الاتحاد الأوروبي يعتمد استراتيجية دفاعية شاملة بعد استهداف مواطنيه في الداخل والخارج

أدان إشراك {داعش} للأطفال في عمليات الإعدام.. واعتبر تحطيم الرموز الثقافية جريمة حرب

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في نقاش حول استراتيجية مكافحة الإرهاب في بروكسل أمس باستخدام كل الأدوات ذات الصلة لمعالجة التهديد الذي يشكله «داعش» وآيديولوجيته العنيفة (أ.ب)
وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في نقاش حول استراتيجية مكافحة الإرهاب في بروكسل أمس باستخدام كل الأدوات ذات الصلة لمعالجة التهديد الذي يشكله «داعش» وآيديولوجيته العنيفة (أ.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يعتمد استراتيجية دفاعية شاملة بعد استهداف مواطنيه في الداخل والخارج

وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في نقاش حول استراتيجية مكافحة الإرهاب في بروكسل أمس باستخدام كل الأدوات ذات الصلة لمعالجة التهديد الذي يشكله «داعش» وآيديولوجيته العنيفة (أ.ب)
وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في نقاش حول استراتيجية مكافحة الإرهاب في بروكسل أمس باستخدام كل الأدوات ذات الصلة لمعالجة التهديد الذي يشكله «داعش» وآيديولوجيته العنيفة (أ.ب)

قال الاتحاد الأوروبي إنه سيظل ملتزما بمواجهة تهديدات «داعش»، وأيضا بتحقيق السلام والاستقرار والأمن في سوريا والعراق والمنطقة بشكل أوسع. وعلى هامش اجتماعات وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس، قال المجلس الوزاري إن انتقالا سياسيا شاملا في سوريا، وحكما سياسيا شاملا في العراق، أمر حاسم للسلام والاستقرار المستدام في المنطقة، وإن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم دور مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي مستورا، وأيضا دعم الجهود التي تبذلها الحكومة العراقية لتحقيق تلك الأهداف، «وهي أمور سبق أن أكد عليها الاجتماع الوزاري في أكتوبر (تشرين الأول) وديسمبر (كانون الأول) الماضيين، وأخيرا في 9 فبراير (شباط)» الماضي.
وقال بيان أوروبي في بروكسل أمس إن التكتل الأوروبي الموحد يؤكد على أن محاربة «داعش» يجب أن تتم بالتوازي مع البحث عن حلول سياسية دائمة، وخصوصا في ظل قيام «داعش» بأعمال وحشية ضد المواطنين في سوريا والعراق، «وهذا لا يشكل تهديدا للشركاء في منطقة الشرق الأوسط فقط، وإنما أيضا يشكل تهديدا لأوروبا والأمن الدولي بشكل عام»، وقال البيان إن «داعش» قام برعاية الهجمات الإرهابية التي وقعت على الأراضي الأوروبية، وضد المواطنين الأوروبيين في الخارج، وإن الاتحاد الأوروبي سيلجأ إلى استخدام كل الأدوات ذات الصلة لمعالجة التهديد الذي يشكله «داعش»، وآيديولوجيته العنيفة.
في هذا الصدد، اعتمد المجلس الوزاري الأوروبي، واستجابة لطلب المنسقة العليا للسياسة الخارجية والأمنية، استراتيجية إقليمية شاملة للاتحاد الأوروبي بالنسبة لسوريا والعراق ومعالجة تهديدات «داعش»، وجرى إعدادها وفقا للاتصالات المشتركة بين المفوضية الأوروبية والمنسقة العليا للسياسة الخارجية والأمنية فيديريكا موغيريني.
وتضمن البيان إدانة لكل الهجمات العشوائية والفظائع وأعمال العنف والقتل وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبها «داعش» والجماعات الإرهابية الأخرى، لا سيما ضد المسيحيين وغيرهم من الأقليات الدينية والعرقية الأخرى، «ويؤكد الاتحاد الأوروبي على أهمية الإبقاء على الطابع متعدد الأعراق والأديان والطوائف في المجتمعين السوري والعراقي»، كما أعلن الاتحاد الأوروبي عن دعمه للجهود والمبادرات الدولية لمعالجة هذه القضايا، ويرحب في هذا الصدد بالاجتماع الوزاري الذي سيعقد في مجلس الأمن يوم 27 مارس (آذار) الحالي حول ضحايا الانتهاكات والهجمات على أسس عرقية ودينية في منطقة الشرق الأوسط.
وأدان الاتحاد الأوروبي العنف والانتهاكات المرتكبة ضد الأطفال، وعبر أيضا عن القلق من تجنيد الأطفال من طرف «داعش» في الأعمال المسلحة، وإجبارهم على الاشتراك في تنفيذ أعمال الإعدام وتعريضهم لأشكال مختلفة من أعمال الضغط الجسدي والنفسي. وحث الاتحاد الأوروبي كل الأطراف الدولية الفاعلة، لا سيما بلدان المنطقة، على لعب دور بناء في معالجة الأزمات، «لأن مشاركتها ضرورية من أجل تحقيق الاستقرار الإقليمي والدولي، وإيجاد حلول دائمة». كما أعرب الاتحاد عن دعمه لجهود التحالف الدولي لمواجهة «داعش» بما في ذلك العمل العسكري وفقا للقانون الدولي، «ولكنه غير كاف لهزيمة (داعش)، وسيقوم الاتحاد الأوروبي بالتنسيق مع الشركاء الدوليين في مجموعات عمل لمكافحة تمويل الإرهاب والمقاتلين الأجانب وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة».
وفي هذا الصدد، دعا الاتحاد الأوروبي كل الدول إلى الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي في ما يتعلق بوقف أي تمويل لـ«داعش» أو الجماعات الإرهابية الأخرى. وقال البيان إن الاتحاد الأوروبي سيركز في الاستراتيجية على المجالات السياسية التي توجد فيها قيمة مضافة بالنسبة لأنشطة الدول الأعضاء، وتنسيق الإجراءات، والتكامل مع الشركاء الدوليين والإقليميين، كما سيعمل الاتحاد الأوروبي على تمكين المرأة ومشاركتها الكاملة والفعالة بشكل رئيسي في كل الجهود في إطار الاستراتيجية، وذلك تمشيا مع قرارات للأمم المتحدة في هذا الصدد.
كما أدان الاتحاد الأوروبي تدمير «داعش» المتعمد للتراث الأثري والثقافي في سوريا والعراق، وقال إن الفكر المتطرف هو الذي يقف وراء ذلك، وأضاف البيان الأوروبي أن مثل هذه الأعمال قد ترقى إلى جريمة حرب وفقا لقانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.



بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).


البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.