تقرير: إدارة بايدن «أُصيبت بالذهول» جراء مكاسب «طالبان» السريعة في أفغانستان

مقاتلو «طالبان» يسيطرون على القصر الرئاسي الأفغاني بعد فرار الرئيس أشرف غني من البلاد (أ.ب)
مقاتلو «طالبان» يسيطرون على القصر الرئاسي الأفغاني بعد فرار الرئيس أشرف غني من البلاد (أ.ب)
TT

تقرير: إدارة بايدن «أُصيبت بالذهول» جراء مكاسب «طالبان» السريعة في أفغانستان

مقاتلو «طالبان» يسيطرون على القصر الرئاسي الأفغاني بعد فرار الرئيس أشرف غني من البلاد (أ.ب)
مقاتلو «طالبان» يسيطرون على القصر الرئاسي الأفغاني بعد فرار الرئيس أشرف غني من البلاد (أ.ب)

أصيب الرئيس الأميركي جو بايدن وغيره من كبار المسؤولين الأميركيين بالذهول أمس الأحد، بسبب وتيرة استيلاء «طالبان» شبه الكامل على أفغانستان، وتسببها في فرار الرئيس أشرف غني من البلاد، وذلك بعد أن قلل بايدن مراراً من احتمالية انهيار الحكومة الأفغانية بسرعة وصعود «طالبان» للحكم.
وبحسب وكالة أنباء أسوشييتد برس، فقد شكلت سرعة انهيار الحكومة الأفغانية والفوضى التي أعقبتها أخطر اختبار لبايدن كقائد أعلى، وعرضته لانتقادات واسعة من قبل الجمهوريين على وجه الخصوص، والذين قالوا إنه فشل في إدارة الانسحاب الأميركي من أفغانستان، بعد التكلفة العالية جدّاً التي تكبّدتها الولايات المتحدة هناك مع سقوط 2500 جندي أميركي وإنفاقها أكثر من تريليوني دولار.
وأمضى بايدن شهوراً في التقليل من احتمالية صعود حركة «طالبان» للحكم بينما كان يجادل بأن الأميركيين من جميع الاتجاهات السياسية قد سئموا من حرب استمرت 20 عاماً.
وقال بايدن في 8 يوليو (تموز): «إن احتمال اجتياح (طالبان) لكل شيء وامتلاك البلاد بأكملها أمر مستبعد للغاية».
لكن بحلول أمس (الأحد) أقرت شخصيات بارزة في إدارة بايدن بأنها فوجئت بالسرعة المطلقة لانهيار قوات الأمن الأفغانية.
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن لشبكة «سي إن إن»: «لقد رأينا أن الجيش الأفغاني لم يكن قادراً على الدفاع عن البلاد، وقد حدثت مكاسب (طالبان) في البلاد أسرع مما توقعنا».
ولمواجهة سيطرة «طالبان» على البلاد سريعاً، كلفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) ألف جندي إضافي بالمساعدة في إجلاء المواطنين الأميركيين والأفغان الذين عملوا معهم من كابل، في حين قالت الحكومة الأميركية إنها ستتولى مراقبة المجال الجوي لتسهيل مغادرة الآلاف من رعاياها.
ووفقاً لاثنين من كبار المسؤولين في إدارة بايدن، طالبوا «أسوشييتد برس» بعدم الكشف عن هويتهم، فإن المناقشات جارية حالياً لدفع بايدن لإلقاء خطاب عن هذه الأزمة، يشرح فيه كيف تدهور الوضع الأمني ​​في أفغانستان بهذه السرعة، لا سيما أنه أصرّ والآخرون في الإدارة على أن ذلك لن يحدث.
وقال أحد المسؤولين إن بايدن كان «متفائلاً أكثر من اللازم فيما يخص توقعاته بقدرة المقاتلين الأفغان على صد طالبان»
في غضون ذلك، يشعر المسؤولون الأميركيون بقلق متزايد بشأن احتمال تصاعد التهديدات الإرهابية ضد الولايات المتحدة مع تطور الوضع في أفغانستان، وفقاً لمصدر مطلع على الأمر طلب عدم الكشف عن هويته أيضاً.
وقال المصدر إن الجنرال مارك ميلي، رئيس هيئة الأركان المشتركة، أخبر أعضاء مجلس الشيوخ أمس (الأحد) بأن المسؤولين الأميركيين من المتوقع أن يغيروا تقييماتهم السابقة حول وتيرة إعادة تشكيل الجماعات الإرهابية في أفغانستان.
وأضاف المصدر أن ميلي أشار إلى أنه، بناءً على تطور الوضع، يعتقد المسؤولون أن الجماعات الإرهابية مثل القاعدة قد تكون قادرة على النمو بشكل أسرع بكثير مما كان متوقعاً.
ومن جهته، قال السيناتور كريس مورفي، عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، والذي أيد استراتيجية إدارة بايدن الخاصة بسحب القوات الأميركية من أفغانستان، إن «سرعة سيطرة (طالبان) على البلاد كانت مفاجئة»، لكنه رفض تصنيف الوضع على أنه فشل استخباراتي، مضيفاً أنه «من المعروف منذ فترة طويلة أن أفغانستان ستسقط في أيدي (طالبان) إذا انسحبت الولايات المتحدة».
ويرى مراقبون أنّ الهزيمة التي تلت انسحاب القوّات الأميركيّة ستضعف الولايات المتحدة على الساحة الدوليّة، فيما أشار عدد من أعضاء فريق بايدن إلى أن الانهيار السريع في أفغانستان يؤكد صحة قرار انسحاب القوات الأميركية، حيث قالوا إنه إذا كان انهيار القوات الأفغانية قد حدث بهذه السرعة بعد ما يقرب من عقدين من الوجود الأميركي، فإن مد هذا الوجود لستة أشهر أخرى أو عام أو عامين أو أكثر لم يكن ليغير أي شيء.



تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.


كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري جديد قريباً

مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)
مسؤولون يحضرون مراسم وضع حجر الأساس للجسر الذي يربط كوريا الشمالية بروسيا في بلدية راسون بكوريا الشمالية 30 أبريل 2025 (أرشيفية - رويترز)

أفادت «وكالة الأنباء المركزية» الكورية، اليوم الخميس، ​بأن كوريا الشمالية وروسيا تعتزمان افتتاح جسر بري يربط بين الدولتين عبر نهر تومين في أقرب وقت ممكن، في ظل ‌سعي الجارتين ‌إلى ​توثيق ‌علاقاتهما.

وقالت ⁠الوكالة ​إن المشروع، ⁠الذي بدأ منذ نحو عام، يعد «مهماً» لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات تشمل السياحة والتجارة وحركة الأفراد.

وتم ⁠الاتفاق على بناء الجسر، ‌الذي ‌يبلغ طوله ​850 متراً ‌وسيتصل بشبكة الطرق السريعة ‌الروسية، خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى كوريا الشمالية عام 2024.

ويجري تشييده ‌بالقرب من «جسر الصداقة» الحالي، وهو جسر للسكك الحديدية ⁠تم ⁠تشغيله في عام 1959 بعد الحرب الكورية.

وقالت «وكالة الأنباء المركزية» إن حفل الافتتاح سيُقام قريباً دون تحديد موعد. وكتبت السفارة الروسية في بيونغيانغ على «تلغرام» ​أن ​الجسر سيكتمل في 19 يونيو (حزيران).


البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.