شيشانية تخطف طفليها من طليقها الهولندي وتنضم لـ«داعش»

أبلغت والدتها في آخر مكالمة لهما أنها وأولاده في الرقة

شيشانية تخطف طفليها من طليقها الهولندي وتنضم لـ«داعش»
TT

شيشانية تخطف طفليها من طليقها الهولندي وتنضم لـ«داعش»

شيشانية تخطف طفليها من طليقها الهولندي وتنضم لـ«داعش»

في حالة يعتقد انها الأولى من نوعها، قالت النيابة الهولندية اليوم (الإثنين) إن امرأة شيشانية تعيش في هولندا، أخذت طفليها الصغيرين رغما عن والدهما الهولندي، لتنضم الى تنظيم "داعش" بسوريا.
وأضافت النيابة ان المرأة، وهي لاجئة تبلغ من العمر 32 عاما، ولم يتم الكشف عن اسمها، توجهت مع ابنها (8 سنوات) وابنتها (7 سنوات) إلى العاصمة اليونانية أثينا من مطار شارليروا في بلجيكا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي باستخدام جوازات سفر، يعتقد انها مزورة، وذلك بعدما أبلغ والد الطفلين الهولندي الشرطة عن خشيته من مغادرتهم البلاد.
من جانبها، قالت اليزابيث كليبوكر المتحدثة باسم النيابة العامة لوكالة الصحافة الفرنسية إنه "من المرجح أن المرأة الشيشانية وصلت سوريا".
وأضافت كليبوكر أن هولندا في طور التحقيق بحيثيات قضية "الخطف" هذه. مؤكدة أنه "جرى اصدار مذكرة اعتقال دولية بحق المرأة الهاربة".
وذكرت صحيفة "ليمبورغر" الهولندية اليوم أن صورا التقطت للمرأة وطفليها الهولنديين، بينما كانت تسحب مبلغا ماليا من جهاز صرف آلي في اسطنبول بتركيا في منتصف ديسمبر (كانون الاول) الماضي.
وذكرت التقارير انه في 28 ديسمبر المنصرم، نشرت المرأة على حسابها على موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي صورة يعتقد أنها التقطت في بلدة تل أبيض على الحدود التركية -السورية القابعة تحت سيطرة التنظيم المتطرف.
وفي مطلع يناير(كانون الثاني) الماضي اتصلت المرأة الشيشانية هاتفيا بوالدتها في مدينة ماستريخت الهولندية، وأبلغتها بأنها في مدينة الرقة السورية- أحد أهم معاقل "داعش- إلا انه لم تسمع أية أخبار منها بعد ذلك.
وقال المتحدث باسم جهاز النيابة العامة بارت دين هارتيغ "لقد أخذت تلك الأم طفليها رغما عن زوجها السابق الذي له حق حضانة الطفلين". وأضاف في تصريح لإذاعة "ان او اس" الحكومية "للأسف لا نستطيع عمل شيء اذا كانوا في سوريا".
والعام الماضي قال وزير الداخلية الهولندي رونالد بلاستيرك، ان 160 شخصا على الأقل توجهوا الى هولندا للانضمام الى تنظيم "داعش" في العراق وسوريا. وتسعة من هؤلاء هم من مقاطعة ليمبورغ من بينهم ستة من مدينة ماستريخت، بحسب تقارير إعلامية. ومن بين هؤلاء فتاة اسمها عائشة انقذتها والدتها من سوريا العام الماضي بعد ان سافرت الى هناك للزواج من "مقاتل جهادي".



تقرير أممي: تدهور الأراضي الزراعية سيفقد اليمن 90 مليار دولار

اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: تدهور الأراضي الزراعية سيفقد اليمن 90 مليار دولار

اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)
اليمن يخسر سنوياً 5‎ % من أراضيه الزراعية بسبب التصحر (إعلام محلي)

وضع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيناريو متشائماً لتأثير تدهور الأراضي الزراعية في اليمن إذا ما استمر الصراع الحالي، وقال إن البلد سيفقد نحو 90 مليار دولار خلال الـ16 عاماً المقبلة، لكنه وفي حال تحقيق السلام توقع العودة إلى ما كان قبل الحرب خلال مدة لا تزيد على عشرة أعوام.

وفي بيان وزعه مكتب البرنامج الأممي في اليمن، ذكر أن هذا البلد واحد من أكثر البلدان «عُرضة لتغير المناخ على وجه الأرض»، ولديه أعلى معدلات سوء التغذية في العالم بين النساء والأطفال. ولهذا فإنه، وفي حال استمر سيناريو تدهور الأراضي، سيفقد بحلول عام 2040 نحو 90 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي التراكمي، وسيعاني 2.6 مليون شخص آخر من نقص التغذية.

اليمن من أكثر البلدان عرضة لتغير المناخ على وجه الأرض (إعلام محلي)

وتوقع التقرير الخاص بتأثير تدهور الأراضي الزراعية في اليمن أن تعود البلاد إلى مستويات ما قبل الصراع من التنمية البشرية في غضون عشر سنوات فقط، إذا ما تم إنهاء الصراع، وتحسين الحكم وتنفيذ تدابير التنمية البشرية المستهدفة.

وفي إطار هذا السيناريو، يذكر البرنامج الأممي أنه، بحلول عام 2060 سيتم انتشال 33 مليون شخص من براثن الفقر، ولن يعاني 16 مليون شخص من سوء التغذية، وسيتم إنتاج أكثر من 500 مليار دولار من الناتج الاقتصادي التراكمي الإضافي.

تحذير من الجوع

من خلال هذا التحليل الجديد، يرى البرنامج الأممي أن تغير المناخ، والأراضي، والأمن الغذائي، والسلام كلها مرتبطة. وحذّر من ترك هذه الأمور، وقال إن تدهور الأراضي الزائد بسبب الصراع في اليمن سيؤثر سلباً على الزراعة وسبل العيش، مما يؤدي إلى الجوع الجماعي، وتقويض جهود التعافي.

وقالت زينة علي أحمد، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، إنه يجب العمل لاستعادة إمكانات اليمن الزراعية، ومعالجة عجز التنمية البشرية.

تقلبات الطقس تؤثر على الإنسان والنباتات والثروة الحيوانية في اليمن (إعلام محلي)

بدورها، ذكرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) أن النصف الثاني من شهر ديسمبر (كانون الأول) الحالي يُنذر بظروف جافة في اليمن مع هطول أمطار ضئيلة في المناطق الساحلية على طول البحر الأحمر وخليج عدن، كما ستتقلب درجات الحرارة، مع ليالٍ باردة مع احتمالية الصقيع في المرتفعات، في حين ستشهد المناطق المنخفضة والساحلية أياماً أكثر دفئاً وليالي أكثر برودة.

ونبهت المنظمة إلى أن أنماط الطقس هذه قد تؤدي إلى تفاقم ندرة المياه، وتضع ضغوطاً إضافية على المحاصيل والمراعي، وتشكل تحديات لسبل العيش الزراعية، وطالبت الأرصاد الجوية الزراعية بضرورة إصدار التحذيرات في الوقت المناسب للتخفيف من المخاطر المرتبطة بالصقيع.

ووفق نشرة الإنذار المبكر والأرصاد الجوية الزراعية التابعة للمنظمة، فإن استمرار الظروف الجافة قد يؤدي إلى تفاقم ندرة المياه، وزيادة خطر فترات الجفاف المطولة في المناطق التي تعتمد على الزراعة.

ومن المتوقع أيضاً - بحسب النشرة - أن تتلقى المناطق الساحلية والمناطق الداخلية المنخفضة في المناطق الشرقية وجزر سقطرى القليل جداً من الأمطار خلال هذه الفترة.

تقلبات متنوعة

وبشأن تقلبات درجات الحرارة وخطر الصقيع، توقعت النشرة أن يشهد اليمن تقلبات متنوعة في درجات الحرارة بسبب تضاريسه المتنوعة، ففي المناطق المرتفعة، تكون درجات الحرارة أثناء النهار معتدلة، تتراوح بين 18 و24 درجة مئوية، بينما قد تنخفض درجات الحرارة ليلاً بشكل حاد إلى ما بين 0 و6 درجات مئوية.

وتوقعت النشرة الأممية حدوث الصقيع في مناطق معينة، خاصة في جبل النبي شعيب (صنعاء)، ومنطقة الأشمور (عمران)، وعنس، والحدا، ومدينة ذمار (شرق ووسط ذمار)، والمناطق الجبلية في وسط البيضاء. بالإضافة إلى ذلك، من المتوقع حدوث صقيع صحراوي في المناطق الصحراوية الوسطى، بما في ذلك محافظات الجوف وحضرموت وشبوة.

بالسلام يمكن لليمن أن يعود إلى ما كان عليه قبل الحرب (إعلام محلي)

ونبهت النشرة إلى أن هذه الظروف قد تؤثر على صحة الإنسان والنباتات والثروة الحيوانية، وسبل العيش المحلية في المرتفعات، وتوقعت أن تؤدي الظروف الجافة المستمرة في البلاد إلى استنزاف رطوبة التربة بشكل أكبر، مما يزيد من إجهاد الغطاء النباتي، ويقلل من توفر الأعلاف، خاصة في المناطق القاحلة وشبه القاحلة.

وذكرت أن إنتاجية محاصيل الحبوب أيضاً ستعاني في المناطق التي تعتمد على الرطوبة المتبقية من انخفاض الغلة بسبب قلة هطول الأمطار، وانخفاض درجات الحرارة، بالإضافة إلى ذلك، تتطلب المناطق الزراعية البيئية الساحلية التي تزرع محاصيل، مثل الطماطم والبصل، الري المنتظم بسبب معدلات التبخر العالية، وهطول الأمطار المحدودة.

وفيما يخص الثروة الحيوانية، حذّرت النشرة من تأثيرات سلبية لليالي الباردة في المرتفعات، ومحدودية المراعي في المناطق القاحلة، على صحة الثروة الحيوانية وإنتاجيتها، مما يستلزم التغذية التكميلية والتدخلات الصحية.