واشنطن مستعدة للاعتراف بحكومة «طالبانية» إذا كانت «لا تؤوي إرهابيين»

مروحية أميركية فوق كابل أمس مع تسارع عمليات الإجلاء من العاصمة الأفغانية (رويترز)
مروحية أميركية فوق كابل أمس مع تسارع عمليات الإجلاء من العاصمة الأفغانية (رويترز)
TT

واشنطن مستعدة للاعتراف بحكومة «طالبانية» إذا كانت «لا تؤوي إرهابيين»

مروحية أميركية فوق كابل أمس مع تسارع عمليات الإجلاء من العاصمة الأفغانية (رويترز)
مروحية أميركية فوق كابل أمس مع تسارع عمليات الإجلاء من العاصمة الأفغانية (رويترز)

مع دخول حركة «طالبان» إلى كابل، سرّعت إدارة الرئيس جو بايدن وتيرة عمليات الإجلاء للرعايا الأميركيين والأجانب، وكذلك كثير من المسؤولين في الحكومة الأفغانية والأفغان الذين كانوا يعملون مع الجيش الأميركي من العاصمة التي صارت الرمز الأخير لعودة الجماعة إلى الحكم بعد 20 عاماً من إطاحتها رداً على هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية ضد الولايات المتحدة.
وفيما سقطت الولايات والمدن الأفغانية الواحدة تلو الأخرى بسرعة قياسية على أيدي مقاتلي «طالبان» الذين دخلوا كابل مساء أمس، أعطت إدارة بايدن إشارة أولى إلى استعدادها للتعامل والاعتراف بحكومة أفغانية تهيمن عليها «طالبان» إذا كانت «تدعم الحقوق الأساسية» للشعب الأفغاني «ولا تؤوي إرهابيين».
وباشرت القوات الأميركية عمليات الإجلاء التي وصفت بأنها فوضوية ومحمومة للدبلوماسيين والمدنيين الأميركيين. وهبطت طائرات الهليكوبتر، الواحدة تلو الأخرى، ومنها طائرات هليكوبتر عملاقة بمحركين من طراز «تشينوك» وطائرات من طراز «بلاك هوك» السريعة التي كانت العمود الفقري للحرب الطاحنة، ثم أقلعت محملة بالركاب. وأضيئت سماء كابل بالقنابل المضيئة خلال ساعات الليل. وبين الذين جرى إجلاؤهم مجموعة أساسية من الدبلوماسيين الأميركيين الذين خططوا للبقاء في السفارة في كابل، وفقاً لمسؤول رفيع أضاف أنهم نُقلوا إلى مجمع في المطار الدولي. ووسط شعور بالذعر ساد كابل، تسابقت قوافل من المركبات المدرعة للبحث عن الأمان في مقر ما كان مركزاً لعمليات حلف شمال الأطلسي (الناتو). وحلقت طائرات «الأباتشي» الحربية في سماء المنطقة.
وامتلأ مدرج المطار ببدلات من الزي الرسمي لدول مختلفة. وانضم هؤلاء إلى مقاولين ودبلوماسيين ومدنيين حاولوا جميعاً اللحاق برحلة ما إلى الخارج. وتم منح أولئك الذين كانوا مؤهلين للطيران أساور خاصة، ما يدل على وضعهم على أنهم غير مقاتلين. لكن بالنسبة لملايين الأفغان، وبينهم عشرات الآلاف الذين ساعدوا الجهود الأميركية في البلاد لسنوات، لم تكن هناك أساور. كانوا عالقين في المدينة، لا يتساءلون عما إذا كانت «طالبان» ستدخل.
بينما دافع بايدن عن قراره البقاء وسحب آخر القوات الأميركية من أفغانستان بحلول 11 سبتمبر، أصبحت الإدارة قلقة بشكل متزايد في شأن الصور التي يمكن أن تثير كارثة أخرى في السياسة الخارجية؛ سقوط سايغون في نهاية حرب فيتنام عام 1975.
وعكس قرار بايدن إرسال الآلاف من الجنود حال التخبط التي تعانيها واشنطن، التي شهدت انتقادات لطريقة تعامل الإدارة الحالية وسوء تقديرها لمجريات الوضع مع سيطرة الحركة المتشددة على البلاد، بعدما أنفقت الولايات المتحدة نحو تريليون دولار، بما في ذلك زهاء 80 مليار دولار على إعادة بناء الجيش والقوى الأمنية الأخرى في أفغانستان. وعزا بايدن كثيراً من الفوضى إلى جهود الرئيس السابق دونالد ترمب لإنهاء الحرب، والتي اعتبر بايدن أنها وضعت في مكان صعب مع تحدي «طالبان» للحكومة الأفغانية. وقال بايدن: «عندما توليت المنصب، ورثت صفقة عقدها سلفي - ودعا إليها (طالبان) لمناقشتها في كامب ديفيد عشية 11 سبتمبر 2019 - ما جعل (طالبان) في موضع هو الأقوى عسكرياً منذ عام 2001»، مضيفاً: «كنت الرئيس الرابع الذي يترأس وجود القوات الأميركية في أفغانستان، اثنان من الجمهوريين، واثنان من الديمقراطيين. لن أمرر هذه الحرب إلى (رئيس) خامس».
وأذهل التقدم السريع لـ«طالبان» كثيرين في البيت الأبيض، علماً بأن «البنتاغون» وجّه تحذيرات كثيرة إلى بايدن، حتى قبل توليه منصبه في شأن احتمال اجتياح «طالبان» للجيش الأفغاني، لكن التقديرات الاستخباراتية، التي تبين الآن أنها أخطأت الهدف بشكل كبير، قدّرت أن ذلك يمكن يحصل في غضون 18 شهراً، وليس في أسابيع.
وكان بايدن أعطى «البنتاغون» مهلة حتى 31 أغسطس (آب) الحالي لاستكمال سحب القوات من أفغانستان. وكان من المقرر أن تُبقي الولايات المتحدة نحو 650 جندياً للمساعدة في حماية الوجود الدبلوماسي الأميركي في البلاد. وأكد بايدن أنه غير نادم على وقف الحرب. غير أن الجمهوريين انتقدوا الانسحاب باعتباره خطأ وسوء تخطيط، على رغم عدم وجود رغبة سياسية كبيرة من أي من الطرفين لإرسال قوات جديدة لمحاربة «طالبان». وقد أعطى توجيهات لوزير الخارجية أنتوني بلينكن لدعم الرئيس الأفغاني أشرف غني ورئيس المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية عبد الله عبد الله وغيرهما والمشاركة مع القادة الإقليميين في السعي إلى تسوية سياسية مع «طالبان».
ودافع بلينكن أمس عن قرار بايدن سحب القوات من أفغانستان، حتى مع اقتراب سيطرة «طالبان» على السلطة، معتبراً أن الهجوم الحالي كان سيحصل حتى لو بقيت الولايات المتحدة. ولكنه أقر عبر شبكة «سي إن إن» للتلفزيون بأن قوات الأمن الأفغانية لم تكن قادرة على الدفاع عن البلاد، وأن هجوم «طالبان» تقدم بشكل أسرع مما كان متوقعاً. وقال: «كنا في أفغانستان لغرض واحد مهيمن، للتعامل مع الأشخاص الذين هاجمونا في 11 سبتمبر»، مضيفاً أنه «لهذا السبب ذهبنا إلى هناك قبل 20 عاماً.
وعلى مدى تلك السنوات العشرين، قدمنا (زعيم تنظيم «القاعدة» أسامة) بن لادن إلى العدالة». واعتبر أنه «جرى إلى حد كبير تقليل التهديد الذي يشكله (تنظيم القاعدة) في أفغانستان على الولايات المتحدة، لدرجة عدم قدرته على شن مثل هذا الهجوم مرة أخرى من أفغانستان». وإذ كرر تصريحات الرئيس أن بقاء القوات الأميركية لن يغير النتيجة الحالية، رأى أن المنافسين الاستراتيجيين لأميركا «لن يفضلوا أي شيء أكثر» من بقاء القوات الأميركية في الشرق الأوسط لعدة سنوات أخرى. وقال بلينكن لـ«سي إن إن» أيضاً: «هذه ليست سايغون. لقد دخلنا أفغانستان قبل 20 عاماً في مهمة، هدفها تصفية حسابات مع من هاجمونا في 11 سبتمبر. لقد أنجزنا هذه المهمة».
وأوضح أن الولايات المتحدة «تضاعف جهودها» لإجلاء المترجمين الفوريين والمترجمين الأفغان المعرضين للخطر من «طالبان» بسبب مساعدة القوات الأميركية.
وعندما سئل عما إذا كانت الولايات المتحدة ستعترف في أي وقت بـ«طالبان» حكومة شرعية، أجاب أن «الحكومة الأفغانية المستقبلية التي تدعم الحقوق الأساسية لشعبها ولا تؤوي الإرهابيين هي حكومة يمكننا العمل معها والاعتراف بها».



جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
TT

جيش نيوزيلندا يرصد انتهاكات محتملة لعقوبات كوريا الشمالية في البحر

صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)
صورة عامة من بحر الصين الشرقي (أرشيفية-رويترز)

قال الجيش النيوزيلندي، اليوم الثلاثاء، إن طائرته التجسسية رصدت عملية نقل بضائع غير مشروعة في البحر كجزء من مراقبته لمحاولات كوريا الشمالية الالتفاف على العقوبات الدولية، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الأدميرال آندي سكوت إلى أن طائرة تجسس رصدت هذه الانتهاكات المحتملة في بحر الصين الشرقي، والبحر الأصفر.

وبالإضافة إلى «احتمال نقل بضائع غير مشروعة من سفينة إلى أخرى»، أبلغت ويلينغتون الأمم المتحدة التي تفرض عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برامجها النووية، والباليستية خصوصاً، برصد 35 سفينة مشبوهة.

وأوضحت نيوزيلندا أنها أبلغت عن رصد سفن يشتبه في تهريبها النفط المكرر لكوريا الشمالية، فضلاً عن صادرات سلع مثل الفحم، والرمل، وخام الحديد، والتي تستخدمها بيونغ يانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية.

وتجري القوات النيوزيلندية دوريات في المنطقة منذ العام 2018 للمساعدة في إنفاذ عقوبات الأمم المتحدة التي تنتهكها كوريا الشمالية بانتظام.

لكن هذه الدوريات تثير استياء الصين، حليفة بيونغ يانغ. فقد نددت بكين بمناورات المراقبة في وقت من الشهر الجاري، ووصفتها بأنها «مزعزعة، وغير مسؤولة»، وقالت إن إحداها جرت في مجالها الجوي.

لكن نيوزيلندا رفضت تلك الاتهامات.


840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
TT

840 ألف وفاة سنوياً حول العالم بسبب المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل

عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)
عامل في أحد مطارات ألمانيا (أ.ب)

حذّرت منظمة العمل الدولية في تقرير حديث بأن المخاطر النفسية والاجتماعية في العمل من الإجهاد والمضايقة وأيام العمل الطويلة، تتسبب بمقتل 840 ألف شخص سنوياً في أنحاء العالم.

ونُشر هذا التقرير بشأن الصحة النفسية في بيئة العمل قبل اليوم العالمي للسلامة والصحة في العمل الذي يصادف، الثلاثاء.

وبحسب تقديرات منظمة العمل الدولية التي تستند خصوصاً إلى بيانات منظمة الصحة العالمية، فإن عوامل الخطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بالعمل تؤدي إلى «نحو 840 ألف وفاة سنوياً تعزى إلى أمراض القلب والأوعية الدموية أو إلى اضطرابات عقلية».

ومع الإشارة إلى أن أصول هذه الأمراض غالباً ما تكون متعددة العوامل، لفت التقرير إلى أن العديد من الدراسات الطولية «تسلط الضوء على روابط متسقة بين التعرضات النفسية والاجتماعية السلبية في العمل (...) والصحة العقلية والقلبية الوعائية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

5 عوامل

ويحدد التقرير خمسة عوامل خطر نفسية اجتماعية رئيسية مرتبطة بالعمل: الإجهاد، وساعات العمل الطويلة، والتعرض لمضايقات، وعدم توازن بين الجهد والمكافأة، وانعدام الأمن الوظيفي.

ويوصي التقرير بتعزيز البحث لتوفير «بيانات منتظمة ومتناسقة وقابلة للمقارنة على الصعيد العالمي» وتقييم السياسات بشكل أكثر دقة لنشر الأساليب الفعالة.

كما يوصي بتحسين التعاون بين السلطات المسؤولة عن صحة السلامة المهنية ومؤسسات الصحة العامة والشركاء الاجتماعيين لتحسين الوقاية، وفي مكان العمل، لتحسين مراعاة المخاطر النفسية والاجتماعية من جانب المديرين، بالتعاون مع العمال.

كما يتطرق التقرير إلى الكلفة الاقتصادية السنوية لأمراض القلب والأوعية الدموية والاضطرابات العقلية المرتبطة بالمخاطر النفسية والاجتماعية، والتي تقدر بنحو «1.37 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي».


وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».