هلع في مطار كابل... و«طالبان» تبدأ بجمع السلاح

الحركة دعت مقاتليها إلى الانضباط... وأميركا طلبت منها عدم إعاقة عمليات الإجلاء

مسافرون ينتظرون إجلاءهم في مطار كابل أمس (أ.ف.ب)
مسافرون ينتظرون إجلاءهم في مطار كابل أمس (أ.ف.ب)
TT

هلع في مطار كابل... و«طالبان» تبدأ بجمع السلاح

مسافرون ينتظرون إجلاءهم في مطار كابل أمس (أ.ف.ب)
مسافرون ينتظرون إجلاءهم في مطار كابل أمس (أ.ف.ب)

بدأ سكان العاصمة الأفغانية، أمس، «التأقلم» مع حكم حركة «طالبان» التي سيطر عناصرها على المؤسسات الرسمية كافة وبدأوا تسيير دوريات في شوارعها وجمع السلاح من أيدي المواطنين.
وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن الهدوء ساد سائر أنحاء العاصمة الأفغانية، الاثنين، فيما كان مقاتلو «طالبان» يقومون بدوريات في الشوارع ويقيمون نقاط تفتيش. ودعا الملا عبد الغني برادر أحد مؤسسي «طالبان» مقاتليه إلى الانضباط. وقال في مقطع فيديو: «الآن حان الوقت للتقييم والإثبات، الآن علينا أن نظهر أن بإمكاننا خدمة أمتنا وضمان السلام ورغد العيش».
جاء ذلك بعد مشاهد مروعة صدمت العالم من مدرجات مطار كابل حيث حاول آلاف الأشخاص الخائفين من حكم «طالبان» التعلق بطائرات تقوم بعمليات الإجلاء يوم الأحد. وقال شهود إن 5 أشخاص قُتلوا وسط الفوضى في مطار كابل أمس (الاثنين). وذكرت وكالة «رويترز» أنه لم تتضح ملابسات سقوط القتلى. لكنها نقلت عن مسؤول أميركي أن القوات أطلقت النار في الهواء لردع أناس حاولوا ركوب طائرة عسكرية عنوة، فيما كانت الطائرة في طريقها لنقل دبلوماسيين وموظفين أميركيين إلى خارج كابل.
وقال شاهد، ينتظر منذ أكثر من 20 ساعة لركوب طائرة، إنه لم يتضح ما إذا كان القتلى سقطوا بأعيرة نارية أم نتيجة تدافع.
وقال شاهد آخر، عرّف عن نفسه باسم أحمد سقيب، لوكالة الصحافة الفرنسية، من مطار كابل: «نخشى العيش في هذه المدينة، ونحاول الفرار من كابل. قرأت على فيسبوك أن كندا تقبل طالبي اللجوء من أفغانستان. وآمل أن أكون واحداً منهم. خدمت في الجيش، والآن خسرت وظيفتي، وبقائي هنا خطر لأن (طالبان) ستستهدفني، هذا مؤكد».
وأظهر مقطع مصور على وسائل التواصل الاجتماعي 3 جثث على الأرض قرب مدخل جانبي للمطار على ما يبدو. ولم يتسنَ لـ«رويترز» التحقق من المقطع. وقال شاهد آخر إنه رأى 5 جثث.
وفي ظل الفوضى العارمة، أظهرت لقطات نشرتها شركة إعلامية أن أناساً احتشدوا وتشبثوا بطائرة نقل عسكرية أميركية كانت تتحرك على المدرج قبل الإقلاع.
وفي هذا الإطار، طلب قائد القوات الأميركية في كابل الجنرال كينيث ماكينزي من «طالبان» عدم إعاقة عمليات الإجلاء في مطار العاصمة الأفغانية. والتقى ماكينزي قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي مسؤولين في «طالبان» الأحد في الدوحة، وفق مسؤول في البنتاغون رفض الإدلاء بتفاصيل إضافية عن طبيعة الالتزامات التي حصل عليها المسؤول العسكري من المتمردين.
ويأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه مسؤولو «طالبان» انتهاء الحرب التي استمرت 20 عاماً وأصدروا بيانات لتهدئة حالة الذعر التي تتصاعد في كابل بعد أن ألحق المسلحون، الذين حكموا البلاد من عام 1996 إلى عام 2001 الهزيمة بالجيش الأفغاني المدعوم من الولايات المتحدة مع انسحاب القوات الأجنبية.
وفرّ الرئيس الأفغاني أشرف غني من البلاد، الأحد، مع سيطرة مقاتلي الحركة على المدينة دون مقاومة، قائلاً إنه أراد تجنب سفك الدماء.
وقال سهيل شاهين المتحدث باسم «طالبان» في رسالة على «تويتر» إن مقاتلي الحركة لديهم أوامر صارمة بعدم إيذاء أحد. وأضاف: «لن تتعرض أرواح وممتلكات وكرامة أحد للأذى، بل ينبغي على المجاهدين حمايتها».
ولفتت «رويترز» إلى أن «طالبان» احتاجت ما يزيد قليلاً على أسبوع للسيطرة على البلاد في حملة خاطفة انتهت في كابل، بينما اختفت القوات الأفغانية التي أنفقت الولايات المتحدة وحلفاؤها مليارات الدولارات لتدريبها وتسليحها على مدار سنوات.
وسعت الحركة لإظهار وجه أكثر اعتدالاً، وتعهدت باحترام حقوق المرأة وحماية الأجانب والأفغان على السواء. لكن كثيراً من الأفغان يخشون أن تعود «طالبان» لممارساتها القاسية السابقة المتصلة بفرضها أحكام الشريعة. ففي فترة حكم الحركة بين عامي 1996 و2001 لم يكن يُسمح للنساء بالعمل، وكانت الحركة تطبق عقوبات مثل الرجم والجلد والشنق.
وقال مسؤولون في «طالبان»، أمس (الاثنين)، إنهم لم يتلقوا أي تقارير عن أي اشتباكات بمختلف أنحاء البلاد. وقال مسؤول في الحركة: «الوضع هادئ».
وبدت شوارع وسط كابل مهجورة إلى حد بعيد، الاثنين، فيما يفكر السكان بمستقبلهم في ظل «طالبان». ونقلت «رويترز» عن شيرزاد كريم ستانكزاي، الذي قضى الليل في متجره لبيع السجاد لحماية بضاعته: «أنا في حالة صدمة تامة».
وتدفق الناس على مطار كابل منذ ساعة متأخرة من مساء الأحد، وتجولوا في المدارج تحت جنح الظلام، حاملين أمتعتهم وباحثين عن مكان على واحدة من آخر طائرات الرحلات الجوية التي تغادر البلاد قبل اضطلاع القوات الأميركية بالمراقبة الجوية.
وأظهر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي رجالاً على أحد الأسطح يفحصون جثة رجل وردت تقارير أنه حاول الاختباء في الجزء السفلي من طائرة، وسقط ليلقى حتفه.
ومن المحتمل أن تشيع الفوضى في المجال الجوي الأفغاني أيضاً.
ونصحت هيئة الطيران المدني الطائرات المارة بالمجال الجوي بتغيير مسارها، قائلة إن المجال غير خاضع للسيطرة.
وسمحت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بإرسال 1000 جندي إضافي، الأحد، للمساعدة في إجلاء المواطنين الأميركيين والأفغان الذين عملوا معهم من كابل لتوسع بذلك الوجود الأمني على الأرض إلى زهاء 6 آلاف جندي خلال الساعات الـ48 المقبلة.
وذكر متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في وقت مبكر، الاثنين، أنه جرى نقل جميع موظفي السفارة الأميركية في كابل إلى المطار، بمن فيهم السفير روس ويلسون بطائرات هليكوبتر، انتظاراً لإجلائهم، مضيفاً أنه جرى إنزال العلم الأميركي من مجمع السفارة.
وقالت دول غربية، منها فرنسا وألمانيا ونيوزيلندا وإسبانيا وأستراليا، إنها تعمل على إجلاء مواطنيها وبعض الموظفين الأفغان من البلاد.
وفي طشقند، أفيد بأن طائرة عسكرية أفغانية تحطمت مساء الأحد في أوزبكستان، الجمهورية السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى الحدودية مع أفغانستان، وفق ما ذكر متحدث باسم وزارة الدفاع لوكالة الصحافة الفرنسية، الاثنين. وقال المتحدث باخروم ذو الفقاروف إن «الطائرة العسكرية عبرت الحدود بشكل غير قانوني إلى أوزبكستان. وفُتح تحقيق» في تحطم الحادث، مؤكداً المعلومات التي أوردتها وسائل إعلام أوزبكية عن تحطم الطائرة في اليوم السابق في إقليم سورخونداريو (جنوب)، المتاخم لأفغانستان. وذكرت وكالة ريا نوفوستي الروسية أن الطائرة أسقطتها الدفاعات الجوية الأوزبكية.
وأعلنت طاجكستان، وهي جمهورية سوفياتية سابقة أخرى في آسيا الوسطى، من جانبها، لوكالات الأنباء الروسية، أنها سمحت بهبوط عدة طائرات تابعة للجيش الأفغاني، بعد أن أطلقت «إشارة استغاثة». وقالت وزارة الخارجية الطاجيكية إن «أكثر من 100 جندي أفغاني هبطوا في مطار بختار» في جنوب البلاد.



بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

بابا الفاتيكان سيتسلّم «ميدالية الحرية» الأميركية

البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر خلال مناسبة في الفاتيكان 16 مارس 2026 (رويترز)

أعلن المركز الوطني للدستور الأميركي أن البابا ليو الرابع عشر، أول حبر أعظم من الولايات المتحدة، سيتسلم جائزة «ميدالية الحرية» في حفل يبث مباشرة من العاصمة الإيطالية روما عشية الرابع من يوليو (تموز) المقبل، وذلك دون أن يزور بلاده خلال احتفالاتها بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

وكشفت إدارة المركز في بيان صحافي، الاثنين، أن البابا الأميركي سيقضي عيد الاستقلال في جزيرة لامبيدوزا الإيطالية، المحطة الأولى لوصول آلاف المهاجرين الأفارقة في رحلتهم المحفوفة بالمخاطر نحو أوروبا، وذلك بدلاً من التوجه إلى فيلادلفيا في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

البابا ليو الرابع عشر يتحدث خلال زيارته الرعوية لرعية «قلب يسوع الأقدس» في روما إيطاليا 15 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ومن المقرر أن تقام مراسم التكريم في الثالث من يوليو (تموز) بمنطقة «إندبندنس مول»، تقديراً لـ«جهوده الحثيثة على مدى عمره في تعزيز الحريات الدينية وحرية العقيدة والتعبير حول العالم، وهي القيم التي جسدها الآباء المؤسسون لأميركا في التعديل الأول للدستور».

يُشار إلى أن المركز يمنح هذه الميدالية سنوياً لشخصية «تتحلى بالشجاعة والإيمان الراسخ» في سبيل نشر الحرية دولياً، ومن بين الأسماء السابقة التي نالت التكريم: الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وقاضية المحكمة العليا الراحلة روث بادر غينسبورغ، والنائب الراحل جون لويس، ناشط الحقوق المدنية وعضو الكونغرس الأميركي.

يُشار أيضاً إلى أن البابا ليو، واسمه الأصلي روبرت بريفوست، نشأ في شيكاغو، وتخرج في جامعة «فيلانوفا» قرب فيلادلفيا عام 1977.

Your Premium trial has ended


كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
TT

كالاس: الاتحاد الأوروبي يطرح نموذج مبادرة البحر الأسود لفتح مضيق هرمز

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي ​كايا كالاس ‌(رويترز)

قالت ​مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس، اليوم ‌الاثنين، إنها ناقشت مع الأمم المتحدة فكرة تسهيل ​نقل النفط والغاز عبر مضيق هرمز من خلال تطبيق نموذج الاتفاق الذي يسمح بإخراج الحبوب من أوكرانيا في وقت الحرب.

ولدى وصولها إلى اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، قالت كالاس إنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول فكرة فتح المضيق، الذي يشهد اختناقا حاليا بسبب ‌الحرب مع ‌إيران.

وأضافت: «أجريت محادثات مع أنطونيو ​غوتيريش ‌حول ⁠إمكانية إطلاق مبادرة ​مماثلة ⁠لتلك التي كانت لدينا في البحر الأسود».

وأغلقت إيران فعليا مضيق هرمز، وسط الحرب الأميركية-الإسرائيلية عليها، والتي دخلت الآن أسبوعها الثالث. وهاجمت القوات الإيرانية سفنا في الممر الضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى توقف خمس إمدادات النفط العالمية في أكبر ⁠انقطاع على الإطلاق.

وذكرت كالاس أن إغلاق المضيق «خطير ‌للغاية» على إمدادات الطاقة إلى ‌آسيا، لكنه يمثل أيضا مشكلة ​لإنتاج الأسمدة.

وتابعت «وإذا كان ‌هناك نقص في الأسمدة هذا العام، فسيكون هناك أيضا ‌نقص في الغذاء العام المقبل». ولم تقدم أي تفاصيل أخرى.

ومضت قائلة إن الوزراء سيناقشون أيضا إمكانية تعديل مهام البعثة البحرية الصغيرة التابعة للاتحاد الأوروبي في الشرق ‌الأوسط (أسبيدس)، التي تركز حاليا على حماية السفن في البحر الأحمر من جماعة الحوثي ⁠في ⁠اليمن. وأضافت: «من مصلحتنا الحفاظ على مضيق هرمز مفتوحا، ولهذا السبب نناقش أيضا ما يمكننا القيام به في هذا الشأن من الجانب الأوروبي».

وردا على سؤال حول الشكوك التي عبر عنها وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول بشأن مدى فائدة مهمة «أسبيدس» في مضيق هرمز، قالت كالاس: «بالطبع نحتاج أيضا إلى أن تحظى هذه الخطوة بدعم الدول الأعضاء».

وأضافت: «إذا قالت الدول الأعضاء إننا لن نفعل شيئا في هذا الشأن، فمن المؤكد ​أن ذلك قرارها، ​لكن يتعين علينا مناقشة كيفية المساعدة في الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحا».


اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

اليابان وأستراليا ترفضان إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

رفض كلٌّ من اليابان وأستراليا إرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب دولاً حليفة والصين إلى إرسال سفن للمساعدة في حماية الصادرات النفطية بالمضيق.

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وزير الدفاع، شينجيرو كويزومي، قوله أمام البرلمان، اليوم الاثنين: «في ظل الوضع الحالي بإيران، لا ننوي إطلاق عملية أمنية بحرية».

من ناحيتها، قالت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، إن أي عملية أمنية بحرية ستكون «صعبة للغاية من الناحية القانونية».

وستسافر تاكايتشي إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لإجراء محادثات مع ترمب قالت إنها ستتناول الحرب مع إيران.

ويُعد إرسال قوات الدفاع الذاتي إلى الخارج أمراً حساساً سياسياً في اليابان المسالِمة رسمياً، حيث يدعم عدد من الناخبين دستور عام 1947 الذي فرضته الولايات المتحدة والذي ينبذ الحرب.

وقال تاكايوكي كوباياشي، مسؤول الاستراتيجية السياسية بالحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم الذي تنتمي إليه تاكايتشي، الأحد، إن العقبات «كبيرة للغاية» أمام طوكيو لإرسال سفنها الحربية.

من جهتها، صرحت وزيرة النقل الأسترالية، كاثرين كينغ، اليوم، بأن بلادها لن ترسل سفينة حربية إلى مضيق هرمز.

وقالت كينغ، لهيئة الإذاعة الوطنية «إيه بي سي»: «لن نرسل سفينة إلى مضيق هرمز. نحن نعلم مدى أهمية ذلك، لكن هذا ليس شيئاً طُلب منا القيام به وليس شيئاً نسهم فيه».

بكين: نتواصل مع جميع الأطراف

من ناحيتها، قالت وزارة الخارجية الصينية، اليوم، ​إن بكين على تواصل «مع جميع الأطراف» بشأن الوضع في مضيق هرمز، مجدّدة دعوة البلاد إلى خفض التصعيد ‌في الصراع ‌الدائر بالشرق ‌الأوسط.

وخلال إفادة ​صحافية دورية، سُئلت الوزارة عما إذا كانت الصين قد تلقّت أي طلب من ترمب للمساعدة في توفير أمن ‌المضيق، ‌الذي يمثل ​شرياناً ‌حيوياً لشحنات الطاقة ‌العالمية.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد قال المتحدث باسم الوزارة لين جيان، للصحافيين: «نحن على تواصل مع جميع ‌الأطراف بشأن الوضع الراهن، ونلتزم بدفع الجهود الرامية لتهدئة الوضع وخفض التوتر».

وأضاف لين أن الصين حثّت مجدداً جميع الأطراف على وقف القتال فوراً لمنع التصعيد وحدوث تداعيات اقتصادية أوسع ​نطاقاً.

ودعا ترمب، مطلع الأسبوع، ‌دولاً حليفة إلى المساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقتٍ تُواصل فيه القوات الإيرانية هجماتها على الممر المائي الحيوي، وسط استمرار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران، للأسبوع الثالث.

وقال ​ترمب إن إدارته تواصلت، بالفعل، مع سبع دول، لكنه لم يكشف عنها.

وفي منشور سابق على وسائل التواصل الاجتماعي، عبَّر عن أمله بأن تشارك الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى في هذه الجهود.

وأغلقت إيران فعلياً المضيق، وهو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، مما أدى إلى تعطل 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، في أكبر اضطرابٍ من نوعه على الإطلاق.

وأمس الأحد، قال مكتب الرئاسة في كوريا الجنوبية: «سنتواصل، من كثب، مع الولايات المتحدة بشأن هذه المسألة وسنتخذ قراراً بعد مراجعة دقيقة».

وبموجب الدستور في البلاد، يتطلب نشر قوات بالخارج موافقة البرلمان، وقالت شخصيات معارضة إن أي إرسال لسفن حربية إلى المضيق سيتطلب موافقة من السلطة التشريعية.

من جهتها، قالت ‌متحدثة باسم «داونينغ ستريت»، الأحد، إن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ناقش مع ترمب الحاجة إلى إعادة فتح ⁠المضيق لإنهاء الاضطرابات ⁠التي لحقت حركة الملاحة البحرية العالمية.

وأضافت المتحدثة أن ستارمر تواصل أيضاً مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، واتفقا على مواصلة المحادثات بشأن الصراع في الشرق الأوسط، خلال اجتماعٍ يُعقَد اليوم الاثنين.

وقال دبلوماسيون ومسؤولون إن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيناقشون، اليوم الاثنين، دعم بعثة بحرية صغيرة في الشرق الأوسط، لكن من غير المتوقع التطرق إلى توسيع مهامّها لتشمل المضيق المغلَق.

وأُنشئت بعثة أسبيدس، التابعة للاتحاد الأوروبي، في عام 2024، لحماية السفن من هجمات الحوثيين اليمنيين بالبحر الأحمر.

من ناحيته، قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أمس الأحد، إن بعثة أسبيدس، التي سُميت على اسم الكلمة اليونانية التي تعني «دروع»، ​لم تكن فعالة حتى في تنفيذ مهمتها الحالية.

وذكر فاديفول، في مقابلة مع تلفزيون «إيه آر دي» الألماني: «لهذا السبب، أنا متشكك بشدة في أن توسيع مهمة أسبيدس لتشمل مضيق هرمز سيعزز الأمن».