 2000 متر. وتتميّز بمساحتها الواسعة وتنوّع منحدراتها التي تناسب المبتدئين والمحترفين على حدّ سواء. يضمّ مركز كفردبيان شبكة حديثة من المصاعد الهوائية، ومسارات طويلة تسمح للمتزلجين بخوض تجارب ممتعة وآمنة.

لا تقتصر كفردبيان على التزلج فقط، بل تشكّل وجهة سياحية متكاملة. فالفنادق والمطاعم والمقاهي تنتشر في محيطها، مقدّمة أجواءً شتوية دافئة بعد يوم حافل على الثلج. كما تتميّز بإمكانية التزلج مع إطلالة بحرية في الأيام الصافية، وهي ميزة نادرة تجعل التجربة أكثر فرادة. وتستقطب كفردبيان سنوياً مسابقات ونشاطات رياضية تسهم في ترسيخ مكانتها على الخريطة السياحية الإقليمية.

ويعدّ مركز المزار في كفردبيان أكبر وأشهر منتجع تزلج في لبنان. يتألف من شبكة واسعة من المنحدرات والطرق المتنوعة من السهلة حتى المتوسطة والصعبة.

تتراوح أسعار بطاقات الدخول لقضاء يوم كامل ما بين 55 دولاراً للكبار و50 دولاراً للأولاد أيام الأسبوع العادية. وترتفع إلى 80 دولاراً للكبار و65 دولاراً للأولاد في أيام عطلة نهاية الأسبوع. ومن المنحدرات المعروفة فيها «روفوج» و«دومين دي سولاي» للمبتدئين ومتوسطي المستوى في هذه الرياضة.

ومن المنحدرات المتوسطة المعروفة هناك أيضاً «وردة»، وتتضمن مقاعد للمشاة غير المتزلجين. ويمكن لهواة التزلج شراء تذاكر دخول حسب الرغبة. وتنقسم إلى تذاكر نصف يوم ويوم كامل وأخرى موسمية.

موسم التزلج في لبنان ينتظره رواد هذه الرياضة بفارغ الصبر (الشرق الأوسط)

الأرز: التزلج بين التاريخ والطبيعة

في شمال لبنان، وتحديداً في قضاء بشري، يقع مركز الأرز للتزلج، محاطاً بغابة الأرز الشهيرة التي تُعدّ رمزاً وطنياً خالداً. هنا، لا تكون تجربة التزلج رياضية فحسب، بل ثقافية أيضاً؛ إذ يتزلج الزائر بين قمم تحمل عبق التاريخ وجذور الحضارة اللبنانية.

يتميّز مركز الأرز بطبيعته الهادئة وأجوائه العائلية؛ ما يجعله مقصداً مثالياً للباحثين عن الاستجمام إلى جانب الرياضة. ورغم أن مساحته أصغر مقارنة بكفردبيان، فإن نوعية الثلوج فيه غالباً ما تكون ممتازة، خصوصاً في ذروة الشتاء. كما يشتهر بمساراته الطبيعية التي تمنح المتزلج إحساساً بالاندماج الكامل مع الجبل. ويلقب بـ«عراب» مراكز التزلج في لبنان؛ إذ يعود تاريخه إلى الثلاثينات من القرن الماضي. وفي منتصف الخمسينات شهد إنشاء أول مصعد (تيليسياج) على حلبته.

يشكل ارتياد هذا المركز بمساراته الثلجية الشاسعة وتعرجاته تحدياً لممارسي هذه الرياضة. يبعد نحو الساعتين عن بيروت، ويمكن الوصول إليه من البقاع أو من الساحل. وأول ما يطالع الزائر لدى وصوله إلى «الأرز» سلسلة الفنادق والمطاعم والملاهي التي تشكل مراكز استجمام تعمل على مدار السنة. ولا تبعد غابة الأرز أكثر من كيلومتر واحد عن هذا المركز، عبر طريق تقوم على جانبيها المطاعم الصغيرة ودكاكين التذكارات. وتؤدي هذه الطريق عينها إلى مركز التزلج الذي يبلغ ارتفاعه 2066 متراً فوق سطح البحر.

تكمن جاذبيته بالنسبة لهواة التزلج في منحدراته الفريدة التي يمكن الوصول إليها عبر المصعد الكهربائي. وتجدر الإشارة إلى أنه يؤمّن كغيره من مراكز التزلج في لبنان فريقاً طبياً في حال إصابة أي شخص. تبلغ أسعار تذاكر الدخول إلى هذا المركز ما بين 30 دولاراً للكبار و20 دولاراً للصغار خلال أيام الأسبوع، وترتفع إلى 40 و35 دولاراً في عطلات نهاية الأسبوع.

في لبنان رياضة يهواها الكبار والصغار (فيسبوك)

زعرور: تجربة قريبة وسهلة المنال

أما مركز زعرور للتزلج، فيقع في قضاء المتن، ويُعدّ من أقرب المنتجعات الشتوية إلى العاصمة بيروت. هذا القرب الجغرافي يجعله خياراً مفضّلاً للراغبين في قضاء يوم واحد على الثلج من دون عناء السفر الطويل. يتميّز زعرور بأجوائه الشبابية والحيوية، وغالباً ما يستقطب مجموعات الأصدقاء والعائلات.

يقدّم المركز منحدرات مناسبة للمبتدئين والمتوسّطي المستوى، إضافة إلى نشاطات شتوية متنوّعة مثل التزلج على الزلاجات (Snow Tubing) والمشي على الثلج. كما تنتشر حوله مطاعم صغيرة تقدّم المأكولات اللبنانية التقليدية؛ ما يعزّز الطابع المحلي للتجربة.

ويبلغ سعر التذاكر للكبار أيام الأسبوع 35 دولاراً و30 للأولاد. بينما ترتفع لتصل إلى 55 و45 دولاراً أيام عطلة الأسبوع.

أهم المسارات في الزعرور هي «بلو تراك» و«ماجيك كاربت» و«لا كابان».

في المحصّلة، يشكّل التزلج في لبنان أكثر من مجرّد رياضة شتوية؛ إنه مساحة لقاء بين الطبيعة والإنسان، وبين الترفيه والهواية. ومن كفردبيان إلى الأرز وزعرور، تظلّ الجبال اللبنانية شاهدة على قدرة هذا البلد على تقديم تجارب سياحية غنية، حتى في أصعب الظروف.


هل تغيّرت تركيبة الوافدين إلى منتجعات البحر الأحمر في مصر؟

صورة ترويجية للسياحة في مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية - فيسبوك)
صورة ترويجية للسياحة في مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية - فيسبوك)
TT

هل تغيّرت تركيبة الوافدين إلى منتجعات البحر الأحمر في مصر؟

صورة ترويجية للسياحة في مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية - فيسبوك)
صورة ترويجية للسياحة في مصر (وزارة السياحة والآثار المصرية - فيسبوك)

لاحظ الشاب الثلاثيني حسن عبد الحكيم، والذي يعمل منذ سنوات في السياحة بمدينة دهب الساحلية المطلة على البحر الأحمر، تغيراً في تركيبة السياح الوافدين إلى المدينة؛ إذ بدا لافتاً له وجود الآسيويين هذا العام من اليابانيين والكوريين والصينيين؛ لتعلم الغطس، وهم شريحة جديدة لم تكن موجودة من قبل في المدينة التي تعتمد بشكل أساسي على السياحة الداخلية.

ملاحظة عبد الحكيم أكدها أيضاً رئيس النقابة الفرعية للمرشدين السياحيين بجنوب سيناء، هشام محيي، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «الآسيويون يوجدون، لكن بصورة فردية عادة في دهب وشرم الشيخ، فالشركات السياحية لم تستهدف هذه السوق بعد حتى نشهد أفواجاً كبيرة منها تغير طبيعة التركيبة التي تقوم حالياً في مدن جنوب سيناء على الأوروبيين والروس».

طفرة في السياحة الوافدة إلى مصر خلال العام الماضي (هيئة تنشيط السياحة)

ويهيمن الأوربيون على سوق السياحة الشاطئية في منتجعات البحر الأحمر منذ نحو 4 أعوام، ويختلف ترتيب الجنسيات وفق الوجهة، فبينما يتصدر الألمان مدن محافظة البحر الأحمر في الجونة والغردقة وغيرهما، يوجد الإيطاليون والبولنديون بكثرة في مدن جنوب سيناء، وفق تصريحات متخصصين في السياحة لـ«الشرق الأوسط».

يأتي ذلك في وقت تسعى مصر إلى زيادة أعداد سائحيها، هادفة للوصول إلى 30 مليون سائح، وذلك سنوياً من خلال «المشاريع السياحية الجديدة في الساحل الشمالي والبحر الأحمر وافتتاح المتحف المصري الكبير الذي حقق رواجاً لمصر وجذب سائحاً لم يكن يأتي من قبل» وفق رئيس الحكومة مصطفى مدبولي، مضيفاً خلال مؤتمر صحافي في 6 يناير (كانون الثاني) الحالي، إلى عملهم على تحسين المطارات وتيسير الإجراءات لجذب مزيد من السياح.

منتجعات البحر الأحمر تجذب سياح من جنسيات مختلفة (هيئة تنشيط السياحة)

تصدر الأوروبيين

تصدر الأوربيون للسياحة في منتجعات البحر الأحمر منذ أعوام عدة، بدلاً من السياح الروس، والذين كانوا الأكثر حضوراً حتى عام 2015، حين شهدت السياحة المصرية أزمة مع توقف الطيران الروسي إلى مصر إثر سقوط طائرة روسية في سيناء، ثم اندلاع الحرب الروسية – الأوكرانية عام 2022؛ ما «فرض ضرورة تنويع الجنسيات المتجهة إلى مصر؛ لعدم تأثر السوق عند تذبذب أي جنسية منها»، وفقاً لرئيس النقابة الفرعية للمرشدين السياحيين بجنوب سيناء.

وخسرت السياحة المصرية في عام 2015 نحو 1.3 مليار دولار (الدولار كان يساوي نحو 8 جنيهات آنذاك) إثر تراجع السياحة الروسية، وفق تقديرات رسمية سابقة.

وأوضح محيي أن «سوق السياحة كانت تعتمد على السائح الروسي، وبعد قصة الطائرة توجهنا للسائح الأوكراني، والذي عوض جزءاً كبيراً من غياب الروس، وبعد الحرب في فبراير (شباط) 2022 فقدنا السائحين، فركزنا على الأسواق الأوربية والتي تشهد رواجاً منذ سنوات».

إحدى القرى السياحية في الغردقة (وزارة السياحة المصرية - فيسبوك)

ويعدّ الألمان الأكثر حضوراً في منتجعات البحر الأحمر حالياً، وتحديداً داخل «الجونة، الغردقة، سهل حشيش، مكادي، سوما باي، سفاجا، القصير، مرسى علم»، وفق عضو غرفة المنشآت الفندقية، رامي فايز، مشيراً إلى أن البولنديين يأتون في المرتبة الثانية ثم الروس ثم التشيكيون ثم البلجيكيون والهولنديون، بنسبة إشغال للفنادق تصل إلى نحو 85 في المائة.

ويرجع فايز في حديثه لـ«الشرق الأوسط» هذا التنوع إلى الخطط التسويقية للشركات السياحية واستهدافها أسواقاً مختلفة، بالإضافة إلى الطيران منخفض التكلفة الموجود في نطاق البحر الأحمر حالياً.

وفي جنوب سيناء، يشير نقيب المرشدين هشام محيي إلى أن الإيطاليين بوصفهم أكثر السياح الذين يتوافدون على منتجعات شرم الشيخ ودهب خلال فترات عدة في العام، والمرتبطة بموسم الإجازات الإيطالية، لافتاً إلى أنهم كانوا الأكثر حضوراً في شرم الشيخ خلال احتفالات العام الجديد.

وبخلاف الأوروبيين، يقصد شواطئ جنوب سيناء أتراك وعرب من الجنسيات الجزائرية والتونسية وسياح من دول الاتحاد السوفياتي السابق مثل بيلاروسيا ولاتفيا، بنسب إشغال تتراوح بين 45 و60 في المائة، وفق محيي.

إحدى الفنادق في مدينة الغردقة عام 2024 (الشرق الأوسط)

أسواق واعدة

تستهدف مصر زيادة أعداد السياح فيها خلال عام 2026 إلى 21 مليون سائح، بعدما وصلت إلى 19 مليون سائح، وفق تقديرات رسمية خلال عام 2025، بزيادة نحو 21 في المائة عن عام 2024.

ويرى رئيس النقابة الفرعية للمرشدين السياحيين بالغردقة بشار أبو طالب، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، ضرورة تنويع الأسواق السياحية بشكل أكبر في الفترة المقبلة، وعدم الاعتماد على جنسية واحدة، لافتاً إلى أنه مع هيمنة الألمان على سوق السياحة في الغردقة لفترة، غير أن إفلاس إحدى الشركات التي كانت تنظم رحلات في الغردقة قبل شهور، أثر على حضور السياح الألمان للمدينة.

كما ذكّر أبو طالب بما حدث من قبل مع السوق الروسية، مشيراً إلى وجود الكثير من الأسواق الواعدة مثل السوق الرومانية التي تتزايد أعداد سائحيها في الغردقة عن ذي قبل، والسوق المجرية، داعياً الشركات السياحية إلى زيادة الاهتمام بهذه الأسواق.

بينما يرى رئيس نقابة المرشدين الفرعية في جنوب سيناء فرصاً واعدة في أسواق مثل أميركا اللاتينية وتحديداً البرازيل، وأسواق أخرى في أوروبا مثل الإسبان، خصوصاً أن الزوار من هذين البلدين يمكن استهدافهم من خلال السياحة الدينية في سانت كاترين، ثم توجيههم إلى السياحة الشاطئية.

وبخلاف الوجهات الجديدة، يطالب رئيس جمعية مستثمري طابا ونويبع سامي سليمان، بإعادة تشغيل مطار طابا الدولي، لعودة الأفواج السياحية للمدينة وتنويعها، وكذلك فتح الطريق الأوسطي أمام السيارات دون رسوم، لافتاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إلى تراجع حركة السياحة بالمدينتين رغم توقف الحرب في غزة، بسبب إغلاق المطار.


أغاثا كريستي تُكرّم على ضفاف النيل

"سودان" آخر سفينة متبقية من أسطول البواخر النيلية (الشرق الاوسط)
"سودان" آخر سفينة متبقية من أسطول البواخر النيلية (الشرق الاوسط)
TT

أغاثا كريستي تُكرّم على ضفاف النيل

"سودان" آخر سفينة متبقية من أسطول البواخر النيلية (الشرق الاوسط)
"سودان" آخر سفينة متبقية من أسطول البواخر النيلية (الشرق الاوسط)

صادف الثاني عشر من هذا الشهر حدثاً أدبياً مهماً، حيث يحتفل العالم بالذكرى الخمسين لوفاة أغاثا كريستي، التي تركت إرثاً أدبياً استثنائياً يضم ما يقرب من 70 رواية بوليسية، وأكثر من 150 قصة قصيرة، وأكثر من 25 مسرحية. وبمبيعات كتبها التي لا يتفوق عليها سوى ويليام شكسبير، تظل كريستي -دون شك- واحدة من أعظم كُتّاب الجريمة استمرارية، وأعمقهم تأثيراً على مر العصور.

تزامناً مع هذه الذكرى، يعاد تسليط الضوء على واحدة من أكثر الوجهات التي أحبتها كريستي، والتي كانت مصدر إلهام لواحدة من أكثر رواياتها شهرة، وهي «جريمة على ضفاف النيل».

سافرت كريستي إلى مصر للمرة الأولى في عام 1907، ثم عادت إليها مرات عدة قبل رحلتها الحاسمة في عام 1933، عندما انطلقت في رحلة نيلية على متن السفينة البخارية «سودان» التابعة لشركة «توماس كوك». كانت تلك الرحلة مصدر إلهام لواحدة من أشهر قضايا المُحقق الفذ «هيركيول بوارو».

رحلة مثالية لمحبي روايات أغاثا كريستي (الشرق الاوسط)

دُشنت السفينة البخارية «سودان» في عشرينات القرن الماضي، وهي آخر سفينة باقية من أسطول البواخر النيلية الأصلي لشركة «توماس كوك» التي كانت تبحر بين الأقصر وأسوان خلال ما يُعرف بالعصر الذهبي للسفر.

في السنوات التي سافرت فيها كريستي عبر مصر، رفقة زوجها عالم الآثار ماكس مالوان، كانت هذه السفن الفاخرة تمثل ذروة الأناقة، والرقي، والاستكشاف.

ولقد ولّت تلك الحقبة مع اندلاع الحرب العالمية الثانية، وبعدها تدهورت حالة الأسطول تدريجياً، وراح في غياهب النسيان.

إلا أنه مع مطلع القرن الحادي والعشرين، أعاد مالك سفن مصري اكتشاف السفينة البخارية «سودان»، وعمل على ترميمها بعناية لتكون صالحة للعمل.

واليوم، تستحضر السفينة البخارية «سودان» رونق عصر مضى، فهي لا تزال تحتفظ بأرضياتها الأصلية المصنوعة من خشب الساج، مع تصميماتها الداخلية التي تعود إلى حقبة «بيل إيبوك»، مع المرايا الزئبقية العتيقة، وأسرّة مزخرفة مصنوعة من الحديد، وصالون مزود برفوف الكتب، وكراسي جلدية أنيقة، وبار كلاسيكي قديم يعمل عليه طاقم يرتدي الطرابيش.

يرتفع الطلب للحجز على السفينة البخارية «سودان» أعلى من أي وقت مضى، وغالباً ما يحجز المسافرون رحلاتهم قبلها بسنوات. أما بالنسبة لعشاق أغاثا كريستي، فإن الإبحار على متن السفينة هو تجربة لا تُفوّت، حتى إن بعض الضيوف يجلبون معهم خزائن ملابس من حقبة العشرينات ليغمروا أنفسهم تماماً في رومانسية العصر الذهبي للرحلات على نهر النيل.

وقد ترسخت المكانة المميزة للسفينة بوصف أنها رمز ثقافي بظهورها في فيلم «جريمة على ضفاف النيل» إنتاج عام 2004، من بطولة ديفيد سوشيه، حيث ظهرت تحت اسمها الخيالي: السفينة البخارية «الكرنك». ولا تزال هذه السفينة الرائعة من عصر آخر تجذب المعجبين من كافة أنحاء العالم.

وبالنسبة لأولئك الذين يرغبون في الاحتفال بذكرى كريستي داخل بريطانيا، ستُنظم احتفالات تكريمية في المكتبة البريطانية، التي ستستضيف أكبر معرض لأغاثا كريستي منذ أكثر من 20 عاماً. ومن المقرر افتتاح المعرض في أكتوبر (تشرين الأول) 2026،

ويجري تنظيمه بالشراكة مع شركة «أغاثا كريستي» المحدودة، وصندوق أرشيف كريستي، وسيضم مجموعة غنية وكاشفة من المقتنيات الشخصية، والرسائل، والصور الفوتوغرافية من حياة الكاتبة.