إيطاليا وإسبانيا مرشحتان لأسرع نمو منذ السبعينات

يتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الإيطالي 5.6 % العام الحالي (رويترز)
يتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الإيطالي 5.6 % العام الحالي (رويترز)
TT

إيطاليا وإسبانيا مرشحتان لأسرع نمو منذ السبعينات

يتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الإيطالي 5.6 % العام الحالي (رويترز)
يتوقع أن ينمو إجمالي الناتج المحلي الإيطالي 5.6 % العام الحالي (رويترز)

من المقرر أن ينمو اقتصادا إيطاليا وإسبانيا بأسرع وتيرة هذا العام منذ أكثر من 4 عقود، وهو ما سيساعد الدولتين في التغلب على الركود العميق الذي عانتا منه العام الماضي.
وخلص استطلاع للاقتصاديين أجرته «بلومبرغ» ونُشرت نتائجه الاثنين، إلى أن إجمالي الناتج المحلي الإسباني سينمو بنسبة 6.2 في المائة خلال العام الحالي، وإجمالي الناتج المحلي الإيطالي سينمو بنسبة 5.6 في المائة. وتعدّ هاتان النسبتان الأعليين بواقع 0.3 و0.6 في المائة على التوالي مقارنة باستطلاع سابق نشر في يوليو (تموز) الماضي.
وتبرز التوقعات الأكثر تفاؤلاً احتمالات أن يتحول إلى الأفضل وضع دول جنوب أوروبا، التي ارتبطت لأعوام بأزمات الديون والتعثر الاقتصادي. ويشهد اقتصاد الدولتين تعافياً عقب تضرره بصورة كبيرة العام الماضي، عندما أثرت إجراءات الإغلاق الصارمة بصورة كبيرة على مجالات الأعمال وقطاع السياحة الحيوي.
ويرجع التعافي جزئياً إلى تخفيف إجراءات الإغلاق وخطط استثمار مليارات اليوروات ضمن صندوق التعافي للاتحاد الأوروبي... ولكن ما زالت هناك أسباب لعدم تحقق هذا السيناريو، فقد قال نيكولا نوبيلي، الاقتصادي في «هيئة أكسفورد إيكونمكس للتحليلات الاقتصادية»، التي رفعت توقعاتها للنمو الإيطالي إلى 6.1 في المائة، إن «المستقبل ما زال يعتمد بصورة كبيرة على تطور وباء (كورونا)». وكتب في تقرير له: «من المرجح أن يؤدي تفشي سلالة (دلتا) لارتفاع حالات الإصابة بفيروس (كورونا)، ولكن تقدم وتيرة التطعيم يعني أن أي موجة تفشّ جديدة يجب أن تكون أقل فتكاً من الموجات السابقة».
وتزامناً مع هذه الرؤية المشرقة، قال البنك المركزي الإيطالي في ملحقه المالي العام يوم الاثنين، إن الدين العام للحكومة الإيطالية ارتفع من 2.687 تريليون يورو في مايو (أيار) الماضي إلى 2.7 تريليون يورو في يونيو (حزيران).
ونقلت وكالة «بلومبرغ» عن ملحق البنك أن ملكية الأجانب أدوات الدين الإيطالي تراجعت إلى 30 في المائة خلال مايو، مقابل 30.3 في المائة خلال أبريل (نيسان) السابق عليه. وتراجعت الحيازة الأجنبية للسندات المالية العامة الإيطالية بمقدار 6.38 مليار يورو، إلى 727.31 مليار يورو في مايو. ولم يقدم «بنك إيطاليا» بيانات بهذا الشأن لشهر يونيو.
في غضون ذلك، من المتوقع أن تنمو منطقة اليورو بأكملها بنسبة 4.7 في المائة خلال العام الحالي، وبنسبة تصل إلى 4.4 في المائة العام المقبل. وجاءت توقعات الاقتصاديين المتفائلة لاقتصاد ألمانيا؛ قاطرة النمو التقليدية لأوروبا، أقل تفاؤلاً، حيث خفضوا من توقعات النمو بواقع 0.2 نقطة مئوية لتصل إلى 3.2 في المائة.
وفي سياق منفصل، وعقب نحو 14 شهراً من شراء أسهم في مجموعة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران في محاولة لإنقاذ المجموعة من الإفلاس خلال أسوأ المراحل في وباء «كورونا»، تنفصل الحكومة الألمانية عن حزمتها الأولى من أسهمها في المجموعة.
ويعتزم «صندوق الاستقرار الاقتصادي» خفض حصته بنسبة تتراوح بين 15 و25 في المائة خلال الأسابيع المقبلة، كما أعلن في برلين الاثنين. ويعني هذا أنه سيُطرح في السوق ما يصل إلى 29.9 مليون سهم من أسهم «لوفتهانزا» التي استحوذت عليها الحكومة الألمانية قبل نحو عام بقيمة اسمية 2.56 يورو للسهم، من أجل استقرار شركة الطيران الألمانية بعد أن توقف الناس عن التنقل الجوي وسط أزمة فيروس «كورونا».
وتُتداول حالياً أسهم «لوفتهانزا» بأكثر من 9 يوروات في البورصات، مما يعني أن برلين يمكن أن تحقق عائداً كبيراً من استثماراتها. وتبلغ قيمة ربع الحزمة المعروضة للبيع حالياً نحو 270 مليون يورو. وكانت المشاركة المباشرة للحكومة الألمانية في الشركة تصل إلى 20 في المائة من إجمالي أسهمها، وبقيمة اسمية يبلغ إجماليها 300 مليون يورو، وكان ذلك الجزء الأصغر من مساعدة الدولة الألمانية للمجموعة، والتي بلغت نحو 6 مليارات يورو.
يضاف إلى ذلك قرض «البنك الاستثماري» المملوك للدولة «كيه إف دابليو»، الذي سُدد بالفعل، بالإضافة إلى مساعدات حكومية من النمسا وسويسرا وبلجيكا، بحيث أصبح لدى «لوفتهانزا» في النهاية 9 مليارات يورو تحت تصرفها.



وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.


«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
TT

«السعودية للاستثمار الصناعي» تطلق مشروعاً للبروتين الحيوي بـ373 مليون دولار

مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)
مصنع تابع لـ«المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» (إكس)

أعلنت شركة «المجموعة السعودية للاستثمار الصناعي» عن موافقة مجلس إدارتها على تطوير مشروع لإنتاج البروتين الحيوي في مدينة الجبيل الصناعية، بتكلفة تقديرية تبلغ نحو 1.4 مليار ريال (373 مليون دولار). يأتي هذا المشروع بالشراكة مع شركة «يونيبايو (Unibio PLC)» البريطانية، حيث ستكون حصة المجموعة السعودية 80 في المائة، مقابل 20 في المائة لشركة «يونيبايو» التي تُعد مقدم التقنية لهذا المشروع

وأوضحت الشركة في بيان نشره موقع السوق المالية السعودية (تداول)، أن المشروع سيعتمد على الغاز الجاف كمادة لقيم، بعد حصوله على موافقة وزارة الطاقة لتخصيصه. وبطاقة تصميمية تصل إلى 50 ألف طن سنوياً، يسعى المشروع لتعزيز حضور الشركة في قطاع التقنيات الحيوية، خصوصاً أن المجموعة السعودية تمتلك حالياً حصة استراتيجية بنسبة 24 في المائة، في شركة «يونيبايو» الرائدة بهذا القطاع.

وتعتزم المجموعة السعودية تمويل هذا الاستثمار من خلال مواردها الذاتية وتسهيلات بنكية متنوعة ومصادر تمويلية أخرى.

وعلى صعيد الجدول الزمني للتنفيذ، من المتوقَّع أن تبدأ أعمال الإنشاء خلال النصف الثاني من عام 2026، على أن تكتمل في النصف الثاني من عام 2027. كما حدد البيان موعد بدء الإنتاج التجريبي للمشروع في النصف الثاني من عام 2027، ولمدة ستة أشهر، ليكون الانطلاق نحو الإنتاج التجاري الكامل في النصف الأول من عام 2028.

تتوقع المجموعة السعودية أن يكون لهذا المشروع أثر مالي إيجابي ملموس على قوائمها المالية، حيث من المنتظر أن يسهم في رفع إيرادات وأرباح الشركة. ومن المخطط أن يبدأ التأثير المالي للمشروع في الظهور مع بدء الإنتاج التجاري خلال عام 2028. وأكدت الشركة أنها ستتعاقد مع مجموعة من المقاولين والموردين من داخل وخارج المملكة لتنفيذ هذا المشروع، مؤكدة عدم وجود أي أطراف ذات علاقة في هذا التعاقد.