أميركا: تسرب معلومات 1.9 مليون سجل مراقبة إرهابيين على الإنترنت

«التحقيقات الفيدرالي» يحقق في كيفية تسرب المعلومات الحساسة

TT

أميركا: تسرب معلومات 1.9 مليون سجل مراقبة إرهابيين على الإنترنت

تم العثور على قائمة وسجلات مراقبة إرهابية جمعتها حكومة الولايات المتحدة مع 1.9 مليون سجل منشورة عبر الإنترنت في أحدث حالة للتخزين السحاب غير الآمن. وتتضمن قائمة المراقبة عادة الاسم الكامل والجنسية والجنس وتاريخ الميلاد ورقم جواز السفر ومؤشر عدم السفر. تضمنت مجموعات البيانات الأخرى مجالات أخرى، مثل الأنشطة التي يقوم بها الشخص والبلاد التي يعمل بها، وفي بعض الأحيان الصور الفوتوغرافية والملاحظات التفصيلية المستمدة من التقارير الإخبارية والملفات الحكومية. وقد اكتشف الباحث الأمني بوب دياتشينكو تسرب هذه المعلومات الحساسة لقائمة المراقبة على مجموعة متاحة عبر الإنترنت في 19 يوليو (تموز) الماضي. وتسربت القائمة من مركز فحص الإرهاب، وهو مجموعة متعددة الوكالات يديرها مكتب التحقيقات الفيدرالي. يحتفظ مركز فحص الإرهاب والإرهابيين بقائمة حظر الطيران في الدول، والتي يقال إنها مجموعة فرعية من قائمة المراقبة الأكبر. وأبلغ الخبير الأمني دياتشينكو وزارة الأمن الداخلي على الفور باكتشافه، وتم حذف قاعدة البيانات في 9 أغسطس (آب) الحالي بعد ثلاثة أسابيع من اكتشاف نشرها على الإنترنت. ومن غير المعروف لماذا استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى يتم إزالتها، أو ما إذا كانت الأطراف غير المصرح لها قد تمكنت من الوصول إليها. وكانت قائمة حظر الطيران الخاصة بمركز مراقبة الإرهاب مثيرة للجدل في الماضي؛ لأنها شملت أشخاصاً لم يتم اتهامهم بارتكاب جرائم. وُجد أن القائمة تنتهك الحماية الدستورية في عام 2014، وفي الآونة الأخيرة، تمت إضافة الإرهابيين المحليين المزعومين إليها.
على الرغم من أن جميع البيانات ليست سرية تماماً لأنه يجب إبلاغ الأشخاص في الولايات المتحدة عند إضافتهم إليها، فإن التعرض لا يزال ينطوي على مخاطر. وأشار دياتشينكو إلى أنه في الأيدي الخطأ، يمكن استخدام القائمة لمضايقة أو اضطهاد الأشخاص الموجودين في القائمة أو عائلاتهم، لا سيما عندما يتم إدراج الأبرياء بشكل خاطئ في القائمة.
وقال الخبير الأمني سوميترا داس، كبير مسؤولي التكنولوجيا والمؤسس المشارك في شركة «بلو هكساغون»، «يعد تسرب ونشر تلك السجلات التي تحوي معلومات حساسة مشكلة رئيسية، سواء بسبب نشرها على الإنترنت، عبر مخزن سحابي مفتوح للجميع، أو عبر أي خدمة معروضة على الإنترنت»، وشدد «تحتاج المؤسسات إلى المراقبة المستمرة لجميع الموارد التي تم نشرها في مؤسستها لتقليل مخاطر هذا التعرض». وأضاف داس «أن الأسباب وراء هذا التسرب للمعلومات إلى مخزن سحابي على الإنترنت قد يرجع إلى أن قواعد البيانات لدى مركز مراقبة الإرهاب تم تركها مفتوحة من قبل المؤسسات بالإضافة إلى اتاحتها لمورديها الخارجيين؛ مما أدى إلى حدوث خرق للبيانات». وحذر قائلاً، إنه «يمكن بيع هذه السجلات على شبكة الإنترنت المظلمة أو استخدامها لشن مزيد من الهجمات».
يذكر، أن هذا الموقع على الإنترنت سبق وأن قام بتسريب ونشر قائمة مراقبة داو جونز التي تضم أكثر من 2.4 مليون كيان من عملائها، وضمت قائمة المراقبة بيانات للأفراد والشركات التي تعتبرها داو جونز عالية الخطورة والتي تشير في هذه الحالة إلى احتمالات صلات بالإرهاب أو الجريمة المنظمة، ويمكن أن تؤدي ممارسة الأعمال التجارية مع هذه الكيانات إلى عقوبات شديدة. وتستخدم المؤسسات المالية مثل هذه القوائم للتأكد من أنها لا تتعارض مع أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. وقد تشمل قاعدة البيانات المسؤولين الحكوميين والسياسيين والإرهابية المشتبه بهم ومرتكبي الجرائم المالية. ويحقق مكتب التحقيقات الفيدرالي في أسباب تسرب المعلومات، خاصة أن قواعد البيانات غير المؤمنة كانت وراء عدد من الخروقات مؤخراً بما في ذلك 32 مليون عميل لشركة «سكاي برازيل»، واستهدف المتسللون أجهزة العملاء ببرامج ضارة.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».