«طالبان» تفتح الطريق إلى كابل من 3 جهات

وصول قوات أميركية لإجلاء الدبلوماسيين... وتدمير وثائق وأجهزة داخل السفارة قبل الرحيل

مقاتلو «طالبان» يجوبون شوارع هرات أمس (أ.ف.ب)
مقاتلو «طالبان» يجوبون شوارع هرات أمس (أ.ف.ب)
TT

«طالبان» تفتح الطريق إلى كابل من 3 جهات

مقاتلو «طالبان» يجوبون شوارع هرات أمس (أ.ف.ب)
مقاتلو «طالبان» يجوبون شوارع هرات أمس (أ.ف.ب)

تسارعت أمس، عمليات إجلاء الدبلوماسيين والأجانب من العاصمة الأفغانية التي وصلت إليها قوات أميركية إضافية للمساعدة في إجلاء موظفي السفارة والأفغان الذين عملوا معهم، في وقت تحقق فيه حركة «طالبان» مزيداً من التقدم نحو كابل وبات في إمكانها أن تزحف عليها من ثلاث جهات.
وبات الوضع الميداني حرجاً للغاية بالنسبة الى حكومة الرئيس أشرف غني، إذ تمكنت حركة «طالبان» خلال ثمانية أيام من السيطرة على معظم الشمال والغرب والجنوب، أي نحو نصف عواصم الولايات الأفغانية، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وباتت بعد سيطرتها الجمعة على مدينة بولي علم، عاصمة ولاية لوغار، على بعد 50 كيلومتراً فقط إلى الجنوب من كابل. ولا يبدو أن الحركة ستبطئ زحفها. فقد سيطرت السبت على ولاية كونار في الشرق وكذلك على ولايتي بكتيكا وبكتيا، وصار بإمكانها أن تتقدم نحو كابل من الشمال والجنوب والشرق.
ودارت معارك عنيفة السبت، حول مزار شريف عاصمة ولاية بلخ، حيث شن الجيش الأفغاني غارات جوية جديدة، لكن المعلومات الواردة ليلاً من شمال أفغانستان أكدت أن الحركة سيطرت على المدينة. وتعتبر مدينتا كابل وجلال آباد في الشرق من المدن الرئيسية الوحيدة المتبقية تحت سيطرة الحكومة. لكن لا يتوقع أن تقاوم لفترة طويلة لأنها تقع في منطقة يهيمن عليها البشتون، الإثنية التي تنتمي إليها «طالبان»، حسب الوكالة الفرنسية.
ويشعر سكان كابل وعشرات الآلاف من الأشخاص الذين فروا إليها بعد مغادرة منازلهم في الأسابيع الأخيرة بالخوف.
وتعهدت واشنطن بنقل المواطنين الغربيين والأفغان المعرضين للخطر جواً من كابل (ومن بينهم نشطاء في مجال حقوق الإنسان وأقليات مضطهدة وصحافيون). وأصدرت الإدارة الأميركية أوامر لموظفي سفارتها في كابل بالبدء في تمزيق وحرق الوثائق التي تحوي مواد ومعلومات حساسة وتدمير أجهزة الكمبيوتر المكتبية. وهو بروتوكول معمول به في الحالات الطارئة، خصوصاً أن السفارة الأميركية في كابل ليست مجرد مبنى دبلوماسي، وإنما تعد مركزاً رئيسياً للاستخبارات وتحوي سجلات ورقية ومعدات سيضطر الأميركيون إلى تدميرها قبل الرحيل.
وبدأت قوة قوامها 3000 جندي أميركي في الوصول إلى كابل لتأمين المطار والإشراف على عمليات الإجلاء. وقال المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي، إن كتيبة أميركية موجودة الآن في كابل، وهي طليعة ثلاث كتائب من مشاة البحرية والجيش قررت الولايات المتحدة إرسالها إلى المدينة. وقال كيربي إن معظم القوات ستكون في مكانها بحلول اليوم (الأحد) و{ستكون قادرة على نقل الآلاف يومياً} من أفغانستان.

وتقوم الولايات المتحدة أيضاً بنقل من 4500 إلى 5000 جندي إضافي إلى قواعد في دول الخليج مثل قطر والكويت، بما في ذلك 1000 جندي إلى قطر لتسريع معالجة التأشيرات للمترجمين الأفغان وغيرهم ممن يخشون انتقام {طالبان} على عملهم السابق مع الأميركيين، وأفراد أسرهم. وقال كيربي إن بعض هؤلاء الجنود سيكونون قوة احتياطية على أهبة الاستعداد للذهاب إلى كابل {في حالة احتياجنا إلى مزيد (من الجنود)}.
وتشير المخابرات العسكرية الأميركية إلى أن كابل قد تتعرض لضغوط في غضون 30 يوماً. وتقول إنه إذا استمرت الانتصارات العسكرية لـ«طالبان»، فمن المرجح أن تسيطر الحركة بالكامل على البلاد. وفي ظل تلك الانتصارات المتلاحقة والسريعة تنبأت بعض التقارير بقدرة «طالبان» على الاستيلاء على كابل خلال أسبوع.
وعلى خلاف التصريحات بدعم القوات الحكومية الأفغانية، تبدو الإدارة الأميركية كأنها تستعد لسقوط كابل والتراجع عن أي وجود دبلوماسي أميركي في أفغانستان. وكانت النقاشات بين كبار المسؤولين في البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي والبنتاغون تعتمد على أن كابل من الممكن أن تصمد على مدى عدة أشهر أمام هجمات «طالبان»، ما يسمح للولايات المتحدة بالبقاء منخرطة دبلوماسياً وتتمكن من مساعدة النساء ونشطاء المجتمع المدني بعد الانسحاب العسكري، لكن يبدو بشكل متزايد أن الولايات المتحدة لن يكون لها وجود دبلوماسي بعد الحادي والثلاثين من أغسطس (آب) الجاري، وهو التاريخ الذي وعد فيه الرئيس بايدن باكتمال الانسحاب العسكري للقوات الأميركية. ووفقاً لتصريحات المتحدث باسم البنتاغون، فإن مهمة 3000 جندي من مشاة البحرية الذين يساعدون في إجلاء الرعايا الأجانب هي مهمة مؤقتة، وبالتالي سيتم رحيلهم من أفغانستان أيضاً بحلول نهاية الشهر الجاري.
وتسري حالة من الدهشة والغضب من الوتيرة السريعة التي اجتاح بها مقاتلو {طالبان} البلاد، وتثير تساؤلات وانتقادات حادة لخطط الرئيس بايدن للانسحاب، بل تدور في أروقة واشنطن تساؤلات حول مدى نجاح وعد بايدن بعودة أميركا في مجال السياسة الخارجية ومدى المصداقية الأميركية أمام المجتمع الدولي، حيث تقوض أفغانستان المنهارة بشدة رسالة بايدن بتجديد القيادة الأميركية، خصوصاً مع صمت الإدارة تجاه سرعة انهيار الأوضاع في أفغانستان.
وانتقد الجمهوريون المتشددون الموقف الأمني المتدهور في أفغانستان، بما في ذلك السيناتور ليندسي غراهام، الذي وصف بايدن بأنه {أعمى تماماً عن عواقب قراره على الأمن القومي للولايات المتحدة}. وقال زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الجمهوري من ولاية كنتاكي: {لقد حولت استراتيجية الرئيس بايدن الوضع غير الكامل ولكنه مستقر، إلى إحراج كبير وحالة طوارئ عالمية في غضون أسابيع}. وتابع: {يجد الرئيس بايدن أن أسرع طريقة لإنهاء الحرب هي خسارتها}. وقال جمهوريون آخرون، مثل عضو الكونغرس السابق عن ولاية ميشيغان، جاستن أماش، إن هجوم {طالبان} دليل على {سبب حلول وقت الرحيل}.
في المقابل، طلبت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب إحاطة من إدارة بايدن للنواب عن أفغانستان عندما يعود المشرعون في الأسبوع الذي يبدأ في 23 أغسطس (آب)، وفقاً لأحد مساعدي بيلوسي، وهو اعتراف ضمني بأن البعض داخل حزب بايدن نفسه (الحزب الديمقراطي) يثير أسئلة حول الطريقة التي غادرت بها الولايات المتحدة أفغانستان.
وانتقد الرئيس السابق دونالد ترمب الذي أبرم اتفاقاً مع {طالبان} وحدد موعداً نهائياً للانسحاب الأميركي، قرار بايدن بالانسحاب. وقال في بيان يوم الخميس: {أنا أجريت مناقشات مع كبار قادة (طالبان) فهموا بموجبها أن ما يفعلونه الآن لن يكون مقبولاً، وكان يمكن أن يكون انسحاباً مختلفاً كثيراً وأكثر نجاحاً}.
وفي باريس، أعلنت فرنسا اعتزامها تقديم الحماية لموظفين محليين تعاونوا معها في أفغانستان، وكذلك لمجموعات أخرى معرضة للخطر. وأعلن الإليزيه مساء الجمعة، أن فرنسا واحدة من ثلاث دول فقط لا تزال تصدر تأشيرات في العاصمة الأفغانية.
وذكر الإليزيه أن فرنسا تبذل {جهوداً استثنائية} من أجل تسهيل قدوم فنانين أفغان وصحافيين ورواد في مجال حقوق الإنسان. يشار إلى أن فرنسا قدّمت في الفترة بين مايو (أيار) ويوليو (تموز) الماضيين مأوى لـ625 شخصاً كانوا موظفين لدى منظمات وهيئات فرنسية في أفغانستان، بالإضافة إلى عائلات هؤلاء الأشخاص. كما كانت فرنسا قد آوت في السنوات الماضية مئات من الموظفين المحليين الذين تعاونوا مع القوات الفرنسية وغالبيتهم مترجمون، حسب وكالة الأنباء الأنباء الألمانية.
وفي برلين، أفيد أمس، بأن الجيش الألماني بدأ استعداداته لمهمة مشددة الحراسة لإجلاء مواطنين ألمان وعمال محليين من أفغانستان. وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أنه يجري إعداد تفويض بذلك ليقره البرلمان الألماني (بوندستاغ)، والذي كان يحث خبراء عسكريون خلال الأيام الماضية على استصداره. ومن المنتظر أن يشارك في المهمة مظليون من فرقة قوات التدخل السريع (DSK) التي أعدها الجيش الألماني لهذه المهمة كجزء من الدرء الوطني للمخاطر والأزمات. وتتطلب هذه المهمة تفويضاً من البرلمان، لأنه لم يعد هناك أساس للتفويض السابق بعد انتهاء مهمة الناتو (الدعم الحازم). ولا يوجد خلاف إلى حد كبير حول ضرورة منح هذا التفويض.
ويوجد حالياً أكثر من 100 ألماني في أفغانستان، بمن فيهم دبلوماسيون وموظفون من السفارة في كابل، بالإضافة إلى خبراء من وزارات ومنظمات ألمانية أخرى. كما من المقرر نقل موظفين محليين على متن طائرات، إلا أنه لم يتضح بعد عدد محدد لهم. ويوجد لدى المنظمات التابعة لوزارة التنمية الألمانية وحدها حالياً أكثر من 1000 موظف محلي في أفغانستان.
وفي حالة الخطر الوشيك - أي عندما يتعلق الأمر بحياة ألمان في الخارج - فإن الحد الأدنى من المتطلبات هو قرار من مجلس الوزراء الاتحادي كخطوة أولى لمهمة الإجلاء، والتي يمكن أن يتبعها قرار من البرلمان الألماني.
وفي براغ، نقلت {رويترز} عن وزير الخارجية التشيكي ياكوب كولهانيك أن بلاده قررت إجلاء دبلوماسيّيها الاثنين من سفارتها في كابل مع تدهور الوضع الأمني في أفغانستان. وقال كولهانيك: {قررت نقل دبلوماسيّينا فوراً إلى المطار الدولي في كابل}.
في غضون ذلك، تمسكت النمسا أمس (السبت)، بموقفها المتشدد تجاه ترحيل الأفغان الذين لم تقبل طلبات لجوئهم حتى رغم أن مكاسب حركة {طالبان} على الأرض في أفغانستان دفعت دولاً أوروبية أخرى لإعادة النظر في مواقفها المماثلة، حسبما أوردت وكالة {رويترز}.
ونقلت وكالة‭‭‭ ‬‬‬الأنباء النمساوية عن وزير الداخلية كارل نيهامر قوله: {يجب على من يحتاجون الحماية أن يحصلوا عليها في أقرب مكان ممكن من بلدهم الأصلي}.
كانت النمسا واحدة من ست دول في الاتحاد الأوروبي أصرت الأسبوع الماضي، على حقها في الترحيل القسري لطالبي اللجوء الأفغان الذين رفضت طلباتهم. لكن ثلاث دول، هي الدنمارك وألمانيا وهولندا، أعادت النظر في مواقفها لاحقاً.
ونشرت صحيفة {أوستريخ} نتائج استطلاع للرأي أظهرت أن ما يصل إلى 90 في المائة من المشاركين فيه يؤيدون موقف الحكومة النمساوية. وربطت الصحيفة هذا التأييد بقضية جنائية مشهورة في يونيو (حزيران) يشتبه فيها بقيام أربعة أفغان في فيينا بتخدير واغتصاب فتاة تبلغ من العمر 13 عاماً، ما أدى إلى وفاتها.



قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
TT

قمة «مجموعة السبع»... محاولة جديدة للتفاهم مع ترمب

رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)
رمز مجموع الدول السبع الكبرى في العالم في بلدة إيفيان الفرنسية الأثنين (د. ب. أ)

بدأ قادة دول «مجموعة السبع» الكبرى في العالم، الاثنين، قمة في فرنسا تستمر حتى الأربعاء، في وقت يشعر فيه الحلفاء بقلق بسبب تهديدات الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بفرض رسوم جمركية، فضلاً عن تساؤلات حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي.

وستكون مناقشة الخطوات التالية بشأن إيران، بعد إعلان واشنطن وطهران ​التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب بينهما، واحدة من عدة قضايا سيتناولها قادة العالم خلال القمة التي ستعقد في إيفيان-لي-بان.

وسيسعى القادة أيضاً إلى إيجاد أرضية مشتركة بشأن الحرب في أوكرانيا، ومعالجة الاختلالات الاقتصادية العالمية، وتوفير المعادن الحيوية من مصادر أخرى غير الصين المورد الرئيسي لها.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لدى وصوله إلى مكان انقعاد قمة «مجموعة السبع» في بلدة إيفيان الفرنسية الاثنين (أ.ب)

ويشارك ترمب في الاجتماعات في وقت يتزايد فيه حذر قادة العالم تجاه الولايات المتحدة، على الرغم من أن مسؤولين فرنسيين عبروا عن سعادتهم للحصول على وعد بحضوره بعد أن غادر قمة «مجموعة السبع» العام الماضي في كندا مبكراً.

وقبل توجهه إلى القمة، حذر ترمب ‌في مقابلة مع صحيفة «نيويورك بوست»، من ​أن ‌الولايات المتحدة «لن يكون ​أمامها خيار» سوى فرض رسوم جمركية 100 في المائة على منتجات النبيذ الفرنسية، ما لم تلغِ باريس ضرائبها الرقمية المفروضة على شركات تكنولوجيا أميركية عملاقة.

وتأثر عدد من قادة «مجموعة السبع» بشكل مباشر بتحركات ترمب المتقلبة على الساحة العالمية التي تسببت في اضطرابات بالشرق الأوسط والتجارة والدبلوماسية. وأثارت قراراته مخاوف حول مدى التزام الولايات المتحدة بالنظام العالمي الذي ساعدت في مرحلة ما في تأسيسه.

ومن المقرر أن يلتقي ترمب بقادة من الشرق الأوسط، ويحضر جلسة عمل مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال القمة.

ويأتي لقاء زيلينسكي، الثلاثاء، في وقت تباطأ فيه التقدم الروسي بأوكرانيا، فيما تسعى كييف للحصول على مزيد من التمويل العسكري من حلفائها، وبعد سلسلة من الهجمات ‌على العاصمة الأوكرانية. وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في منشور على ‌منصة «إكس»: «هذا الهجوم لا يزيدنا إلا إصراراً على بذل كل ما ​في وسعنا، مع حلفائنا وشركائنا، للعمل على وقف إطلاق ‌النار الذي تصر روسيا على رفضه، ثم لإحلال السلام. سنعمل على ذلك خلال قمة (مجموعة السبع)».

فندق «رويال إيفيان» الذي يستضيف قمة الدول السبع المطل على بحيرة إيفيان (إ.ب.أ)

ويريد القادة الأوروبيون وكندا تذكير ترمب بأهمية الضغط على روسيا لحضها على قبول السلام بشروط أوكرانيا، بعد أكثر من 4 سنوات على غزوها الدولة المجاورة.

وصرح زيلينسكي الأحد، بأنه سيلتقي ترمب لمناقشة «أفكار جيدة من شأنها أن تساعد في تحقيق السلام وحماية الأرواح».

وتمثل هذه القمة بالنسبة للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، تتويجاً دبلوماسياً لرئاسته الثانية والأخيرة، التي ستنتهي العام المقبل. ويسعى ماكرون إلى استغلال رئاسة فرنسا لـ«مجموعة السبع»، للضغط من أجل اتخاذ إجراءات بشأن الاختلالات في الاقتصاد الكلي العالمي، وهي قضية تشغل الولايات المتحدة منذ فترة طويلة، قبل أن تتولى واشنطن الرئاسة الدورية لـ«مجموعة العشرين» خلال العام الحالي، و«مجموعة السبع» في العام المقبل.

ويعتزم ماكرون طرح جدول أعمال حافل بمواضيع حساسة تتراوح بين الحد من الاضطرابات الاقتصادية العالمية وتعزيز السيطرة في المجال الرقمي، لا سيما على صعيد الذكاء الاصطناعي.

توسيع دائرة المشاركين

تسعى فرنسا إلى توسيع دائرة «مجموعة السبع» لتشمل دولاً أخرى غير كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وسيحضر قادة عرب بينهم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى القمة لمناقشة مسألة إيران. كما سيحضر قادة البرازيل والهند وكينيا وكوريا الجنوبية.

مروحية فرنسية ومدرعة لشرطة جنيف ضمن الإجراءات الأمنية لحماية قمة «مجموعة السبع» في الجزء الفرنسي من بلدة إيفيان الفرنسية الاثنين (أ.ف.ب)

وبعيداً عن السياسة، يشارك سام ألتمان رئيس شركة الذكاء الاصطناعي العملاقة «أوبن إيه آي»، وداريو أمودي رئيس شركة «أنثروبيك»، وآرثر مينش من شركة «ميسترال إيه آي» الأوروبية المنافِسة، في غداءٍ الأربعاء يخصّص لبحث حماية القاصرين في المجال الرقمي.

وفُرضت إجراءات أمنية واسعة النطاق شملت نشر آلاف من عناصر الشرطة والجيش، في عملية تمتد إلى سويسرا المجاورة على الجانب الآخر من البحيرة.

والأحد، وقعت مواجهات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين لقمة «مجموعة السبع» في مدينة جنيف السويسرية. وألقى المتظاهرون زجاجات وحجارة وقطع إسمنت ومفرقعات قرب مقر الأمم المتحدة باتجاه الشرطة التي ردت بإطلاق الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.


بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
TT

بوتين يبحث في اتصال مع ترمب حربَي إيران وأوكرانيا

لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)
لقاء سابق بين الرئيسين ترمب وبوتين (رويترز)

أعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصل هاتفياً بنظيره الأميركي دونالد ترمب، الأحد، بمناسبة عيد ميلاده الثمانين، وناقشا الحرب في أوكرانيا وإيران، بالإضافة إلى زيارة مرتقبة لمبعوثين أميركيين إلى روسيا.

وقال مستشار الكرملين للسياسة الخارجية يوري أوشاكوف للصحافيين: «تركز الحديث على الوضع المحيط بمذكرة التفاهم التي تجري صياغتها بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد دونالد ترمب أن التوصل إلى اتفاق بات وشيكاً»، وعبّر زعيم الكرملين عن ارتياحه لإنهاء الأعمال القتالية.

وأضاف أوشاكوف: «تم الاتفاق على عودة الممثلين الخاصين للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر المنخرطين حالياً بشكل وثيق في الشؤون الإيرانية، إلى روسيا قريباً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر مستشار الكرملين أن ترمب أبلغ بوتين بأن إنهاء الصراع في أوكرانيا أمر مهم، وأنه مستعد لتقديم المساعدة. وأضاف أن بوتين هنأ ترمب بعيد ميلاده الثمانين بطريقة «غير رسمية».


بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
TT

بريطانيا واليابان تعلنان شراكة تكنولوجية وتتعهدان بتطوير مقاتلة جديدة

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر ونظيرته اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ب)

أعلن رئيسا وزراء بريطانيا واليابان، اليوم الأحد، عن شراكة تكنولوجية تهدف إلى تعزيز الأمن القومي وإتاحة فرص عمل، وتعهدا بتسريع وتيرة العمل على تطوير طائرة مقاتلة من الجيل الجديد ضمن مبادرة «برنامج القتال الجوي العالمي».

والتقت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بنظيرها البريطاني كير ستارمر في لندن اليوم ومعها مجموعة من قادة الأعمال لمناقشة سبل تعزيز التعاون في مجالات تشمل التكنولوجيا والطاقة الخضراء والدفاع.

وإلى جانب الإعلان عن اتفاقيات بلغ مجموعها 18 مليار جنيه إسترليني (24 مليار دولار) في مجالات البنية التحتية والخدمات المالية وطاقة الرياح، قالت تاكايتشي إن العلاقات الأمنية الوثيقة تشكل أساس العلاقة بين البلدين.

وأضافت: «توصلنا إلى قرار بتسريع التقدم في برنامج القتال الجوي العالمي الذي يمثل حجر الزاوية في تعاوننا الأمني»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويهدف البرنامج إلى بناء مقاتلة من الجيل التالي سيجري تطويرها عبر مشروع مشترك بين شركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية وشركة «ليوناردو» الإيطالية وشركة «جابان يركرافت إندستريال إنهانسمنت» اليابانية التي تدعمها شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة.

وأعلنت حكومة ستارمر، التي تخوض نزاعاً بشأن الحاجة إلى زيادة الإنفاق على الدفاع، أن الزعيمين سيؤكدان التزامهما المشترك بالمشروع وسيناقشان إطلاق مرحلته التالية، مع توقيع عقد دولي بحلول نهاية الشهر.

وأعلن ستارمر، الذي قد يواجه تحدياً على قيادة حزب العمال في الأشهر المقبلة، وتاكايتشي عن مجموعة من المشروعات التي قالا إنها ستسهم في ترسيخ التعاون في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والفضاء والحوسبة الكمّية والأمن الإلكتروني.